هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كاظم الساهر/ (قصة قصيرة)

سعد ألصالحي

في ألألف الثالث قبل الميلاد ، توكأ المقربون من سلالة القرود على زند قيثارة قدمها الوزير الأكبر هدية للعامة ، بيد أن أحدهم - وهو جد سلالة الأمريكيتين حاليا - أصر ولسبب غير معروف حتى اليوم على أن القيثارة جنوبية بدليل رائحتها المضمخة بنكهة الغرين والضفاف الفراتية وأنها بذلك تختلف عن كل قيثارة شمالية ؛ ما صدقوه وذهبوا مطمئنين لحقوق أذنابهم التي لم تقطع بسبب الولاءات المصادفة ..! فآستمرت مهرجانات الفرح طيلة السنوات العشر اللاحقة مباركة وملغومة بالأحاديث الجغرافية عن هدية الوزير الأكبر مما أغاض حفيظة الوزير الأصغر المكلف بسلامة الأحجار القادحة للزند الموري لنيران التدفئة العامة ، ولأنه كان عديم الحياء فإنه رطب كل أخشاب البلاد بدفق منيه العجيب المانع للتصريح حتى في بقية أجياله اللاحقة لطوفان النفط ألأعظم عندما أبحرت ولاءات ألأرباب إلى الأقاصي الجبلية وأرسلت بعد أيام طائرا يبشر بالعذاب الأكيد . في تلك اللحظة بالذات كان شيوع السحاق يؤثر تماما على حزم الوزير الأكبر وهو يأمر بشحذ همم الجند حول المدن المحاصرة تنفيذا لرغبات رب الأرباب المولع بتبريك أعراس العذارى وآفتضاض بكاراتهن بنفسه ، مما دفع المقربين من سلالة القرود يوم عجلوا برفاته إلى مزاولة مهنة الحساب المبكر لأخطائه بلا تأريخ ، وما علم أحد كيف تمكن الوزير الأصغر ( على الرغم من ضآلته ) من إختراع الجرافات القادرة على محق تواريخ الآخرين ليستأثر بحظوته التي آستمرت حتى اختراع منصب الأمين العام للأمم المتحدة مع أن غياب النيران ما منع ارتباكه من وطنية العامة في أنهم يفترضون الدفء حتف فيض رطوبة منيه العجيب ..! وما علم أحد كيف تمكن هذا الوزير من إقناعه بإهانة جنرالات حروبه  الباقين بلا حروب يخططون لمعارك أكباشهم التي ملت قيمومتهم على قطعانها المسالمة يوم تناولوا عشاءهم الأخير بصحبته على شرف الحزم الذي أضاعه الوزير الأكبر بسبب السحاق المبكر لبناته ؛ فتقيئوا قيرا أحمر مليئا بوجوه الشهداء المتروكة على مشارف المدن التي خذلتهم وأغرت ألأغنام بآفتراس كلابهم الموكلة بحمايتهم نكاية بما أضاعوا بعد ذلك من حقوقهم الشخصية ، فقد قالوا :

•-        ما ألفنا الزمان بما نراه ، وما رآه من رآه ، وما عرفناه ، وما ننكر رؤياه على وجوهنا في المرايا .

فراح الوزير الأصغر يرتع في الطين مع رب الأرباب ، ينكل بنفسه ويؤخر نزول الرجال عن الصلبان حتى صاحت أمهاتهم يوما عندما قذف البيت المقدس بالمنجنيق :

•-        أما آن لهؤلاء الفرسان أن يترجلوا ؟

وتصاعدت بعدها صيحات الرجال من شرق البلاد ، فآنقسم الشعب الى منجنيقيين ولامنجنيقيين ، وأضطر الأولون الى ترك التوكئ على القيثارة وحساب الأخطاء المبكر ، وأصر الباقون على ترك جثث الشهداء قبالة الحصون المنيعة ..! لكن ما تردد بين محظيات القصر أن رب الأرباب يصطحب الوزير الأصغر الى قيعان الطبقات السفلى من الدرك السابع تحت الأرض جنوبي قاعة العرش التي غنى عليها كاظم الساهر بعد آلاف السنين بصحبة عازف الكمان الأسطوري قصي شبر الذي تشبث عند جنديته في الموسيقى العسكرية بأتفه وأرقع العرفاء لأجل ساعة تأخر واحدة بعد عشاء ليلة حمراء مع الكاولية ، ليتفق بعد كل ذلك أن خرج الوزير الأصغر من قيعان الطبقات السفلى تحت الدرك السابع من الأرض وهو يصيح ملء حنجرتيه مدويا :  

•-        يا غجر العالم ... إتحدوا .

 

    22-2-1997

        

سعد ألصالحي


التعليقات

الاسم: د. سعد الصالحي
التاريخ: 2010-11-05 11:06:02
ألأخت د.عهود العزاوي
سلاما للكلمات الجميلة مع طيب تحية لشخصك الفاضل ..نعم هي حكاية خاصة بحجم حبكة الصمت الذي كنا – وللأسف مازلنا – نعانيه .. إستعارات أرغمت عليها خوفا من الماضي والحاضر والمستقبل ، فقلم الرقيب قبل عقد تحول الى فوهة كاتم جاهز لممارسة هواية الأنطلاق المبدع على الرأس .
كلماتك أبحرت في إصراري على الكتابة .. فشكرا ودمت للألق والعرفان.
المخلص أخاً
د. سعد الصالحي

الاسم: د عهود العزاوي
التاريخ: 2010-11-05 08:21:42
الأستاذ سعد الصالحي..
هذه قصه في حكاية خاصة على ما يبدو .. لكنها جميلة ومحبوكة بقدرة أديب ماهر .. سلمت أخي العزيز .




5000