...........
د.علاء الجوادي
..................
  
.............

 

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صورة الحب بين الشرق والغرب

نيفين ضياء الدين

أ-مقدمة:

إختلف مفهوم الحب علي مر العصور والأزمنة وذلك لإختلاف البيئة والعوامل النفسية والعادات والتقاليد,ومما لاشك فيه أن مفهوم الحب قد أختلفت صورتة في المجتمعات الشرقية عن الغربية, مما أدى إلي حدوث خلاف حول المعايير الجمالية للمرأة, وقد إدى إختلاف المعايير الجمالية وتنوعها إلي إختلاف صورة الحب في الشعر العربي والأجنبي بل وتسبب في رسم صورة مختلفة للمرأة الجميلة علي مر العصور والأزمنة في كلٍ من الشعر العربي والغربي علي حدٍ سواء.فمثلآ نجد صورة المرأة الجميلة في الشعر الجاهلي تختلف عنها في الشعر الحديث,كما نجدها تختلف تمامآ عن صورتها في الشعر الإنكليزي الشكسبيري والحديث وقد أدى هذا التباين في تصوير المرأة الجميلة أو المحبوبة إلي تنوع قصائد الحب وتغيُر معايير الحب في الشرق عن الغرب والعكس.وقد ساهم هذا التنوع والتباين في رسم لوحات جمالية للمرأة الشرقية والغربية وفي كشف الدوافع والعوامل النفسية المؤدية لإختلاف صورة المرأة الشرقية عن الغربية ولإختلاف تجربة الحب في الشعر العربي عن الإنكليزي مما ترتب علي إختلاف المشاعر والعبارات والكلمات والصور الشعرية المستخدمة لتصوير تجربة الحب ولرسم صورة المرأة الجميلة في الشعر العربي والإنكليزي.وتهدف هذة الدراسة إلي إثبات ذلك من خلال مقارنة أجزاء من معلقة الأعشى الشهيرة "وَدّع هُرَيرَةَ"بقصيدة رقم 130 للشاعر الإنكليزي الشهير شكسبير.وتهدف تلك المقارنة إلي توضيح إختلاف صورة المرأة في معلقة الأعشى عنها في قصيدة شكسبير وإلي توضيح تباين التجربة نفسها رغم الإتفاق علي الإطار العام نفسة وهو مدح المحبوبة ووصف مفاتنها وإبراز جمالها.

ب-مقطتفات من معلقة الأعشى:

وَدَّع هُرَيرَةَ إِنّ الرَكبَ مُرتَحِلُ       وَهَل تُطيقُ وَداعآ أَيُّها الرَجُلُ

غَرّاءُ فَرعاءُ مَصقولُ عَوارِضُها    تَمشي الهُوَينا كَما يَمشي الوَجي الوَحِلُ

كَأَنّ مِشيَتَها مِن بَيتِ جارَتِها        مَرُّ السَحابِة لا رَيثُ وَلا عَجَلُ

تَسمَعُ لِلحَلييِ وَسواسآ إِذا اِنصَرَفَت   كَما اِستَعانَ بِريحٍ عِشرِقُ زَجِلُ

لَيسَت كَمَن يَكرَهُ الجيرانُ طَلعَتَها      وَلا تَراها لِسِرَّ الجارِ تَختَتِلُ

يَكادُ يَصرَعُها لَولا تَشَدُّدُها             إِذا تَقومُ إِلي جاراتِها الكَسَلُ

إِذا تَقومُ يَضوعُ المِسكُ أَصوِرَةٍ        وَالزَنَبقُ الوَردُ مِن أَردانِها شَمِلُ

ج-نبذة عن الأعشى:

هو أبو ميمون بن قيس بن جندل وييرجع نسبة إلي بني قيس بن ثعلبة الوائلي أبو بصير وقد عُرف بأسم أعشى قيس وأعشى بكر بن وائل وهو من أشهر شعراء العصر الجاهلي وله قصائد عديدة في الخمريات , وكان لشعرة رنة موسيقية جميلة,فكان يتغنى الناس بأشعارة ولذلك لُقب ب (صناجة العرب).و كثرت الألفاظ الفارسية في شعرة وذلك لإختلاطة بملوك الفُرس ومما يوضح مكانة الأعشى الجملة الشهيرة التي تداولها مؤرخو الأدب والتي تقول أن "أشعر الناس امرؤ القيس إذا ركب, وزهير إذا رغب, والنابغة إذا رهب , والأعشى إذا طرب".

