.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قرار المحكمة الاتحادية... انتصار للمجتمع المدني والقضاء العراقي

شمخي جبر

ممارسة لدورها الرقابي ،رفعت مجموعة من منظمات المجتمع المدني دعوى قضائية ضد رئيس السن لمجلس النواب باعتبار ان بقاء جلسة مجلس النواب مفتوحة يعد خرقا دستوريا.واستطاعت المبادرة المدنية(وهو الاسم الذي اطلق على حركة الاحتجاج المدنية)ان تحشد في الجبهتين القانونية والشعبية كل جهودها ، وتمكنت من الحصول على قرار من المحكمة الاتحادية لصالح الدعوى.وجاء في قرار تاريخي لها (بسبب من القرار الذي اتخذ بجعل الجلسة الاولى لمجلس النواب (مفتوحة) والى زمن غير محدد ومن دون سند من الدستور قد شكل خرقا لاحكامه وصادر مفهوم (الجلسة الاولى) ومراميها التي قصدتها المادة(55) منه. وبناء عليه ولعدم دستورية القرار المتخذ بجعل الجلسة الاولى لمجلس النواب في دورته لسنة 2010 (مفتوحة) قررت المحكمة الاتحادية العليا الغاء هذا القرار والزام المدعى عليه اضافة لوظيفته بدعوة مجلس النواب للانعقاد واستئناف اعمال الجلسة الاولى المنصوص عليها في المادة (55) من الدستور والمهام الدستورية الاخرى).وقد نصت المادة الثالثة والتسعون من الدستوري: تختص المحكمة الاتحادية العليا بما يأتي: اولاً :ـ الرقابة على دستورية القوانين والانظمة النافذة.ثانياً :ـ تفسير نصوص الدستور. ثالثاً :ـ الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية، والقرارات والانظمة والتعليمات، والاجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية، ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء، وذوي الشأن، من الافراد وغيرهم، حق الطعن المباشر لدى المحكمة. رابعاً :ـ الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية، وحكومات الاقاليم والمحافظات والبلديات والادارات المحلية.خامساً :ـ الفصل في المنازعات التي تحصل فيما بين حكومات الاقاليم أو المحافظات.سادساً :ـ الفصل في الاتهامات الموجهة الى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء والوزراء، وينظم ذلك بقانون.سابعاً :ـ المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب.ثامناً : ـ أ ـ الفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي، والهيئات القضائية للاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في أقليم. ب ـ الفصل في تنازع الاختصاص فيما بين الهيئات القضائية للاقاليم، أو المحافظات غير المنتظمة في أقليم) وكانت المحكمة الاتحادية قد تشكلت رسميا بموجب القانون رقم 30 لسنة 2005 وتعتبر قراراتها ملزمة للسلطات كافة بحسب ما نصت عليه المادة 94 من الدستور العراقي. واعتبرت منظمات المجتمع المدني ان القرار كثمرة لحملة الدفاع عن الدستور التي قادتها ، وهو مايعبر عن حيوية المجتمع المدني ومنظماته، فضلا عن استقلال القضاء وحياديته.فالقرار اعطى المجتمع المدني ومنظماته الفاعلة دورا ايجابيا في صناعة القرار الوطني والدفاع عن قضاياه.. ولاول مرة تمارس منظمات المجتمع المدني من خلال مبادرتها المدنية وبشكل واضح دورا مهما في للتحول الديمقراطي، وصمام امان لمواجهة أي انتهاك للقيم الديمقراطية، سواء كان خرقا للدستور او تأخر تشكيل الحكومة،بل ان كل التجارب الديمقراطية تعد منظمات المجتمع المدني هي الحارس الامين للحياة الديمقراطية وقيمها. ان قرار المحمة الاتحادية بخصوص الدعوى القضائية التي اقامتها منظمات المجتمع المدني بخصوص الخرق الدستوري للمواد (54 )و (55) والتي اعلنت الغاء قرار ابقاء الجلسة الاولى مفتوحة والزام رئيس السن بدعوة النواب لاستئناف الجلسة وانتخاب رئيس للمجلس ونائبين على طريق تشكيل الرئاسات الثلاث، جاء القرار كثمرة لحملة الدفاع عن الدستور التي قادتها منظمات المجتمع المدني، وهو مايعبر عن حيوية المجتمع المدني ومنظماته، فضلا عن استقلال القضاء وحياديته.