.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مميّزات المنهج التربوي عند أهل البيت(عليهم السلام)

سعيد العذاري

الموضوع قسم من كتابي (( المنهج التربوي عند اهل البيت  عليهم السلام)) طبعه مركز الرسالة قبل سنة 2000  تحت عنوان ملامح المنهج التربوي عند اهل البيت وباسمي المستعار شهاب الدين وطبع من قبل مجمع اهل البيت سنة 2005 ومن قبل دار الامين البيروتية سنة 2006

  واخترت قسما منه لنشره في النور تعميما للفائدة

مميّزات المنهج التربوي عند أهل البيت(عليهم السلام)

اختصّ منهج أهل البيت(عليهم السلام) بخصائص امتاز بها عن غيره من المناهج ، وهي تعتبر الحجر الأساس في بناء الشخصية لمن يلتزم بها ، ومن أهمها:

1 ـ ربانيّة المنهج التربوي

أهل البيت(عليهم السلام) عنوان مضيء في حياة الإنسانية ، وعنوان شامخ في حركة التاريخ والمسيرة الإنسانية ، وهم أعلام الهدى وقدوة المتقين ، عُرفوا بالعلم والحكمة والإخلاص والوفاء والصدق والحلم وسائر صفات الكمال في الشخصية الإسلامية ; فكانوا قدوة المسلمين ورواد الحركة الاصلاحية والتغييرية في المسيرة الإسلامية ، وكان لهم مقامهم الكريم ودورهم السامي عند الفقهاء والمفسرين والرواة والمؤرخين والأدباء والشعراء ، وعند العابدين والزاهدين والأولياء.

وأهل البيت(عليهم السلام) عدل القرآن وهم القرآن الناطق المتحرك وقد تظافرت وتواترت الروايات على اثبات هذا المقام ، ففي رواية عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال: « يا أيّها الناس إنّي قد تركت فيكم ما إن اخذتم به لن تضلّوا: كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي »([1]).

وفي رواية اُخرى أنه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: « إنّي تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله... وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض »().

ومثّل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أهل البيت(عليهم السلام) بسفينة نوح فقال: « ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح... من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق »().

وقال(عليه السلام): « النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس »().

ووصفهم أمير المؤمنين(عليه السلام) قائلاً: « هم عيش العلم وموت الجهل ; يخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم ; لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه ، وهم دعائم الإسلام وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحقّ إلى نصابه... عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية لا عقل سماع ورواية »().

وقال(عليه السلام): « نحن النمرقة الوسطى ; بها يلحق التالي ، وإليها يرجع الغالي »([6]).

وهذه الأحاديث تدل دلالة واضحة على عصمة أهل البيت(عليهم السلام) بمعنى اندكاكهم الكامل بالقرآن فلا افتراق ولا اختلاف عنه ، فما يصدر منهم صادر عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عن الله تعالى ، وبعبارة اُخرى انّ منهجهم هو منهج الله تعالى ، ولهذا يصح القول بأنّ منهجهم ربانيّ ، كما تدلّ أحاديثهم الشريفة على ذلك أيضاً.

قال أمير المؤمنين(عليه السلام): « انّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أدّبه الله وهو أدّبني ، وأنا أؤدّب المؤمنين ، وأورث الآداب المكرمين »([7]).

وقال الإمام جعفر الصادق(عليه السلام): « والله ما نقول بأهوائنا ، ولا نقول برأينا ، ولا نقول إلاّ ما قال ربّنا »([8]).

وقال(عليه السلام): « لو كنّا نحدث الناس أو حدّثناهم برأينا لكنّا من الهالكين ، ولكنّا نحدّثهم بآثار عندنا من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) »([9]).

وسأله رجل عن مسألة فأجابه فيها ، فقال الرجل: أ رأيت إن كان كذا وكذا ما يكون القول فيها؟ قال له: « مه ، ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)لسنا من (أ رأيت) في شيء »().

ووضّح(عليه السلام) سلسلة الحديث ومصادرها فأرجعها إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وإلى الله تعالى فقال: « حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدّي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ، وحديث رسول الله قول الله عزّوجلّ »().

وعن سماعة عن أبي الحسن موسى(عليه السلام) قال: قلت له: أكلُّ شيء في كتاب الله وسنة نبيّه(صلى الله عليه وآله وسلم)؟ أو تقولون فيه؟ قال: « بل كلّ شيء في كتاب الله وسنّة نبيّه »().

وعلى ضوء ما تقدّم يمكن القول: ان منهج أهل البيت(عليهم السلام) التربوي هو منهج رباني بمعنى انه موضوع من قبل ربّ الانسان وخالقه وليس من وضع الانسان ، فقد وضعه من له احاطة تامة بالعالم كلّه وبالأرض كلّها وبالناس كلّهم ; يعلم سكنات النفس وما تخفي الصدور ، وهو سبحانه وتعالى أودع الغرائز والرغبات في الإنسان ، ولذلك فهو أعلم بكيفية اشباعها وبكيفية التوازن بينها ، فيكون المنهج التربوي الموضوع من قبله تعالى كاملاً لا نقص فيه ولا ضعف ، فيستجيب له الانسان مطمئناً بأنّه المنهج الأمثل في التربية ، أمّا المناهج الوضعية فهي صادرة من البشر الذي يتصف بالضعف وعدم الاحاطة التامة بالحياة ، ويتصف بمحدودية فكره وكثرة أخطائه اضافة إلى تحكم الأهواء به ، فتكون ناقصة وقابلة للتبدّل والتغيّر لتغيّر آراء وتصورات واضعيها.

والإنسان بانتسابه إلى العقيدة الربانية يرى نفسه مرتبطاً بالمطلق العليم الحكيم المهيمن ، وهذه الرؤية تجعله مرتبطاً بغاية وهدف ، فلا عبث ولا لهو ; بل تكون جميع أفكاره وعواطفه وإرادته متجهة نحو المطلق ، ويستتبعها سلوكه في نفس الاتجاه ، فيبتعد الإنسان عن التخبّط والتغيّر السلبي والمزاجية والتمزّق والصراع النفسي ، ويستقيم على منهج واحد في عقيدته وعواطفه وسلوكه.

والربانية تزرع في نفس الانسان حالة التقديس للمنهج التربوي ، لأنّه يشعر بأنّه موضوع من قبل المطلق العليم ، أو من قبل شخصيات شهد القرآن ورسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بعصمتها ، وهذا التقديس يشجع الانسان ويدفعه إلى العمل الدؤوب لتطبيق قواعد المنهج في نفسه واُسرته ومجتمعه. ثم ان الارتباط بالله تعالى يدفع الانسان للارتباط بكل ما يريده ربّه ، فيرتبط بالقرآن وما فيه من مقومات تربوية ، وبالعبادات وما فيها من قيم روحية والالتقاء بالصالحين ، والارتباط بالعلماء. وارتباط العبد بخالقه يحقّق الاستقامة في السلوك بعد شفاء الانسان من الوسوسة والقلق والاضطراب ; فيطمئن ويستشعر الحماية والأمن ، ويكون شفاءً من الأمراض السلوكية والاجتماعية.

وقد أثبت منهج أهل البيت(عليهم السلام) التربوي قدرته على بناء الانسان بناءً متكاملاً ، فقد تخرج على هذا المنهج مئات الشخصيات التي كانت قمة في السمو الروحي والتكامل النفسي والسلوكي ، وقدوة لجميع بني الانسان لاستشعارها بأن المنهج ربانيّ النشأة وربانيّ المصدر ، وبعد أن واكبت تعاليمه وارشاداته وقواعده منذ بداية الحياة الزوجية باختيار شريك الحياة المتديّن الصالح ، ومروراً بمرحلة الحمل والطفولة بجميع مراحلها ، وكانت تلك الشخصيات قدوة لجميع بني الإنسان.

