.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرشفات

فوزية جمعة المرعي

  مولاي وحق الهوى , لولا الهوى ما عبد الهوى

- الكاشاني -

نص في الاحتراب والوجد .

 

عتبة النص :

 

في ليلة ما قشرت ُبرتقالة بلون الغيرة , رصفتُ أصابعها في إناء بللوري , في الصباح , وجدت ُشفاه العطش تطبق عليها , لم يبق إلا قطرة معلقة لسحور قادم , في انتظار قادم , لرجل قادم .

 

قال لها :   

يا امرأة آخت بين الجمر والجوري , لست طرفة الله فحسب , ولكنك طرفة الرجال , فهم الذين يجسدون كيانك بجمال ينبض من قلوبهم , يغزل لك الشعراء حجابا ًمن خيوط أطيافهم المذهبة , ويخلد الملونون أهاب جسدك .

إن البحر يلفظ لآلئه , تبوح المناجم عن ذهبها , وتهب حدائق الصيف أزهارها لتتزيني وتتحلي , وتضحي أكثر نفاسة ً, وأكثر رقة من نسمة النعامى , حين تهب من الجنوب فترش رغبات الرجال غبارا ًذهبيا ًيمجد حسنك الوهاج , أنت كيان نصفه امرأة ونصفه الثاني حلم .

 

الساعة السادسة :

قال لها :    ربما أتأخر .

هاتفها أنه سيتأخر لمدة ساعتين لأمر طارئ , أدركت أنه في عجالة من أمره من خلال لهجته التي اندغمت بها عبارات التحية مع الوداع , فانبثقت من وهج انتظارها عبارة توافقت مع إيقاع سرعته , رافقتك السلامة , إذا ً سأشرب قهوتي المسائية وحيدة , تحدثت مع نفسها بعد إعادة سماعة الهاتف , سارت بخطىً وئيدة إلى المطبخ , أحضرت القهوة وبأداء عفوي تسلل عن ذاكرة أناملها , وضعت فنجانه على الزاوية اليمنى للطاولة وفنجانها على الزاوية اليسرى , ثم جلست وحيدة .

 

الدخول إلى النص :

 

في الرشفة الأولى :

 

قالت :        سأنتظره .

قالت :        أكان لابد من ذلك ؟

قالت :        فليكن .

وانبثقت هالات الدخان من زفيرها وتكاثفت غيوما ً, انهمرت أمطار الذكريات على سهوب انتظارها , وانسكب حبر الروح كلمات تنضدها الذكرى حروفا ًتتلوها حروف .

 

قالت :

التقيته وسط الحشود , بيني وبينه حاجز خرافي من هيبة ووقار واستحالة , لكن الخطوة الأولى أثبتت لرهبة البدء أنها وحدة قياس يتلاشى في خضمها تيه المسافات .

بين مد الكلمات وجزرها انبثقت موجة القرار . عشرون إصبعا ً تشابكت واشرأبت نحو العلا لتبصم على وثيقة زرقاء . وفي غمرة الموقف قال لها :

لقد أنسينا الشهود .

(1)

 

أجابته :

ودفقات القرار تتحدر من فمها كعقد جمان انفرط عن جيد روحها أيها النهر , أيها البدر , أيتها الطيور الغافية في أعشاشك , أيتها النسمات المنسربة من مهجة الإله , كوني شهودنا ورددي معنا آلاء فاتحة التماهي والتوحد .

زغردت النجوم , شقت إزار الغيم يمامات خضراء ورنقت , تهدل للصبا تراتيل الصبا , تقافزت الأسماك على صدر الماء , تمرد الموج عن سرير النهر واحتضن الضفاف كعاشق أضناه الغياب , فامتد اليم عن المنسوب يناشد صلصال التكوين , وانزرعا صفصافتين على سرير النهر تتناجيان .

 

سؤال خارجي :

 

 سئل رجل وامرأة عم ّ يبحثان :

قال الرجل :           جئت ابحث عن ليلى .

وقالت المرأة :       جئت أبحث عن المجنون .

 

الرشفة الثانية :

قال لها :               هذا الورد لك .

قال لها :               سيظل  معك ريثما أعود .

 

مازالت صفحات المدى تتسع أمامها فيزداد بياضها أكثر نصاعة ً, في لحظة جلس يقرئها آيات الوداع لبضعة أيام تزنرت روحها بإسار لا تقوى على احتماله فصاح بها قائلا ً:

رفقا ًبروحك يا امرأة , أما كلت خطاك بذرع المسافات في ذهاب وإياب ؟!

