سيرة ذاتية/ صباح محسن جاسم أنشدوا لي أغنيةً من فيروز أحبها فيما انتم مبتسمين .. بدلا من قراءة الفاتحة وانتم واجمين!
- أول مكتبة رأيتها هي صندوق أمي الخشبي الطويل . - أول محاولة لكتابة القصة كانت عام 1968 بعنوان ( مذكرات حمار) -أحتفظ بمخطوطتها. - عام 1972 اكتشفت أني مسلم بالضرورة فقررت دراسة التوراة - العهد القديم والجديد ثم القرآن. عرفت بعدها أن الكتب السماوية جميعها مكملة لبعضها البعض. فأحببت موسى وعيسى والنبي محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام. وقد اختلفت مع زميلة لي مسيحية بشأن مقولة للمسيح تقول: من صفعك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر. ما كنت أحسب إن المسيح كان يقرأ هذا الزمان! - عام 1973 نشرت لي عدة مقالات أدبية في جريدة الفكر الجديد وطريق الشعب، أذكر منها : قصة مترجمة بعنوان - العنكبوت - للروائي ورجل السياسة الألماني - ولهلم ليبكنخت- ودراسة عن تربية الأبناء للمناضل دزيرجنسكي ، ثم دراسة نقدية عن مناهج الأدب الإنكليزي في الجامعات بعنوان : المسرح الطليعي والهوة الكبيرة . نشرت في طريق الشعب. وعلى أثرها عُـلق العمل بالكتاب المسرحي من المنهج المقرر وعنوانه ( أنظر وراءك بغضب) لجون أوزبورن. نشرت لي في جريدة الفكر الجديد مواضيع أدبية عن الروائي - ليو تولستوي - بعنوان ( ليو تولستوي ومرآة العصر). ودراسة تحليلية عن منهج اللغة الإنكليزية في الدراسة الإعدادية .. هذا ونثار من مواضيع أدبية مترجمة أخرى. - 1973 اشتركت بالدورة الحادية عشر لمؤتمر السلم والتضامن الأفرو- آسيوي كأحد المترجمين المنتخبين من جامعة بغداد للترجمة الفورية. - 1975 بعد مضي عام رزمنا ملابس الجيش كي نعيدها بعد أن كويناها جيدا وإذا بهم يأمرون بتمديد فترة خدمتنا العسكرية نصف سنة أخرى! في تلك الفترة بدأت ميولي الأدبية تتبلور تجاه أدب القصة القصيرة بأسلوبها المباشر البسيط فكتبت- بكاء في المرافق الصحية -. - 1977 تزوجت الإنسانة التي أحببت زمن صداقتنا البريئة المتألقة في الكلية حيث كانت كليتانا متجاورتين. كما شاركت في ذات السنة بمعرض للبوستر في جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين. وشاركت أيضا بمعرض للبوستر بلوحات عن الجبهة الوطنية والقومية التقدمية. - لم أحصل حينه على هوية أنتساب لجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين كوني لم أشارك في معرض ثالث. وحقيقة الأمر إني شاركت لكنهم الغوا فجأة رسوم البوستر على اعتبار أن المشاركة لم تستوف العدد المطلوب فأعيدت لوحاتي . أذكر آثار طبع أعقاب الأحذية عليها ولوحات زميل لي أيضا - أعدم لاحقا- والذي علّق ساخرا : ألاحظت توقيعهم على اللوحات! - 1978 لوحقت وزوجتي بعد أن نقلنا إلى أربع مدارس ثانوية بحجة - المصلحة العامة- ولقد تذكرت موضوع التوقيع ذاته على كراس كنت قد ألفته ضمن الوسائل الإيضاحية في تعلّم اللغة الإنكليزية وقد فاز بجائزة من قبل مديرية تربية المحافظة .. على أن البعض قد ركن الكراس في زاوية مرسم المدرسة واضعين توقيعهم التعريفي بهويتهم ومصادرة المكافأة. - بنفس السنة فصلت وزوجتي من مهنة التدريس وبدأ ماراثون للمطاردة ذكرني بلعبة -الغميضة- أيام الصبا. اضطررنا الهروب إلى جنوب العراق حيث التحقت بطابور للعمال أعرض قوة عملي كي أقوت عائلتي الصغيرة ، عملت في بناء البيوت وهدم القديم منها في البصرة جنوب العراق ، منطقة الكزيزة وحي السيمر. كذلك تحميل تراب الحديد في ميناء أم قصر والنحت في السنون الصخرية في مطار الشعيبة لبناء مهاجع للطائرات. كانت ساحة أم البروم بحق أمٌ رءوم. - أعدم أربع من صحبي واثنين من طلبتي بسبب من رفضهم الانتماء إلى حزب السلطة. - 1979 عدت بقرار العفو العام عن الهاربين والسجناء السياسيين بعد إن ضاقت بنا الدنيا. -1980 أعيد تعييني على ملاك وزارة الصناعة والمعادن (مرغما) بدرجة معاون ملاحظ مخازن في احد معامل السمنت العراقية. - لم تمر ثلاثة أشهر حتى أخضعت لخدمة الاحتياط ودخلت حرب الخليج الأولى. لم أسلم من الملاحقات حتى نفيت إلى الساتر الأول عند خط النار حيث أسند لي موقع آمر مفرزة رشاش مضاد للطائرات. - كتبت قصة قصيرة بعنوان - قدح شاي في الساتر الأول - نشرت في جريدة القادسية آنذاك. كذلك متابعات فنية لمعرض الفنانة سعاد العطار بعنوان ( عن الجديد في معرض الفنانة سعاد العطار).