د-تحليل لمقطتفات من معلقة الأعشى:

نلاحظ في معلقة الأعشى أنه قد نهج أسلوب الغزل الصريح فقد ركز علي وصف الصفات الحسية لمحبوبتة كوجهها وشعرها وعطرها وصوتها وزينتها وثوبها ويوضح ذلك الأسلوب عوامل الترف والرفاهية التي كانت تُحيط بالأعشى من كل جانب وذلك نتيجة إختلاطة بالملوك والأمراء.ومما لاشك فية أن الدافع الثاني الذي حث الأعشى علي كتابة الغزل الصريح هو التركيز علي مفاتن المرأة الحسية- من وجهة نظر الرجل الشرقي في العصر الجاهلي-وذلك بغرض الإستمتاع وإثارة الغريزة الفطرية. يبدأ الأعشى معلقتة بوداع المحبوبة ثم ينتقل بعد ذلك لوصف مفاتنها الحسية وصفاتها الروحية. ويُلاحظ القارئ تأثير البيئة العربية علي إختيار الأعشى لكلماتة وصورة وعباراتة مما يُعطي للقصيدة العربية- خاصةً قصائد وصف المحبوبة- جوآ مُغايرآ مُختلفآ عن نظائرها الإنكليزية. ومن مظاهر تأثير البيئة العربية علي معلقة الأعشى تسمية محبوبتة ب   هُريرة وهو تصغير هِرة, والتركيز علي الحُلي التي تتزين بها محبوبتة ورائحة العطور التي تفوح منها, كما أن فكرة رحيل المحبوبة مع أهلها لأغراض مختلفة كالتجارة مثلآ هو غرض كان منتشرآ في العصر الجاهلي. وتوضح المعلقة إمتلاء جسد المحبوبة- كمعيار من معايير الجمال الشرقية والتي لا وجود لها في الشعر الإنكليزي, وهو دليل علي حياة الترف التي كانت تعيشها محبوبتة وعلي خمولها وكسلها.كان الأعشى يحب جاريتة هُريرة ولذلك تأثر عندما سمع خبر رحيلها مع أهلها وبدأ معلقتة بوداعها الممزوج بالأسى والحزن ثم بوصف مفاتنها والتي تُوضح معايير الجمال الشرقي والتي تختلف عن الغرب.فيصف هُريرة بأنها بيضاء مشرقة ولها جبين عريض وواسع, ويتغزل بشعرها الأسود الطويل المسترسل علي كتفيها, ويصف جمال اسنانها البيضاء العريضة والنقية, ويصف مشيتها البطيئة وخطاها الحذرة وكأنها تمشي في الوحل وتخاف من الإنزلاق فية,ويصف الحُلي التي كانت تُزينها وتخطف الأبصار ويصف رنين تلك الحُلي الذي يُمتع الأذان ويشد الإنتباه. وتتميز المعلقة بكثرة الصور الخيالية التي توضح إختلاف معايير الجمال في الشرق- خاصةٍ في العصر الجاهلي-عنها في الغرب. ومن هذة الصور:

تَمشيِ الهُوَينا كَما يَمشي الوجي الوَحِلُ.

فهو تشبية تمثيلي يُشبة مشية المحبوبة ووقار وهدوء خطواتها بالأنسان الحذر الذي ترق خطواتة عندما يمشي خوفآ من الوقوع في الوحل ويُبين ذلك دلال مشييتها وخيلاءها وهذة صفة تتسم بها المرأة العربية والتي تتميز بالحياء والخفر في خطواتها.

