..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

سجل الضيوف

اضف مشاركة


 السابق1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101التالي 

الاسم:  ناجح صالح
الدولة:  العراق كركوك
البريد الالكتروني:  abowaleed1941@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  http://http;llabowaleed1941@yahoo.com
التاريخ:  21/11/2014

 الضحية – ( قصة )

لم تكن تريد أن تنهض من سريرها في تلك الساعة , كانت تحلم أحلام الصبا الوردية .
بدت كزهرة برية في ذلك الصباح الباكر من خلال عينين سوداوين واسعتين وثغر مبتسم وجسد ينم عن حيوية , ولا غرو فانه الربيع في عنفوانه وحركته ونشاطه .
ولم تكن الصبية تتجاوز الخامسة عشر .. السن التي تؤهلها للدخول في مرحلة جديدة من الحياة .
أخيرا نهضت فرأت الشمس من خلال النافذة قد ارتفعت , ولم يكن من عادتها أن تتأخر في النوم غير أنه الربيع .
تناولت الفطور على عجل مع أسرتها في ساحة الدار وقد فتحت الباب على مصراعيها , بينما كان النسيم العذب يتدفق من غير استئذان يداعب الوجوه ويداعب معها أوراق شجرة التوت الباسقة .
قال الأب مخاطبا امرأته :
- لقد تأخرت ولا أدري ان كنت سأنجز العمل اليوم .
فردت عليه بابتسامة :
- لا تثقل على نفسك , الوقت لا زال مبكرا .
- أريد أن أسبق الوقت حتى يأتي المحصول فبل أوانه .
- فيم العجلة ؟ صحتك أهم فلا تخسرها .
- أراك خائفة .
- الحذر واجب .
وما لبث أن خرج ليلحق بمزرعته الصغيرة المتواضعة والتي هي مورد الرزق الوحيد للأسرة .
وألقت المرأة نظرات لها معنى على ابنتيها , ثم انصرفت الى عملها المنزلي المألوف .
قالت هند لأختها الصغيرة :
- ينتظرنا عمل كثير , أرني همتك لانجازه .
فقالت رباب ببراءة الطفولة :
- سمعا وطاعة أيتها الأخت العزيزة .
وارتفعت الشمس بعد قليل مشيرة الى وقت الضحى , وبدا كل شيء هادئا لا ينذر بخوف , بينما كان الربيع مبتسما بنقائه وصفائه حتى ظلل على القرية جميعا .
ولم تكن هند قد فرغت من عملها بعد ولا أختها الصغيرة رباب , أما الأم فقد انشغلت باعداد الطعام .
طيلة السنين الماضية كانت الأسرة تنعم بالأمان , غير الحب الذي جمع الشمل , ورغم علامات الفقر البادية على أركان البيت الا أن القناعة فرضت نفسها دون اعتراض من أحد , وكان الأب يقول دائما : الفقر بستره ولا الغنى بكفره .
أما هند فبالرغم من أحلامها العريضة وتطلعاتها التي أفرزتها المدرسة والتي رسمت لها بعض ملامح الطريق كبصيص نور الى دنيا جديدة قادمة الا أنها رغم ذلك كانت ترى أن القدر لا غير هو الذي يحدد حياة الناس ان كان شقاءا أو سعادة , فقرا أو غنى , فقد أدركت ببصيرتها وذكائها أن اليأس كالحبل الذي يلتف على الرقبة , وأن الصبر بمثابة سكينة للنفس ولكن من غير استسلام.
ولم يكن في حياتها شيء يثير الاهتمام الا رضا أبويها عنها وأن تمضي قدما مما تتعلمه في المدرسة , ليس لها طموح أكثر ولا تطلعات مجنونة , وهي مع ذلك صبية لم تدرك بعد التحولات التي بدأت تطرأ على جسدها وما يرافق ذلك من رؤى هي مشروعة على الأقل لكثير من بنات جنسها , ولكن براءة الطفولة ظلت هي الطابع المميز لنظراتها وعلى ملامح وجهها , ولم تدرك بعد أنها أنثى بدأت تجذب الأنظار بحركتها ومشيتها والتغيرات التي طرأت عليها أخيرا .
ومع ذلك فقد مضى النهار سريعا في دوامة العمل حتى استقر قرص الشمس في الأعالي تماما ,لقد حان وقت الظهيرة وعاد الأب متعبا .
تلقته هند بابتسامة عذبة وطبعت على خده قبلة أردفتها رباب بعدة قبلات بينما هتفت الأم أن الغذاء جاهز .
جلسوا جميعا يستمتعون بالطعام وبقلوب متضرعة الى الله أن يديم عليهم نعمته ومعها الأمان , غير متناسين أن الوطن في محنة وأن هذه المحنة شديدة الوطأة على كل من يعيشها .
بعد أن فرغوا من تناول الطعام جاءت ساعة القيلولة فآوى كل منهم الى ركنه ليستريح .
خيم الصمت والسكون على الدار , ولم يعد يسمع من صوت سوى صدى أنفاسهم .. فلما آذنت ساعة القيلولة على الانتهاء صكت آذانهم جميعا أصوات غير معهودة ومعها اطلاقات نارية .
تساءل الأب بفزع وهو يواجه امرأته :
- ما الذي يجري ؟
الا أن حقيقة الأمر بدت واضحة تماما بعد لحظات .. لقد اقتحم جنود الاحتلال الدار , ومن غير مقدمات ولا انتظار أطلقوا الرصاص على الرجل ثم على المرأة ثم على الصغيرة رباب , تساقطت أجسادهم جميعا على ارض الحجرة بلا مقاومة وقد تضرجوا بدمائهم .
ترى بأي ذنب ولماذا ؟ لا أحد يعرف .
غير أن الجنود لم يتوقفوا ليتساءلوا , انطلقوا الى الحجرة الأخرى , هناك كانت هند قد نهضت من قيلولتها فزعة مرتاعة .
وقف الجنود الأربعة ينظرون الى الصبية نظرات تعطش واشتهاء رغم الجريمة البشعة التي ارتكبوها قبل لحظات ..ووسط هذه المتاهة الغريبة المحيرة وقفت هند تدافع عن شرفها , أدركت أنهم يريدوها , تقدم أولهم ليمزق ثيابها .. هكذا عنوة ليكشف أجزاء من جسدها ما كانت هند ترضى يوما أن يلمسها أحد , غير أن الوحش ألقاها على السرير وهي تصارعه بما أوتيت من قوة حتى تهالكت .
فلما اغتصبها الجندي الأول تناوب اغتصابها بقية الجنود .
في تلك اللحظة فحسب أحست أنها ماتت ظلما وغدرا رغم أنفها , كانت لحظة حاسمة تمنت فيها لو أنها لم تولد .. وذلك يعني الكثير , الكثير بالنسبة اليها وهي الصبية البريئة ..قبل أن يدنس جسدها وحوش مفترسة فقدت حياء الانسان وجوهر الانسان .
أحست هند في تلك اللحظة أنها ماتت وانتهت الى الأبد , غير أن الجنود تابعوا مهمتهم بجرأة واقتدار بل برجولة مزعومة ليطلقوا الرصاص عليها ثم لتسكت أنفاسها الى الأبد .
وقبل أن تغادر الذئاب الدار أشعلوا النار قرب ضحيتهم ليسدل الستار على الجريمة , متناسين أن العقاب سيأتي عاجلا أم أجلا , وأن الجريمة البشعة التي أرتكبت بحق أسرة لن تضيع معالمها ولا خيوطها .
خرج جنود الاحتلال من الدار وهم يحسبون أنهم قد حققوا نصرا لا مثيل له .. نصرا موهوما جبانا فيه خسة وفيه ذل بعيدا عن كل معاني الشرف والرجولة .
غير أن الشمس ظلت في مسيرتها باتجاه الغرب , والربيع العبق يهمس بهمساته المعهودة دون تردد , بينما بدت القرية من بعيد مستسلمة لقدرها , وفي احدى دورها ارتكبت جريمة مروعة بحق أسرة تشتكي الى بارئها صنيع جنود الاحتلال ومدى وحشيتهم وهمجيتهم .

