.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ألرأس ناشفة الليلة

علي السوداني

أريد الليلة أن ألعب لعبة لذيذة حلوة مسلية . سأعمل المقص في ورق أبيض . شرائط طويلة ستصير تالياَ ، قطعاَ صغيرات واحدتهن مثل نصف ابهام . ألف قطعة . لنجعلها ألفي قطعة . سنلعب ونلهو كلنا . أقصد العائلة . نحن ستة وسابعنا لعبة منتظرة . سيأخذ كل واحد منا ، حفنة وريقات ويرسم فوق الواحدة ، حرفاَ عربياَ مستلاَ من سلة الثماني والعشرين . أنا اعرفها كلها مرصوفة بمخي على ذاكرة طقطوقة " أبجد هوز " ونؤاس يجيد حتى الآن رسم نصفها . علي الثاني الذي ما زال يلثغ بالزاي ، حفظ منها ثلاثة حروف كانت كافية لبناء مفردة " دار "  كنت أنا معلّمه الذي كاد أن يكون رسولا . اشتريت لوحاَ أسود صغيراَ اسمه " سبورة " ومسمرته فوق حائط فائض مشمور خارج المجال الحيوي لعيون العائلة . بعد كارتونة طباشير وخريطة من أعصاب تالفة وتلويحات بعصا الأبوة الرحيمة ، خرج الولد الغض بثلاثة حروف بنت له داراَ . كان بمستطاعي أن أبني له وطناَ من واو وطاء ونون ، لكنني خفت على قلبه الرهيف من غدر الحنين ونواح الذكرى . الباقون تدبروا أمرهم وما كادت الليلة تأفل حتى اكتظ سطل الحصاد بمئات الحروف المبعثرة والمكرورة . تعب وتثاؤب ونعاس لذيذ جرّ رفقتي المبروكة الى مهاجعها وخلفني وحيداَ بمواجهة سطل الحروف والجنون وصياح الديك وتمجيد المآذن . سأفتتح اللعبة فوراَ .

سأمد يدي وأخمط من معدة السطل كمشة حروف ، وألظمها قدامي مسحولة من يميني صوب شمالي ، ثم أقوم برسم الجملة أو الكلمة المشكّلة على ورقة جديدة . مرة . مرتان . عشر . مائة . نصف ألف ، حتى جاء زمان الحصاد والمعاينة . كلمات وطلاسم وهمهمات وخربشات وضحكات وكشوفات . تلك كانت أخير خديعاتي التي تضحك على القارىء وتجره الى غواية القراءة الحالمة بدهشة متأخرة لم تحدث . حان الآن ميقات ركن الأعتذار . في مبتدأ الليلة ، كان مخي ناشفاَ وروحي محطمة وجسدي منهكاَ وحيلي مهدوداَ واللغة حارنة كما بغل مهان فوق سفح جبل ، والجريدة تريد مكتوباَ والرعية تطلب ضحكاَ والفكرة ليست بيميني ومانشيتات التلفزيون القاسية ، استباحت خدّي وصيّرتني مصفعة . المصائب كلها جادة وبارود الحروف يسخم الوجه ويفني القلب . دروب مغلقة وزرائب موحشة كأنها سن يأس مبكر .

البدايات تفضي الى النهايات . النهايات ثقيلة ومروعة ومذهلة . الغايات تسوغ الوسائل . الوسائل مرعبة . في ليلة بعيدة عميقة ، كاد بدر شاكر السياب يموت من قهر انولد على دكة معزوفة مطر . الليلة ، أكاد أموت من يباس الفكرة وجدب المعنى . لست متيقناَ من أي شيء . الصفحة لم تكتمل بعد . أحتاج سطرين أو أربعة كي أزرع نقطة المنتهى . حسنا . سأواصل الحشو . عبد الحليم حافظ مطرب عظيم . لا انسى أبدا منظر محمود المليجي وهو يحرث الأرض بأظافره . سيخ الكباب بمطعم حجي حسين طوله ذراع . انفنت على واقعة ويكيليكس عشرة أيام . أنزعج جداَ من المشهد التمثيلي المنفر الذي يحدث بين المذيع والمذيعة قبل نشرة الأخبار بعشرين ثانية . الرازونة هي كوة في جدار طين . شوربة العدس أطيب من شوربة الحنطة . أول البارحة فقدت تلفوني . سينما بابل خزان ذاكرتي البهيجة .