"كَأنّ مِشيتها   مَر السَحابة لا ريث ولا عجلُ"

وهو تشبية يُفصل بطئ مشيتها حتى لبيت جارتها.وفي كلا الصورتان يتضح تأثير البيئة الصحراوية علي شعر العصر الجاهلي من خلال التركيز علي "الوحل" و"السحابة".ومن الصور الجميلة في المعلقة هذا البيت:

"تَسمع للحُلى وسواسآ إذا اِنصَرَفت   كَما اِستعان بريحٍ عِشرِق زَجِلُ"

وهو تشبية يُجمل صوت الحُلي التي تتزين بها ويجعلة كصوت أوراق الشجر عندما يُداعبها النسيم.هذا بألأضافة إلي عامل الموسيقى في القصيدة والذي يظهر في مطلع المعلقة من خلال إتفاق الحرف الأخير بين "مُرتَحلُ" و "رَجلُ" ويوضح ذلك أن للموسيقى دور فعال في إبراز عاطفة الشاعر العربي وتأجُج المشاعر عندة.كما أن المعلقة توضح إختلاف معايير الجمال الشرقي عن الغربي فالمرأة- في العصر الجاهلي- يجب أن تكون "غراء -فرعاء-مصقول عوارضها-وتمشي الهوينى".كما أن من سمات الجمال-في العصر الجاهلي- أن لا تتجول المرأة بمفردها في الشوارع والأحياء المختلفة وأن لا تخرج إلا لزيارة جيرانها وأقاربها وهذة السمة لا تظهر كمعيار جمالي للمرأة في الشعر الإنكليزي. ولا يكتفي الأعشى بوصف المفاتن الحسية لمحبوبتة ولكن يمزجها بصفاتها المعنوية فيصفها بأنها انسانة محبوبة من كل جيرانها وعشيرتها وذلك لعلو أخلاقها ولأنها لا تُفشي الأسرار وذلك من مميزاتها الأخلاقية والتي يهتم بها الشعر العربي كمعيار جمالي للمرأة ولا يركز عليها الشعر الإنكليزي, ثم يصف الأعشى دلالها وترفها حيث يفوح المسك ومنقوع الياسمين من أكمامها وذلك صفة تتميز بها المرأة العربية ويركز عليها الشاعر العربي عن الإنكليزي. وقد ركز الأعشى علي عامل الكناية في وصف خُطاها الثقيلة لبيت جارتها وذلك- كما وضحنا- دليل علي حُسن أخلاقها وعلي معيشة الترف والدلال , وتظهر الكناية أيضآ في وصف رائحة العطور التي تفوح منها وفي وصف عُلو أخلاقها التي تمنعها من إفشاء الأسرار وتجعلها محبوبة لدى جيرانها.وقد ركز الأعشى علي وصف رائحتها وتشبيهها بالمسك والورود و الزنبق ويوضح ذلك إرتباط صورة المرأة بعوامل الطبيعة في الشعر العربي وكذلك في الشعر الفيكتوري والرومانسي الأنكليزي. كانت تِلك نبذة بسيطة عن معلقة الأعشى والتي تكشف إختلاف صورة المرأة الجميلة في الشرق عنها في الغرب.

ه-قصيدة وليم شكسبير رقم 130

ه-ترجمة الأبيات:

-عيون سيدتي لا تُشبة الشمس علي الأطلاق.

-عُشب المرجان أكثر حُمرة من شفتيها

-إذا كان الثلج أبيض اللون فإن نهديها ليسوا في بياض الثلج.

-شعرها أسود اللون بعيدآ عن كونة ذهبيآ,يُشبة في طبيعتة الأسلاك.

-رأيت زهورآ يمتزج فيها اللونين الأبيض والأحمر,

-ولكن خديها بعيدين كل البعد عن هذة الألوان.

-وللعطور روائح تُعطي سعادة وبهجة,

-بعيدة عن رائحة نفس سيدتي.

-أحب أن أسمع حديثها,

-ولكني أعرف أن للموسيقى صوتآ أبهى من صوتها.

-لم أرى إلهة من قبل تمشي علي الأرض,

-ولكني أعرف أن سيدتي تمشي فقط علي الأرض.

-ومع ذلك أقسم بأن حبي لها نادر,

-كأي امرأة تتعرف علي جمالها عن طريق هذة المقارنات الشعرية المعكوسة.

