.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ذاكرة الأيام الخربة

أحمد عكو

فتح عينيه على الدنيا وأصابعه تحترق وثيابه تتمزق وينهال الناس عليه شتما وتقريعا، يأكلون زوادته  ويمضي إلى البيت جائعا حزينا ليس له للدفاع عن نفسه يدان ،لا حول له ولا قوة ..

لم تكن حياته نزهة في ضوء قمر ولم يجلس في مقهى يشرب القرفة واليانسون ،  بالكاد يشرب شاي البكجية ( الحراس الليليين) لأنها بدون ثمن ..وابن داري صاحب القهوة يظل يطالبه بالحساب غير المسدد دائما

                                  ***

حين أحبً لأول مرة  أحس أن الكرة الأرضية صارت بين يديه، لم يكن يعرف أنه ينتحر وأنه سوف يعود خائباً وقد لا يجدها إلا في حضن غول أو حمار .ترى هل يستحق ما جرى له ..؟

                                 ***

طالما تمنى لويرمي نفسه في البحر دون طوق نجاة  حتى بات لا يتأثر بالقبلات ولا بالخيانات فقد تمسح للأبد .وأطلق عنان مشاعره للريح ولظلم السنين وأبنائه ..

                                ***

كبر وكبر الهم معه. أحس في لحظات وحدته أن صمته يتكلم .

                                ***

كل غماماته كانت  تبكي بينما هي تضحك بكلمات كاذبة يظل يلهث وراءها ، تتركه للريح يرجف مثل أوراق الشجر كريشة تحت المطر .

                               ***

كان يحن لصدرها الحنون ،  لضفائرها الطويلة ،يعبث بها، لهمساتها الدافئة ، لبرائتها الذئبية ..ظل يجتر ذكرياته أمدا طويلا ..

                               ***

ما سمعتْ مرة صهيل أحزانه ، ولا شمَت صوته ،ولا لثمت فمه، لم يلمس قامتها النخلية ولا أصابعها الموسيقية . لم يلهُ معها على الثلج مرة  .

                               ***

لعن الساعة التي تعرف عليها ..لو عاد للعب الورق في المقهى المقرف قرف الناس من حوله  لكان أرحم .

                               ***

حاول أن يتسلل إلى قلبها الرابض بين النفايات وهو يغني لها سمفونية الحياة العابثة ، لكن المنحوس منحوس (ولو علقوا على رأسه فانوس).

                               ***

زفراته لم تتبارك بماء الياسمين ومواسمه كانت صفراء قاحلة لم يحصد إلا لوحات حزينة وقصائد بائسة ، بؤس أحزانه .

                              ***

حملها في قلبه إلى المهجر ، هاجر بجسمه لا بروحه..  لايريد لأحد أن يسرقها منه ، يطفئ قنديلها الملتهب نارا في قلبه،  يلغي زرقة البحر المشعة في عينيه ، ينهي زقزقة العصافير على زراعيه الممدودتين للريح للريح القادمة من بلاد الخرائب ..

                             ***

كم كأس من الحب رشفها بحرارة ! كم أغنية غنى على قيثارة الشعر فما ارتوى !

كل مراكبه ضلت طريقها إلى قلبها ، شعر بالغباء حين أحب المرأة !

                            ***

حين كان يريد أن يجلس معها على الأرض ويتقاسما الخبز والفرح كانت تعبث بعلبة مكياجها لتمسح دموع الندم بحروف ملتهبة بالدم ، تنسج أحلامها خارج سربه ..

                           ***

مهزوم في وقته ،يبتسم من عمره الراحل وكبريائه الزائف لم يبق أمامه إلا كتابة الفرح والدمع والشوق وذاته المفقود.

                          ***

البسمة الحزينة تصعد من قلبه لتضيء وجوه الآخرين وتأخذهم إلى فضاء أرحب وهو يجتر علقما جميلا  وينفض عن كاهله غبار الصحراء ويغرد خارج السرب وحيدا إلا من حزنه وخيباته المتكررة.

                          ***

ذاق قنطارا من العلقم لينال ملعقة من العسل ،الصبر صار مرًا كاسمه..

                          ***

قرف من لباقته ولياقته ، لم يعد ينطق بالحمد كثيراً ولا يثني عل أحد، ولا يلعن إلا ذاته..

يروي خيباته لصديقه في المهجر ليجترا فشلهما مع كأس من النبيذ المعتق يحاول أن يحول ليله إلى سبيكة من ذهب ، ويخرجه من بين الحرائق وردة ،ويحرث من الأرض القاحلة نبع ماء ،ويهديه ياسمينة في زمن المتوحشين ،الزمن المضرج بالحزن والخوف والجريمة ،يأخذه إلى قاربه الجميل والمدى بعيد وطليق ، ونبيذه عتيق ..

يسافران على مركب الجنون مضرجان بحرائقهما وأحزانهما

يهزان أشجار القمر  ويضحكان من حماقات السنين حالمين بحدود محصنة بالندى والياسمين ، هاربين من القال والقيل وثرثرة مقاهي عامودا إلى صقيع غوتنبرغ الدافئ، وقهوة خالد بابان المنعشة  وأشعار الآشوري الرقيق وليد هرمز ونبيذه المعتق ..وروح صبوحة الطيبة وإطلالتها البهية وتعلثم نيروز بالكردية الرقيقة رقة وجهها الصبوح ..

                           ***

هناك يحاول أن يرى لون عينيه ،ونبرة صوته ، ونبض شرايينه  فرحه وحزنه،على أمل أن يجد شيئاً يشبهه اليوم ..

 

أحمد عكو


التعليقات




5000