فلافل ابو سمير تقع في شارع سينما الخيّام . التدخين يقصف القلب ويقوي المشهد .  زائدة دودية . اظفر مشلوع . مصور فوتوغرافي في حديقة مهجورة . ملابس عيد مستعملة . دار دور . نار نور . قراءة وحساب . مائدة نزهت . منظر سمكة حية تشتريها ، فيهطرها البائع بمطرقة على رأسها ، فتموت ، فتعود بها الى عيالك ، فتقص عليهم قصتها ، فيعافها الكل ، فتسقفها انت على نار هادئة ، فتحمر وتنضج وتتعطر ، ومع أول لقمة من وسطها ، ستحس بطعم الزقنبوت المر ، فترحل وتنام على وجهك . شكرا لله . شكرا لكم . انتهى المكتوب بقهر وبكاء . تصبحون على خير .

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: سيف
التاريخ: 2010-12-27 16:04:18
أريد الليلة أن ألعب لعبة لذيذة حلوة مسلية . سأعمل المقص في ورق أبيض . شرائط طويلة ستصير تالياَ ، قطعاَ صغيرات واحدتهن مثل نصف ابهام . ألف قطعة . لنجعلها ألفي قطعة . سنلعب ونلهو كلنا . أقصد العائلة . نحن ستة وسابعنا لعبة منتظرة..
علي السوداني أعتقد أخطأت بعدد أفراد الأسره لأن نسيت سيف ويصبح العدد7 وال 8 لعبة منتظره؟؟
صح جسدي في بغداد لاكن روحي معكم أينما ذهبتوا..
بغداد لا تحتمل بدون وجود علي السوداني الذي سيضيئهابنور قلبه الطيب..
أستاذ سيف

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2010-11-18 19:40:39
سعاد عبد الرزاق عزيزتي
انا مثلك انام الان في وحشة بعيدا عن امي الخنينة بغداد
لقد صارت مكب جثث وحرائق ونفايات
ارجو ان تكوني بسعادة وخير وعافية او ببعضهما
محبتي
علي
عمان حتى الان

الاسم: سعاد عبد الرزاق
التاريخ: 2010-11-17 10:58:16
سيدي االسوداني كيف انت وما اخبارك وهل بغداد التي هجرتها قسرا منذ ان كنت كبيرة في تلك الديار البعيدة لازال فيه الالق وهل قبر روحي التي دفنتها هناك شاخصا ام مزق هوالاخر في سلة المخلفات وهل لازالت الشمس في بلادي احلى والقمر يسهر صغار العاشقات , أترجاك سيدي لو التقيت بمائدة نزهت اخبرها بالله ياهل ماشي خذلي رسالة وياك لايشمت الواشي كله فلا ينسى أخبره بأني في الغربة أصبحت صغيرة صغيرة جدا ،، دمت بعافية أنت وامهات أفكارك ،،،سعاد عبد الرزاق

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2010-11-11 11:46:10
فاطمة عزيزتي
شكرا جدا لمكتوبك الحلو
دمت ودام قلبك والبلاد بين الاضلع
علي
عمان

الاسم: فاطمة الفلاحي
التاريخ: 2010-11-10 20:04:15
الاديب الرائع علي السوداني

سلاسة الاسلوب وسرده المتقن بنقل المشاهد وكانها حية نعتاشها وتعتاشنا ، واخذتنا الى ادق التفاصيل بالذكريات .. اي هذيان هذا .. مااجمله !