و-تحليل قصيدة وليم شكسبير:

إستخدم شكسبير إطار الغزل الصناعي ولكن ليس لغرض الغزل كما يحدث في الشعر العربي وإنما لغرض السخرية من قصائد بترارك وسيدني التقليدية في الحب, ولأن شكسبير كان لا يهتم بجمال أي امرأة بالرغم من غزارة أعمالة الرومانسية وإنما كان يتخذ ذلك وسيلة لمدح موهبتة الأدبية .يُخاطب شكسبير في هذة القصيدة حبيبتة (المزعومة) والتي تتسم بسواد البشرة, فشعرها كألأسلاك السوداء أو كخيوط الصوف السوداء, كما تتسم بالخيانة فقد خانت حبة مع الكثير من الرجال- فقد أخبرنا بذلك في الكثير من قصائده المتعدده من أول القصيدة رقم 127 وحتى 154. والقصيدة الهدف الأساسي منها هو السخرية من معايير الجمال التقليدية والمدح التقليدي للمحبوبة والسخرية من ملحمة سيدني "أستروفيل وستيلا". ويهدف شكسبير إلي توضيح نقطة هامة أن جمال الروح عند المحبوبة أهم بكثير من جمالها الشكلي, وقد وضح ذلك من خلال قلب معايير وصور المدح التقليدية للمحبوبة. ففي ملحمة سيدني, نجد أن صفات المحبوبة أجمل من حبات اللؤلؤ والماس والحرير وهذا ما أراد أن يسخر منه شكسبير ويكون بذلك قد قلب معايير الجمال والمدح للمرأة ليس لدى سيدني فقط ولكن في العالم العربي أيضآ. ولكن يختم شكسبير قصيدتة بإعلان حبة لتلك السيدة بالرغم من بعدها التام عن معايير الجمال المتعارف عليها لدى المرأة في الشرق والغرب. فالقصيدة تُعتبر ثورة علي معايير الجمال التقليدي للمرأة ومنها شعرها الذي كان يجب أن يكون- كما يراه الغرب- حريريآ ومجدولآ وذو لون أصفر كخيوط الصوف الصفراء المغزولة. تسخر قصيدة شكسبير - كما وضحنا - من قبل من معايير الجمال التقليدية الموجودة في قصائد الشاعر الإيطالي بترارك وفي قصائد سيدني. فمثلآ نجد في ملحمة سيدني أن عُيون ستيلا أجمل في إشراقها من ضوء الشمس بينما في قصيدة شكسبير نجد عُيون السيدة السوداء بعيدة كل البعد عن أشعة الشمس,كما نجد جبينة ستيلا تفوح برائحة العطور النابعة من مزيج الزهور الجورية الحمراء والبيضاء,بينما يرى شكسبير أن ثغر سيدتة لا ينتمي إلي عالم الزهور ويستمر شكسبير علي هذا المنوال في السخرية من عوامل الجمال الأنثوي التقليدية المنتشرة في قصائد ذلك العصر وقد حقق ذلك علي مدى أربعة عشر بيتآ شعريآ في قصيدتة. ولكن شكسبير يختم القصيدة بإعلان حبة لتلك المرأة ولكن بصورة صعب إدراكها لصعوبة الجملة الشكسبيرية فنجد أن إستخدام وتأخير حرف النكرة"كأي امرأة" وتقديم القسم وحرف النفي "مع ذلك" يؤخر تصريحة بحب تلك السيدة إلي نهاية الجملة مما يُعطي للجملة نوع من اللبس عند القارئ.ولكن إذا نظرنا جيدآ للبيت الأخير سنجد شكسبير يقول أن حبي نادر عكس أي امرأة يتم مقارنة جمالها بهذة المعايير الصناعية السابق ذكرها.وقد أخذ شكسبير هذا الإستخدام المركب لحرف التنكير "كأي" من قصائد فيندلر و بووث وأراد بذلك أن يوضح أن معايير الجمال التقليدية الموجودة في القصائد البيتراركية التقليدية تُسئ للمرأة  ولا تُضيف لجمالها شيئآ وبالتالي فهي تُسئ للأخرين عندما تتحدث بصوتها المفتعل البعيد عن نغمات الموسيقى.ولكن ذلك التشبية الأخير يصنع نوع من اللبس لدى القارئ الذي يظل متسائلآ عن شخصية تلك السيدة السوداء الحقيقية والبعيدة عن معايير الجمال الأنثوي المتعارف عليها.وبذلك يتضح لنا أن هدف قصيدة شكسبير هو السخرية من القصائد البيتراركية والتي كان زائع إنتشارها في العصر الإليزبيثي الإنكليزي,وذلك لأن الهدف الأساسي في تلك القصائد هو مدح "لورا" وهي محبوبة بترارك والتي كان يُقرن جمالها الحسي والمعنوي بعوامل الطبيعة ظنآ منة أنة يصل بها إلي حد الكمال.ولكن شكسبير أكد علي أن هذة التشبيهات ليست أكثر من كونها أكلشيهات مضحكة لا معنى لها فهو يسخر من التشبيهات الأتية:

1-عيونها كأشعة الشمس.

2-وفمها في حُمرة المرجان.

3-وثغرها كالورود.

4-ونهودها كبياض الثلج.

5-وصوتها كأنغام الموسيقى.

6-ورائحة نفسها كالعطور.

وبالتالي فإن شكسبير أراد أن يُثبت أن الحب الحقيقي لا يرتبط بمعايير الجمال الخارق,وأن المرأة لا يُهم أن تكون كالوردة أو كالشمس المشرقة في جمالها حتى يُحبها الرجل أو حتى تكون جميلة في نظر الأخرين.أما من ناحية أسلوب القصيدة فقد لعب أسلوب السؤال التقريري دورآ هامآ في إيصال المعنى للقارئ ففي الرباعية الأولى نجد أن كل تشبية سلبي للمحبوبة كتشبيهها بالشمس والمرجان والثلج وحتى التشبية شبة الإيجابي الوحيد لها "بأسلاك" أو خيوط الحرير قد كُتب علي سطر منفصل,أما في الرباعية الثانية والثالثة فإننا نجد إبراز أشمل لأسلوب السؤال التقريري, حيث نجد كل تشبية ساخر وسلبي للمحبوبة مكتوب علي مدى سطرين كاملين وذلك لإبراز السخرية من معايير الجمال التقليدية للمرأة ومثال ذلك تشبية ثغر المحبوبة بالورود ورائحة فمها بالعطور وصوتها بالموسيقى ومكنون ذاتها بإلهة وفي كل تشبية كان الغرض من السؤال التقريري هو النفي كما هو معروف.وقد حقق ذلك الأسلوب جوآ من الغموض حول صفات تلك السيدة وجوآ من الجدل حول معايير الجمال للمرأة في الغرب, فقد أراد شكسبير أن يؤكد علي حبة لتلك المرأة بالرغم من بعدها الحسي عن معايير الجمال التقليدية وأراد في نفس الوقت أن يؤكد بأسلوب ذكي علي إعجابة بأشعارة وفخرة بموهبتة الأدبية وذلك من خلال سخريتة من الشعراء الذين يفنون حياتهم في التغزل بجمال المرأة. فشكسبير أراد أن يُثير قضايا مختلفة كقضايا الحقيقة والجمال والزمن ومرور الوقت والذي يؤثر في تغيير شكل الأنسان وبالتالي فالقصيدة تطرح سؤال هام وهو هل معايير الجمال لدى المرأة ترتبط فقط بمعايير جمالها الحسية التقليدية والتي تتغير بمرور الزمن أم لا؟ وقد أكد شكسبير علي أن جمال الروح والشخصية هو الأهم وبالتالي فقد أعطى صورة مُغايرة لمفهوم جمال المرأة في الغرب عنه في الشرق مما يوضح أن معايير جمال المرأة نسبية وتختلف بإختلاف البيئة والعوامل النفسية وطريقة التفكير كما تختلف في الشرق عنها في الغرب.

