هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جنة العتاد

عقيل هاشم الزبيدي

رواية\ للروائي إبراهيم سبتي
بين تقنيات السرد واعادة تشكيل التحولات الدلالية


عن دار الينابيع السورية صدرت رواية جنة العتاد للقاص والروائي إبراهيم سبتي2010-
تظهر الذات الفردية في السيرة الروائية بوصفها المرجعية الأساسية لمادة النص جدلا متساوقا مع وشائج الثيمة الدرامية ،فكل العناصر الفنية والمكونات السردية تتصل بتلك الذات ،ومع إن درجات الاتصال تتباين بين ماتمثل للنص من تجاذب للسيرة الذاتية والسيرة الروائية على حد سواء فلا يمكن الحديث عن انفصال كامل بينهما ،إن حدث فعلا بين الذات ومكونات النص تترتب على نحو مباشر على انه هنا يظهر فعل التخيل فتقع المزاوجة الإبداعية بين الواقعي(السيرة الذاتية) والتخيلي(السيرة الروائية) ، إن معمارية البناء للأحداث قد أثث لها مسبقا لفعل (الحرب)، إن تقنية البنية التركيبية وتقنيات السرد الروائي قد افرز اتصال للصراع بين الغوص في الذات من جهة وعلى جعل تلك المستويات تحافظ على انضباطها (الشعور)بالرغم من الصراع الحاد بينها، ،وان حدث انفصال رمزي تقرره اختيارات المؤلف (الراوي)الذي يبدي أحيانا رغبة واضحة في التنكر خلف الشخصية الرئيسية (ويكون الرقيب على تصرفاتها)،ويبدو أن إستراتيجية إظهار الاسم الصريح وإخفائه قد تترتب في ضوء ذلك صراع أخر اشد قسوة بين مال إليه المجتمع من تدني (قيمي )جمعي وبين أخلاقيات لأفراد غردوا خارج السرب المتعارف عليه فجرفهم التيار إلى الهاوية ، ،فكلما كان حرص المؤلف واضحا في إعطاء بعد حقيقي للوقائع الخاصة بسيرته كانت هناك رغبة في التصريح وتلك قدرة إيهامية عاليه في السرد (في أن تجعل بطل الشخصية تربوي ينزلق اجتماعي ليصبح في ليلة وضحاها (لص أثار) (سوقي)محترف ،أي هدم صرح حضاري توالى بعده تداعي بقية الأجزاء)-
(لاادري ماالذي جعلني أتذكر قصة جندي ألماني رايته في احد الأفلام الحربية في عمان ،تملكني شعور غريب بان أتابع الفيلم إلى أخره فانا أحب أفلام الحرب ----ص9)
هنا ك تنويعا أخر يمكن العثور عليه في السيرة الروائية ،وهو هيمنة البعد ألتوثيقي على البعد التخيلي وفيه يمزج المؤلف بين السيرة والتاريخ وهذا النمط من ا لكتابة يجعل المتن الحكائي يقف في الحد الفاصل والمشترك بين الكتابة الذاتية والموضوعية ومع أن النص يبلور شخصية تكون بؤرة للأحداث ،لكنها تنتظم في سياق شبه تاريخي للازمة المرتقبة سلفا ،الأمر الذي يجعلها مشتبكة دائما مع أحداث ترتقي نسقا طوليا للحدث بأسلوب غير مفتعل هادئ ولكن عبر إطار سردي ينظمها سياق متصاعد مع الحدث الفعلي-
(أجبرت على صعود السيارة الذاهبة إلى المنطقة الأثرية بعد أن لم نجد قريب أبي في بيته ،أبديت لهما رغبة في العودة وتركههما لمصيرهما ،أهل قريتي قالوا انه مسافر ولم نعرف جهة سفره أحسست أنهم لم يخبرونا الحقيقة تحركنا بسرعة بعد أن صعدت إلى السيارة معهما---ص39)
يفجر النص سلسلة الانهيارات والإخفاقات الفكرية في ذات الكينونة المتمردة الذي تعيشه الشخصية الرئيسية بأسلوب مباشر نتيجة لمرجعيات وضع المؤلف بطله يعاني انكسارا داخليا بسبب انهيار القيم والمثل التي يؤمن بها سابقا قبل الانهيار الأكبر لتفضح الوجه الحقيقي لما يجري من خراب لكل ثقافات الحروب الخاسرة وحول هذه التمزقات تحتشد الوقائع فتضيء لنا الأزمة الفعلية (قطع في المنظومة الثقافية) تاريخيا ، فالسرد يكون ذاتيا أحيانا(كانت ثمة هلوسات تتصارع وأنا الساقط في جوف الندم ،خمنت إني أقف فوق مكان مسكون بالجن أوا لاموات من جيوش لكش وأكد ---ص67)
وجمعي يحاول حيازة الحدث وتسيد الروي ،فتظهر نفورها من كل مايعتمل في العقل الباطن يتناسل فعلها مع مايجري أي أن يكون مبصرا يروي مايحدث في إبصار سردي وفي جدلية التفريع والتماهي يعتمد المونولوج الداخلي غير المباشر ليغدوا سياقا سرديا حتى تبدو عنونة النص الروائي(جنة العتاد)شكلا سيمائيا دالة على ماهية بنية النص، إن الانسحاب الذي بدا حول الأحداث الواقعة إلى نهاية انشغال الشخصية بالخلاص(البؤرة المركزية) ينزاج عن دور الراوي في الاستبدال السردي للحدث الذي يخلقه النص كثيمة (اصطدمت بحجارة ناتئة الرأس،وقعت على وجهي متمرغا بالتراب ،لاكني اكتشفت أخدودا متموجا كأفعى هاربة---ص79)
إن المكافئ الدلالي لما يجري في قساوة الظرف التاريخي للشخصية التي ارتضت أن تظل تحت ثقل قضية انهيار قيمي للمجتمع بكامله كما يبرزها لنا المؤلف في الإحداث والخلفيات الزمكانية (الحرب)كمدونة سردية شكلت لب البناء الدرامي للأحداث(هربت من المكان نهائيا ،ركضت بكل قوتي رغم ما أعانيه من أوجاع واجتزت التل إلى جهته الأخرى-ص111)

 

 

 

عقيل هاشم الزبيدي


التعليقات

الاسم: عقيل هاشم الزبيدي
التاريخ: 2010-10-28 06:20:39
الاخ العزيز فراس المحترم
شكرا لك ولهذه الاطلالة الجميلة ،كم يسعدني مرورك وتعليقك على المواد المنشورة في موقكم الجميل
تحياتي لك ودمت سالما

الاسم: الاعلامي فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2010-10-23 08:34:46
لك الروعة استاذ عقيل سلمت انانلك وانت تطلق وهج النور لتنير الابداع مع الاستاذ ابراهيم سبتي لكم التألق وعبق الياسمين
تقبلو مودتي وامتناني صباحكم نور

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي




5000