وعلى الرغم من ابتعاد أغلب المسلمين عن المنهج التربوي لأهل البيت في تصوراتهم وممارساتهم إلاّ أنّ آثاره بقيت حاكمة على كثير من المواقف والممارسات ، وكان المسلمون وخصوصاً أتباع أهل البيت(عليهم السلام) أقل انحرافاً وانحطاطاً من غيرهم من أصحاب الديانات الإلهية المحرّفة أو الوضعية ، ولا تزال كثير من العلاقات الاجتماعية قائمة على أسس صحيحة تحت تأثير ذلك
المنهج ولو قدر للإسلام أن يبقى في دوره الريادي دون اقصائه من قبل المحتلّين والغزاة لانتهى الانحراف وانحسر في دائرة ضيقة.

وفي مقابل ذلك نرى أنّ المناهج الوضعية في التربية لم تحقّق إلاّ مزيداً من الانحراف النفسي والسلوكي ; حيث القلق والاضطراب في النفس والانحراف في السلوك الفردي والاجتماعي ، وكان من آثاره كثرة الجرائم وكثرة الفساد وبالتالي فقدان الأمن والاطمئنان ، وفيما يلي نذكر بعض الاحصائيات في ذلك.

في نيويورك وحدها يوجد أكثر من 300 ألف مدمن على المخدرات ، وهؤلاء يحتاجون يومياً إلى (50 ـ 100) دولار لكل شخص لتأمين الهيروئين لأنفسهم ، وإن إحصاءات الجرائم في نيويورك تدل على انها بلغت 368 ألف جريمة خلال العشرة أشهر الأولى من عام 1972 من أمثال القتل ، والاغتصاب ، والهجوم المسلح().

وفي عام 1991 بلغ عدد جرائم القتل إلى 240020 جريمة ، وقد ازداد العدد في عام 1992([14]).

وتشير الاحصائيات إلى 963 حالة اغتصاب في الولايات المتحدة في أوائل
التسعينات ، علماً أنّ الاباحية الجنسية منتشرة والسلوك الجنسي سهل الاشباع.

وفي مجال جرائم القتل العائلية أفادت دراسة لوزارة العدل الأمريكية في 10 تموز 1994 أنّ 80% من ضحايا القتل قتلوا بأيدي أفراد من عائلاتهم.

وفي عام 1995 أعلنت وزارة الداخلية البريطانية أن نسبة الجريمة في انجلترا وويلز ارتفعت للمرة الأولى في عامين ، وكانت أكبر زيادة في جرائم العنف والاعتداء والاغتصاب().

وأظهرت دراسة نشرها مركز مراقبة الأمراض والوقاية منها انّ نسبة جرائم قتل الأطفال الأمريكيين في عام 1995 بلغت 257 طفلاً بين كل مائة ألف ، وبلغت نسبة الانتحار بين الأطفال دون الخامسة عشرة 55 بين كل مائة ألف().

وأكدت منظمة الصحة العالمية أنّ حوالي مائة مليون من أطفال الشوارع حديثي السن يتعاطون الخمر والمخدرات وأنّ وضعهم يدعو إلى القلق.

ودلّت الاحصائيات على أنّ عدداً كبيراً من فتيات تحت سن الخامسة عشرة تظهر عليهنّ آثار الحمل كل شهر ، وبما أنّ الأطباء يخشون القيام باسقاط الجنين لصغر سنهن فانهنّ يصبحن أمهات ، ويزداد طلب اجراء عملية الاجهاض يوماً بعد يوم من المستوصفات الأمريكية([17]).

وفي احصائية اقيمت سنة 1985 دلّت على انّ طفلاً واحداً من بين كل ستّة أطفال يولدون بصورة غير شرعية في بريطانيا ، وقد ارتفع عدد حالات الاغتصاب بنسبة 27% خلال الستة شهور من سنة 1985().

ودلّت الاحصائيات الأخيرة على قبول الناس لفكرة الانجاب غير الشرعي للأطفال ، وأكدت على أنّ 34% من الأطفال الذين ولدوا أحياء في انگلترا وويلز عام 1995 ولدوا سفاحاً دون زواج().

وأشارت التقارير إلى وجود نصف مليون شابة يمارسن الدعارة في مدينة ساوباولو البرازيلية في عام 1996 ، وأنّ أطفالاً بين سن السابعة والثامنة يعيشون من ممارسة الدعارة ، وأنّ موسكو تعاني من وجود أكثر من ألف طفل يتاجرون ببيع أجسادهم ، ودلّت أيضاً على وجود ثماني مئة ألف من البغايا الأطفال في تايلند ، وأربع مئة ألف في الهند وستون ألف في الفيليبين ، كما ظهرت مراكز دولية جديدة لبغاء الأطفال في فيتنام وكمبوديا ولاوس والصين ، وفي تقرير آخر أشار إلى أنّ أكثر من 50% من البغايا الأطفال في تايلند مصابات بفيروس الآيدز([20]).

وفي تموز عام 1997 تظاهر نحو 60 ألفاً من الشواذ جنسياً في شوارع لندن على غرار ما يفعلون سنوياً للمطالبة بحقوقهم ، وجرى لأول مرة في سويسرا حفل زواج لشابين شاذين جنسياً في كنيسة بروتستانتية بمنطقة برن.

وفي شباط 1995 دعا البرلمان الأوروبي في قرار الدول الأعضاء إلى منح الشاذين جنسياً الحقوق والواجبات نفسها التي يتمتع بها الأزواج العاديون([21]).

2 ـ شمولية المنهج التربوي

  

يمتاز منهج أهل البيت(عليهم السلام) التربوي بالشمول ، فهو يراعي الانسان في جميع مقوماته ، وينظر إليه من جميع جوانبه ، فهو مخلوق مزدوج الطبيعة روح وعقل وغرائز ، وجسد متعدد الجوارح ، وهو موضوع للانسان ككل فلا انفصال بين حاجات الجسد وحاجات الروح ، فهو يدعو إلى اشباع حاجات الانسان لكي يتقبل ما يلقى إليه من قواعد وأسس تربوية وتوجيهية وارشادية.

والمنهج التربوي لأهل البيت(عليهم السلام) يواكب حركة الانسان في جميع مراحلها ابتداءً باختيار شريك الحياة المناسب مروراً بمرحلة الاقتران وانعقاد الجنين ومراحل الطفولة الأخرى ، ويضع لكل مرحلة تعاليم وتوجيهات منسجمة مع عمر الطفل الزمني والعقلي ، ومع حاجاته المادية والروحية ، ثم تأتي التكاليف حينما يصل الطفل إلى مرحلة من النضج الجسدي والعقلي ; لتكون هي الموجهة له في حركته الواقعية في الحياة.

والمنهج لا يقتصر على تعاليم وارشادات خاصة في مجال معين بل انها شاملة لجميع المجالات ، وكل ما يسهم في تربية الانسان بشكل أو بآخر ، حيث يبدأ المنهج بربط الانسان وخصوصاً في مرحلة الطفولة بالمفاهيم والتصورات الإسلامية الأساسية ، كالايمان بالله تعالى ، وبالثواب والعقاب ، وذكر الله عن طريق قراءة القرآن والدعاء والعبادة ، وذكر الموت ، والرضا بالقضاء.

والمنهج يتدخل في جميع المؤثرات التربوية ، فيدعو إلى اصلاح المحيط التربوي المتمثل بالأسرة والأصدقاء وحلقات الذكر والمسجد والعلماء وأجهزة الدولة.

