.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بين جدوى القراءة و ... اللاجدوى , سؤال في القيمة المثلى عن تحكيم الجوائز العربية

عباس خلف علي

                                                 قال  الروائي الطيب صالح رأيه الصريح في الجوائز العربية تحديدا في ندوة ( تلفزيونية ) بأن الجائزة لا تعني أن فلان قد أصبح كل شيء فهذه مهمة الأعلام التي ترتبط بالجائزة لتخلق منها نموذجها السوبرمان ، ثم أضاف أن التضخيم الذي أحيانا لا يتناسب وحجم المطبوع  قد يضًر الكاتب  أكثر مما ينفعه ، وأعطى مثلا حول ما حصل لروايته الشهيرة – موسم الهجرة إلى الشمال -  قائلا بتواضع جم : كأن  تاريخ الأدب العربي المعاصر  قد توقف عندها في الشكل والمضمون بينما الحقيقة عندي لا تتعدى أكثر من نص روائي غير معني   بأي قراءة نقدية أو ترشيح لجائزة ، لأن الأدب باعتقادي شيء سامي في هذا الوجود ولا يمكن أن يخوض في أشياء أقل منه ، ومن ذلك نستشف أن الجائزة ليست سبة أو شتيمة أن يحصل عليها الأديب والمفكر والفنان وربما هي أقل استحقاقاته التي يحوز عليها في المحافل الإقليمية أو الدولية وهي لاشك وسيلة تعريف وتعرًف بالنتاج الإبداعي وقيمته وثراه ولكن أن تصبح الجائزة شيطانية كما وصفها  الروائي الليبي إبراهيم كوني في حواره مع تركي الدخيل لهي مفارقة حقا ، إذ يعتقد الكوني أن من يرشح للجائزة العربية خصوصا هو من يمتلك الحظ والحظ وحده المسؤول عن الفوز بها  إذ أن اللجان العربية المهتمة بهذا الشأن لا يهمها سوى التعاطف مع هذا الاسم أو ذاك لاعتبارات وجدانية مؤكدا أن من له نصيب بها يقع أسمه تحت خيمة هذه المشاعر لينالها عن طيب خاطر معترفا على الملأ إن فوزه بجائزة الشيخ زايد للكتاب عن روايته – نداء ما كان بعيدا -  خرج من تعاطف اللجنة المحض ثم أكد في معرض حديثه ، على أن هذه اللجنة   ولدت لديها  قناعات  معينة لمنحي الجائزة بينما أقول دائما أن الكاتب يبحث عن جائزة وتكريم الزمن بأن يحصل على الأبدية والخلود .

 ما كنت أسوق هذين المثالين لولا أن يستوقفني الخبر المنشور في  صحيفة الفجر الجزائرية التي طالعتنا في عددها ليوم الثلاثاء 28/ أيلول 2010 حول ما كتبه الناقد والصحفي المصري عبدالله السمطي عن سرقة  د. حفناوي بعلي في كتابه – مدخل في نظرية النقد الثقافي المقارن – والذي حاز على  شرف نيل  جائزة الشيخ زايد في دورتها الرابعة ، هذا الكتاب كما جاء في وثائق مصورة تثبت بالدليل القاطع على تضمين  عدة فصول   من كتاب  الدكتور عبدالله الغذامي – النقد الثقافي / قراءة في الأنساق الثقافية العربية – ليطرح علينا التساؤل التالي ما لجدوى إذن من الجائزة وما يعني هذا الفوز إذا كان يقع فريسة للتلاعب إذا لم نقل السطو العلني والمكشوف في أرفع جائزة عربية ، هل بدأ يدق ناقوس الخطر أم لم نزل نبحث عن مبرر يستر عيوبنا في هذا الموضوع أو ذاك ، كي نستمر في آلية الضمائر المستترة ، واضح أن الاستغفال والأتباع بدل الإبداع أخذ يستولي على المشاعر المحبطة التي لا تتمكن من قول شيء ما ولذا تلجأ بين الفينة والأخرى إلى مثل هذه الأساليب البهلوانية الملتوية في صيد مآربها ، وفي السياق ذاته أخبرني واحد من أعمدة الثقافة العراقية في القصة عن شاعر أراد أن يلفت الأنظار إلى مجموعته الشعرية فذهب إلى رجل الدين كي يخبره بكل صلف ووقاحة أن مجموعته تنال من الذات الإلهية ، أي أن المادة ليست لها أي أهمية بقدر الفبركة الإعلامية التي سوف تتركها       ( الوقيعة المنظمة ) على صفة لا يمكن أن تليق بها إلا تسمية شواهد  زور على الحقيقة الإبداعية  .

فإذا عدنا إلى تاريخ القرن المنصرم الذي تميز حقيقة بعصره الفكري النهضوي على يد نخبة من رجال الفكر والأدب أمثال رافع رفاعة الطهطاوي ومحمد عبده وعلي عبد الرزاق وطه حسين والعقاد والوردي ومن تبعهم في هذا المجال مثل علي حرب ونصر حامد أبو زيد وحسن حنفي ومحمد أركون و جعفر صادق العظم وغيرهم الكثير حملت دلالة أفكارهم أن لا مجال لأزمة النص على مختلف أجناسه وتنوعه مادام  إنتاج المعرفة يتخذ ممارسته من تلاقح الأفكار  في الفضاء الإنساني الواسع ، ولذا كان تاريخنا الأدبي والفكري حافل  بالأسماء التي  لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عنها في ميدان الأدب والفكر مثل جابر عصفور ومطاع الصفدي ومحمد بنيس ومحمد برادة وصبري حافظ ومنى العيد وصلاح فضل وسعيد بنكراد وعبدالله ابراهيم والغذامَي وأودنيس وغيرها من الأسماء المهمة في حياتنا الثقافية ، أسماء لا يتوقع منها أحد غير _ المنجز _ لتشكل من خلاله سلطة واحدة اسمها سلطة النص ، أي تحقيق الممكن في توظيف المعرفة ضمن التوفيق بين  النظر إلى المشروع كفكر وأدب ومعرفة ومدى تشاكل بعدياتها  في تجسيد النشاط الذهني المتحول  .

