..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
.
زكي رضا

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استمارة
تسجيل الناخبين
في خارج العراق

......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مانفع الاكاسيا

سحر سليمان

مانفع الاكاسيا

 

من أمام طاولتي

 

 مر بائع عقود الاكاسيا

 

من أمام  طاولتي عبر وتخطاني

 

 كأنه لم يلحظ وجودي لم يرني

 

 اقترب مادا يديه بطبق الاكاسيا

 

 إلى الطاولة المحاذية لطاولتي

 

 

 ضايقني تجاهله لي لكن عذرته حين نظرت لوجه المرأة

 

 تبتسم وبإشراق للرجل الذي يجالسها

 

 فما نفع الاكاسيا لامرأة مثلي تجلس وحيدة

 

 حزينة الملامح

 

 تنظر الى وجوه المارة وكأنها نفتقد وجوه احبة

 

 لكن ملامح الحزن تزداد في وجهها المفتقد لوجود

 

 حبيب واحد ليس اكثر

 

 

أخذني هذا المقطع من تلك القصيدة إلى ماحدث معي ذات يوم لكني لم استطع صياغته بشكل أدبي لأني لم أكن في يوم ما امتلك المقدرة لاعلى الكتابة ولا على التعبير لكني حين قرأته أخذني وبقوة إلى ماحدث معي وكأن  كاتبة تلك الكلمات كانت معي أو ربما تعاني ما أعانيه

كنت اقرأ الكلمات وأنا ماسورة  بكل حرف وكأني مغيبة داخل اللغة

حالة من الشرود أو ربما حالة من التماهي لمطابقة الحالة التي مرت معي بهذه الحالة التي اقرأها الآن وإعجاب قوي بالكلمات التي امتلكت كاتبتها مقدرة التعبير

 

مع اختلاف بسيط للأحداث فما مر معي لم تتطرق له الكاتبة ربما لأنها كانت تعاني فقط من حالة الوحدة والافتقاد

أما أنا فمنفية عني حالة الوحدة كأمر مُعاش لأني امرأة متزوجة إذا لدي أنيس أو شريك للحياة هذا مايؤخذ كنظرة أولى عني أو لنسميها نظرة سطحية أولية

وأيضا حالة الافتقادلا وجود  لها فماذا تفتقد امرأة متزوجة

لكني في واقع الحياة امرأة وحيدة تفتقد الرجل

والافتقاد هنا لايبوب في خانة وجود شريك معي في البيت إنما افتقاد لكل حالة حب أو عشق أو ود أو لهفة

لن أطيل بسرد ماحدث معي واقترابه أو ابتعاده عن حالتي وحالة الكاتبة وعقد الاكاسيا

 

كنت برفقة صديقتي حين صعد إلى عربة المترو بائع الاكاسيا فأصرت صديقتي أن تشتري عقدين تهدي واحد لعنقها والآخر لي حاولت أقناعها بان تزين عنقها فقط أما عنقي فجماليته بتجرده إلا من غطاءه اللحمي لكنها دفعت بالنقود إلى الرجل الذي مد إليها عقدين وأنصرف ليتابع طريقه عارضا عقود الاكاسيا على ركاب العربة

سارعت صديقتي بوضع عقد الاكاسيا حول عنقي وهي تربط خيوطه الطويلة ومدت إلي بعقد الاكاسيا كي أزين بها عنقها وهي تبتسم إلى رجل يقابلنا في المقعد تحدثه بلغته عن جمالية الاكاسيا لونها عطرها فرد عليها مجاملا أن أعناقنا جميلة نحن العربيات وستزداد جمالا حين يفوح منها عطر الاكاسيا

أنهيت مهمتي بربط  خيط العقد وأنا أتذمر من منظر الخيط حول عنقي لكنها كانت فرحة تكاد ترقص وهي تتحدث عن لحظة دخولها المنزل واستقبال زوجها وهو يضمها شاكرا لها تلك الحركات المنعشة لحبهما فعقد الاكاسيا سيمنح هواهما دفقه منعشة جميلة من الود

وستكون دفقه هواء لطيف بعد قيظ يوم طويل قد غابه عنها وعن الأولاد والمنزل فهنا ساعات العمل طويلة متعبة  تحتاج هكذا زوجة تمتلك مثل تلك الحركات اللطيفة

 

تتلمس صديقتي الوردات المنمنمة الرقيقة  التي شكلت  حبات العقد وهي تحكي عن كيفية استقبال زوجها لها وكيف ستكسب وقت أطول وهو يضمها معانقا ليستنشق عبق عطر الاكاسيا الفواح من عنقها

حالة عشق ووله توحدت فيها صديقتي وهي تتلمس العقد وتتحدث عن زوجها

 

 

هي تتكلم وبفرح عن تلك الحالة وتصف روحها كيف ستصعد الدرجات العالية لسكنها في الطابق السادس وكيف ستطرق الباب لأنها ستتقصد عدم فتحه بمفتاحها الخاص لأنها تريد معرفة دقة الملاحظة عند زوجها وكيف وكم و و و

 

هي تتحدث وتسرد تريد أن لايتوقف المترو في بقية المحطات كي تسارع بخطاها في تسلق الدرج وأنا أفكر بكيفية إزالة العقد عن عنقي قبل أن أدخل البيت لكن لماذا أفك خيط العقد