الاسم:  ناجح صالح
الدولة:  العراق كركوك
البريد الالكتروني:  abowaleed1941@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  http://http:llabowaleed1941@yahoo.com
التاريخ:  20/11/2014
متى يتم انتقالي من صفحة الضيوف الى صفحة الكتاب ...علما أني أرسلت اليكم ما يقارب العشرين موضوعا ..يرجى اعلامنا وشكرا

الاسم:  سليلة الغرباء
الدولة:  الجزائر
البريد الالكتروني:  ouridouljanna@gmail.com
الصفحة الشخصية:  http://www.poetsgate.com/poet_4080.html
التاريخ:  19/11/2014
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته







نَعْيُ حَيٍّ






01- بَـانَ أَمْسِي كلحْـــظَــةٍ تَتبَسَّــــــمْ = كسَــرابٍ وتَــــــــارة تَتَـــجَــــهَّـمْ

02- شَاهِدِي يَوْمِـي بِانْطِواءٍ لِاَمْــسيِ = وَغَــدِي غَيْــبٌ بالـمُــنَـى يَتَقَــــدَّمْ

03- فِطْرَة اللهِ في الخلائــق جَمْعًـــــــا = فِي مَدَارٍ عَلَى الزَّمَــانِ يُـــقَـــوَّمْ

04- مِنْ رَحِيلٍ إلَى رَحيــــلٍ وَعُمْـــرِي = بــالْـمَحَطَّـاتِ وَقْـعُ حَيٍّ يُـــقَسَّــمْ

05- شطُّ بَحْـرِي علَى سَوَاحِلِ دَهْــرِي = في انبِسَاطٍ على بساطِي يُـقلَّـمْ

06- في انسحابٍ مِثْل السَّحَـاب وشَمْسِي = في فضائي مِثْل النجُوم تبسَّــمْ

07- واستَــمَرَّتْ بِنَــا الحيَـــاةُ رَحــيــلاً = واسْتَقَــــــرَّتْ بِذِكْرَيَـــاتٍ تُرَسَّــمْ

08- قُلْتُ :نَفْسِي بالاسْتِقَـامَةِ سِيِـــرِي = واسْتَعِيذِي مِنَ المَهَــالِكِ أَسْــــــلَمِ

09- لَيْسَ يَـعْـنِي الإنسَـانُ تَخْلِيدُ ذِكْـــرٍ = دُونَ سَـعْيٍ أجْرَاهُ حَتَّـى يُعَمَّـــمْ

10- وَيْحَ عَبْدٍ فِي غَــيِّــــــهِ يَتَــقَـــــدَّمْ = مُسْتَلِذٍّ فِي غَفْـلَـةٍ تَـتــــــــــــأزَّمْ

11- مَـا سَيُـسْلِيهِ لَـوْ يُعَمِّــرُ دَهْـــــرًا ! = إن تَوَارَى تَحْتَ التَّـــرَابِ محَطَّـمْ

12- كُلُّ حَيٍّ إلَــى الفَــــنـــــاءِ ورَبِّـــي = كَلُّ حَيٍّ إلى الرَّحِيــلِ المـُحـَتَّــــمْ

13- رَبِّ سَــلِّـمْ روحي فَأنْـــتَ مــلاذِي = يَوْمَ تُطْوَى صَحِيفَـتِي وَ تُسَـلَّمْ

14- يَوْمَ عَرْضِ الحِسَابِ والخلْقُ صَفَّا = مَنْ تُـرَاهُ يُـهَانُ ، مَنْ سَـيُـكَـــرَّمْ






سليلة الغرباء (س- ب)


23 – 10 -2014

الاسم:  ناجح صالح
الدولة:  العراق كركوك
البريد الالكتروني:  abowaleed1941@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  http://http:llabowaleed1941@yahoo.com
التاريخ:  17/11/2014
- الملكة -

- من يجرؤ على الزواج من الملكة !
- قل من يجرؤ على الحديث معها .. ملكة بلا عرش ، غير أن جمالها الآسر يجعلها ملكة بحق .
بدت حديقة الكلية في ضحى ذلك اليوم زاهية جذابة بألوان ورودها وشذى روائحها الفواحة .
تابع مزهر يقول :
- أي جمال وأية رشاقة ! ما من امرأة تضاهي ابتسام بأوصافها .
رأى منير أن صاحبه مفتون بابتسام الى حد الهوس فقال معقبا :
- أشم من حديثك رائحة الهيام والعشق .
- قل ما شئت فأنا عاشق لهذا الجمال ، هائم به ومسحور .
- ترى من أية نبتة كان نباتها وأي أم أنجبتها !
- لا شك أنها طفرة من طفرات الوراثة وقدرة من قدرات الله في عالم الخلق .. صورها فأحسن تصويرها .
- وهي علاوة على ذلك شخصية مميزة .. واثقة من نفسها ، عصية على الآخرين رغم الزي الذي ترتديه وما فيه من اغراء .
- أصبت .. فهي نسيج لوحدها ، نسيج قادر على حماية نفسه من كل الأجواء التي تحيطه بما فيها من نظرات وأحاديث ساخنة .
- أرى في ابتسام المرأة العصرية في ثيابها ولكن مع تحفظ في سلوكها .
- لعلها من أسرة ثرية توفر لها ما ترتديه من أزياء .
- لا تلومني ثانية على الافتتان بها .
- لست وحدك في هذا الميدان .. الكثيرون مفتونون بها .
- ولكنها واقفة على أرض صلبة .. لا تستسلم ولا تلين .
---------------- --------------- ----------------------
ساورته نفسه أن يلقي عليها التحية ، غير أنه تردد اذ ربما ترد عليه بكلمة تجرح مشاعره فتضيع معها أحلامه وهو لا يريد أن يقع في خطأ قد يندم عليه فيما بعد .
قال لمنير وهما يسيران جنبا الى جنب في ساحة الكلية :
- أرشدني يا صاحبي .. ماذا أفعل ازاء هذا الحب ؟
- أحقا ما تقول ! لقد كنت أحسبك تمزح .
- ما من مزاح في هذا الأمر ، وأنه لا حيلة لدي فيما أعانيه من عذاب بدد كل مقاومة لدي .
- الحق أقول لك أنك واقع تحت تأثير وهم ليس وراءه الا الخسران ، أجل ستخسر نفسك قبل أن تتقدم خطوة واحدة في هذا الطريق الشائك .
- أنت ترى اذن أنه لا طائل من خوض هذه التجربة الشاقة .
- أجل لا طائل منها .. ثم انظر أية مسافة تفصلك عنها .
- هل تعني الفارق الطبقي ؟
- أنت تعرف أن ابتسام تنتمي الى أسرة ثرية فهل فكرت وقدرت المسألة من جميع أرجائها ، أم أن الأمر كله مرهون بعاطفة تصرخ في داخلك لتقودك في النهاية الى هاوية .
- لقد فكرت طويلا فوجدت قلبي يخفق لها دون توقف .
------------- ------------------- ----------------------
خيل اليه في ساعة من ساعات أحلامه أن الملكة تبسط يدها اليه راضية مسرورة .. الملكة التي لا يجرؤ أحد على الزواج منها .. قبلت به أخيرا بعلا لها ، فلم تعد الدنيا تسعه .. هو دون غيره ستشاركه ابتسام حياته في عش زوجي دافيء يظلله حب لا نهاية له ، أي سعادة هو فيها وأي حلم!
فلما أفاق قال كل شيء جائز وأن الحب سيجتاز الفارق الطبقي بينهما .. وأن ثمة معجزة قد تقع ليخفق قلبها مع خفقان قلبه .. لماذا لا ! ما الذي ينقصه ؟ شاب جامعي له طموحات وآمال ، ينحدر من أسرة متواضعة لها قيمها وتقاليدها التي لا يحيد هو عنها . . أجل ماذا ينقصه ؟
الا أن المسألة برمتها نحتاج الى خطوة جريئة من جانبه يقتحم فيها هذه المعركة التي أضحت شغله الشاغل ليل نهار .
أتراه قادرا أن يخطو هذه الخطوة ؟
------------------- ------------- -------------------
تلقى مزهر صفعة قوية وهو يرى ابتسام تتحدث في ركن قصي من حديقة الكلية مع محمد زيدان .. أجل محمد زيدان بلحمه ودمه .. كيف ؟ ما الذي يتحدث به اليها ؟ وهو يعرفه معرفة لا تغيب حتى عن أقرانه بذلك السلوك المنحرف الذي فقد فيه كل بقية من حياء ، وهو من أسفر وجهه عن اصطياد الساذجات ممن يشاطرنه الدراسة ، هو شيطان في صورة انسان ، تتجلى مواهبه بالركض وراء نزواته وغرائزه .. جريء في فعل ما يخجل منه الآخرون .. تراه يرتدي البدلة الأنيقة ويمتطي السيارة الفارهة متباهيا مغرورا ، وهو بعد ذلك أشبه بزرع غرس في منبت سيء .
أترى ابتسام تجهل هذا كله ؟ هل وقعت في شركه ليخفق له قلبها دون بصيرة ودون روية ؟
أيكون هو على وهم في تصوير هذه الواقعة التي قد لا تتعدى خياله فحسب؟
الا أن الحقيقة بدت لعينيه واضحة بعد أيام قلائل حينما رآها برفقته ممسكا بيدها وقد لبست خاتم الخطوبة الذهبي في اصبعها .
وتأكدت له هذه الحقيقة أيضا بيقين مطلق من خلال المرح البادي عليهما ومن خلال النظرات المتبادلة بينهما .
اهتز بنيانه اهتزازا عنيفا لهذا الموقف الصعب المفاجيء له وكاد يفقد شجاعته حينما لم تعد قدماه قادرتين على حمله .
أية لعبة يلعبها القدر ! ها هي الملكة تسقط من عليائها في نظره هذا السقوط المروع .. وسقوطها مع من ؟ مع محمد زيدان الذي هو في نظره أقل شأنا من جناح بعوضة . . آه من الثروة ماذا تفعل ! تقتل عند البعض منا كبرياءه وعزته وقيمه .
وهكذا يكون الوحش قد فاز بالغنيمة رغم كل ما يركبه من نزق وطيش وسقوط .
أما هو فقد تلاشى عنده حتى الأمل الباهت الذي كان يتوكأ عليه، تلاشى عنده هذا الأمل فراح يردد مع نفسه : ان الذي يجرؤ على الزواج من الملكة هو كل من يحمل القدرة على المراوغة ويلعب اللعبة القذرة التي يلعبها محمد زيدان وأمثاله .


