هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تحليل لقصيدة الوقوف بالغابة في مساء ثلجي للشاعر روبرت فروست

نيفين ضياء الدين

(التشابة والإختلاف بينها وبين قصائد العصر الجاهلي والوقوف علي الأطلال)

هل هناك تشابة بين قصيدة فروست وقصائد الوقوف علي الأطلال وبكاء ديار المحبوبة في العصر الجاهلي؟ الأطار العام لقصيدة روبرت فروست يوحي بتأ ثرة بتلك الفكرة, ولكنه  تأثيرسطحي,لم يصل أبدآ لدرجة التشابة في المحتوى العام والأفكار.فقصائد العصر الجاهلي كانت تبدأ بتغزل الشاعر في محبوبتة ثم يبدأ في البكاء علي الأطلال وينتقل إلي وصف ديار المحبوبة حتى يصل إلي الغرض الأساسي للقصيدة والذي يتنوع بين الفخر الذاتي أو فخر الشاعر بقبيلتة أو الحماسة والفخر بالبطولات والقتال والنصر في المعارك أو قد يكون غرض  القصيدة هو المدح حيث كان الشاعر الجاهلي يمدح الملوك والرؤساء كمهنة لكسب الرزق أ و  لإعلاء شأنهم ,وهناك قصائد أخرى كان الهدف منها هو الرثاء وهو شعر يختص بإحياءذكرى الأموات وعراقة أصلهم ووصف أعمالهم الكريمة.ومن أغراض القصيدة الجاهلية أيضآ الهجاء,وهو شعر يهدف إلي ذم قبيلة بأكملها أو لذم شخص معين , وكان هناك قصائد قليلة كان الغرض منها هو الإعتذار,ولكن يبقى الغزل هو الموضوع الأكثر صدارة في القصائد الجاهلية حيث كانت تبدأ القصائد والمعلقات بالغزل علي إختلاف أنواعة بين صريح وعفيف وصناعي هذا بألأضافة للوصف الذي كانت لا تخلو منه القصيدة الجاهلية, حيث كان الشاعر الجاهلي يصف بيئة الصحراء وشبة الجزيرة العربية في قصائدة المختلفة هذا بألأضافة للحِكم والأمثال التي كانت لا تخلو منها القصائد الجاهلية.ويمتاز الشعر الجاهلي برقة المعاني والعبارات ويتضح ذلك في أشعار الغزل والرثاء, وبقوة العبارات والمعنى والمضمون خاصةٍ في شعر الهجاء ومدح الملوك والفخر  والإعتزاز بالذات والقبيلة.وكان الخيال في تلك القصائد مستمدآ من البيئة الصحراوية لشبة الجزيرة العربية, ولكنة كان لا يتسم بالغموض أو الرمزية المركبة ,ومن أشهر شعراء المعلقات في العصر الجاهلي-وهي قصائد طويلة تتعدد فيها ألأغراض-امرؤ القيس.ونذكر من معلقة امرؤ القيس هذا البيت الرائع والذي يوضح البكاء علي الأطلال:

قفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزلِ

بسِقط اللوِى بين الدَخول فحوملِ

ثم بعد ذلك تتدرج المعلقة لوصف الحبيبة ثم البيئة العربية وجمال الليل والخيل أو الفرس و وصف الصحراء.كانت تلك المقدمة نبذة مختصرة عن طبيعة الشعر الجاهلي والذي كان موجودآ-كما هو معروف-قبل ظهور الإسلام وذلك لتوضيح التشابة والإختلاف بين هذا الشعر وقصيدة روبرت فروست.

ب-قصيدة روبرت فروست:

قصيدة الوقوف بالغابة في مساء ثلجي من أشهر قصائد الشاعر الأمريكي روبرت فروست والذي عاش في أواخر القرن التاسع عشر وفي القرن العشرين.تتميز القصيدة بوحدة الموضوع والهدف وذلك علي العكس تمامآ مع بناء القصيدة الجاهلية والتي تتسم-كما ذكرنا- بتنوع الأغراض.كما تتسم القصيدة بتناغم وتجانس وتساوي عدد الأبيات مع عدد الفقراتالشعرية,حيث تنقسم القصيدة إلي أربع فقرات "stanzas" وكل فقرة تحوي أربع سطور

 شعرية,وهذة الوحدة في البناء والتركيب تختلف تمامآ عن القصيدة الجاهلية المتعارف عليها ولكن هناك تشابة سطحي بين القصيدة وبين القصائد الجاهلية من حيث الموسيقى,حيث تنتهي الفقرات الشعرية للقصيدة-ماعدا الأخيرة- بقافية موحدة "rhyme scheme" مما يعطيها نغم موسيقي جميل ولكن قصائد الشعر الجاهلي كانت تزيد علي ذلك في فكرة البحور الشعرية المختلفة.تبدأ القصيدة بوقوف مزارع في الغابة متأملآ لجمال الغابة وظلامها الحالك ولجمال تساقط الثلوج. و يوضح هذا المزارع أن الغابة جميلة وقريبة إلي نفسة وأن رئيسة لن يكتشف وجودة في الغابة لأن منزلة بعيد في القرية.ثم ينتقل إلي وصف رد فعل الفرس والذي كان متعجبآ من وقوف سيدة في الغابة,دون أن يكون هناك مزرعة قريبة وذلك لمجرد تأمل الغابة المليئة بالثلج والبحيرة المتجمدة,حيث تزداد البرودة والظلام في هذا الوقت من كل عام.

