.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من فضلكم .. لا تكافئوا المزورين !!

جواد عبد الكاظم محسن

    أكد عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني سامي العسكري بأن قرار اعفاء مزوري الشهادات لغرض التعيين قرار صُرح به منذ فترة ولكن مجلس الوزراء اكتفى بفصلهم من وظائفهم دون احالتهم الى القضاء ، وأشار العسكري في تصريح لمراسل إحدى الوكالات الإخبارية إلى "وجود الكثير من مزوري الشهادات بسبب الظروف الأمنية (!!) التي مرّ بها العراق وما رافقتها من فوضى سادت مؤسسات الدولة , ما دفع الكثير إلى التزوير بحثاً عن التعيين الذي يوفرون من خلاله لقمة العيش" , مؤكداً "إنه واستناداً الى ذلك قرر مجلس رئاسة الوزراء رفع مسألة محاسبتهم قانونياً والتي تقضي بأرجاع جميع الرواتب التي تقاضوها خلال فترة عملهم وإنما قرر الاكتفاء بفصلهم فقط (!!!) وهذا القرار من باب الرحمة والرأفة بهم , مبيناً إن تطبيق هذا القانون سيسري كلّ المناصب في الدولة" (!!!!) . وأضاف "إنه يجب على الحكومة الجديدة أن تراقب كلّ الشهادات المقدمة من قبل المرشحين والتأكد من مدى مطابقتها للشروط" .

هذا هو نص التصريح الذي أدلى به السيد سامي العسكري ، وأظنه أثار الحزن والأسى والإحباط في نفس كلّ من إطلع عليه من المواطنين العراقيين خاصة إن قرارات عفو سابقة أنقذت أعداداً كبيرة من هؤلاء المزورين من قبضة العدالة ، وأطمعتهم بتكرار جرائمهم ، بل وأضافت لهم مجاميع جديدة استهانوا بنتائج ارتكاب هذه الجريمة فإقترفوها غير مبالين ، وهم ينتظرون قرارات عفو متتالية صدرت وستصدر لصالح المزورين ..

في هذا التصريح الغريب والمخجل حقاً أقف عند جملة تساؤلات ونقاط ، وأملي أن تلفت لها الجهات المعنية لتتدارك خطأ ً بحجم الكارثة ، أقول متسائلاً :

•1.      ما قيمة التشريعات القانونية إذا تكرر خرقها لصالح المجرمين ، والتزوير جريمة لا تقل عن غيرها من الجرائم إن لم تكن أشد منها .

•2.      لماذا يفرط بالأموال العامة ، فما تقاضاه المزور من رواتب من دون وجه حق هي أموال مسروقة من الأموال العامة ، ويجب استردادها بأي شكل من الأشكال ، ولا يوجد سبب قانوني واحد أو أخلاقي أو شرعي  يدعو إلى إعفاء سراقها من إعادتها لخزينة الدولة التي هي ملك الجميع ، وقد أؤتمنت الحكومة عليها ، ويجب عليها أن تحافظ على الأمانة وتؤديها لأهلها كاملة وغير منقوصة .

•3.      جرائم تزوير الشهادات الدراسية خطيرة ، وقد تسبب مرتكبوها متعمدين في حرمان مواطنين شرفاء آخرين من حقوقهم المشروعة في التعيين وإعالة أسرهم وخدمة مجتمعهم بما يملكون من مؤهلات مطلوبة في اشغال وظائفهم لكن حقوقهم سلبت منهم بطريقة غير قانونية من قبل آخرين يستحقون الحساب لهذا السبب فقط  إن لم يتوف سواه .

•4.      هل كلّ المزورين لشهاداتهم قاموا بجرائمهم لتوفير لقمة العيش لعوائلهم !! هل يمكن إدراج المزورين الذين رشحوا للبرلمان ومجالس المحافظات والمناصب العالية تحت هذا العذر الواهي !!