ولا يقتصر المنهج على القاء التعاليم والارشادات ، بل يدعو إلى خلق الأجواء السليمة التي تسهم في تطبيق تفاصيل المنهج ، وهي تعميق المودة داخل الأسرة ، ومراعاة الحقوق والواجبات ، وتجنّب المشاكل والخلافات ، واشباع حاجات الطفل إلى الحب والحنان والتكريم واشعاره بذاته ، واشباع حاجاته إلى الرفاهية وإلى اللعب وإلى الحرية وإلى السلطة الضاغطة الموجهة.

والمنهج التربوي شامل في استخدام أساليب اللين والشدة ومراعاة الحقوق والواجبات ، وهو شامل لمعرفة الأفكار وتنميتها ، وتنمية العواطف ، وتنمية الارادة ، وتربية السلوك ، ويتصاعد المنهج التربوي بتكثيف التربية والتمرين على الطاعات المختلفة حسب القدرة ودرجة التلقي وتفاوت الأعمار.

وحينما تصطدم حاجات الانسان بالواقع ويحرم من تحقيق بعضها بسبب الظروف النفسية أو الاجتماعية ، يضع المنهج التربوي برنامجاً لمقاومة حالات التصدع النفسي في شخصية الإنسان ، ومعالجة الأمراض النفسية والروحية وهي في مهدها ، ومن مصاديق هذا البرنامج الدعوة إلى الصبر لأنه سلاح المؤمن في مقاومة العقبات والهموم والآلام ، وبه يتغلب على جميع أثقال الحياة من جوع ومرض وفقر وحرمان ومن اضطهاد وظلم ، والصبر له تأثيرات ايجابية على الصحة النفسية ، والإنسان الذي يقابل الحرمان والهموم والآلام بالصبر والثبات سيكون مطمئناً مستقراً ; لإيمانه بأنّ الله معه يحرسه ويرعاه ويتلطّف عليه ، ويفرّج عنه الضيق والشدّة.

والصابر يكون في أعلى قمم الصحة النفسية حينما يشعر بأنّ الله يعوضه عن صبره بالحب واللطف ، فلا شقاء مع حبّ الله له ، ولا قيمة لشيء أمامه وهو داخل في دائرة الحب الإلهي ، ومن مصاديقه أيضاً التفكير بالجزاء والثواب الخالد ، فإنّ لهذا التفكير تأثيراً إيجابياً على من يعيش الحرمان والمصائب والآلام ; لأنّ التفكير بالجزاء والعوض الإلهي عمّا فقده في الدنيا يجعله يعيش الأمل في نيل ذلك الجزاء ، وهذا الأمل يخفّف من معاناته ، ويجعله موصولاً بالسعادة في الدنيا التي يؤمن بزوالها وفنائها.

والمنهج شامل في اختيار المربين والمصلحين من حيث خصائصهم الذاتية وخصائصهم العملية لكي تكون التربية ناجحة ومنسجمة مع المنهج الإلهي العام.

والمنهج شامل في اختيار الأساليب الناجحة والتي تؤثر على العقول والقلوب بعد أن تستجيب إليها لانسجامها مع ظروف وأحوال الناس.

3 ـ واقعية المنهج التربوي

راعى المنهج التربوي لأهل البيت(عليهم السلام) واقع الانسان من جميع جوانبه ، فهو كائن ذو شطرين ذكر واُنثى ، ولكلّ منهما خصائصه الفسيولوجية والسلوكية ، وهو كائن ضعيف محدود القدرة بالقياس إلى خالقه ، وهو كائن ذو قدرات بالقياس لغيره من المخلوقات ، وهو كائن ذو نجدين يحمل في جوانحه نوازع الخير والشر معاً ، وهو كائن يؤثر ويتأثر بالمحيط الذي يعيشه سلباً أو ايجاباً.

وراعى المنهج التربوي لأهل البيت(عليهم السلام) واقع الانسان ناظراً إلى جميع جوانبه داعياً إلى اشباعها بتوازن بحيث لا يطغى جانب على جانب ، ولا ناحية على ناحية ، وقد وضع لكل جانب مقوماته وحدوده الواقعية فلا تقييد مطبق ولا اطلاق العنان دون تناه.

وهو منهج تتقبله العقول والنفوس بلا حرج ولا مشقة ، والانسان حينما يلتزم بقواعده يشعر بمناغاتها له وانسجامها مع كيانه المزدوج ، وهي سهلة التطبيق لمن استعدّ لها وتهيأت له الأرضية المناسبة عن طريق الوراثة والمحيط الاجتماعي في جميع مراحله.

ومن واقعيته انّه راعى دور الوراثة ودور المحيط التربوي في البناء التربوي
للإنسان ، وراعى دور التقييم الذاتي والتقييم الاجتماعي في التربية ، وراعى دور القدوة في التربية وجميعها أمور واقعية.

ومن واقعية المنهج التربوي تركيزه على دور القيم المعنوية في التربية ومنها الايمان بالله تعالى وبالعقاب والثواب ، فهذا الايمان حاجة فطرية قبل كل شيء يمليها الواقع الانساني ، وفي ذلك قال الفيلسوف الأمريكي ويليام جيمس: (أينما يقم حديث حول اختيار الاله وعلمه الأبدي أو حول الخير والشر ، تجد كل شخص قد أصاخ بسمعه له)().

وقال الفيلسوف اليوناني ابيكتيت: (العقيدة بالله يجب أن تكون مستمرة كاستمرار النفس).

وقال برودون: (الله هو الكائن الذي لا يدرك ولا يوصف ، ومع هذا فهو ضروري).

وقال أيضاً: (إنّ ضمائرنا قد شهدت لنا بوجود الله قبل أن تكشفه لنا عقولنا).

وقال المسيو بوشيت: إن اعتقاد الأفراد والنوع الإنساني بأسره في الخالق كان اعتقاداً اضطرارياً قد نشأ قبل حدوث البراهين الدالة على وجوده ، ومهما صعد الإنسان بذاكرته في تاريخ طفوليته ، فلا يستطيع أن يجد الساعة التي حدثت فيها عقيدته بالخالق ، تلك العقيدة التي نشأت صامتة ، وصار لها أكبر الآثار في حياته)().

والإيمان باليوم الآخر ينسجم مع تطلعات الانسان لما وراء الحياة ، وهذا الايمان بالمطلق وبالثواب والنعيم ، يمنح الانسان طاقة روحية متسامية ، يحافظ من خلالها على سلامته النفسية واستقامته السلوكية ، فلو أصابه الحرمان وحال الواقع دون اشباع حاجاته فانّ الايمان سيخفف من معاناة الحرمان.

والإيمان باليوم الآخر أمر واقعي ، كما هو واضح في آراء العلماء والمفكرين ، وفي ذلك يقول نورمان فنسنت بيل: (والواقع انّ الشعور الغريزي بوجود عالم آخر بعد الموت هو من أقوى الأدلة على هذا الوجود...وانّ الشوق إلى خلود الحياة ـ ولو في عالم آخر ـ احساس شائع في نفوس البشر بحيث لا يمكن النظر إليه باستخفاف عام)().

والاستدلال على وجود الله تعالى لا يحتاج إلى عناية استثنائية مثالية ، بل يعتمد على الواقع ، وكما ورد في حديث أمير المؤمنين(عليه السلام): « بصنع الله يُستدل عليه ، وبالعقول تعتقد معرفته ، وبالفكرة تثبت حجته ، وبآياته احتج على خلقه.. وابتداؤه إيّاهم دليل على الابتداء له ; لعجز كل مبتدء عن إبداء غيره »().