سلم لنا قلبك وسلمت لنا بغداد الحبيبة والعراق واهله

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2010-11-08 17:09:34
رودانا العزيزة
لا عليك
الاحزان احيانا تغسل القلوب وتنير العتمة
بغداد في القلب نحملها بين الضلوع اينما حللنا حتى لو كان حملها جبل
مع محبتي
علي
عمان حتى الان
alialsoudani61@hotmail.com

الاسم: رودانا الحاج
التاريخ: 2010-11-08 09:44:14
الاستاذ الفاضل علي السوداني
لماذا تعتقد اني قد افرح بهذيانك ...فالهذيان من وجع وانت وجعك يبدو واضحا لي ولغيري ..وجعك ..وطن ..بغداد ..الحي الذي تربيت به..هذا هو وجعك وبالتالي هذيانك الذي هو هذيان كل مغترب وانا منهم ...وهذا لايفرحني بل يزيدني هما على همي ...
استاذ علي
انا اعتذر لاني لم استطيع ان اعبر عن نفسي والامي وتعاطفي معك كما يجب
ردانا
بيروت

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2010-11-07 00:37:19
اعزائي بالسره او بالطابور

رودانا
اهذي ثم اهذي لعلك تفرحين ونفرح

بلقيس الملحم
حاولي عزيزتي
عل في قوس التصبر بقيا منزع

وائل مهدي
سنجعلها في المرة الجاية مائة ذراع

فراس حمودي

الزيارة مقبولة عزيزي
دمت سالما


علي
عمان حتى الان

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2010-11-07 00:36:23
اعزائي بالسره او بالطابور

رودانا
اهذي ثم اهذي لعلك تفرحين ونفرح

بلقيس الملحم
حاولي عزيزتي
عل في قوس التصبر بقيا منزع

وائل مهدي
سنجعلها في المرة الجاية مائة ذراع

فراس حمودي

الزيارة مقبولة عزيزي
دمت سالما


علي
عمان حتى الان

الاسم: الاعلامي فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2010-11-06 17:36:37

أريد الليلة أن ألعب لعبة لذيذة حلوة مسلية . سأعمل المقص في ورق أبيض . شرائط طويلة ستصير تالياَ ، قطعاَ صغيرات واحدتهن مثل نصف ابهام . ألف قطعة . لنجعلها ألفي قطعة . سنلعب ونلهو كلنا . أقصد العائلة . نحن ستة وسابعنا لعبة منتظرة .
كم انت نور ايها الحبيب الاستاذ علي السوداني

من مشهد المقدسة لكم الود والامتنان

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: وائل مهدي
التاريخ: 2010-11-06 04:15:27
أبو نؤاس الورده .. تحياتي .
يعجبني إنشدادك الى الماضي بسلسلة الـ( سبعين ذراع ) .. كن بخير ايها الأديب الطيب .

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 2010-11-05 12:49:52
لم تبق لنا شيئا حتى نتدبر به أمرنا!!
رائع هذياناتك أيها السوداني المبدع.

الاسم: رودانا الحاج
التاريخ: 2010-11-04 20:22:31
الاستاذ علي السوداني
مكسرات الشامي خوش حب تبيع ..مكتبة الطليعة تبيع مسرحيات شكسبير بترجمة جبرا ابراهيم جبرا ..سليم فران بطل رواية صيادون في ممر ضيق لجبرا ..لفة عنبة بلا فلافل بيوم العيد عند مراجيح وحيدة ..وحيدة مات ابنها ولم تسلمه للامريكان ..الامريكان احتلو بغداد ...بغداد تحتضر على اكتاف ابناؤها ...ابناؤها انت ..وانا ..وقارئنا المسطول بكلماتنا المحششة
سيدي الفاضل
علمتني الهذيان وما اجمله اذ يخرجك من همومك المتساقطة على راسك كالمطر
ردانا الحاج




5000