.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مذكرات من الصين/ 11- حماية الآثار إدامة للتخطيط الحضاري

أ د حاتم الربيعي

بعد وصولنا الى الصين في أواخر عام 2006 وجهت إلينا بعض الدعوات الرسمية لزيارة  بعض المواقع الأثرية أو المتاحف الصينية مبتدئين بسور الصين العظيم،  وقد إنذهلنا لما لاحظناه من بداعة تلك الآثار التأريخية وكيفية الحفاظ عليها وأدامتها لتبدو رائعة، وعند التجول شعرنا وكأننا نعيش في تلك العصور القديمة  حيث أن الآثار كانت تحكي لنا  عن الحضارة الصينية التي كان لها دورا مهما مع الحضارات الأخرى في نشوء تأريخ الإنسانية. وبعد البحث عن كيفية الإهتمام بتلك الآثار تبين بأن الصين انضمت إلى إتفاقية حماية التراث الطبيعي الثقافي العالمي عام 1985 مبتدئة بإدخال سور الصين في عام 1987 كأحد المواقع الأثرية المسجلة عالميا ليصل بالوقت الحاضر إلى 35 موقعا أثريا لتحتل المركز الثالث في العالم.

ففي فترة التسعينيات من القرن الماضي خصصت الصين أضخم الأموال لإنقاذ وحماية الآثار التأريخية وقد بلغت قيمة التخصيصات المالية من الحكومة المركزية إلى نحو 700 مليون أيوان (104 مليون دولار أمريكي) وبفضل ذلك بقي عدد كبير من الآثار القديمة التي أشرفت على الإنهيار والدمار حفظا جيدا. وحتى عام 2002 كان في الصين 1271 موقعا أثريا تحت الحماية الوطنية وسيبلغ 1800 في عام 2015 بينما هنالك 7000 موقع أثري تحت الحماية على مستوى المقاطعة وأكثر من 60000 موقع أثري تحت الحماية على مستوى المحافظة. و انضمت الصين إلى كافة الاتفاقيات الدولية لحماية الآثار التأريخية منذ عام 1985 وهي تعمل جاهدة من أجل حماية بناياتها الأثرية والمواقع التأريخية ولإدامة تخطيطها الحضاري وثقافتها التقليدية فالصين مستوعبة لأهمية الآثار في حياة الشعوب.

إن الآثار ثروة مستديمة تعطي الهوية الوطنية للشعوب وكان الهدف الرئيسي من التنقيب في بداياته الأولى هو الحصول على لقى أثرية وقطع فنية وكنوز مطمورة في باطن الأرض بإستخدام وسائل بدائية ولكنه أصبح فيما بعد علما حديثا يسمى علم الآثار لايزيد عمره عن مائتي عام مهماته الأساسية:الكشف عن مخلفات الماضي ودراستها وتحليلها وقد تشمل مباني أو قطع فنية أو أدوات أو فخار أو عظام أو مخلفات طبيعية توجد فوق أو باطن الأرض أو تحت المياه و معرفة الكيفية التي تطورت بها الحضارات والى معرفة المكان والزمان الذي حدث فيهما التطور. و دراسة التغييرات الأساسية في حياة الناسورابعا تحدد أسباب سقوط المدنيات المختلفة.ويتم ذلك بإتباع المسح والاكتشاف والتنقيب والتحليل ووضع الإستنتاجات والتوصيات.

وعلم الآثار مرتبط بالعلوم الأخرى مثل علم اللغات وعلم الأنثروبولوجيا ( دراسة الهياكل العظمية) وعلم الجيولوجيا وعلم الجغرافية وعلم الفيزياء والكيمياء وغيرها وتستخدم عادة أجهزة علمية حديثة بأتباع خطوات إيجاد الآثار مثل الطائرات التي تقوم بالمسح الجوي أو استخدام مواد كيمياوية للكشف عن أعمار ونوعية المخلفات الطبيعية.