وقد دلّت التجارب والدراسات العلمية الحديثة على دور الايمان بالله وباليوم الآخر في اصلاح الفساد الأخلاقي والاجتماعي ، وقام بعض علماء النفس باستخدام العلاج الديني في علاج الأمراض النفسية والخلقية والاجتماعية.

ومن واقعية المنهج التربوي مراعاته لواقع الانسان من حيث استسلامه لنزواته ورغبته في الاستقامة في آن واحد ، لذا جعل الاستغفار والتوبة طريقاً للعودة للاستقامة ، والتي تنسجم مع الرغبة في اصلاح النفس والندم على الأعمال القبيحة.

ومن واقعية منهج أهل البيت(عليهم السلام) التربوي انّه ثابت في أصوله واسسه متطور في أساليبه ووسائله كما روي عن أمير المؤمنين(عليه السلام) قوله: « لا تقسروا أولادكم على آدابكم ، فانّهم مخلوقون لزمان غير زمانكم »().

والمنهج التربوي منهج واقعي في أهدافه وغاياته ومنها:

1 ـ تعريف الانسان بنفسه وعالمه.

2 ـ تعريف الانسان بخالقه وبثوابه وعقابه.

3 ـ تعريف الانسان بالأنبياء والأئمة والأوصياء.

4 ـ تعريف الانسان بأخيه الانسان وعلاقاته الاجتماعية.

5 ـ اعداد الشخصية المتوازنة فكرياً وعاطفياً وسلوكياً.

6 ـ توظيف الطاقات في اتجاه الخير والصلاح ، والسمو والتكامل.

7 ـ تنمية روح الاخلاص.

8 ـ مراعاة العواطف الانسانية.

9 ـ تحكيم المفاهيم والقيم الصالحة في الواقع.

10 ـ توعية الانسان.

ومن واقعيته انّه لا كلفة فيه ولا تكلّف وان اُسسه وقواعده منسجمة مع طاقات الانسان في جميع مراحل حياته ، ولهذا راعى واقع الإنسان في تكاليفه وفي ارشاداته وفي أوامره ونواهيه ، فلم يطلب منه الانقطاع للعبادة مثلاً ، فقد جعل العبادات محدودة توصله بربّه ولا تقطعه عن مجتمعه ، وراعى الظروف الطارئة للإنسان فنوّع العبادة ، في الحضر والسفر والمرض ، وجعل العبادات المندوبة منسجمة مع اختيار ورغبة الإنسان ، فراعى طاقته المحدودة وتبدل الاقبال في نفسه وفي واقعه الخارجي ، وفي ذلك قال أمير المؤمنين(عليه السلام): « إنّ للقلوب شهوة واقبالاً وادباراً ، فاتوها من قبل شهواتها واقبالها ، فانّ القلب إذا اُكره عمي »().

وراعى المنهج التربوي واقع الإنسان النفسي والروحي والمعنوي وحاجاته المتنوعة ، فقد راعى فطرة الإنسان في ميلها إلى الترويح عن النفس ، فسنّ لها الألعاب المنسجمة مع إنسانية الإنسان كالفروسية والسباحة والرمي وما شابه ذلك ، وأباح له الملكية الفردية في حدودها المشروعة ، ووضع له قواعد موضوعية في العلاقات والمعاملات والممارسات ، فقد جعل الضرورات تبيح المحظورات ، وجعل نظام العقوبات منسجماً مع فطرة الإنسان وواقعه مع مراعاة ظروف الانحراف والجريمة وأسبابها وعواملها.

وقد دلّت الدراسات النفسية والاجتماعية على حاجة الإنسان للعقاب من أجل اصلاح وتغيير وراحة نفسه ، فالمصاب بعقدة ذنب (لا يستطيع أن يُخفّف مما يعانيه من شعور خفي موصول بالذنب إلاّ إذا ورّط نفسه ـ عن غير قصد ظاهر منه ـ في متاعب ومشاكل.. لا يناله منها إلاّ العنت والتعب والمشقة والعذاب ، بل قد يستفز عدوان الغير عليه أو عدوان المجتمع ، فإذا حلّ به العقاب هدأت نفسه وزال عنه ما يغشاه من توتّر ، فكأن هذا الفرد في حاجة موصولة إلى عقاب نفسه سواء كان هذا العقاب مادياً أو معنوياً... والواقع أنّ الحاجة إلى عقاب النفس صورة خاصة من الحاجة إلى الغفران ، فالفرد يرحّب بعقاب نفسه طمعاً في التخفيف من مشاعر الذنب التي تفوق هذا العقاب إيلاماً ، أي أنه يختار أهون الشرّين)([28]).

ومكارم الأخلاق التي حثّ عليها المنهج التربوي واقعية في حدودها وألوانها وطبيعتها ، فهي منسجمة مع النفس الإنسانية ومحبّبة لديها تتقبّلها وتركن إليها وتستهدي بها ، كإقامة العدل وردّ العدوان والتعاون والإحسان والإيثار والكرم والعفو والصبر وما شابه ذلك.

وفي جميع الظروف والأحوال فإنّ المنهج التربوي راعى طبيعة الإنسان من حيث ضعفه ومحدوديته ، فهو تركيب من لحم ودم وأعصاب ، ومن عقل ونفس وروح ، ومن غرائز وشهوات ، وله رغبات وأوضاع نفسية كالحب والبغض ، والرجاء والخوف ، والأنا والتنافس وما شابه ذلك ، ولهذا راعى الضعف البشري والدوافع البشرية والحاجات البشرية ; فجاء منسجماً مع الإنسان مقبولاً لديه لا كلفة فيه ولا عناء.

4 ـ التوازن والاعتدال

يمتاز المنهج التربوي عند أهل البيت(عليهم السلام) بالتوازن والاعتدال في جميع جوانبه المرتبطة بالإنسان ; فيضع لكل شيء حدوده وقيوده ، فلا يطغى جانب على آخر ولا ناحية على اُخرى ، فهو يراعي حاجات الجسد وحاجات الروح في آن واحد ، ويراعي حاجات الإنسان بشطريه: الذكر والأنثى ، ويراعي حاجات الفرد والمجتمع فلا تطغى حاجة على اُخرى ولا جانب على آخر ولا حق على آخر.

والمنهج التربوي الموجه للإنسان والمجتمع نحو الآخرة يوازن بين طلب الدنيا وطلب الآخرة ، فلا يمنع من التمتع بالطيبات الدنيوية كالمأكل والمشرب والملبس والمسكن والاشباع العاطفي والجنسي ; لأنّ الحرمان منها يولد القلق والاضطراب ، وإنما يضع القيود على تلك الطيبات ، ويوجه الإنسان في نفس الوقت إلى الاعداد للدار الآخرة بالالتزام بالأوامر والنواهي الإلهية ، فلا يطغى طلب الدنيا على طلب الآخرة بالانغماس بالطيبات والملذات دون قيودأو حدود، ولايطغى طلب الآخرة على طلب الدنيا بحرمان الإنسان من متعها المشروعة.

قال الإمام موسى بن جعفر الكاظم(عليه السلام): « اجتهدوا في أن يكون زمانكم أربع ساعات: ساعة لمناجاة الله ، وساعة لأمر المعاش ، وساعة لمعاشرة الاخوان والثقات الذين يعرّفونكم عيوبكم ويخلصون لكم في الباطن ، وساعة تخلون فيها للذاتكم في غير محرّم ، وبهذه الساعة تقدرون على الثلاث ساعات »().

وقال العلاء بن زياد لأمير المؤمنين(عليه السلام): أشكو إليك أخي عاصم ، قال: وما له؟ قال: لبس العباءة وتخلى عن الدنيا ، قال: عَلَيّ به ، فلما جاء قال(عليه السلام): « يا عَدِيَّ نفسه! لقد استهام بك الخبيث! أما رحمت أهلك وولدك! أترى الله أحل لك الطيبات ، وهو يكره أن تأخذها! أنت أهون على الله من ذلك ».