.


الاسم:  ناجح صالح
الدولة:  العراق كركوك
البريد الالكتروني:  abowaleed1941@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  http://http:llabowaleed1941@yahoo.com
التاريخ:  16/11/2014

- حديث عن الذاكرة -

أمر الذاكرة أمر عجيب ، فيها تكون صلة الانسان مع نفسه وصلته مع الآخرين ، وحينما نفقد هذه الذاكرة يكون الأمر أشق ما يكون ، انه من الصعب التعامل مع النفس ومع الآخرين بذاكرة لا تعي شيئا ، اذ كيف يمكننا الحديث مع من لم يعرف يومه من أمسه أو مع غده ؟ كيف يمكن فهم النفس والذاكرة مشتتة لا تدري الماضي من الحاضر ؟ وكيف يمكن أيضا أن نتلمس الطريق والذاكرة مقيدة ؟
ما المجنون أو المعتوه الا حالة من حالات ضياع الذاكرة .
ولعل الأصم أو الأبكم أو الأعمى خير من فاقد الذاكرة .
اننا بفقدان الذاكرة نفقد ركنا أساسيا من متطلبات حياتنا بل هو ضياع وتخبط في كل ما يمكن حسابه من نتائج وخيمة .
ان احدى بدائع صنع الله هي هذه الذاكرة اذ من دونها لا يكون للحياة أي معنى .
أجل منذ خلق الانسان وعقله معه ، هذا العقل الذي يختزن الأفكار وكل ما نتعلمه في مسيرتنا لنعود اليه وقتما نشاء ، وما الذاكرة الا هي المحطة التي نسترجع فيها أفكارنا .
يصاب البعض على أثر حادث أحيانا بفقدان الذاكرة لتؤول حياته الى عناء وأي عناء .
والبعض منا قد تضعف ذاكرته على مر الأيام ، بل أن أكثر الطاعنين في السن هم من تخونهم ذاكرتهم .. انه الخرف ، وحينئذ لا نكاد نفهم شيئا في غمرة الأحاديث التي يتحدثون بها .
ان كل ما تعلموه في حياتهم الطويلة أصبح هباء منثورا ، انهم في هذه السن بدأ على عقولهم العجز والتعب فنفدت كل القدرات التي كانت لديهم .
انها الخاتمة وانها النهاية لهذا الانسان الذي لطالما احتواه الغرور ، وأنها لفاجعة أيضا كي لا نعلم من بعد علم شيئا ، هكذا ضاعت كل معارفنا وكل علومنا في السنوات الأخيرة من أعمارنا .
أودع الله فينا الذاكرة ثم استردها في فترة من الزمن نستحق فيها الرثاء على كل ما فقدناه كأنما هي عودة الى الطفولة في أول مراحلها حيث لا نبصر ولا نسمع ولا نعقل ، هي العودة الى التيه ومعها جروح أوغلت فينا طيلة المسيرة المضنية .
فيا ويلنا من تلك الأيام القادمة التي نقع فيها تحت قبضة القدر ليقسو علينا القسوة البالغة الشدة .
ومع ذلك فان الذين يفقدون الذاكرة في أية مرحلة من مراحل حياتهم قد لا يعون هذه الجروح لأنهم غير قادرين على الفهم والادراك ما دامت الذاكرة غائبة ، أصبحوا بلا حماية في ذات أنفسهم وأضحوا في مهب الريح حينما تعصف بهم كيف تشاء دون أن تكون لهم القدرة للدفاع عن أنفسهم .













- التمرد على الذات –

بين جيل وجيل وحتى بين أبناء الجيل الواحد يتباين السلوك والرغبات والأمزجة والأفكار تباينا لا يمكن أن نتجاهله أو نغض الطرف عنه ، بل أن هذا التباين يحتوي أبناء الأسرة الواحدة أيضا .
وفي حياتنا هذه التي نحياها نرى الكثير من المتناقضات التي قد تثير فينا الدهشة والعجب .
فالبعض منا قد يستسلم ويغمره اليأس لأول تجربة فاشلة وقعت له ، وبعض آخر يغامر المغامرة التي قد تحقق طموحه .
غير أن التمرد على الذات حينما يطبع بصماته على فئة من الناس قد يأخذ نحوا آخر في المسيرة التي هم تحت وطأتها ..ذلك أن هذا التمرد قد يلعب لعبته الخطرة للأيام القابلة من حياتهم ، وربما تكون له مكاسب لم يكونوا يحلمون بها , انها مغامرة على أية حال , لكن هل يا ترى أن هذا التمرد على الذات جاء من تلقاء نفسه أم أن عوامل متعددة دفعته على فعل ذلك ؟
قد يكون الواقع المر هو الدافع لهذا التمرد على الذات وقد يكون الملل أحيانا أو الضغط المتكرر الذي يمارس على البعض سواء في أسرهم أو في مجتمعهم .
ولعلنا ندرك ما وراء هذا التمرد من آثار ينجم عنها أن المرء قد يواجه أقرب الناس اليه بما لا يسرهم , بينما هو يرى في قرارة نفسه أنه كان غافلا فيما مضى عن أشياء و أشياء وأنه الآن قد صحا من هذه الغفلة وآن الأوان لتصحيح مسيرته .. هكذا هو الظن الذي يساوره .
ان البيئة التي يحياها الانسان هي التي تقرر ما الذي يمكن أن يفعله هذا الكائن في مسيرته ، فان كانت بيئة تنسجم مع تطلعاته وآماله مضى مطمئنا , أما ان كانت هذه البيئة تعيقه عن هذه التطلعات ثم وجد الحوافز والدوافع التي تحركه لهذا التمرد تمرد على واقعه الذي يشعر بأنه غبنه ولم ينصفه يوما .. وحينئذ يكون هذا التمرد بمثابة انقلاب على كل المألوف الذي اعتاده من قيم وتقاليد ومعتقدات ، وقد يودي به الأمر أن يتنكر لأسرته بعد أن يجابهها بما لا يرضيها ولا يسرها .
وفي أحيان أخرى يكون التمرد على الذات كردة فعل للبعض بعدم القبول بسلوكهم هم أنفسهم وبما يحملونه من طبائع لا تنسجم مع طموحاتهم ولا ترضي حتى الآخرين من حولهم ، ويرون أنهم في منأى حتى عن أقرانهم ورفاقهم في الأسلوب الذي يتعاملون به معهم .
يتمرد الفتى على ذاته حالما يشعر بأن من حوله يقتلون فيه كل ما يتطلع اليه وان كان على نحو خاطئ .
وتتمرد الفتاة على ذاتها حالما تشعر بأن قيود أسرتها أصبحت ثقيلة عليها لتسلك سلوكا قد يغيرها ويغير من حولها .
ان الزوجة التي يخامرها احساس بأن بعلها يضيق عليها الخناق ويحرمها أبسط حقوقها رغم أنها تطيعه على الدوام قد تتمرد على ذاتها يوما لتقف بوجهه الوقفة التي قد تهدم عش الزوجية وتطيح بعرش الأسرة جميعا .
ان التمرد على الذات من شأنه أن يقلب الموازين رأسا على عقب .. ذلك أنه بمثابة عاصفة تأتي الينا في ساعة غير متوقعة رغم البوادر التي تسبقها .
أما ان كان التمرد على الذات هو لتغيير الواقع السيء الذي يحيطنا فلا بأس به ولا غبار عليه لأنه يأخذنا الى مساحة الحرية التي نتطلع اليها والى حياة أكثر بهجة وسعادة .