ما نريد أن نقوله أن الجوائز لم تظهر إلا في نهاية القرن الماضي ومع ذلك كان الحضور الأدبي والفكري واقع فعلي في عالمنا الأدبي  على الرغم من كل العوائق و الشوائب التي كانت آنذاك تتمثل في رداءة الورق وعملية تسويق المنتوج وسلطة الأنظمة والجهل المتفشي وكهنوتية البعض ، ولكن إرادة المعرفة كانت ناتج فعلي للإشكاليات التي تحاول تأزيم الخطاب ليخرج من مسكونيته بإسقاط إجراءات التحجيم والتضييق والتحديد ، هذا هو شكل الكتاب / المنجز ، الكتاب الذي يكشف عن سياقاته المتعددة من دون أن ينتظر جائزة من هذا أو ذاك أو هذه المؤسسة أو تلك ، لأن  جل اهتمامه ينصب على طبيعة ما تزعم امتلاكه الحقيقة – القضية – فلا تراوده فكرة الفوز إن وجدت أو الانتشار والذيوع في دائرة الضوء  بقدر ما يريد أن تكتسب القراءة ممارستها الحقيقية في مواجهة المضامين التي تحتويها المواد المطروحة في الكتاب ، وهكذا كانت الثقة فاعلة نوعا ما  بين المنتج والقارئ وتعطي قيمة مثالية لوجود الكتاب ككائن يرفع عن كاهل المجتمع ضغوط الحياة ليس المقصود  المتعة أو التسلية بل برفد الوعي بأبنية تحليلية تتمثل فيها الأنساق الفكرية / الأدبية / المعرفية التي تتعدد فيها المعاني والتصورات بمختلف تنوعاتها واتجاهاتها .

هذا التاريخ يبدو الآن يتعرض إلى طبيعة غير مسبوقة ، ولو كان ثمة جذور له فبالتأكيد لم يكن  بحجم ما حصل في  جائزة الشيخ زايد ، وخصوصا إذا ما عرفنا إن هذه الجائزة معروفة إقليميا ودوليا والمطبوع الذي يخرج من رحمها  يكن له حظوة إعلامية ومادية كبيرة ، ترى ما الذي يجعلنا أن نؤكد بل نجزم أن من رشح كتاب  - مدخل في نظرية النقد الثقافي المقارن  - ونقصد هنا أعضاء الهيئة الاستشارية المؤلفة من الدكتور عبدالله الغذامي والدكتور صلاح فضل والدكتور عبدالسلام المسدي لنيل الجائزة لم يقرأه أبدا ، علما أن  المستوى الذي يتمثل في هذه النخبة يشكل علامة مهمة في تقيًم النتاج الفكري والأدبي العربي  لما تمتاز به من خبرة وتجربة وتاريخ مشرف على مر عقود من الزمن ، بحيث لم يشك أحدا من المعنيين في الشأن الثقافي    بتلك القدرات النقدية أن يكون  لها تأثير ولم تزل في توجيه الذائقة أو  للفت الأنظار نحو أي كتاب يصدر حديثا ، وللحقيقة أقول دفعني الفضول للتحري عن هذا الكتاب في سوق المتنبي وحين وجدته كانت الحقيقة كما هي التي ذكرها الناقد المصري عبدالله السمطي واستطيع أن أضيف 25 فقرة مع عناوينها مأخوذة عن كتاب - النقد الثقافي - لعبدا لله الغذًامي  وخضعت لبرمجة المستعار حفناوي بعلي الذي يشغل منصب أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة عنابه في الجزائر وكذلك حاصل على لقب دكتوراه دولة  في الدراسات المقارنة والثقافية  ، وأمام هذه الحقيقة نرى أن مستوى تردي القراء ة لم يخوض فيه فقط  السواد الأعظم  بل انه ينسحب حتى على النخب التي لعبت دورا مهما في الذائقة الثقافية  العربية ، وإلا ماذا نفسًر مرور مثل هذا الكتاب على الهيئة الاستشارية التي يفترض أن تدقق ما جاء فيه وليس كما تدعي إنه يمثل إضافة معرفية ونقدية للتيارات والمثاقفة في تجلياتها المحدثة في عصر الصورة ووسائل الاتصال المختلفة ، كما يثير تساؤلنا  بأي حال من الأحوال أن يغفل كاتب عن السرقات التي طالت عمله وهو من رشح مثل هذا الكتاب من عشرات الكتب الأخرى .

خلاصة القول : أن الجوائز مركز اهتمام واستقطاب الكثير من المفكرين و الأدباء والفنانين وهي رصد حقيقي للمنجز وقيمته وثراه ولكن للأسف الشديد عندنا  (وهنا دعوني استعير عنوان مجموعة لؤي حمزة ) تتحول إلى - إغماضه عين - وأسحب يانصيب وعلينا أن نسلم برأي الطيب والكوني وإن الحظ وحده جدير بالاحترام لا الإبداع ، في عالم كنا نخشى  أن تمس فيه سلطة النص .  

 

عباس خلف علي


التعليقات




5000