قال: يا أمير المؤمنين ، هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك!

قال: « ويحك ، إنّي لست كأنت ، إنّ الله فرض على أئمة العدل أن يقدّروا أنفسهم بضعفة الناس ، كيلا يتبيّغ بالفقير فقره »([30]).

والدعوة إلى التوازن والاعتدال شاملة لجميع المرافق والميادين ، ومنها الميدان النفسي ، فالتوازن مطلوب في مختلف الظروف والأحوال المحيطة بالإنسان.

في وصية أمير المؤمنين(عليه السلام) للإمام الحسين(عليه السلام) قال: « يا بنيّ أوصيك بتقوى الله في الغنى والفقر ، وكلمة الحقّ في الرضى والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وبالعدل على الصديق والعدو ، وبالعمل في النشاط والكسل ، والرضى عن الله في الشدّة والرخاء »([31]).

والمنهج التربوي متوازن في نظرته للعلاقة العملية بين الإنسان وخالقه ، فلا يدعو إلى ترك العمل توكلاً على الله ، ولا الانغماس بالعمل بلا توكّل ، والتوكل يمنح الإنسان طاقة وقوّة حيوية تجعله مطمئناً سواء تحقّق ما أراده من عمله أم لم يتحقّق ، ومعوقات انجاز العمل لا تسلبه الاطمئنان وهو متوكّل على الله.

ويدعو المنهج التربوي إلى الإيمان المتوازن ابتداءً بأصل الإيمان ; حيث التوازن بين إيمان أصحاب الخرافة الذين يسرفون في الاعتقاد ويؤمنون بكل شيء ويصدقونه وإن كان خارجاً عن أسس الإيمان ، وبين الذين ينكرون كل ما وراء الحسّ وما وراء الطبيعة ، والتربية على الإيمان الواقعي قائمة على أساس العقل والبرهان ، وعلى النصوص المتواترة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وعن أهل البيت(عليهم السلام)ليستجيب لها الإنسان عن قناعة وقبول دون إكراه أو اجبار أو تزوير للحقائق ، وكذا الحال في الإيمان بالأنبياء ، فإنّ المنهج التربوي يدعو إلى التأسي
والاقتداء بهم ، فينفي عنهم صفة الألوهية ، وينفي عنهم الانحراف الذي تدّعيه بعض الديانات ، ويوجه الإنسان إلى الإيمان الواقعي بهم.

ويوازن المنهج التربوي بين التكليف والقدرة ، فلا يكلّف الإنسان فوق طاقته البدنية والروحية ، ويتدرج في أسس التربية حسب العمر الزمني والعقلي ، فلا يأمر باسلوب شاق ولا أمر شاق ، وهذا التدرج يولد في الإنسان أُنساً وشوقاً لأداء التكليف ، فيسعى لأدائه والسير على أساسه دون ضجر أو كلل أو ملل.

ويوازن المنهج التربوي بين مجالات المسؤولية ; ويجعلها موزعة على الجميع ، فالفرد مسؤول عن نفسه وعن غيره ، والمجتمع مسؤول عن نفسه وعن أفراده ، فهنالك مسؤولية فردية ، وهنالك مسؤولية اجتماعية ، والمسؤولية موزعة فالأب مسؤول عن أسرته والأم كذلك ، والكبير مسؤول عن الصغير ، والمدرسة والتجمعات الاجتماعية والعلماء والدولة مسؤولة عن الأفراد وعن المجتمع ، وتكون المسؤولية قائمة على أساس تقسيم الحقوق والواجبات ، فللفرد حقوقه وواجباته ، وللأسرة حقوقها وواجباتها ، وللمجتمع حقوقه وواجباته ، فلا يطغى حق على حق ولا واجب على واجب ، ولا حق على واجب ، ولا واجب على حق.

ويوازن المنهج التربوي بين الغاية والوسيلة ، فلا يبيح للإنسان استخدام الوسيلة الضعيفة من أجل غاية سامية وشريفة ، فيحرم الكذب على الغير وإن كان إرضاءً لهم أو يحقّق له أو لهم بعض المصالح ، ويحرّم الخداع والتضليل وإن أدّى إلى علاج بعض الأزمات النفسية والروحية.

ويوازن المنهج التربوي في أساليب ووسائل التربية ، حيث يبتدأ بالدعوة
لاتفاق الوالدين على تطبيق القواعد الكلية للمنهج التربوي على مصاديقها بأسلوب واحد لا اختلاف فيه ، سواء في العلاقات القائمة بينهما أو علاقاتهما مع الأطفال ، أو في مفردات الأسلوب ، ويوازن بين اللين والشدة في التعامل فلا افراط ولا تفريط ، فلا يحبّذ اللين الدائم ولا الشدة الدائمة ، ففي الوقت الذي يدعو إلى الاحسان إلى الطفل وتكريمه وإشعاره بذاته ، يدعو أيضاً إلى استخدام الشدّة في مواقعها لاشعار الطفل باحترام القوانين الموضوعة ، والتمييز بين حقوقه وحقوق الآخرين ، وفي الوقت الذي يدعو فيه إلى منح الطفل الحرية في اختيار طريقة اللعب مثلاً ، يدعو للتدخل في منعه من بعض الألعاب المضرّة به وبغيره ، كما يؤكد المنهج التربوي على التوازن في التعامل مع الأطفال ، والاعتدال في إظهار المحبة لهم ، والتوازن في النظرة العاطفية إلى البنين والبنات.

التداخل بين المنهج التربوي وبقية مناهج الحياة

المنهج التربوي لأهل البيت(عليهم السلام) متداخل مع بقية المناهج التي تكوّن مجتمعة منهج الإسلام الشامل والكامل للكون والحياة والمجتمع والانسان ، فلا فصل بين المنهج التربوي وبقية المناهج ولا تصادم ولا تضاد ولا تناقض ، لأن الهدف الأساسي لأهل البيت(عليهم السلام) هو انجاح مسيرة التربية واشاعة الاخلاق الفاضلة
وتقريرها في واقع الحياة ، كما قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): « إنّما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق »([32]).

وبهذا يكون كل ما جاء به الاسلام في القرآن والسنة يراد به اتمام مكارم الأخلاق ، فالعقيدة بجميع ابعادها تخلق الاجواء الصالحة لتتحرك فيها خطوات اصلاح النفس والمجتمع ، والمحافظة على سلامة الانسان السلوكية وصحته النفسية والروحية ، والايمان بالله تعالى وباليوم الآخر يحرر الانسان من الانسياق وراء الشهوات بلا قيود ولا حدود ، والخوف من أهوال يوم القيامة يمنع الانسان من ممارسة ألوان الفسق والانحراف.

ومنهج العبادات يعمل على تعميق الايمان بالله ويجعل الرقابة الالهية حقيقة تسري في جميع جوانح الانسان ، والعبادات بكل ألوانها تغرس في نفسه المثل المعنوية التي يتعالى بها على جميع ألوان الانحراف والانحطاط ، فالصلاة تمنح الانسان الطمأنينة وتنهاه عن الفحشاء والمنكر وتبعده عن جميع الآثام والانحرافات ، والمداومة على الصلاة المندوبة كفيلة بايصاله إلى السمو والتكامل الروحي والخلقي.