الاسم:  ناجح صالح
الدولة:  العراق كركوك
البريد الالكتروني:  abowaleed1941@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  http://http:llabowaleed1941@yahoo.com
التاريخ:  16/11/2014
هاجس الخوف ..هل هو علة ؟
هاجس الخوف يلازم كل انسان مهما كانت شجاعته ، فأنت تخاف أن تفتقر وأنت تخاف أن تمرض وأنت تخاف الموت وأنت تخاف أشياء عديدة ، انه لا بأس في ذلك كله ، وانها حالة صحية لا غبار عليها ، غير أن هاجس الخوف حينما يحتوينا في كل وقت ومن غير مبرر فهو حالة مرضية أو عقدة نفسية لا تفارق صاحبها .
ان هاجس الخوف قد يكون ضرورة لحياتنا حتى نوفر وسائل الدفاع عن أنفسنا ازاء مخاطر تواجهنا .. فحينما تكون السلطة ظالمة تخاف أنت أن يلحقك منها أذى ، وحينما تندلع الحرب نكون جميعا تحت طائلة هذا الخوف ، ذلك لأن الحرب لها نتائج وخيمة تحرق فيها الاخضر واليابس ،وانها تهلك الحرث والنسل وأنها قد تودي بالوطن الى خراب .
وحينما تقع كارثة طبيعية كزلزال أو فيضان وما الى ذلك ، فان هاجس الخوف يستبد بنا لما تسببه هذه الكوارث من آثار ثقيلة ، وحينما يدنس أرض وطنك احتلال أجنبي فان هاجس الخوف يلاحقك بأن الوطن بات في مهب الريح ، وحينما يقتتل أبناء الوطن فيما بينهم لأسباب عصبية فان هاجس الخوف يفرض سلطانه عليك .
خلاصة ذلك أن هاجس الخوف لا مفر منه كلما لاحت في الأفق بوادر أسبابه .
اننا جميعا لا نريد أن يكدر صفو حياتنا ما يثير فيها القلق ويركبها هاجس الخوف ، وكل منا يتمنى الخير والسعادة لأبناء وطنه .غير أن البعض منا يكون أسير الخوف في كل أوقاته لسبب أو لغير سبب ، ومثل هذا الخوف له عواقبه السيئة على الفرد ، اذ هو يكون مترددا في كل فعل يفعله ، ولا يمكنه أيضا أن يشق طريقه في هذه الحياة .
ان الخوف يغلب عليه في كل صغيرة وكبيرة ، لذا تراه قاعدا في مجلسه لا يحرك ساكنا لتركبه أوهام وظنون بأن من حوله يريدون الاساءة اليه ،وهو شعور يقوض الآمال .
ان حالات الخوف كثيرة متعددة .. فثمة فتى في عمر الزهور تراه خائفا على مستقبله ، وثمة فتاة خائفة أن تبقى من غير زواج ، وثمة رجل خائف على أبنائه من رفاق السوء ، وثمة امرأة خائفة على سمعة بناتها من قول القائلين .
وهكذا يقتحم حياتنا هاجس الخوف لنقع تحت كابوسه ، غير أنه يجب أن نعترف بأننا نخطئ اذا استسلمنا الاستسلام المطلق لهاجس الخوف ، لأنه حينئذ سيشل حياتنا ويقعدنا في أماكننا دون أن نتقدم بأية خطوة الى الأمام .

الاسم:  ناجح صالح
الدولة:  العراق كركوك
البريد الالكتروني:  abowaleed1941@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  http://http:llabowaleed1941@yahoo.com
التاريخ:  14/11/2014
- عزيز قوم ذل -


فتحت له الدنيا أبوابها على مصراعيها فلم تكن تنقصه ثروة ولا جاه ولا نفوذ ، وكانت له أسرة من زوجة وأبناء تظلله بالراحة والسكينة ، ومع هذا وذاك كان طيب القلب لم يركبه غرور ولم تمتد يده الى سوء .
غير أن القدر فاجأه ذات يوم ليأخذ منه الثروة والجاه والنفوذ ، كان يوما عبوسا مؤلما فصبر على مضض واستسلم لقدره ، وهكذا تحولت حياته من عز الى ذل .
نسوق هذا المثال وسط متغيرات الحياة .. الحياة التي تلعب لعبتها بين حين وحين .
فهل لنا من حيلة للخلاص من الأزمات التي تواجهنا أو من الأقدار التي تفرض قبضتها علينا ؟
اننا ببساطة مغلوبون على أمرنا كلما هبت عاصفة شديدة الوطء على نفوسنا ، وأننا لا يمكن أن نقاوم هدير الأمواج العاتية التي تتقاذفنا في ساعات غضبها .
ولعلنا ندرك تماما أن البعض قد يقسو على من أذلتهم الحياة رغم ارادتهم وأنهم ينظرون اليهم النظرة التي فيها حقد وضغينة وسخرية ، كأنما هذه الصورة التي انقلبت من نعيم الى جحيم هي ما ترضي غرورهم .
اننا جميعا قد نصاب بهذه الضربات اذ ما من نعمة تدوم الى الأبد ولا نقمة أيضا ، فالخسارة والربح أشبه بالمعادلة
التي تتأرجح بين وقت لآخر ، فكم من تاجر أفلس بعد ربح طويل وكم من تاجر بدأ من الصفر فانتهى الى ثراء فاحش.
غير أن أصعب ما في الأمر هو ذلك الأحساس الذي يراود عزيز القوم وهو يذل بعد تلك المكانة التي كان عليها ثم ليهبط الهبوط الذي لم يحسب حسابه قط .
انها ضربة قاسية تجرح فيه أعماق نفسه ليخرج منها مهموما مرتاعا .
فهل يا ترانا نأخذ بيد هذا الذي أذلته الأيام أم ترانا نسخر منه ونشمت به ؟
لو كانت لنا نظرة دقيقة وعقل راجح لأسرعنا لنصرة هذا الرجل وتعاطفنا معه التعاطف الذي قد يهديء روعه وينتشله من المأزق الذي هو فيه ، وبذلك نكون قد أعدناه الى أن يقف على قدميه على الأقل وألا نتركه فريسة الحنين الى ما كان عليه من عز ، والحسرة على ما فات من الأيام .
أما اذا أردنا أن نخذله ونسخر منه فقد خسرنا انسانا لم يكن له ذنب فيما آل اليه .. انه لم يسيء الى أحد في ماضيه ولم يكن ظالما ولا متجبرا ، ولم يكن يحمل في قلبه الا الحب للناس جميعا .
ولتكن لدينا قدرة على العطاء ونصرة من كان ضحية الزمن وغدر الأيام ،ولنذكر فحسب أن ما أصاب غيرنا من ذل وهوان قد يصيبنا أيضا ، فلا شماتة ولا حسد ولا بغضاء .


















الاسم:  ناجح صالح
الدولة:  العراق كركوك
البريد الالكتروني:  abowaleed1941@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  http://http:llabowaleed1941@yahoo.com
التاريخ:  14/11/2014
- عزيز قوم ذل -


فتحت له الدنيا أبوابها على مصراعيها فلم تكن تنقصه ثروة ولا جاه ولا نفوذ ، وكانت له أسرة من زوجة وأبناء تظلله بالراحة والسكينة ، ومع هذا وذاك كان طيب القلب لم يركبه غرور ولم تمتد يده الى سوء .
غير أن القدر فاجأه ذات يوم ليأخذ منه الثروة والجاه والنفوذ ، كان يوما عبوسا مؤلما فصبر على مضض واستسلم لقدره ، وهكذا تحولت حياته من عز الى ذل .
نسوق هذا المثال وسط متغيرات الحياة .. الحياة التي تلعب لعبتها بين حين وحين .
فهل لنا من حيلة للخلاص من الأزمات التي تواجهنا أو من الأقدار التي تفرض قبضتها علينا ؟
اننا ببساطة مغلوبون على أمرنا كلما هبت عاصفة شديدة الوطء على نفوسنا ، وأننا لا يمكن أن نقاوم هدير الأمواج العاتية التي تتقاذفنا في ساعات غضبها .
ولعلنا ندرك تماما أن البعض قد يقسو على من أذلتهم الحياة رغم ارادتهم وأنهم ينظرون اليهم النظرة التي فيها حقد وضغينة وسخرية ، كأنما هذه الصورة التي انقلبت من نعيم الى جحيم هي ما ترضي غرورهم .
اننا جميعا قد نصاب بهذه الضربات اذ ما من نعمة تدوم الى الأبد ولا نقمة أيضا ، فالخسارة والربح أشبه بالمعادلة
التي تتأرجح بين وقت لآخر ، فكم من تاجر أفلس بعد ربح طويل وكم من تاجر بدأ من الصفر فانتهى الى ثراء فاحش.
غير أن أصعب ما في الأمر هو ذلك الأحساس الذي يراود عزيز القوم وهو يذل بعد تلك المكانة التي كان عليها ثم ليهبط الهبوط الذي لم يحسب حسابه قط .
انها ضربة قاسية تجرح فيه أعماق نفسه ليخرج منها مهموما مرتاعا .
فهل يا ترانا نأخذ بيد هذا الذي أذلته الأيام أم ترانا نسخر منه ونشمت به ؟
لو كانت لنا نظرة دقيقة وعقل راجح لأسرعنا لنصرة هذا الرجل وتعاطفنا معه التعاطف الذي قد يهديء روعه وينتشله من المأزق الذي هو فيه ، وبذلك نكون قد أعدناه الى أن يقف على قدميه على الأقل وألا نتركه فريسة الحنين الى ما كان عليه من عز ، والحسرة على ما فات من الأيام .
أما اذا أردنا أن نخذله ونسخر منه فقد خسرنا انسانا لم يكن له ذنب فيما آل اليه .. انه لم يسيء الى أحد في ماضيه ولم يكن ظالما ولا متجبرا ، ولم يكن يحمل في قلبه الا الحب للناس جميعا .
ولتكن لدينا قدرة على العطاء ونصرة من كان ضحية الزمن وغدر الأيام ،ولنذكر فحسب أن ما أصاب غيرنا من ذل وهوان قد يصيبنا أيضا ، فلا شماتة ولا حسد ولا بغضاء .


