وبعد أن وضعت الحرب العاليمة الثانية أوزارها عام 1945 وقعت الدول المتحاربة إتفاقية هيئة الأمم المتحدة والتي قامت بتأسيس وكالات متخصصة بخدمة المجتمع الدولي وكان أحدهما منظمة اليونسكو التي تهتم بالتربية والعلوم والثقافة ومقرها باريس وتضم حاليا 193 دولة لتشمل المنظمة على عدة لجان من أهمها لجنة التراث العالمي التي شكلت عام 1972 وتضم 186 دولة، إذ وضعت 890 موقعا متميزا على قائمة التراث العالمي. وتهدف إلى حماية الآثار والتراث من العبث والسرقة والمتاجرة غير المشروعة ووضع الخطط الكفيلة بانقاذ وصيانة الآثار والمحافظة عليها  و رفع درجة الوعي العام لدى شعوب العالم بأهمية تراث البلد لتحديد هويته الثقافية وإيجاد علاقة بين السياحة والتنمية المستدامة حيث يقوم الناس بدور مهم بالحفاظ على الآثار لأن معظم الآثار تكون قريبة من محل سكناهم ومن المفترض أن يمتلكوا الوعي بأن الآثار تحمل هويتهم الوطنية وستساهم في عملية الإنعاش الإقتصادي فيما لو أستغلت بشكل جيد كما هي الحال في فرنسا وايطاليا وأسبانيا والصين وغيرها من الدول.

  

أما فيما يخص العراق فقد أنظم إلى منظمة اليونسكو عام 1948 وإلى لجنة التراث العالمي عام  1974 ولكن آثاره كانت عرضة للسرقة والإهمال على مدى التأريخ بالرغم من إمتلاكه حضارة وادي الرافدين التي تعد أقدم الحضارات في العالم  وتشمل الحضارة السومرية والبابلية والآشورية والحضارة الأسلامية، إذ يوجد أكثر من 12000 موقع أثري في العراق وأن اقدم ماعثر عليه في العالم هو في العراق من رقم طينية وأختام أسطوانية وفؤوس ونصال ومقاشط يرجع تاريخها إلى العصر الحجري القديم الأدنى وتمثل تأريخ 60 إلى 100 ألف عام في مناطق كوردستان العراق  ومنطقة ابو دبس والرزازة قرب مدينة كربلاء ومنطقة بحر النجف ووادي القصر في بادية السماوة وإن أقدم قطعة قماش صنعها الإنسان بواسطة آلة نسيج تعد النموذج البدائي الأول لمكائن النسيج الحالية وجدت في أحدى القرى الشمالية من كردستان العراق على نهر دجلة يعود عمرها إلى أكثر من 9000 سنة وأنها من نسيج الكتان. ولكن عدد المواقع الأثرية المسجلة لدى منظمة اليونسكو بحدود أربعة مواقع سجلت في مدينة الحضر عام 1985 ومدينة آشور(قلعة الشرقاط) عام 2003 وآثار مدينة سامراء عام 2007 ومدينة بابل الأثرية عام 2010. وهنالك نية لتسجيل بعض المواقع مثل نمرود ونينوى وقلعة الاخيضر وأور و واسط وموقع الأهوار الطبيعي. ومن الغريب أن تجد بعض المدن العراقية لديها آثار مهمة ولكنها لم تسجلها في لجنة التراث العالمي مثل حضارة أور في مدينة الناصرية كما يوجد حوالي 345 موقع أثري في محافظة ميسان التي تمثل حضارة مملكة ميسان وحضارات أخرى.

وقد عانت الآثار العراقية من السرقات في أزمان مختلفة الأولى بدأت قبل تشكيل دولة العراق في عام 1920 ولعل أشهر منطقة أثرية عراقية مسروقة موجودة الآن في متحف اللوفر في باريس وهي مسلة حمورابي التي تصوره يستلم القوانين الشهيرة من الآلهة اما بوابة عشتار فهي موجودة الآن في برلين والتي أخذها منقبون ألمان بأتفاق بين الدولة العثمانية والحكومة الألمانية قبل قيام الدولة العراقية.