كتبت مخطوطات لقصص قصيرة اذكر منها ( كايرالي) و( أوراسيو) وقصص أخرى واستذكارات أدبية أسميتها " أغان طينية". -1982 نشر لي رسوم كاريكاتيرية ساخرة عن الحرب في مجلة ألف باء - مسابقة صيد الأسماك في الجزيرة السياحية -. - أمضيت معظم خدمتي في الجيش في صنف المغاوير خطوط المواجهة الأمامية وارض الحرام - وهو اسلم وضع ومكان أكون فيه في مأمن من ملاحقات أزلام الدكتاتور. أكتب شذرات من قصائد شعر ومذكرات وصار لي من الفئران والأفاعي وبعض العقارب صحبا وأصدقاء عدا نوع من البق الصغير يسمونه محليا بـ (الحاس) . - 1994 ودعنا والدي راحلا .. كان يلوح لي بيده وهو في سكرة الموت وقد نزلت دمعة من زاوية عينه اليسرى فسارعت برفعها بسبابتي ووضعها على لساني. أحسست أنه راحل وعرفت أنما أشرب دمعة لأزيد حزني ألما وكبرياء. - فجأة وجدت نفسي وقد نقلت خدماتي إلى معمل آخر بعيد عن سكني. بعدها نقلت إلى معمل آخر. ولما ضاق الـُحلفاء - هكذا كنا ندعوهم ، دبروا لي مكيدة اضطررت بعدها أن اطلب إحالتي على التقاعد. سافرت للعمل خارج العراق بمساعدة تاجر أناني. - بعد مضي سبعة شهور ، اعتقلت من قبل شرطة الأنتربول في الأردن كوني مطلوب إلى العراق ، وتأخر إطلاق سراحي مدة عام وسبعة أشهر بعد إرسال كف طلب بحجة ثبوت براءتي. كتبت قصة - الأزعــر - . -2002 عدت أدراجي إلى أحضان حبيبتي زوجتي الرائعة وأولادي وابنتي الحلوة. - حزيران 2002 فقدت زوجتي الوعي بسبب من عملية جراحية لرفع كيس المرارة وإهمال طبيبة التخدير وربما هو تآمر قذر، أتلفوا لها خلايا الدماغ وما تزال غائبة عن الوعي نرعاها ليل نهار. - كانون ثاني عام 2002 تم استدعائي من قبل دائرة أمن منطقتي والطلب مني ومن زوجتي ضرورة تعديل موقفنا السياسي بعد ثلاثين عاما على انتمائنا لفكر يساري معارض ! قلت : أحقا ما تعرفوا بوضع زوجتي ؟ -2004 نعيش ومضة التغيير وفرحة لم تكتمل بإلقاء القبض على " بطل" لقصة عراقية طويلة ، ابتلينا فيه. - حاليا ، حين التقي بالصدفة بمن كان يكتب عني تقاريره السرية الغير ملونة ، أحس بالاضطهاد ذاته يعاودني ولسان محدثي لا يمل وهو يسرد لي أسفه لمواقفه السابقة ووضعه المعيشي الذي اضطره للانتماء لحزب السلطة الخ. وتعجبت من وضعي وأنا أداري مشاعره وحتى أواسيه !! إلى أن وعيت إني الآن فقط أعيش بجلد حمار حساوي حقيقي. بعد أربعين عام وقبل سنتين فقط بدأت وآخرين محظوظين كتب لهم أن لا يموتوا مهرولين ليشهدوا وليجربوا الكتابة والخروج من أسر الاضطهاد ولو من خلال شاشة زرقاء وأسم مستعار. صرت أكتب القصة والمقالة واللقاء الصحفي والنقد وأمارس الترجمة وبعض من شعر في بعض الصحف المحلية المنتقاة. يتركز أهتمامي على التعريف بأدب شعوب دول الجوار. - منحت عضوية اتحاد الأدباء وعضوية نقابة الصحفيين العراقيين بعد انتظار طويل من تاريخ تقديم مستلزمات العضوية. - أتمتع حاليا عضوية منتدى أدباء وكتاب أحد المراكز الثقافية العراقية وصحفي حر في صحيفة المهاجرنيوز السويدية. مشروع في الرأس ربما أحققه يوما- بعد أن يرحل الفوضويون والطائفيون والمتطرفون ودون أن يتدخلوا في رسم أقدار الآمنين البسطاء الطيبين من الناس بعد أن يعود العراق معافى بيد أهله النجباء وبتعجيل من قوى اليسار الديمقراطي الحكيم المجرّب -، هو تنظيم معرض للوحاتي التي لم أبدأ برسم لوحاتها بعد. تلك رؤوس أقلام لرواية طويلة استغرقت بكتابتها أربعين عاما خلت. ما إن ( أسقط) بنظام الدكتاتور ، حتى وجدتني أمام رواية جديدة تقضي الأمانة أن أعود ( لخوضها وتوثيقها) هي الأخرى رواية أبطالها ، الطائفية والعنصرية والقومية ينفخ فيها ويؤسس عليها ومنها نظام أكبر من الدكتاتور وأصغر من الصانع الأمهر ! مؤخرا ظهرت لي بعض مساهمات أدبية في مجلات وصحف عراقية وبعض صحف ومنتديات إنكليزية كما ظهرت لي مشاركات في مواقع تقدمية كالحوار المتمدن والطريق والبيت العراقي وبنت الرافدين وصوت العراق والبديل والكاتب العراقي وفي الشعر العراقي وموقع كيكا وموقع اتحاد الكتّاب والأدباء في العراق كما أتمتع بالتواصل مع موقعي الخاص ( زهيرات العاقول). حكمتي: الحياة جميلة .. تعالوا نكتشفها !