الاسم:  ناجح صالح
الدولة:  العراق كركوك
البريد الالكتروني:  abowaleed1941@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  http://http:llabowaleed1941@yahoo.com
التاريخ:  13/11/2014
- الحديث ذو شجون –

لو عاد بنا الزمن الى ما قبل ستة عقود لرأينا أن الحياة كانت أجمل رغم ما كان يقال أن الوطن ناقص السيادة ، أجل كانت الحياة أجمل ، ذلك أن لغة الحب هي اللغة السائدة بين أوساط الناس ، ورغم أن الفقر هو الذي فرض نفسه على الأكثرية الا أن القناعة وحدها كانت الكنز الذي يشد عضدهم .
لا .. ليس الطمع ما يشغلهم ، عرفوا طعم السعادة بتواضعهم وبساطتهم وبالقلوب الطرية التي يحملونها في صدورهم .
لم تكن السياسة أفسدت عقولهم ، اذ تركوا السياسة لأهلها .وكان للقانون السلطة العليا وقد فرض نفسه فأطاعوه واحترموه . لقد ورثوا جملة من المعتقدات والتقاليد والقيم لا يحيدون عنها .
كان الرجل فيهم مثال الصدق والشجاعة والوفاء ، وكانت المرأة عفيفة لا تغادر دارها الا في ضرورة ، تحفظ للرجل عرضه كأمانة لا تفرط بها .
كانوا على العموم سعداء لا يكدر صفوهم شيء , يسعون الى الرزق من أول النهار الى آخره بأعمال يدوية بحتة , فاذا جاء الليل هجعوا الى مضاجعهم في نوم لذيذ .
أما حياتهم الاجتماعية فهي في غنى عن التعريف ، متماسكون كالبنيان المرصوص ،وانه الاخاء والمودة والتعاطف في السراء والضراء .
وأبناؤهم يقتدون بهم ، مثالا للطاعة والبر والاحسان .
وطائفة من هؤلاء الأبناء دخلوا المدارس لينالوا قسطا من التعليم فكانوا كالمصابيح التي يتسلل نورها الى الحياة ليعطيها طعما جديدا .
مجتمع لم تلوثه مفاسد الحضارة بعد ، أصيلا طاهرا نظيفا .
أما التغييرات التي طرأت على مجتمعنا فقد جاءت بعد ثورة 4 1 تموز 8 5 9 1 لتقلب حياته رأسا على عقب ، ورغم أن هذه الثورة كانت حلما لأبناء الوطن وأنها حققت ثمة منجزات لكنها خيبت الآمال فيما بعد ليخوض أبناء الوطن صراعا طويل الأمد فيما بينهم وليشهدوا المظالم واحدة بعد الأخرى حتى يومنا هذا .
لقد شوهت عقولهم وضمائرهم مفاسد السلطة ليكون للأخطاء ثمنها الباهظ في حياتهم .
كيف تحول الحب الى بغض ؟ ولماذا تغلغل داء الحقد في الصدور ؟
ان الحديث ذو شجون يذكرنا بعهد كانت ظلاله وارفة ليحرم أبناء هذا الجيل من طعمه الحلو وعطره الفواح ثم ليذوقوا المر من الحياة بعد أن فقدوا الأمن والأمان على حياتهم .
فويح عذابات السنين من مصائب لم تكن بالحسبان على وطن كان يحلم بالسعادة فاذا به يرى الأهوال ليس غير .









الاسم:  اسراء فاضل
الدولة:  بغداد
البريد الالكتروني:  israafadhil.1973@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  https://m.facebook.com/profile.php?fref=nf
التاريخ:  12/11/2014
المراءة نصف المجتمع ..!!
انه زمن الوأد .. 
ليس شرط ان تدفن تحت التراب فكثير منهن طمرتهن الاعراف ..
 ومن استطاعت نكش ما اعتلاها من غبار التقاليد سقطت بسجن العبودية
انه الوأد...
اسيرة هي بثياب عارهم الذي خلفوه هذا حلال وهذا حرام ..
مجلدات لامتناهية...من الــ ﻻ الناهية 
ويتربع على اشلاء عنوستهن اشباه الرجال ...
ليخلد جهاد نفسه الامارة بالسوء بالمقاهي ليضاهي..
عثرات من سبقوه بالمعاصي
فتمتزج نتانة كذباته بدخان اركيلته
وحين يُسلب عقله..
يطلق اللحي .ليحي
سنة دين اول ماعمله ..
انهى الوأد
الكاتبة

الاسم:  ناجح صالح
الدولة:  العراق كركوك
البريد الالكتروني:  abowaleed1941@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  http://http:llabowaleed1941@yahoo.com
التاريخ:  12/11/2014
- بالعقل وحده يحيا الانسان –

في الغرائز يتساوى الانسان والحيوان بينما يبقى العقل هو الفارق الرئيس بينهما .
وحينما نقول أنه بالعقل وحده يحيا الانسان فمعنى ذلك أن العقل هو الذي يرشدنا الطريق , ومن غير العقل نبقى نتخبط في حياة لا قيمة لها كالذي يطوف به مس أو جنون . يقال أنه بالخبز وحده يحيا الانسان ، وهو قول مردود ذلك لأن الحياة لا تعني الجوع والشبع فحسب ، انها أسمى من ذلك بكثير .
ما جدوى أن تشبع بطوننا وليس لنا عقل نفكر فيه أو نحسب حساباتنا به .
وقد كرم الله الانسان بالعقل ، انه حتى الايمان يبقى ناقصا دون هذا العقل ، اذ كيف نتدبر آيات الله وبديع صنعه دون عقل يدلنا على ذلك .
والعقل هو الذي يصنع الأشياء ، وما الحضارة التي أقامها الانسان الا من صنع العقل .
ألسنا نرى في حياتنا الفارق الكبير بين رجل عاقل وآخر فقد عقله ، ومن فقد عقله فلا جدوى من حياته ذلك لأنه يكون أشبه بحيوان ليست له تلك العاطفة التي يحتويها العقل بثقله .
انه لا يمكن أن نشق طريقنا في الحياة ونعمل ونتفاعل وننتج دون عقل نسترشد به .
كيف نتحكم بغرائزنا ؟ وكيف نرقب سلوكنا ؟ بل كيف ندرك ونتعلم مما حولنا اذا لم يكن العقل هو الذي يقود مسيرتنا ؟
ولعل قائل يقول أنه بالكرامة وحدها يحيا الانسان ، ورغم أهمية هذا القول في الوقوف أمام الاستبداد والظلم والطغيان فان العقل هو الذي يعطي للكرامة قدسيتها .
وقائل آخر يقول وهو ينتقل الى أبجديات أخرى أن الجوع والفقر هما وراء الثورات غير أن الواقع يقول أن الاحساس بالجوع والفقر هو ما يصنع الثورات .
حقا ان هذا الاحساس هو من يفعل ذلك ، وليس سوى العقل وراء هذا الاحساس .
ان كنت ذليلا في حياتك وليس لك العقل الذي تدرك به هذا الذل فالأمر سيان في عز أو في ذل لأنك فقدت الادراك بقيمة كل منهما .
ونتساءل هل لأحد غير عاقل بقادر أن يتولى أمر دولة أو حتى أمر أسرة ؟
ان أصحاب العقل هم وحدهم يبنون الأوطان بينما يحرق المجانين الأوطان .

الاسم:  اسراء فاضل
الدولة:  بغداد
البريد الالكتروني:  israafadhil.1973@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=299997000200102&substory_index=0&id=
التاريخ:  11/11/2014
العراق بين الامس واليوم وغداً..
انه عراق العجاف ,المتواليات الازليات..
 ليت أيامنا بالصبر هانت كما لسبع سنوات فرعون العجاف.
.تحت دين الملك للارض أمينها,يوسف الكيال يَكيل خيرها
 فلا للميزان كفة تعلو على كفة ..
 وفي عراق المآذن..كثر الامناء! ..
ولا يعترف احدهم بميزان الاخر وحتى فرعون سينادي..
الكيل لا يكيل بمكيالين.. صه فرعون المومياء..
انهم الامناء..
وان توالت العجاف العجاف...
 الا ان الحق يقال..
الكيل لا يكيل بمكيالين ....!!
اسراء فاضل

الاسم:  ناجح صالح
الدولة:  العراق كركوك
البريد الالكتروني:  abowaleed1941@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  http://http:llabowaleed1941@yahoo.com
التاريخ:  11/11/2014
- رحلة بين الماضي والحاضر –