ما هذا الوهج المنسرب من عينيك سهاما ًتبدد هذا الهدوء الغافي في روحك ؟! انزرعي اقحوانة على صدر هذا المرج المنسوج من سندس , وتوضئي بالندى المتقاطر عن أهداب عشبه في الصباح , واستحمي بشلاله الدفاق عن صخور الغسق في وله المساء, أو تمرغي كظبية على روابي هذا الجمال المنسكب من رضاب السماء إلى ثغر الأرض, سيورق المسك الغافي في شعرك كروماً .

تترع كؤوس النشوة تبوح الأطيار لأعشاشها بتراتيل الطرب , فتغردين أنثى في محراب نسك أولي وآلهة في زقورة عشق سرمدي .

 

تحذير:

لا تقطف كل برتقال الغروب الناضج لتخزنها في ذاكرة المجمدات ودع الورد لي.يا وردي المتبرعم عن أغصان أوردتي .

 

الرشفة الثالثة :

 

قالت له :

اتدعوني إلى السكينة وجسدي تموسقه اهازيج انبثقت عن قيثارة روحك , وها أنا أميد بلا هدي يسحبني طيف خطاك , أتفيأ بظلال رسمتها لي عند شجرة الإنتظار , تارة أغدو يمامة تهدل على أغصان فجر انبلج عن محياك , وتارة أغدو قبرة أترعت حوصلتها من قمح سنابلك الولهة بمواسم الحب والحنان , أحصد بمنجل الروح ما استطعت , وأكدس الكثير منها في حواكير العمر لسنين قد تداهمني عجافا ً.

أيها المغمد في محراب هيامي سيفا ًمن قنوت , ارخ أعنة خيولك البرية , وأفسح عن مساراتها ففي مقلتي صهيل , وفي أوردتي صليل يروضها للرقص على حلبات توقي واصطباري , فإما نعتلي صهوة الفلوات كمهرين هائمين وإما نتلاشى في غيهب الفكرة قبضة  من لهاث أو ضربا ًمن جنون .

(2)

الرشفة الرابعة :

 

قال لها :    يا امرأة .

قال لها :    هما ساعتان , أو ربما ومضتان , أو حفنتان من رمل , لاغبر .

تبوح الأبجدية المرسومة على جدران المدى أن الساعتين ترمدتا في موقد الانتظار , تارة يحاصرها طيف بعده , وتارة يزنرها طيف اللقاء , وهي كريشة تنقلها أنامل الريح بين إعصار الغياب وبين نسائم اللقاء , تلبدت سماء انتظارها بغيوم من قلق وحيرة , انبثق صوت آذان العشاء اهتز فنجان القهوة بين يديها , فارتعشت لكنها تمالكت نفسها تذكرت كم من صلاة كان إمامها وهي هائمة في ركوع وسجود , وكم تماهت ناسكة في محراب حبه , تتبعه كالقطاة العطشى يشدها وقع خطاه على الماء .

فوقفت في خشوع تتلو صلاتها , وحين انتهت تذكرت أن جلّ ما يطربه من ألحان صدحها بآيات الله .

فتحت الكتاب ثم رتلت سورتين وختمت تلاوتها بالدعاء , تبتلت إلى الباري أن ينثر على طريقه آيات السلامة في الذهاب وفي الإياب .

 

حكاية موازية :

 

قالت له :    الليلة عيد ميلاد حبنا مولاي , وكل شيء جاهز .

قال لها :    والبخور .

قالت :        لم يبق سوى البخور .

 

الرشفة الخامسة :

 

قالت :

من أين تأتين بكل هذه الهواجس والظنون يا امرأة ؟!

تهافتت الروح سباحة في نورانية الكون الفسيح , وباتت تسبح في هدوء مشوب بالقلق والهذيان . تأملت عقارب الساعة فألفتها قد تجاوزت مدى الانتظار . افرطت حبات سبحة الصبر وانزرعت شجيرات يأس أحاطت بها , سورتها بأشواك من قنوت وظنون , وراحت تهيم من غصن إلى آخر , كيمامة صوحت الريح بأعشاشها .أبرقت سماء الانتظار وميضا ً أجفلها , نهضت تذرع المسافات وهاهي تثغب أن تمطرها ديمة الأمل بقطرات تحمل في رذاذها طيف عودته , تأرجح الليل على حبال جنونه ولمّا يأت بعد . تهاوى جسدها على أريكة القنوط تتابع ارتشاف قهوتها فأضحت أسيرة وسوسات أغرقتها في يم الظنون .

 

الرشفة السادسة :

 

قال لها :    إنه القدر .