والصوم يعمّق التقوى في ذات الانسان ، ويقيّد الغرائز والشهوات ، ويهذب سلوك الانسان ويحصنه من تلويث خلقه ، قال الامام جعفر الصادق(عليه السلام): « إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده ، إنّ مريم(عليها السلام)قالت: «إنّي نذرت للرحمن صوماً» أي صمتاً ، فاحفظوا ألسنتكم وغضّوا أبصاركم ولا تحاسدوا ولا تنازعوا »([33]) وهو أحد العبادات التي تساعد على التكافل والتراحم والتي تساعد على تعميق العلاقات الانسانية التي يتحرك من خلالها الانسان مطمئناً يشعر بالاخاء والتآزر والتعاطف.

والحج عبادة لها آثارها الايجابية على سلامة الانسان السلوكية والنفسية والروحية ، وهو يمنح الانسان فرصة جديدة لتجاوز الانحرافات والآثام السابقة ، والبدء بحياة جديدة تغمرها الاستقامة والخلق الرفيع ، قال الامام علي بن الحسين(عليه السلام): « حجّوا واعتمروا تصحّ أبدانكم وتتسع أرزاقكم ، وتكفون مؤونات عيالكم... الحاج مغفور له وموجب له الجنة ، ومستأنف له العمل ، ومحفوظ في أهله وماله »([34]).

والعبادات المالية كالزكاة والخمس تخلق التوازن بين الطبقات وتعمق الأواصر الاجتماعية كالتآلف والتآزر والتعاون ، وتهيء الأجواء التربوية والنفسية المانعة من الانحراف بسبب الفقر والحرمان ، والمانعة من الأمراض النفسية الناجمة من عدم اشباع الحاجات الأساسية للانسان.

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجمع الطاقات لتنطلق في الاصلاح والتغيير وقلع جذور الفساد والانحراف واشاعة الأخلاق الكريمة والصفات النبيلة ، فيتكافل الجميع في المسؤولية التربوية ، فيكون الفرد رقيباً على ممارسات المجتمع ، ويكون المجتمع رقيباً على ممارسات الفرد ، وبهذه المسؤولية تتحقق خطوات المنهج التربوي في الواقع بأسرع الأوقات ، وبأقلها عناءً وكلفة.

والمنهج الاجتماعي له الدور الكبير في انجاح سير وحركة المنهج التربوي ، فقد وضع أهل البيت(عليهم السلام) برنامجاً واقعياً في العلاقات داخل الأسرة ، فلكل فرد من أفرادها حقوق وواجبات يتربى من خلالها الانسان على الأخلاق الكريمة ليكون عنصراً فعّالاً في المجتمع يأمن من خلالها المجتمع من ممارسة الانحراف والانحطاط والرذيلة والجريمة.

والمنهج الاقتصادي يهي الأجواء المناسبة لانجاح المنهج التربوي ، ويمنع من الانحراف الأخلاقي الناجم عن الفقر والحرمان والاستغلال والظلم الاقتصادي ، ويوازن بين الطبقات ليحقق التآلف ويمنع من الفقر ومن الثراء الفاحش اللذين يشكلان أساس بعض الانحرافات الخلقية.

والمنهج السياسي له دور ملموس في بناء المحتوى الداخلي للانسان وتهذيب سلوكه الاجتماعي ، والمنع من جميع ألوان الانحراف والانحطاط ، والمنهج السياسي القائم على أساس الامامة الصالحة يحقق الغاية الأساسية وهي اتمام مكارم الأخلاق ، بتهيئة أجوائها المناسبة في الواقع.

قال الامام علي بن موسى الرضا(عليه السلام): « انّ الامامة زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعزّ المؤمنين ، بالامام تمام الصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، والجهاد ، وتوفير الفيء والصدقات ، وامضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف ، ويدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة ، الامام المطهّر من الذنوب والمبرأ من العيوب »().

وفي حديث آخر قال(عليه السلام): « ... يحقن الله عزّوجلّ به الدماء ، ويصلح به ذات البين ، ويلمّ به الشعث ، ويشعب به الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن به الخائف ، ويرحم به العباد »().

واشتراط العصمة في مَن يلي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ، واشتراط العدالة في الفقيه النائب عن الامام المهدي (عج) ضمان لنجاح حركة التربية وتطبيق قواعد المنهج التربوي وبقية المناهج الإسلامية

 

 

 

 

سعيد العذاري


التعليقات

الاسم: سعدالاعرجي
التاريخ: 22/03/2014 06:47:29
بارك الله فيكم وجعلكم دائما في خدمة الاسلام والمسلمين من خلال ماتطرحونه من فكر وضاح وبناء لخدمه المسلمين....وفقكم الله ورعاكم

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 21/10/2010 04:04:03

الاستاذة عايدة الربيعي رعاها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وفقك الله لكل خير
اشكر مرورك وتعليقك الواعي
سدد الله خطاك ودمت مبدعة


الاستاذ علي جبار العتابي رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشكر مروركم وتعليقكم الكريم الذي يزيدني عزما على الاستمرار والمواصلة
وفقكم الله وسدد خطاكم


الاستاذ كاظم الشويلي رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر مروركم وتعليقكم المبارك الذي يشجعني على استمرار الكتابة ومواصلتها
وفقكم الله لكل خير
وتقبل اعمالكم

الاسم: كاظم الشويلي
التاريخ: 20/10/2010 20:08:48
شيخنا الجليل سعيد العذاري
تباركت جهودكم ، وأثابكم الله على ما خطته أناملكم

محبة ودعاء

الاسم: علي جبار العتابي
التاريخ: 20/10/2010 18:42:39
السيد الاعز العذاري الجليل هذا هو الدين تطبيق ونصيحة ونقاش واستيعاب الاخر والدليل القاطع للعقل الواعي واستدلالاتك هي الحق بعينه لعقلاء الناس من شتى الصنوف والانتماءات فما قلت او تقول الا الحق ووفقك الله للحق ما دمت اخوك علي العتابي

الاسم: عايدة الربيعي
التاريخ: 20/10/2010 17:30:29
السيد العذاري
جهود مباركة وبحث يتعمق
لي عودة اخرى لأعادة القراءة بتمعن اكثر

موفق بأذن الله

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 20/10/2010 17:28:46
الاستاذ الواعي بشار قفطان رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الاكرم الذي يزيدني عزما لادامة الكتابة
نسال الله ان يوفقنا واياكم لخدمة الثقافة والمثقفين

الاسم: bashar kaftan
التاريخ: 20/10/2010 13:16:28
الاستاذ الفاضل السيد سعد العذاري المحترم
شكرا غلى تلك المقالة التحليلية مميزات المنهج التربوي عند اهل البيت . وياحبذا لو استفدنا ولو بجزء يسير مما تحلى به هؤلاء العظام في تطبيقه على الواقع الذي نعيشه اليوم
شكرا لك استاذنا العزيز فيما تذكرنا به من خلال هذا البحث والتحليل الرائع

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 20/10/2010 12:23:47

زهرة العراق الواعية زينب بابان رعاها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ايتها الناشطة الاعلامية والتي هي بحق مؤسسة لوحدها تكتب وتعلق وتحاور وتسهل نشر مقالات الاخرين في مواقع اخرى ومحررة الاخبار
وفقك الله لكل خير

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 20/10/2010 12:23:16

الاستاذ علي حسين الخباز رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر مروركم وتعليقكم المبارك الذي يشجعني على استمرار الكتابة ومواصلتها
وفقكم الله لكل خير
وتقبل اعمالكم

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 20/10/2010 12:22:38

الاستاذالدكتورابراهيم الخزعلي رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشكر مروركم وتعليقكم الكريم الذي يزيدني عزما على الاستمرار والمواصلة
وفقكم الله وسدد خطاكم
سعيد العذاري