الماضي جزء من حياة الانسان ، عبثا نحاول أن نضعه على الرف أو ندفنه تحت الأرض ، هو تاريخ حافل بالآمال والآلام , ومجموعة ذكريات لأيام وسنوات حدثت فيها أحداث لا يمكن فصلها عن الحاضر ، وهي بالتالي تؤثر سلبا أو ايجابا في مسيرة حياة الانسان .
ان خطواتك الأولى رهينة بحاضرك ومستقبلك كالشجرة التي تنمو أغصانها حتى تغدو باسقة مثمرة ، فهل يمكن فصل جذورها عنها أو نزع ساقها الذي قامت عليه ؟
أليست الطفولة الجميلة البريئة جزءا من حياة الانسان .. حياته العبقة التي يحن اليها ويذكرها على الدوام !
ألسنا في مرحلة الشيخوخة ننظر الى طور الشباب بكل عنفوانه نظرة فيها حسرة وأسى ، نتمنى عودته والركون الى ظلاله .
ثم ماذا تعني لك هذه العلاقة الحميمة بين جيل الآباء والأبناء والأحفاد ! أليست هي علاقة ماضي وحاضر ومستقبل ! بل أن هذه العلاقة بحد ذاتها نسيج تشابكت به الخيوط تشابكا وثيقا بوحدة لا تنفصم عراها وان اختلفت فيه القيم الاجتماعية والحضارية من جيل الى جيل .
ومن غير شك ولا جدال أن الماضي الجميل يخلق انسانا متفائلا سعيدا ، أما الماضي المضطرب التعيس فيخلق انسانا متشائما شقيا ، لأن هذا الماضي كالمرآة تعكس الصورة واضحة جلية من غير تشويه .. هو الماضي كيف نعيشه نرى آثاره على حياتنا الحاضرة وعلى مدى السنوات القادمة .
كم من فتى ظل أسير عقدة الماضي التي خيبت آماله وطموحاته ، وكم من فتاة ظلت تعاني من أثر صدمة اهتزت بها حياتها في فترة من الزمن فبقيت تحت تأثير تلك الدوامة تعصف بأحزانها وظلالها السوداء في كل تفاصيل حاضرها ومستقبلها معا .
ان الأيام الجميلة لا يمكن أن تنسى ولن تغادر الذاكرة ، انها تعيش معنا كجزء لا يتجزأ منا ، أما الأيام المريرة فهي الأخرى تلاحقنا مهما حاولنا أن نبعد شبحها وكابوسها عن أذهاننا ، هي ملتصقة بنا نستشف منها رائحة الألم والقهر والعذاب .. أيا كانت صورتها سواء كانت قسوة أب أو خيانة زوجة أو غدر صديق .
ورغم أن النسيان هو أقصر طريق للخلاص من المنغصات الا أن أمر الذاكرة أمر عجيب فهي التي تؤجج النار في الرأس والقلب معا .. أجل تؤججها لتعيد الماضي ماثلا أمام أعيننا مقلبة صفحات الذكريات الحلوة والمرة لنستسلم استسلاما غريبا بوعي أو غير وعي ، في يقظة أو منام الى دفء الماضي أو قيظه .. جنته أو جحيمه .
فهل بعد ذلك نجادل عبثا لنقول أنه لا سلطان للماضي علينا !

الاسم:  ابوجون الكناني
الدولة:  العراق /بغداد /الكاظمية
البريد الالكتروني:  w.no222@yahoo.com
التاريخ:  10/11/2014
الزميل محمد الجيزاني

عندما يوصف المرء بأنه مثقف تتبادر إلى الذهن العديد من المواصفات لشخصيته، تكاد تكون كلها إيجابية بالمقياس العام. وأولى هذه المواصفات هي أن المثقف متخصص في موضوع فكري ما ومبدع في هذا الاختصاص، وهو أيضا مطلع على طيف واسع من حقول المعرفة، وأهم شيء أنه يعرف مسئولياته تجاه الآخرين. وما يتوقعه الآخرون في المثقف أنه ذو مستوى أخلاقي رفيع، لا يُخشى من إقدامه على أعمال غير أخلاقية أو مضرة بالآخرين. المثقف يشكل الرأي العام ويتوقعه الآخرون أن يوجههم بشكل مباشر أو غير مباشر، وفي كل الأحوال فهو قدوة لهم في العديد من التصرفات والأخلاق والتعاملات.
وخير دليل الأعلامي محمد الجيزاني صاحب الأدب الرفيع والمستوى المتميز فقد عرفنا الأخ محمد متعاون معنا في النشاطات المتنوعة التي تصب في خدمة الوعي الثقافي في كافة المجالات ..حيث نبارك لمركز النور حصولها على الكفاءات المتميزة لدعم كل ما من شأنه الرقي بالفكر وتوحيد الكلمة وتنمية الولاء والانتماء من خلال أداة الثقافة ورسالة الكتاب نحو العالم والمضي قدماً نحو الأمام وإرساء قواعد بناء المستقبل....ونتقدم بالشكر الجزيل لكل الأعضاء والكادر العامل في هذا المركز لاستقطاب هذه النخب المتميزة

الاسم:  ناجح صالح
الدولة:  العراق كركوك
البريد الالكتروني:  abowaleed1941@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  http://http:llabowaleed1941@yahoo.com
التاريخ:  10/11/2014
همسات حائرة ( قصة )

قادتني قدماي الى مقهى صغير عند منعطف الشارع ، جلست غارقا في الهموم ، تنتابني سحابات حزن بينما كان الهواء ثقيلا حارا رغم أن الشمس قد توارت الى المجهول ، لم يكن من اليسير أن أعرف نهاية الطريق ولا نهاية للتعاسة .. ثمة خطوات نحو الجنون ، الحب محاصر من جميع الجهات ، لماذا يحتضر هذا الحب ؟ الشمس غابت عن الأفق وشمسك الحقيقية تغيب عنك بلا رحمة ، أنت تركض نحو خريف العمر .. لماذا ولى عنك الربيع ؟ أحقا تزحف الشيخوخة اليك ؟ لماذا يأتي الينا العذاب بعد بزوغ الأمل ؟ من أين يمكن أن تبدأ ؟ هل من ثمة عودة الى الذكريات؟
ها أنت تنظر اليها بذهول ، أحقا هذه المرأة تزرع الشوك بدربك ؟ لا .. لابد أن خطأ ما قد حدث ، قلبك يكذب وعيناك مغمضتان .. كم أنت تحب ( نورا ) ، كم تعشقها فتبرر خطأها ، أنت نغرم بها حتى الموت ، رحماك أيها القلب ، نورا قديستك فلا تظلمها ، لقد جلست على عرش قلبك متوجة باكليل النصر حاملة اليك النور الأبدي تزهو بجمال أخاذ وفتنة طاغية فلا تنكر الحب ، ليس سوى نورا شمس حياتك وأنه مقضي عليك بالموت اذا توارت عنك هذه الشمس .. رباه اني أتخبط في الحيرة .
- لماذا تجلس بمفردك يا أحمد ؟
صحوت من أفكاري فتمتمت :
- أهلا فؤاد .. .تفضل بالجلوس .
- أراك تفكر في مشكلة مستعصية .
- ما أكثر الهموم التي تلاحقني .
- لا أصدق أنك تعاني الهموم .
- وما وجه الغرابة في ذلك ؟
- حسبت أن السعادة تظلل حياتك .
- السعادة حلم لا يمكن أن نصل اليه .
- ولكنك حققت حلمك .
- قد نستيقظ فنرى كابوسا مرعبا .
فغر فمه غير مصدق متسائلا :
- أحمد .. ماذا حدث ؟
- يخيل لي أن المتاعب تلازمني كظلي .
- هل الزواج يخيب الآمال ؟
- لا أدري تماما ، غير أني وجدت نفسي في متاهة .
- وأين الحب ؟
- ليتني لم ألتق به .
- أرى أنك تهرب من الجنة برجليك .
- كان يمكن أن تكون جنة لو أن الحظ حالفني .
- أكاد لا أفهمك .
- ربما تكون حالة مرضية .
------------------------------------
( نورا ) بلحمها ودمها تعيش معي ، أنفاسها تعانق أنفاسي ، لا تفرقني عنها أيما مسافة فاصلة ، سحرها يبهرني ، ونورها يضئ لي الطريق ، يطالعني وجهها الجميل ، يجذبني اليها الحب كالقدر لا فرار منه ، أتأمل حسنها في نومها أو في يقظتها ولكني رغم ذلك كله حزين ، أما من ثمة أمل ؟ متى يشرق قلب نورا وتعود الابتسامة العذبة الى شفتيها ؟
تهدم الجسد كله في دوامة الحب ، وثقل صدري بآلامه في هذه الرحلة المشئومة .. نورا .. الحب .. الخوف ، سعادة أم شقاء ! جنة أم نار ! هل النحس يطالعني ؟
نورا .. لماذا أنت حزينة ؟ لماذا لا أسمع دقات قلبك ؟ أليس هذا القلب جزءا من قلبي ؟ هل تعرفين الحب أم أنت جاهلة به ؟ أية لغة أخاطبك بها ؟
---------------------------------
استلقت نورا على السرير بوجه ينذر بالعواصف ، بينما جلست على كرسي الى جوار النافذة.
مضت ساعة دون أن ينبس أحدنا ببنت شفة ، ثم على حين غرة قالت متسائلة :
- لماذا لا تسرحني ؟
صعقت بكلامها وكأنما الأرض تبتلعني ، نظرت اليها غير مصدق متسائلا :
- ماذا أسمع ؟ أحقا ما تقولين !
فأردفت بغضب :
- ألست على عتبة صحراء موحشة ! ألم تعرف العذاب منذ أن عرفتني ! فلماذا أنت مصر على البقاء معي وأنا التي أدفعك الى الجحيم !
- هل الطلاق يعيد الى نفسي راحتها ؟
- هذا هو الحل الذي أحسبك ترمي اليه .
- قولي أنك تريدين العودة الى الحرية التي قيدتها معي .
- انك لن ترضى أبدا .
- نورا .. أنت تتجاهلين الحب الذي وهبته لك .
- أي حب وأنت دائم الشكوى !
- وماذا بعد ؟ أراك تعزفين على وتر منفرد .. انك أنت من خيب سعادتي ، لماذا لا تعترفين بأن قلبك لم يشاركني خفقاته ؟
- الحب معك وأنت تفتقده .
- لا جدوى من الحديث معك ..غير أني أقول أنك طعنت اليوم قلبي الطعنة النجلاء .
- أي طعنة ! ما الذي تعنيه ؟
- على أية حال سأفكر في الأمر لتستعيدي حريتك .
------------------------------------------------
تابعت ذلك الطائر الذي ارتقى الى الجو مرفرفا بجناحيه .. كان سجينا في زنزانة ثم فر هاربا يبحث عن الحرية .. تابعت ذلك الطائر فارا بجلده جذلا بسعادته ، ينطلق من غصن الى غصن ويرتحل من عش الى عش ، ثم تعقبه صياد فرماه ، فوقع مضرجا بدمه ، لقد فقد ذلك الطائر المسكين حياته بعد أن نجا بمعجزة .
أشفقت على الطائر ورثيت لحاله ، ولكني حينما ذكرت نورا رثيت على نفسي ، ثمة ذهول وخوف وقهر ، قد تبدو المسألة في كافة وجوهها لعبة تافهة نلهو بها ولكنها على وجه اليقين محيرة .
من السهل أن يحلم الانسان وأن يتأمل وأن يعيد وجهات نظره على ألا يثقل نفسه بالأوهام فتكون الرحلة خاسرة .
وبدأت تتحرك في داخلي ثورة عاصفة فيها جنون وعويل وتمرد ، ورحت أشحذ هذه الثورة بالانتقام والغضب ، وأزيد اضرامها باليأس من جدوى الحياة بكل ما فيها لاسيما تعاسة الحب والربيع الشاحب وطيف نورا الغارق في الظلمة والنور معا ، ليس أكثر من أن أكسر الطوق وأبدد الأحلام التائهة المجهولة .
----------------------------------------
أيا كان القرار الذي اتخذته بشأن نورا ، صائبا أم خاطئا .. فانها قد غادرت الدار ولم يعد يربطني بها رباط الزواج المقدس .. أجل لقد قضي الأمر .
تلاشى الزمن خلال رحلة النهاية وليس ثمة مسافات في أي اتجاه ، العقل يتشتت ويغيب عنه الوعي ولكن القلب في صحوة .. قيدته تلك الصبية الفاتنة بعينيها الناعستين وشعرها الأشقر .
وذلك الطائر المسكين الذي أطبق جناح الموت عليه لماذا يتعقبني رغم موته ؟ هل أرثي لنفسي بالرثاء عليه ؟ ولكن نورا انطلقت من الأسر ، عادت اليها حريتها الضائعة ، وسيكون لحيلتها معنى لم أستطع بكل ذلك الحب أن أهبه لها .
هل أنت تحلم ؟ لماذا ترى الظلام ؟ تحسس الفراش بيديك فستكون نورا بلحمها ودمها وأنفاسها .. هي ليست بعيدة عنك ولكنك تحلم ، لا .. نعم .. لا .. أين هي ؟ الفراش بارد ، ربما نهضت قبل قليل وستعود ، الظلام حالك ، أنت وحدك تجلس القرفصاء .
هل أطفأت المصباح ؟ لماذا أسدلت الستائر ؟هل لديك الشجاعة لتعترف كم هو عمر الانسان الحقيقي ؟
--------------------------------------------------------------------