والسرقات الثانية تمت بعد حرب الخليج الثانية عام 1991 أذ نهبت كثيرا من القطع الأثرية بعد حدوث الفوضى في العراق بعد تعرض المتاحف في المحافظات العراقية إلى النهب والسلب، والثالثة بعد أحتلال العراق عام 2003 أذ تم فتح المتحف الوطني العراقي من قبل قوات الإحتلال الذي يحتل المرتبة السادسة عالميا لما يحمله من آثار مهمة، وفقد العراق فيها أكثر من 15000 قطعة أثرية لم يتم استرجاع سوى 7000 .

  

وهنالك جهود تبذل للأهتمام بالآثار من قبل الدولة العراقية لاسترجاع بقية القطع المفقودة، إذ تم أعادة افتتاح المتحف الوطني العراقي في 23/2/2009 وشكلت فيه لجنة تقوم بمهام إستلام القطع الأثرية من المواطنين دون مساءلة. وفي 19/ 10/2010  كشف رئيس هيئة الآثار السيد قيس رشيد حسن بعد جهود عام كامل عن اكتشافات مهمة في محافظات واسط وذي قار وكربلاء وبابل وهي عبارة عن منحوتات سومرية وأكدية تعود إلى أكثر من 3500 سنة قبل الميلاد ومن المتوقع العثور على العاصمة الأكدية المفقودة في تل البيد في بابل، بالأضافة إلى التنقيبات في منطقة تل الصياغ في النجف الشرف ومدينة الحيرة الأثرية والتي تعود إلى آثار مدينة الكوفة الأسلامية التي بنيت عام 17 هجرية.  كما تعمل الهيئة على صيانة خان الشيلان وهو من الأبنية التراثية المهمة في النجف وأحد متاحف التراث النجفي وثورة العشرين وصيانة خان حمران لغرض التهيئة لفعاليات النجف الأشرف عاصمة للثقافة الأسلامية عام 2012.وأكتشفت بعثة تنقيب تابعة لمفتشية آثار واسط  في تل البقرات 40 كم غربي الكوت  أكثر من 500 قطعة أثرية متمثلة بأختام أسطوانية وأوان وأقداح وجرار فخارية ورقم طينية أضافة الى إكتشاف زقورة ومعبد وبعض الوحدات السكنية وجميعها تعود إلى العصر البابلي الحديث أي  قبل 4000 سنة قبل الميلاد.

  

ونظرا لأهمية الآثار في حياة الشعب الصيني فقد أستضافت  القناة الصينية الناطقة باللغة العربيةCCTV Arabic  كاتب السطور في يوم 7/ 10/2010 في حوار حول حماية الآثار الصينية والعراقية والموجودة في الرابط:

    http://arabic.cntv.cn/program/dialogue_ar/20101007/101455.shtml

*مستشار ثقافي/الملحقية الثقافية/سفارة جمهورية العراق في الصين

 

 

 

 

 

أ د حاتم الربيعي


التعليقات

الاسم: أمــير / الصين
التاريخ: 08/10/2012 14:32:34
تحياتي لك ولقلمك استاذنا الفاضل.
دائما تتحفنا بالمواضيع الشيقة التي تجعلنا نقرؤها وكأننا نتعلم القراءة لأول مرة.
شكرا لك استاذنا العزيز مرة أخرى وأرجو أن تتحفنا دوما بكتاباتكم المميزة

الاسم: بشير عبدالله ابراهيم
التاريخ: 05/11/2010 16:15:29
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا استاذي الفاضل فأنتم دائما تشخصون الدواء للداء لطالما اثار غضبي واشعرني بالأحباط موضوع عدم اهتمام المواطن العراقي بوطنه وتاريخه وحضارته وكانه سكن هذا البلد كحال مستئجر ثم يرحل منه.اما آن الأوان لنا كي نعتز بحضارتنا وتاريخنا لماذا تنسب الأنتصارات والأمجاد للغير وهي ارثناوالأمثلة كثيرة منها بطارية فولتا وهي بابلية قبل ان يولد اجداد فولتا ونضرية فيثاغورس ليست ببعيد عن ذلك.
استاذي العزيز ارجو لكم حجا مبرورا وذنبا مغفورا وصحه دائمه وموفقا حيثما كنت.
تلميذكم المخلص بشير




5000