الاسم: زينب بابان
التاريخ: 20/10/2010 09:37:25
السيد الحاج المبدع سعيد العذاري
===============================

امنياتي اليك بالموفقية والتالق الدائم

وادامك الله شمعة منيرة تضيء سماء العراق والعالم

ربي يعطيك الصحة والعافية

تحياتي وتقديري

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 20/10/2010 09:07:03
بعيدا عن الكتاب الذي يحتاج مني الى وقت اكثر سعة لاستيعاب الموضوع بشكل ادق اقف على عتبات دهشتي مسلما لسلام عليك اخي العزيز السيد سعيد العذاري تقبل مودتي ودعائي

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 20/10/2010 07:20:50

الأخ العزيز الأستاذ المفكر سعيد العذاري حفظكم الله :
تحياتي القلبية لكم سيدي ولقلمكم الذي ينحدر منه النور والعلم بفضل لله واهل بيته الأطهار عليهم السلام.
وفقكم الله ورعاكم ، وشكرا لكم اخي العزيز على ارسالكم الموضوع الرائع الذي يغنينيا ويغني القراء الكرام
مودتي وفائق احترامي
اخوكم الدكتور ابراهيم الخزعلي

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 20/10/2010 07:20:13

الأخ العزيز الأستاذ المفكر سعيد العذاري حفظكم الله :
تحياتي القلبية لكم سيدي ولقلمكم الذي ينحدر منه النور والعلم بفضل لله واهل بيته الأطهار عليهم السلام.
وفقكم الله ورعاكم ، وشكرا لكم اخي العزيز على ارسالكم الموضوع الرائع الذي يغنينيا ويغني القراء الكرام
مودتي وفائق احترامي
اخوكم الدكتور ابراهيم الخزعلي

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 20/10/2010 05:59:39

الاستاذ الشيخ عزيز عبد الواحد رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر ملاحظاتك القيمة
الاسم المستعار اشتهرت به في المهجر وهو اسمي الرسمي وكان مستعارا بسبب الظروف الامنية وقد رافقني مدة عشرين عاما
وفقك الله لكل خير

الاسم: عزيز عبدالواحد
التاريخ: 20/10/2010 00:09:23
عزيزي السيدالعذاري الموقر
السلام عليكم
لقد اسقطتنا في منهجهم عليهم الســــلام على الخبير.
ولكن الا ترى انّ الحديث عن ذلك باسم مستعار أمر خطير؟.
مودتي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 22:42:35

الاستاذ الواعي السيد جمال الطالقاني رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الاكرم الذي يزيدني عزما لادامة الكتابة
نسال الله ان يوفقنا واياكم لخدمة الثقافة والمثقفين

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 22:40:21
الاخ الاستاذ يعقوب يوسف عبدالله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر مروركم الكريم وتعليقكم الواعي
كلفت احد الاخوة ان يوصل لك خمسة من كتبي التي عنده فالظاهر اهداها لغيركم
اذا دخلت للعراق فانا في خدمتكم ولكن اغلب كتبي لاتوجد اكثر من نسختين عندي

الاسم: جمال الطالقاني
التاريخ: 19/10/2010 22:14:07
الكاتب والمؤرخ الاسلامي الفذ السيد سعيد العذاري


بارك الله فيك اخي الكريم لدراساتك الثره ..

اسأله تعالى لك بالتوفيق والسداد لما فيه خير الناس ...

تحاياي وتقديري ايها الباحث العزيز ...


جمال الطالقاني

الاسم: يعقوب يوسف عبدالله
التاريخ: 19/10/2010 21:25:37
حبيبي الغالي
الباحث والاديب الثر
السيد سعيد العذاري
نسأل الله ان يحفظكم ويرعاكم
لما تجود به اقلامكم في نهج الرسالة المحمدية وانتم احد ابنائهم البرره
سيدنا الحبيب
لو تكرمتم علينا بنسخة من كتبكم
نكون لكم شاكرين
تحياتي
يعقوب

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 21:05:59
الشاعر المبدع سامي العامري رعاه الله
تحية طيبة
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي
دمت شاعرا متالقا وواعيا

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 20:46:17
الاستاذ الواعي ذو الفقار رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر ملاحظاتك القيمة واقتراحاتك الواقعية
انها فعلا كما تقول
اشكر مرورك الكريم

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 20:45:50
الاستاذ الواعي ذو الفقار رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر ملاحظاتك القيمة واقتراحاتك الواقعية
انها فعلا كما تقول
اشكر مرورك الكريم

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 20:45:06
الاستاذ الواعي ذو الفقار رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر ملاحظاتك القيمة واقتراحاتك الواقعية
انها فعلا كما تقول
اشكر مرورك الكريم

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 19/10/2010 20:14:29
إن في دراستكم الثمينة القيمة الكثير ممن ينفع ويفيد ويمتع عبر الإبحار في التأريخ ومن ساهموا بصنعه بنبالة
ودمتَ بخير أيها النبيل سعيد العذاري

الاسم: ذو الفقار
التاريخ: 19/10/2010 19:24:20
السيد العذاري
تمنيت عليك ان تكون هذه الابداعات مدار بحث حقيقي في قنوات متزنة التوجه تعرفها افضل مني فالمعركة اليوم فكرية وحوارية قبل ان تكون كتابية وارى باقتراح متواضع ان تكون هذه الكلمات الطيبات في ندوات حوارية تلفزيونية وقد تترجم للغات الحية الاخرى حيث ان مكنونات الكتب المبدعة مهما كانت ليست بحجم الرؤية الحوارية التلفازية مع وجود الهواتف للاتصال والاستفسار ادرسها سيدنا جيدا فانا اجد مفعول التاثير اليوم الفكري المنظور أوسع من المقروء لاسباب عديدة
تحياتي

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 19:18:25

الاخت الفاضلة زينب الخفاجي رعاها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل فهل انت زينب محمد رضا فاذا كنت انت فاقول افتقدناك من زمان عسى ان تكوني بخير
وان كنت غيرها فاهلا وسهلا باخت فاضلة
وواعية
تحياتي لكما
وفقك الله لكل خير

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 19:17:41

الاديبة الواعية مي الحساني رعاها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي ومدحك النبيل الذي يحملني مسؤولية الاستمرار في الكتابة والمواصلة مع الثقافة
وفقك الله وانت تدافعين عن حق المساواة في رسالتك لجامعة الكوفة

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 19:16:51

السید الجليل محمود داود برغل رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله ان كلماتك تجعلني اشعر بالخجل من تواضعك لي او لكلماتي
ان تواضعك يعبر عن رفعتك وسمو روحك فانت تسمو بالتواضع وهو افضل مقياس لمعرفة صلاح الانسان
افتقدتك منذ زمان اتمنى ان تكون بخير
وفقك الله لكل خير
وهنيئا للنعمانية على ابنها البار السيد محمود

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 18:51:52

المفکر الواعی سلام کاظم فرج رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الجامع
والله كلما اردت ان اتطرق الى مواضيع فكرية وتربوية واجتماعية بحتة ارجع الى النقد ولا اطيل فيها
اخي ذكرت انهم لايخجلون من علي والحسين وانا اقول ان بعضهم وصلوا الى حد عدم الايمان بالله فماذا افسر طلب موفق الربيعي من جواد الخوئي تحريك قضية مقتل مجيد الخوئي والتي تستتبع محاولة اعتقال السيد مقتدى الصدر والذي يستتبعها قتال ومعارك تؤدي بحياة المئات وتدمير المنازل والمؤسسات وتعطيل الحركة الاقتصادية ووو ومثلها طلب السيد القبانجي فرض القانون في النجف
انها تستلزم عدم ايمانهم برقيب الهي
وفقك الله لكل خير