الاسم:  ناجح صالح
الدولة:  العراق كركوك
البريد الالكتروني:  abowaleed1941@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  http://http:llabowaleed1941@yahoo.com
التاريخ:  09/11/2014

- حاشية السوء –

في كل زمان ومكان يكون للحاكم – أيا ما يكون الحاكم امبراطورا أو ملكا أو أميرا – حاشية يستشيرها لتسدي له المشورة , غير أن هذه الحاشية غالبا ما تكون سيفا مسلطا على رقاب الناس مستغلة اسم الحاكم ورمزه في كل ما تفعله من أذى وتنكيل سواء بغفلة الحاكم أو برضاه .
وحاشية السوء هذه هي التي توغر صدر الحاكم على رعيته , تراها تصفق وتهتف له في صوابه وخطئه , في عدله وظلمه .
ان المخاطر التي يواجهها الناس لا تأتي من الحاكم فحسب انما من حاشية السوء التي تحيطه .. الحاشية التي تتملق الى الحاكم لتمدحه مدحا يعلو قامته , انه النفاق والرياء لتكسب ود الحاكم بكل وسيلة , ثم لتربح الغنيمة آخر الأمر .
لو أن الحاشية صدقت وأخلصت لما تجاوز الحاكم في ظلمه واستبداده , ولعله حينئذ تأتيه صحوة تردعه عن فعل السوء .
قيل أن سلطانا استدعى عالما للمثول بين يديه فأبى العالم الحضور قائلا أن من له حاجة الى العلم فليأت هو اليه .
لقد كان نفر من العلماء يرفضون مجالسة السلاطين خشية أن يكونوا مطية أهوائهم فيفقدوا هيبة العلم وجلاله ووقاره .
على أنه في صدر الاسلام كانت الحاشية تصدق الحاكم , وان رأت فيه حيادا عن الحق نصحته , بل ان الحاكم نفسه يعلنها قوية مدوية بأن من يرى فيه اعوجاجا فليقومه بالسيف فيرد عليه من حضر مجلسه نعم نفعل ذلك .
أجل خذا هو الحاكم العادل وهذه هي الحاشية الفاضلة .
الا ان حاشية السوء لا تتوانى عن البطش بالأحرار كاتمة لكل صوت منتهكة أبسط الحقوق .
ألم تكن حاشية فرعون سببا في غروره وطغيانه ؟ ألم يصفهم الله بأنهم كانوا قوما فاسقين ؟
ان الحاشية وحدها هي التي سوغت لفرعون ليقول أنه اله فأخزاه الله وأذله ليكون عبرة لكل ظالم.
وكم من مثل فرعون وحاشيته في صفحات التاريخ !
غير أن الذي يقول كلمة لا للحاكم حينما يخطأ هو دون غيره الناصح الأمين .
وكلما أحاط الحاكم سلطته بنخبة من الصادقين نجا ونجت معه رعيته , أما اذا كانت معه تلك الحاشية الفاسدة فليس سوى الهلاك لرعيته وله أيضا آخر الأمر , ذلك أنه لا تستقيم الأمور الا بحاكم يخشى الله ومعه حاشية صادقة .
فويل للحاشية القاسية على أبناء جلدتها , ويل لها من خزي نهايتها في الدنيا والآخرة , ذلك أنها حادت عن مهامها وأفسدت ولم تكن لها رؤية بما يأتي به الغد من حساب عسير .

الاسم:  عقيل العراقي
التاريخ:  08/11/2014
سارت وتسير على دربك أفئدةٍ للموتِ تقارعِ
أنت السراج لها واليقين الذي عنه دوماً تدافعِ

أبا ألظيمُ قرأناكَ دمعةً في آماقي العيونِ تذرفُ
ولوعةً يترجمها لنا الدهرُ لها الصدورِ مستودعِ

أخذت النحرَ لصاليات المنصلِ كي تعلمه الثبات
والقلبُ مستغرقاً في اللهِ وعلمتهم ثبات الخاشعِ

نهلت عقولاً في رحابك كيف الصمود والنصر
وبعض العقول تحجرت كأنها لألاءك لا تعي

أتيتُـكَ أحمل ألف سؤالٍ وسؤال في جعبتي
وعند بابكَ ولجَ الفؤاد حزن ثاكلةِ مُرضـعِ

رأيتُ (عبدالله) حين طلبت النصرة يا سيدي
فك القماط باكياً وراح يفديكَ بنحرهِ المُشرع

أعطى بدمهِ دروساً لمن لايعرف ما هو الفداءُ
ونكس رؤوس بني أميةَ ،للامامٍ بعشقهِ المولعِ

صكَ الكون حين برزا للفرات بصولتهِ حاسرا
ما لوى العنان مندحراً ولكنه ساق الجيش اجمعِ

أرهب ألألوف بطلعتهِ كذاك الذي طاف بالخندقِ
يجندل الابطال ويكتبُ لهم بالسيف شهادة المودع

أراح ملك الموت حينها وبصارمه راح يرسلُ
لفنى الكوفةَ عن بركتها لو لا صراخ الرضع

ثلاثون الفٍ لا اربعةٍ على الفرات تجمهرت للقياهُ
وبظهرهِ أسد الوغى (الحُسين) عنه الموت يدفع

صاح أمير الفاسدين أبن سعدٍ كيف المنال منهم
وهم لُحمةٍ يفتكون بالجيش بين جريحٍ ومُصرع

فرقوهم وإلا وصلوا دون هوادةٍ للشام بسيوفهم
هم مُن وأولاد مُن أولاد ذاك الذي يسمى الانزع

أحملوا على المخيمِ ، سيكون أبى الفضل وحده
وإلا أعود الى الكوفة ،أو لا ،سأكون من الصرعِ

لم يرى أبن هدى إلا ناراً أضرموها الزناة
فعادَ وترك الشبل عند الاشتباكِ يفلُ ويضرع