امتطت زورق اليأس وراحت تغوص في حوار مضن مع القدر الذي حاورها :

ماذا لو غيبته عنك ولم يعد إلا على دفاتر ذاكرتك سطورا ًتقرئينها بعد أن يسكب الغروب على أوراقك حبره الوردي . جفلت , نهضت بعيدا ًعن قهوتها تقودها خيول الذعر إلى سهوب اليباب , رفعت رأسها نحو السماء متذرعة وعيناها مترعتان بالعبرات : أرجوك ارأف بحالي ألا يخشعك أنين وحدتي وسجع الصمت عن أغصان صومعتي , وها أنا كما عهدتني بين كاظمة للحزن وهاذية على وسادة السهد تراتيل اغتراب وتواشيح وجد , أحست بدوار عادت ترتشف قهوتها ارتج الفنجان فتناثرت منه رشفات على الأرض , سحبتها خيول الشرود إلى صور تشكلت منها تومض إيماءات وأشكالا ًمريبة , لكن ثمالة بقيت في قعر الفنجان علقت على سجوف ظلمتها الكثير , الكثير مما يريد أن يبوح به الفنجان .

(3)

قول :

 

من أنا ؟! من أنت ؟!

هل تلعثمت نهايات الحروف

لتغرق أنت في أناي .

وأنا في أنت ؟!

 

الرشفة السابعة :

 

قالت له :    أما آن الأوان ؟!

 

كل الطيور تؤوب إلى أعشاشها غردة , إلا سنونوة تنسج من رحيق حزنها عشا ً للإياب !! اعتصرها الحزن , بلغ اليأس بها ذروته , هاهي عقارب الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل , تكاثفت الغيوم على محجريها ولم تعد تصغي إلا لهزيم رعود اليأس , وإلى بروق التلاشي . وفي لحظة حاسمة تأرجحت بين غيوم الانهمار على واحة الحزن , وبين هضاب من أمل , فاحت من شقوق صلصالها رائحة النرجس والريحان , قرع الباب , فوقفت شجرة سرو ترتعش ثم سرت على براق الدهشة فانزرعت خلف الباب , ترجل أمامها كعمود ضياء انبثق من سرة الأرض معانقا ً قبة السماء , وعلى وهج الضياء , تاهت الدموع عن مساراتها , لا تعلم كيف انبرت أنثى ترقص على جمر لوعتها فراشة من نور , فالتصقت به , وهامت على تويجات حضوره لثما ً وبكاءً , اختلطت في سيوله تلال الملح والسكر , فمضغ تيار الفرح الهادر قذى أوهام . تحلزنت على مسار الدمع وذابت على صدره ترتيلة من توحد ووله ٍ لا تريم .    

 

 

 

 

 

                                                                                   

فوزية جمعة المرعي


التعليقات

الاسم: فوزية المرعي
التاريخ: 20/11/2010 21:35:36
الأساتذة الأفاضل :علي الغزي,أثيرالطائي,وجدان, علي الطالبي..تحياتي لكم ,
أشكركم على الايقاع الجميل على صفحاتي المتواضعة , فالبوح الذي يهمي على سطوري شعرا..ونثرا ..وحبا يُجّرح تويجات ذهولي فتنزف رحيقا يتهودج على روحي بدفء أنا بأشد الحاجة إليه لشتاء قادم يزأر بي لأ لوذ بمدفأة وقودها جمر كلماتكم....
مع مودتي وتقديري للجميع
فوزية********

الاسم: اثير الطائي
التاريخ: 20/11/2010 20:06:00
الله الله الله جميل ورائعة كلمات النص الرائع

الشاعرة والكاتبة المتالقة

نتمنى رويتك في مهرجان النور واتمنى زيارتنا لسماعك في امسية شعرية برفقتنا وكل النوريرون

طبتي وطابت حروفك يا مدهشة


اثير الطائي

رئيس اللجنة التحضيرية لمهرجان النور في مدينة بابل

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 20/11/2010 13:27:09
ليس المقدمة الا مقطع من شعر باذخ بحرارة التعبير واناقة الكلمة ثم الحوارية مع الرشفات وابخرة الاهات التي تكثفت فكان مطر الذكريات انها لقدرة فائقة في ادارة الحدث الشعري والذي عادة الشعر احداثه زئبقية لايمكن الامساك بها لانها دخان لحظات سرعان ما يتمزق جمعها ويبقى الشاعر هو الممزق في القلق والتوتر الحقيقة رحت في متعة من القراءة والنزول الى اعماق الكلمات لاستخراج لاليء المعنى وقد لم اصل لحد الان لهذا اقدم اندهاشي سيدتي فوزية جمعة المرعي تقديري

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 20/11/2010 11:38:12
جميل جدا ايها البارعه في المجال الادبي لك احترامي

علي الغزي


الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 20/11/2010 11:16:06
دام القلم وسلم النبت الملتحف فيه .. نص جميل جدا ، ذا اناقة خاصة يشعر بعنوده .

كل الود




5000