 

 

نيفين ضياء الدين


التعليقات

الاسم: نيفين ضياء الدين
التاريخ: 30/10/2010 15:53:41
الأديب الرائع صاحب القلم الذهبي دائم الأشتعال بنوافير الأدب والشعر والنقد د.عدنان الظاهر لك مني كل تحايا التقدير والحب والإحترام,كلماتك التشجيعية نابعة من روحك الطيبة ومن نبل أخلاقك وتتهد لك نيفين بألأستمرار في مجال الترجمة والأدب المقارن إلي جانب ما تكتب من نصوص أدبية حتى تحظى دومآ بحسن تقديرك الأدبي لها.دمت سالمآ وشكرآ علي المرور الكريم

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 30/10/2010 14:35:11
لا ريبَ أنَّ الشاعرة والقاصة والباحثة الشابة نيفين ضياء الدين تطوّر قابلياتها الأدبية وأساليبها في البحث والمقارنات بشكل سريع يفوق توقعات المتتبعين لأداء شباب الأدب ... كل التهاني للسيدة نيفين ونأمل منها المزيد من الدراسات المقارنة والمزيد من الترجمات وهي المختصة باللغة والأدب الإنكليزي .
عدنان الظاهر
ألمانيا

الاسم: نيفين ضياء الدين
التاريخ: 29/10/2010 23:48:50
الأخ الكريم والأديب المبدع خزعل المفرجي

لك مني كل إحترام و ود وتقدير

أشكرك علي إعجابك بالدراسة وبطريقتي في التحليل وإستعراض الموضوع.وأعدك بألأستمرار في مجال دراسات الأدب المقارن فهو بحر لا ينضب و لا يشبع القارئ الواعي منة أبدآ.شكرآ علي هذا التقدير والمدح الكريم وشكرآ علي ما يخطة قلمك المعطاء المتميز دومآ.دمت كوكبآ لا معآ في سماء الأدب.

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 29/10/2010 21:41:33
مبدعتنا الرائعة نيفين ضياء
دراسة رائعة جادة ومفيدة
بحق ما اخوجنا لمثل هذه الدراسات الرائعة
صدقت تختلف المفاهيم للحبحسب الزمن او الحقبة الزمنيه مثلما تتخير مفاهيم العادات والتقاليدادهشني تحليك عن الحب
احييك هلى دراساتك الاحيرة انها بحق تنم عن بعد في رؤيتك الموسوعيةالثقافية المتنوعه
دمت لقلمك المبدع المغطاء
احترامي مع تقديري
كوني بخير صديقتي الوفيه

الاسم: نيفين ضياء الدين
التاريخ: 29/10/2010 13:57:05
الأخت الغالية والصحفيةوالأعلامية المبدعةفريدة الحسني

صاحبة القلم الواعي والفكرالناضج والثقافة الواسعة.

أشكرك علي هذا التقدير واإحترام وأتمنى أن أظل دائمآ عند حُسن تقديرك.مجال الأدب المقارن هو بحر واسع النطاق
له بريقة وجاذبيتة ويساعد القارئ علي التعرف علي التجارب والنماذج الأدبية المختلفة.ولذلك فهو من أهم المجالات التي أحرص علي قراءتهاوذلك أيضآ بحكم تخصصي في الأدب الأنكليزي.أتفق معك في الرأي أن الرجل الغربي يهتم
بجوهر المرأة أولآ وهذا ما وضحتة في هذة الدراسة.شكرآ علي هذة المشاركة العطرة.

الاسم: الصحفية والاعلامية / فريدة الحسني
التاريخ: 29/10/2010 03:55:08
عزيزتي بارك الله في جهودك ، من المؤكد ان الاحساس بجمال المراءة سواء الروحي او الشكلي ، مختلف فنظرة الرجل الشرقي تكون ممزوجه والغالب هو جمال الشكل ومن ثم الجوهر اما الرجل الغربي ومثلما نرى من خلال قراءاتنا فانهم ينظرون لجمال المراءة من عدة جوانب الروحي والفسلجي فهم يقيسون جمالها ايضا بما تقدمه من عمل يبرز مكامن ماتحمله من تميز في عملها واداءدورها الكامل مثل الرجل ، عزيزتي المفرح ان المراءةتحوز على الجمال سواء من الشرق او الغرب سواء كانوا شعراء او علماء نفس او فنانيني الموسيقى والمسرح فالنتيجة هي لصالح المراءة وهذه نعمة من نعم الله تعالى ، موضوع جدا جدا جميل ، دمتي متالقه .




5000