قسم الموت على البريةِ أبن قسيم الجنة والنار
وغير لوحة التأريخ ، والفرات أصبح مستنقع

وكتب فوق مائهِ الى ألان يُقرأُ. هنا معنى الاخوةِ
هنا جاد أبا الفضلِ للامامةِ بعينهِ والروح والاذرع

لم أبقي لقادحٍ يوماً أو لناصحٍ إذ لاكو بسمرهم الاخوة
عن سمو عشقي لأبن فاطمةٍ وعن سموهِ ماكنت الانصعِ

ما ونيتُ لا ، ولا لنفسي كنت أرهب الجمع حين اللقاء
لكني بصمتُ في العقولِ كيف الجبالِ بصارمي تقلع



09/11/2014
العـ عقيل ـراقي

الاسم:  ناجح صالح
الدولة:  العراق كركوك
البريد الالكتروني:  abowaleed1941@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  http://http:llabowaleed1941@yahoo.com
التاريخ:  08/11/2014
جيل القدر
منذ أن اندلعت الحرب العراقية – الايرانية عام 1980بدأت ظاهرة التفكك الاجتماعي تلوح في الأفق رويدا رويدا لترسم ملامحها على أبناء هذا الجيل .
ثم جاء الحصار ليزيد الطين بلة بعد أن ترك آثارا شديدة الوطأة على النفوس ، اذ تغير نمط الحياة تغيرا واضحا ليرمي ثقله على القيم والتقاليد والسلوك حتى بات الجميع لا يعرف كيف الخلاص من هذه المحنة .
غير أن سقوط بغداد عام 2003 بيد الاحتلال الأمريكي كان الضربة القاصمة لظهورنا ، وما رافقه من تغير سريع أودى بحياتنا الى المجهول الذي تضيع فيه معالم الطريق .
لقد انتشل الواقع الجديد طبقة من المجتمع ليتغير نمط معيشتها الى الأفضل بسبب تزايد الدخل والثروة من عائدات النفط ، غير أن طبقات أخرى من المجتمع غبنت حظوظها لتهبط تحت خط الفقر ـ سيما وأن الكثير من الأسر فقدت من يعيلها بسبب الأحداث الدامية بما فيها القتل العشوائي الذي بات كابوسا يروع أمن المواطنين .
انه حتى الذين تبوءوا مقام السلطة وكراسيها تناسوا أمر الوطن وأمر الرعية .. لقد انشغلوا بأنفسهم وبالمكاسب التي تتحقق لهم ، مما أتاح للفساد أن يفرض سلطانه في مرافق الدولة لينهش مقومات وجودها .
ووسط هذه الأجواء المتأزمة قوي التفكك الاجتماعي على صعيد الأسرة أولا وعلى صعيد المجتمع ثانيا .
وانقلب الحال من سيء الى أسوأ.
ان الصبية والشباب من هذا الجيل – جيل القدر – احتوته هذه التغييرات بما فيها من مساوئ لتضيع معها القيم والمثل ، وراح يلهث وراء رغبات وأهواء ما هي الا تدمير للمعاني السامية التي كانت تتحلى بها الأجيال السابقة .

ان هذا الجيل من الصبية والشباب فقد القدرة على مقاومة الاغراءات التي تحيط به .
ولم تعد الأسرة قادرة على احتواء أبنائها ، ولم تعد للدولة ضوابط تحمي مواطنيها .. وكأن الأمر برمته محاولات مشبوهة لتمزيق وطن وتدمير مجتمع .
انه حتى الشعور بالمسؤولية أصبح معدوما وأنه حتى الاحساس بالوطنية بات مفقودا .
نكون منصفين اذا قلنا أن العلة لا تكمن بما يفعله هؤلاء الصبية والشباب وانما العلة فيمن يتولى أمر هذه الرعية عامة ، لأن ولاة الأمور هم الذين أفسدوا وهم الذين يقع عليهم وزر هذه الأخطاء بما فيها من ضياع ترافقه فوضى استفحلت حتى باتت الحياة كابوسا لا يطاق .
ومع ذلك ففريق من الناس ما زال غافلا وفريق آخر أدرك بأن اللعبة التي بدأت تحولت الى لعنة .

الاسم:  ناجح صالح
الدولة:  العراق كركوك
البريد الالكتروني:  abowaleed1941@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  http://http:llabowaleed1941@yahoo.com
التاريخ:  08/11/2014
الحضارة الغربية .. الى أين !
البعض منا مبهور بالحضارة الغربية الى حد الجنون ، ويرى فيها مثالا للرفاه والتقدم ، وأن حياتنا اليوم مرهونة بهذه المنجزات التي قدمتها أمم الغرب بما فيها من علم وفر للانسان متطلباته اليومية وجعلته يركن اليها دون العناء الذي كان يكابده من قبل .
والواقع أن هذه المنجزات بما فيها من علم ومعرفة لا يمكن نكرانها لأنها أسدت للبشرية خدمات عظيمة في كل مرافق الحياة بحيث أصبحنا جميعا نعتبرها ضروريات لا غنى عنها .
ان من ينكر دور العلم جاهل أعمى لا يريد أن يفهم الحقيقة .
غير أن هذا البعض الذي أغرته الحضارة الغربية الى حد الجنون نظر الى الجانب المادي من هذه الحضارة وتناسى الجانب الروحي الذي أهملته ، فالحضارة بمعناها التقليدي ليست مجرد لهو وترف انما هي سلوكيات وأخلاق وقيم .
ان في أمم الغرب اليوم تجاوزات صارخة على هذه السلوكيات ، ولا يغرننا البريق الذي يبدو عليها ، ذلك أن المحتوى قد تجرد من معناه فأصبح هشا قابلا للتصدع في أية لحظة .
فالمرأة مثلا تحولت الى سلعة رخيصة رغم الادعاءات التي تراهن بأنها كسبت حقوقها المشروعة ، فأية حقوق هذه وقد سقطت سقط المتاع بعد أن تجردت من ثوب الحياء الذي يصون للمرأة عفتها وأصالتها !
كما أن عالم الغرب المتحضر بات اليوم تغلبه صراعات من القلق والتردي والشذوذ تسير به الى الهاوية .
انه من الحماقة أن نقول أن الجانب المادي هو الذي يحقق لنا طموحاتنا ، لا ثم لا .. ان الفطرة التي فطر الله الناس عليها من اعتدال ونزاهة وايمان ترفض أن يكون الانسان كالحيوان يريد أن يشبع غرائزه فحسب ، ذلك أن المجتمع الفاضل يرفض الانحلال والتفسخ والضياع كي تبقى مسيرة الانسان تتطلع الى الكمال .
ترى هل حققت الأسرة في المجتمع الغربي التوازن في حياتها أم أنها فقدت مقوماتها بعد أن تلاشت روابط المودة والرحمة بين أفرادها بسبب هذا الوحش الآلي الصناعي الذي يفرض نفسه على نمط الحياة .
ان الترف الزائد يؤدي الى تخمة واشباع ثم يقود الى ملل وضجر ثم قد يقود الى انتحار ..وقد دلت الاحصائيات الى زيادة نسبة الانتحار ولاسيما في الدول الاسكندافية .
وأكثر ما نخشاه أن تنتقل عدوى الجوانب السلبية من الحِضارة الغربية الى مجتمعاتنا فنفقد أصالتنا ونضل الطريق .
( من وحي الأفكار) 23 / 10 / 2014

الاسم:  اسراء فاضل
الدولة:  الاردن
البريد الالكتروني:  israafadhil.1973@yahoo.com
الصفحة الشخصية:  https://www.facebook.com/profile.php?id=100005694138747
التاريخ:  08/11/2014
حقيقة من عق وطن .. اهديه كلماتي لعله يصحى
وطن..
حروف تقبع بأسطر كل الحكايات
تخنقه طي الصفحات وتناثر ذرات الغبار
وبين صفحة واخرى عمر شاخت اسطره منتظرة بزوغ ذاك الضياء
المتسلل شوقاً لينير صفحات كتاب أيامه الظلام .
.فمن يقرا عن وطن!
ومن يبالي بكتاب اسمه وطن!
وما نفع حروف تشكلت لتكتب وطن...
ان قصص الابطال باتت من الخرافات...
وماعاد لعنترة قصة حب يرويها.
.تلك السيوف المقترنه بصهيل الخيل أصبحت خردة ادمنت الصدأ .
.صدأ هو ذاته الذي التحفته العقول .
.لتتوسد الجهل وتغفو على ترنيمة الغباء الازلية
تلك التي نطقتها ألالسن لقرون حتى اخرستها
مازلنا نرددها
ليس الفتى من قال كان ابي ...
أكره ان أكملها ..
فهي تشعرني بالنفاق والاهانة
تشعرني ان ابي ينتظرني أكمل تحدياً بدأ به قبلي..
حين ردد نفس تعويذة ذاك الفتى
لربما خجل كما انا حين قال ..
ها انا ذا..!
كيف اذا وما العمل؟!
فدوام الحال من المحال..
وأي حال كان قبل حلول المحال..
كان وطن..
حروف تقبع بأسطر كتاب أسمه كتب بحبر سري لا تقرأه الا القلوب النقية
الكاتبة اسراء فاضل