 ولذلك قرر الفرس أن يوقظ سيدة من هذة الغفلة,فقام بهز جرسة المعلق في رقبتة كمحاولة لكسر سكون المكان الذي كان لايوجد فية سوى صوت حفيف الريح وتساقط حبات الثلج الناعمة الملمس.ثم تنتهي القصيدة بأكثر فقرة شهيرة فيها والتي يُعلن فيها فروست إعجابة بالغابة وجوها المظلم العميق وإدراكه في نفس الوقت للمسئوليات والمهام التي يجب علية أن يؤديها قبل أن ينتهي مصيرة بالموت أو النوم كما تقول القصيدة.

تتشابة القصيدة جزئيآ مع فكرة البكاء علي الأطلال في القصائد الجاهلية غير أن الشاعر الجاهلي كان يبكي الديار المهجورة التي كانت تعيش فيها المحبوبة, بينما فروست كان مشتاقآ لفكرة الموت والراحة والتي تتضح من خلال الرمزية في بعض الصور المرئية كصورة الثلج المتساقط والغابة المظلمة والبحيرة المتجمدة

والسكون الكامن في المكان.أي أن الشاعر الجاهلي كان يرثي فراق المحبوبة بينما فروست كان يشتاق للموت والفناء,لما يجد فية من راحة من المسئوليات والأعباء.

القصيدة الجاهلية كانت تهتم بوصف بيئة الصحراء والخيل والنجوم,بينما تصف قصيدة فروست بيئة الغابات الأوروبية وطبيعتها من تجمد البحيرة,وتساقط الثلج وفحيح الرياح وظلام المكان, وقد بالغ فروست في التركيز علي هذة العوامل لأنة كان يقصد بذلك الرمز لبيئة الموت والقبور والسكون.

هناك إختلاف أخر بين قصيدة فروست وقصائد العصر الجاهلي,فقصيدة فروست تعتمد كليةٍ علي الرمزية بينما القصائد الجاهلية تتسم بوضوح الأغراض والمعاني وعدم الإعتماد علي الرمز.تعتمد قصيدة فروست علي التركيز علي اللونين الأبيض والأسود وهي الألوان المرتبطة بالفناء والموت,بينما القصائد الجاهلية لا تعتمد علي الألوان في التعبير عن أغراضها المختلفة وهذا فارق جذري بين قصيدة فروست والقصائد الجاهلية.

الموسيقى الداخلية لقصيدة فروست لها عامل إيجابي يخدم هدف القصيدة  فعامل ال "alliteration" أو كما نقول الجناس الإستهلالي له دور فعال يتضح من خلال التركيز علي حرف السين أو "s"  وهو حرف السكون والموت والأنين,ويرمز إلي فحيح الأفعي والثعبان الذي يتسبب بلدغتة في موت الأنسان.

كما تركز أخر فقرة في القصيدة علي حرف ال "e" إ وهو حرف يوحي بفكرة الإنجذاب الشديد لفكرة الموت وأنينه وأهاتة لما فية من راحة أبدية للأنسان,ولكن القصيدة الجاهلية لا تعتمد في بناءها ولا في أغراضها علي عامل الموسيقى, أي أن الموسيقى فيها لا تؤثر بشكل إيجابي أو كلي علي الموضوع.

ومن خلال تلك الدراسة يتضح للقارئ أن عوامل الأختلاف بين قصيدة فروست وقصائد العصر الجاهلي متعددة وكثيرة وأن التشابة بينهما هو تشابة سطحي وهامشي و لا يمتد للمضمون أو المعني أو حتي الأفكار.

ومع ذلك تبقى قصيدة الشاعر روبرت فروست مقطوعة موسيقية لا مثيل لها في تناغمها الموسيقي وتجانسها الشعري رغم تباعدها الفكري عن الشعر الجاهلي.

 

 

 

نيفين ضياء الدين


التعليقات

الاسم: نيفين ضياء الدين
التاريخ: 2010-10-26 23:25:49
صديقي الغالي الأديب الراقي خزعل المفرجي

شرفتني وأسعدتني بزيارة صفحتي المتواضعة

وزدتني تشريفآبقراءة مقالتي وبمدحك لي ولما أكتب

سعادتي لاتوصف لأن أديب مبدع وراقي مثلك يُقدرأعمالي وما أكتب
دمت سالمآ يا صاحب القلم الذهبي

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 2010-10-26 22:25:36
مبدعتنا الرائعة نيفين
صديفتي واختي الوفيه
تحليك رائع في المقارنة بين النموذج الاوربي الرباعي والشعر الجاهلي صدقت هناك اختلاف واضح وكبير
ما احوجنا مبدعتنا الرائعة لمثل هذه الدراسات
دمت تالقا
احترامي
كوني بخير اختي الغاليه




5000