•5.      لو أريد الحق والعدالة ووجه الله تعالى في هكذا قرار لشمل فقط الفقراء الذين زوروا شهادات بسيطة (ابتدائية متوسطة) ليتعينوا عمالاً أو شرطة أو جنوداً أو ما شابه ذلك من مهن متدنية ووظائف بسيطة ، ومثل هؤلاء أيضاً يجب أن لا يعفوا تماماً من كل العقوبات المترتبة عليهم .. أي يجب فصلهم وطردهم من دون إحالة إلى القضاء أو استرجاع جميع رواتبهم وذلك من الباب الرأفة بهم وبعوائلهم الفقيرة بعد أن أغلقت سبل العيش أمامهم ، وقد يكونوا اضطروا لذلك اضطراراً ، وضعفوا أمام الحاجة الملحة والفقر الكافر .. أما غير هؤلاء فيجب تشديد العقوبة عليهم بل ومحاسبة الجهات التي ساعدتهم على ارتكاب فعل التزوير وشاركتهم به ، وسهلت مروره في الدوائر الحكومية نتيجة تقصير وإهمال أو تواطؤ من قبل مفسدين ومرتشين في تلك الدوائر ..

•6.      لا توجد صلة بين الوضع الأمني وجرائم التزوير بدليل وجود نسبة عالية من جرائم التزوير في محافظات هادئة جداً وتتمتع بإستقرار أمنى ملحوظ طيلة السنوات الماضية ، بل وحتى المحافظات الساخنة وفي ذروة جرائم الإرهاب كان المواطن الراغب يستطيع الحصول على وثيقته الجامعية والمدرسية لغرض التقديم لدراسات عليا أو الحصول على عمل بجهد بسيط ومن دون مخاطر .. ثم ما علاقة الظروف الأمنية بتزوير الشهادات !! هل الظروف الأمنية تدفع المواطن أو تجبره على تزوير شهادة هو لا يملكها أصلاً !! ما هذا المنطق الساذج ؟!

•7.      ما هو موقف المواطنين الشرفاء الذين لم يمارسوا جريمة التزوير وحرموا نتيجة إلتزامهم الأخلاقي واحترامهم للقوانين من فرص عمل كثيرة مرت من أمامهم فلم (يستثمروها) بالتزوير ، وعاشوا الجوع والضنك .. هل سيشعرون الآن بالندم على مواقفهم الشريفة هذه ، أم سيجدون من يلومهم ويستهزئ بهم ويذكرهم بما فاتهم ، ويحرضهم مستقبلاً - وربما وجد قبولاً عندهم - على ارتكاب جرائم التزوير ما دامت القضية تنتهي دائماً بسلام بقرار عفو مضمون صادر من الحكومة كما جرت العادة ، فتتساوى بموجبه ( الگرعة وأم الشَعر) ..

هذا الأسى والحزن والإحباط نضعه أمام الحكومة الموقرة ومجلس النواب المحترم لعله يجد صداه عندهما من اعلاء كلمة الحق وخدمة البلاد والسير بها نحو الأفضل ، ونذكرهما وأنفسنا بمقالة عظيمة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فيما ردّه على المسلمين من قطائع سلبت منهم بغير حق ، فقال :"والله لو وجدته [ يقصد المال العام المسروق ] قد تُزّوج به النساء ، ومُلِك به الإماء لرددته فإن في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق" .           

 

 

 

 

جواد عبد الكاظم محسن


التعليقات

الاسم: جواد عبد الكاظم محسن
التاريخ: 15/12/2010 02:55:42
الأخ صباح محسن جاسم المحترم
شكراً لمروركم الجميل وكلماتكم المشجعة ، وسنواصل العمل والكتابة للتخلص من كل المظاهر السلبية والسيئة التي دمرت المجتمع وشوهت وجه وطننا البهي ..

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 14/12/2010 08:23:33
الباحث والأعلامي جواد عبد الكاظم محسن المحترم
اثني على اشارتك وتشخيصك. والتماهل في هذا تسبب في الغي الى ما هو أخطر. ولكي لا يفقد الناس ثقتهم بالوضع الجديد نحتاج الى قرارات جادة في تطبيقها للخلاص من عقبة كأداء باتت تهدد حاضر ومستقبل البناء في بلدنا الجريح.
التزوير تعدى الشهادات الى تزوير عملية التغيير برمتها, فبات المخلص وحيدا امام عواصف من التآمر ومجلبة الخراب.

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 14/12/2010 08:22:43
الباحث والأعلامي جواد عبد الكاظم محسن المحترم
اثني على اشارتك وتشخيصك. والتماهل في هذا تسبب في الغي الى ما هو أخطر. ولكي لا يفقد الناس ثقتهم بالوضع الجديد نحتاج الى قرارات جادة في تطبيقها للخلاص من عقبة كأداء باتت تهدد حاضر ومستقبل البناء في بلدنا الجريح.
التزوير تعدى الشهادات الى تزوير عملية التغيير برمتها, فبات المخلص وحيدا امام عواصف من التآمر والخراب.




5000