ولماذا لااتركه على عنقي فانا بكل الحالات اعرف مسبقا أن زوجي لن يرى العقد لأنه لإيراني أنا ككل ولا كتفاصيل

وهذه الحالة اكتشفتها بالصدفة لأني كنت أعتقد أن زوجي يراني لكني وبمحض الصدفة تيقنت من أنه لايراني وهذا اليقين أحدث بروحي اهتزاز لم أفق منه لمدة طويلة

كان شعري طويل يصل إلى منتصف ظهري ولونه باهتا فأحببت أن أغير لونه وكذلك تسريحته فقصصته إلى مافوق كتفي وسرحته بطريقة جميلة وتزينت لزوجي قبل عودته من العمل   لكن زوجي عاد واستقبلته بكل الترحيب وشربت وإياه القهوة وجهزت العشاء وجلست بقربه لنسهر وأنا انتظر أن يبادر إلى كلمة تلميح عن  شعري  تغير لونه بررت في روحي ربما لأنه يراني دوما لم يلحظ لكن شعري قصره هل يعقل إنه لم يلاحظ

تعمدت أن أتذمر من الشعر القصير وكيف يصعب إبعاد عن العين فالتفت إلي عابسا ومتسائلا

هل قصصت شعرك متى وكيف

تيقنت وقتها من أن زوجي يملك تجويف العين ويملك الأهداب والرموش والبؤبؤ لكنه يفتقد إلى البصر

حاله حال الطفل المولود حديثا  الذي يمتلك كل مؤهلات النظر والرؤية لكنه  لايرى

 

وفعلا ودعت صديقتي في المحطة القريبة من منزلها وتابعت طريقي لمنزلي وعقد الاكاسيا يحيط بعنقي ودخلت منزلي ألقيت التحية وتقصدت أن لااغير ملابسي الأنيقة الخاصة بالخروج

وجهزت فنجاني القهوة لي ولزوجي وجلست أتكلم له عن خروجنا تسوقنا وهو يقرا الأخبار

مددت يدي إليه بلفافة تبغ تفصدت أن أشعلها له افتعلت  قصة تحتاج إلى قوة تمثيل بالأصابع والرأس كي يلتفت إلي يراني ويرى عقد الاكاسيا من خلال الإشارات التي تعمدت زجها بقصتي عساه يرى العقد

لكن العقد بقي لمدة يومين مدلى على عنقي وبعدها نزعته وعلقته جانب سريري على الضوء

ربما حالة العقد أخذتني بجمالية نظرية أن مابيننا يشابه كثيرا العقد كيف كان متألقا ثم تحول إلى الجفاف والذبول والإهمال فما عاد يُرى إلا بحالته الأخيرة وهي الذبول والتعليق الى احد جوانب اثاث المنزل  

 

 

 

 

سحر سليمان


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 09/05/2013 19:21:24
الجميلة سحر سليمان
طريقتك في التمازج ما بين الشعر والقص اضمامة متفردة ..
آسف جدا لأني لم اطلع على نتاجك حتى الآن .. آمل لك العودة ومواصلة الكتابة في بستاننا المتواضع .. يشرفنا ان نتعرف الى اصدقاء صادقين وحكماء .. صابرين باخلاص.

الاسم: خالد القطان
التاريخ: 17/10/2012 11:39:36
هلو سحر .. كيف حالك ؟؟ لقد حزنت لهذا المقطع الشعري . انت ياسحر في الانسانية وفي القصة وفي الشعر .. كنت أرأ لك وأنشر لك عام 2000 في دمشق وأعجب جدا بكتاباتك .. تحياتي لك والى الأخ محمد .. ياريت تزورينا الى بغداد هذه دعوة خاصة مني لك ..

خالد شويش القطان
شاعر وكاتب واعلامي
مؤسس ومدير مؤسسة أور المستقلة للثقافة الحرة
مؤسس منظمة محامون وناشطون من اجل الايتام والفقراء

من الديوانية وحاليا من بغداد السلام والجمال

الاسم: مها
التاريخ: 07/11/2010 23:12:32
جميل جدا ومحزن ..والاجمل منه شجاعتك ، لو امتلكت النساء وخصوصا الكاتبات بعضا من هذه الشجاعة الجميلة والصراحة لقرأنا قصص عجيبة عما تعانية المرأة المتزوجة من جفاء الرجل وجفاف مشاعره

الاسم: الاعلامي فراس حمودي الحربي
التاريخ: 31/10/2010 04:26:22
ضايقني تجاهله لي لكن عذرته حين نظرت لوجه المرأة

تبتسم وبإشراق للرجل الذي يجالسها

فما نفع الاكاسيا لامرأة مثلي تجلس وحيدة
حزينة الملامح

لك الود ايها الفاضلة سحر سليمان سلم القلم

تقبلو مودتي وامتناني صباحكم نور

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: لمى عصام
التاريخ: 30/10/2010 13:34:08
تعبير واقعي هو تعبيرك عن حالة الجفاف التي باتت بها علاقتهما
احييك سيدتي على روعة التعبير

الاسم: سوزان سامي جميل
التاريخ: 30/10/2010 03:05:06
المبدعة سحر
جميل وصفك لحالة الذبول التي وصلت اليها تلك العلاقة. أغلب العلاقات الزوجية ,اذا لم تكن كلها, مصيرها الذبول السريع مع أختلاف المسببات, مع الأسف ....دام قلمك النابض.




5000