فالقرار اعطى للشعب دورا ايجابيا في صناعة القرار الوطني والدفاع عن قضاياه.لهذا جاء مؤثرا في وقعه على الاوساط السياسية والمجتمع المدني الذي استطاع ان يحرك الساكن في الحراك السياسي، واستطاع المجتمع المدني وبشكل جاد مواجة من يحاول تجاهل فعاليته ودوره في الحياة الديمقراطية، واذا كان قرار المحكمة الاتحادية قد اثبت وبشكل جلي استقلالية القضاء العراقي ،فأنه اثبت ايضا مبدأ الفصل بين السلطات ، وهذا مايشكل منعطفا حيويا وايجابيا في عملية التحول الديمقراطي، واعطى الحق الدستوري للدور الرقابي لمنظمات المجتمع المدني .كما بين قدرة المجتمع المدني على حشد الرأي العام بكل اتجاهاته لتصحيح وتقويم العملية السياسية. بل يمكن ان نقول ان المجتمع المدني اعطى السلطة القضائية فرصة تاريخية كبرى في البرهنة على استقلاليتها ،وانها لاتقع تحت تأثير اية سلطة اخرى ،كما اعطى القرار اهمية الدور الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في التصدي لاي انحراف في الحياة السياسية. فعندما يترسخ إيمان الشعب باستقلال القضاء يكون الشعب هو المحامي والمدافع عن ذلك الاستقلال.والقرار يأتي استجابة للضغط الشعبي وخاصة فعاليات المبادرة المدنية للدفاع عن الدستور. والجدير بالفخر ان مجتمعاً مدنياً فتياً فرض شخصيته فأعترف به القضاء ومنحه شرعية الرقابة على الاداء الحكومي.ولان القضاء هو ضمان دولة القانون والمدافع عنها ، فالديمقراطية لاتتحقق، ولاتقوم دولة الحق والقانون الا بوجود قضاء مستقل ونزيه، فقد جاء قرار المحكمة الاتحادية في انهاء الجلسة المفتوحة احدى اليات دفاع القضاء عن مكتسبات الشعب والدفاع عنها ، وهي سمة مهمة من سمات استقلال القضاء وحراسته للدستور والقوانين.وبما ان كل التجارب الديمقراطية تعد منظمات المجتمع المدني هي حارسا امينا للنظام الديمقراطي وقيمه،فأنه لابد من بناء وتطور المجتمع المدني،لان وجوده الفاعل يعني وجود دولة القانون ووجود المشاركة السياسية، وبناء المواطنة وتحقيق الانتماء الوطني، لان هناك علاقة عضوية ثابتة بين المشروع الديمقراطي والمجتمع المدني اذ لا يتحقق أي منهما في غياب الآخر،فلا يمكن الحديث عن مجتمع مدني حقيقي في اطار دولة ضعيفة وهشة اوتسلطية وتابعة وناقصة او فاقدة الشرعية..وبناء المجتمع المدني وتفعيله يتضمن في الوقت نفسه اعادة بناء الدولة بحيث تصبح دولة مؤسسات وقوانين يتم فيها الفصل بين السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) تلتحم بمجتمعها المدني وتتفاعل معه تعبيرا عنه وانبثاقا منه من خلال ما يقدمه وتنظيماته من سند واستشارة ورقابة وتوجيه ومتابعة لخطط الدولة. ويمكن لمنظمات المجتمع المدني ان تسهم في تحسين ادارة الحكم عبر تعزيز المراقبة والمساءلة التي تعتبر من اهم القيم الديمقراطية وكذلك ابداء الرأي واقتراح البدائل . ولان منظمات المجتمع المدني تعمل على التنسيق فيما بينها والتقريب بين وجهات النظر المختلفة فانها تعد صمام امان للحياة الديمقراطية ومن ثم فهي آلية مهمة لتوفير السلم الاجتماعي. وتبقى امام منظمات المجتمع المدني مرحلة الضغط لتنفيذ الحكم القضائي ،ومتابعة مستلزمات التنفيذ ،كما يمكن ان تعمل على استثمار وتعزيز الانتصار الذي حققته بكسب الدعوى القضائية. ولكن هناك من قرأ قرار المحكمة قراءة متحيزة وحاول ان يجيره لجهة ما ، فيما حاول البعض ان يقلل من شأن المكاسب التي حصل عليها المجتمع المدني بعد حصوله على حكم قضائي لصالحه، مع هذا يبقى القرار يشكل مفترق طرق في اللحظة التاريخية المدنية للديمقراطية العراقية.

شمخي جبر


التعليقات




5000