.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة - ليلة عتماء - مهداة الى أرواح من سقطوا في حضرة سيدة النجاة

هيثم جبار الشويلي

كنت كباقي الصبية أفرح عندما ألبس الملابس الملونة ، وأفرح أيضاً وقت أن تضع أمي يديها الناعمتين على رأسي تمشط شعري برفق وحنان ، أجراس الكنائس تلتزم الصمت والجميع يهرع صوب سيدة النجاة ، كان ابي يرقص على انغام القداس، وكانت أمي ترتل بصلاتها ، ترنو بعينيها تطلب من العذراء النجاة ، الجميع يجتمع تحت سقف الرحمة ، والجميع يستمع لسمفونية سماوية يرتلها ويرددها القداس ، الكل يردد خلفه ، كان الصدى يداعب أجراس الكنائس بخجلٍ ، يلف المكان ويعود مرة أخرى يداعب مسامع الحضور ، حمامات بيضاء تجلس على حافة النوافذ المطلة على الايوان الخارجي تتطلع بعينيها الصغيرتين صوب الجمع الكثيف الذي يستمع لصوت القداس بهيبة ووقار ، حمامة أخرى تداعبها إحداهن ، وأخرى ترفرف بأجنحتها ، وأخريات يحلقن في الصحن الخارجي ، شعاع الشمس يخترق النوافذ العليا ، يميل تدريجياً نحو الأنزواء والأفول ، والليل يقترب مع اقتراب القدر ، وقتها أطلقت تساؤلات عدة ، هل كان قدراً محتوماً علينا ؟ ، أم قدرُ حاكه رعاة التخلف والجاهلية ؟ ، ووقتها أيضاً لم أدرك حجم التساؤلات التي القيتها على عاتقي أنا ، لماذا كل هذه الفوضاوية والعشوائية في الفهم ؟ ، من سيفسر لي كل هذا... لا أعلم ، لربما كان فهمي على قدر عقلي الصغير ، لكن عقلي ليس بأصغر من عقولهم الصدأة ، وقتها عرفت حجم عقولهم عندما سمعت العويل والصراخ ، الرصاص يملأ المكان ويقتل أرواحاً جميلة يحيلها الى جثث خاوية ، كانت تكتظ هنا تنتظر لحظة صلاة بينها وبين الله ، القداس كان طريقنا نحو الله ، ومن كان يجتمع لأجلنا صُلِبْ على الخشبة ذاتها التي صُلِبْ عليها المسيح ، تمتزج دماؤه بدماء المسيح ، يعلق على الجذعِ ذاته ، تسيل دماؤه ، تجتمع أسفل الجذع ، يعتلي صوت الفجيعة ، وتهرب الحمامات البيضاء ، تودع المكان عنوة ، تحاول الهروب من عُتاةٍ لايفقهون من جمال الحياة شيئاً.

 هل يدرك الله حجم المأساة ؟

لماذا يسحقون بأقدامهم الجثث الهامدة التي لاتحرك ساكناً ؟

اما ما تبقى من الصغيرات الجميلات اللائي كان يرددن خلف القداس فقد اكتفوا ، بالقاء قنبلة عمياء صهرتهن جميعاً تحت حرارتها اللاهبة التي تسلب الأرواح سر نضارتها وجمالها ، الخراب والدمار يعم المكان يحيله إلى لُهُبٍ صاعدة وكومة حجارة وبقايا دخان ورائحة جثث ودماء تَصْبَغُ جدران الكنيسة.

وقتها كنت أنا مع أمي وأبي نحلق بأجنحة ملائكية صوب السماء ننظر إلى ما كان يحدث على أرض النجاة ، كانت العذراء تذرف ما تبقى من دموعها ، ترفع يديها الى الله تطلب الرحمة والعفو والمغفرة ، رأيت القس يحلق بأجنحة شتى يطير كحمامة بيضاء ، يرفرف بأجنحته الملونة صوب السماء ، كان يداعبنا تارة وتارة أخرى نصعد على أجنحته الجميلة فرحين مهللين ، ننتظر الصلاة وقرع أجراس الكنائس.

 

هيثم جبار الشويلي


التعليقات

الاسم: هيثم جبار الشويلي
التاريخ: 22/11/2010 14:16:47
المبدع دوما
والعزيز الصديق الخباز
اشكر مرورك هنا
تحية لك بحجم الكون
ولك مني الآف التحايا والسلام
العراقي حد النخاع
هيثم جبار الشويلي

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 22/11/2010 11:45:09
نوظيف مدهش حقا لكنه ليس غريبا على فنان كبير مثلك يا هيثم دمت لي مباركا بالدعاء

الاسم: هيثم جبار الشويلي
التاريخ: 22/11/2010 10:15:45
المبدع دوما
القاص الودود كاظم الشويلي
مروركم هنا
يفرحني جداً
اشكرك
ايها المبدع حد النخاع
صديقك
هيثم جبار الشويلي

الاسم: هيثم جبار الشويلي
التاريخ: 22/11/2010 10:10:57
الاخ الصديق جيكور
تحية حب ومودة
تساق لك بحجم الكون
اشكرك على هذا المرور الجميل
خالص مودتي وتقديري
ايها المبدع العزيز
العراقي حد النخاع
هيثم جبار الشويلي

الاسم: هيثم جبار الشويلي
التاريخ: 22/11/2010 10:07:50
العزيز والجميل
الرائد الرائع في القصيدة التفاعلية الرقمية
د. مشتاق عباس معن
مرورك هنا يعطيني دفقاً للكتابة
شكرا لك وتحية صادقة نابعة لك من أعماق قلبي
دمت مبدعا
العراقي حد النخاع
هيثم جبار الشويلي

الاسم: كاظم الشويلي
التاريخ: 22/11/2010 04:03:30
القاص والروائي الرائع هيثم الشويلي ، جميل جدا هو توظيف القصة القصيرة لخدمة الانسانية وتوثيق جرائم الارهاب ، حتى لاتنسى الاجيال هذه الفجيعة ... خالص محبتي وتقديري

الاسم: جيكور
التاريخ: 21/11/2010 19:37:16
القاص المبدع هيثم الشويلي، نص راع وعميق بعمق المأساه،
ابدعت بالتصوير، شكرا لك


تحياتي ومحبتي

الاسم: د.مشتاق عباس معن
التاريخ: 21/11/2010 19:07:00
المبدع هيثم الشويلي
تحية محبة
الإبداع هو استشعار وإشعار الآخر به ، وما نقلته لنا رائعتك القصيرة هنا محض إبداع
فشكراً لروحك لأنهااستشعرت
وشكراً لأناملك لأنها أشعرتنا بما استشعرت
دم للأدب العراقي مبدعاً وإنساناً
تقديري




5000