الاسم: زينب الخفاجي
التاريخ: 19/10/2010 18:44:04
اخي الطيب واستاذي الفذ سعيد العذاري
افتقدت طويلا ماتسطر من معلومة تنير بها افاقنا
ربما في يوم سيكون كتابك هذا بين ايدينا
سلمت معلما وناقلا لفضائل ال البيت الاطهار

الاسم: مي الحساني
التاريخ: 19/10/2010 18:22:17
استاذي الغالي سعيد العذاري
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بصراحه وقف قلمي حائرا بين حروفك ودراستك الرائعه التي اوحيت من صور اهل البيت عليهم السلام فاي مدرسه هذه نتطلع الى مناهجها وكل يوم نغرق اكثر واكثر فيها
فعلا نحن محظوظين بتواجد قلمك بينا لتسند ثقافتنا الدينيه الركيكيه ..فلله درك ياغالي
لاحرفك الف تحيه واساله تعالى الاجر والثواب لكم ولقارىء مقالتكم
دمت بخير ابدا
ابنتكم
م.مي

الاسم: محمود داود برغل
التاريخ: 19/10/2010 16:24:04
السيد الجليل
المربي الفاضل
الاخ الكريم الكبير
السيد سعيد العذاري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يشعر اليراع بالحيرة حين يروم كتابة سطر نافع مفيد في حضرتك
ندعواالله سبحانه وتعالى ان يطيل في عمركم ويديم عليكم نعمه ظاهرة وياطنة
ولايحرمنا من بركاتكم وتوجيهاتكم
كم متشوقون لرؤية نور وجهكم الكريم
ومتلهفون لتقبيل يدك الكريمة التي خطت احرف من نور
جعلك الله سعيدا في الدنيا والاخرة
ابنكم البار محمود داود برغل

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 15:03:48

الاديبة الواعية رفيف الفارس رعاها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وفقكم الله لكل خير وسدد خطاكم
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي
واثمن جهدك القيم في ادارة النور الذي يعبر عن جديتك واستمرارك في خدمة الثقافة والادب والمعرفة
وفقك الله لكل خير

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 19/10/2010 13:47:21
الباحث المفكر الاسلامي الاستاذ سعيد العذاري.
تحية لكم ولقلمكم الرصين والنزيه والنبيل.
مدرسة ال البيت هي مدرسة الرسول الاعظم . ومدرسة الامام علي عليه السلام. والصادق سادس الائمة ومؤسس المدرسة الجعفرية.. وقد كان محبو ال البيت قد تفرقوا جماعات مختلفة لكنهم متفقون على ولاية امير المؤمنين. ومن بينهم الشاعر العباسي السيد الحميري الذي كام مواليا لعلي وال علي لكنه لم يكن متفقا على امامة الصادق عليه السلام. وكما تعرف استاذي العزيز.. في ذلك الزمن كانت االمدرسة العلوية المباركة من اكثر المدارس الفكرية تقدمية وثورية وعلمية والانتماء لها يكون بمحض ارادة الافراد وليس بالتلقين التوريثي.. وكان الانتماء الى تلك المدرسة يكلف صاحبها السجن والمطاردة وبغض السلطات العباسية. . يقول السيد الحميري. التقيت بالامام الصادق عليه السلام فاستقبلني ببشاشته المعروفة ورقته.. وتجادلنا ساعات. وبعد خروجي منه كنت قد تجعفرت!!!
من تلك الواقعة عرف ما يسمى بالجعفرية دلالة على قوة اقناع اهل البيت ببيانهم وخلقهم.
لايكفي ان نتحدث بحديث ال البيت بل الاهم الاهم ان نتخلق باخلاقهم فنكسب القلوب قبل الالسن. وتلك مهمة شاقة ولكنها دانية القطوف..
سائل قريشا اذا ما كنت في عمه. من كان اولهم في الدين ايمانا؟؟؟؟.. وسائل كل الفاسدين اداريا وماليا؟؟ الا تخشون من غضب علي وال البيت والصحابة والرسول.. بل الاتخشون الله سبحانه.
ثق ايها الصديق. ان القلب ليحزن ويدمى حين ارى ان احاديث اهل البيت تملأ الافاق. لكن عند التطبيق. لانرى سوى البطالة والفساد الاداري والتشتت والصراع على الكراسي..
هل نحتاج الى مختار ثقفي يقلب اعلاها اسفلها وينتقم ممن خانوا الحسين ورسالته.
لطعم كتاباتك قدسية اس االحسين وشموع ليلة القاسم..
انت تجيد تحريض القلم على النزف فتقبل دعائي الصادق ان يحفظك الله سيدي..

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 12:04:43

الاستاذ الواعي صباح محسن كاظم رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ايثارك وكرمك في وقفاتك مع كتاباتي تعبر عن تقديرك وتكريمك للاخرين وهو قمة الايثار
اهتمامك يزيدني عزما لمواصلة الكتابة
اشكرك على ماتنوي اليه
كتاب الامام الحسن عليه السلام حذفت منه المؤسسة 100صفحة تقريبا واضافت له عبارات غير علمية
وفقكم الله لكل خير

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 12:03:38

الاستاذ الواعي علي الغزي رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الاكرم الذي يزيدني عزما لادامة الكتابة
نسال الله ان يوفقنا واياكم لخدمة الثقافة والمثقفين

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 12:03:05

الاستاذ والسيد المربي محمد جعفر الكيشوان الموسوي رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تقبل الله تعالى قيامك ودعاءك وجعله ذخرا وسندا لك يوم تبلى السرائر ليقف اجدادك معك لما تقدمه من خدمات في سبيل منهجهم
تعليق افتخر منه من سيد مربي مرتبط بمنعم الوجود سالك طريق الاولياء داعية الى الله في غربته
لاتنسانا في دعائك فانت اهل لان يستجيب تعالى لك
وفقك الله لكل خيرونساله ان ييسر اموركم لزيارة ثامن الحجج عليه السلام واخته المعصومة

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 12:02:24

الاعلامي المبدع فراس حمودي الحربي رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعلامي متميز لايستقر تحت سقف بناية ليمارس الاعلام الروتيني بل اعلامي في الحياة الوثابة وفي المجتمع يدور في مدنه وتجمعاته ليكتب ويسطر الوقائع عن معايشة ميدانية
اشكر تعليقك ومرورك الكريم

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 12:01:26

الاستاذ الواعي علي مولود الطالبي رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وفقك الله لكل خير
اشكر مرورك وتعليقك الواعي الذي يدفعني للاستمرار في الكتابة
تحياتي وتمنياتي لك بالنجاح

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 19/10/2010 12:00:48
سيدنا ومولانا الشيخ العذاري
من علم وادب اهل البيت ننهل
فهم مدرسة وتجربة حياتية نمشي على هديها
سلم قلمك ودمت لنا معلما
ومن نجاح الى اخر

تحيتي

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 12:00:17

الاستاذ الواعي حمودي الكناني رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الاكرم الذي يزيدني عزما لادامة الكتابة
وفقك الله لكل خير

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 19/10/2010 10:02:29
سيدنا العذاري:
أولاً اشكرك لارسال الموضوع لملف الدكتور ابراهيم الخزعلي
ثانياً:لي وقفة بمحرم عن كتابك عن الامام الحسن -عليه السلام-
ان الابحار والكتابة في عوالم أهل البيت الاقداس حب حقيقي يمنحه الله لخاصة عباده..

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 19/10/2010 10:02:04
سيدنا العذاري:
أولاً اشكرك لارسال الموضوع لملف الدكتور ابراهيم الخزعلي
ثانياً:لي وقفة بمحرم عن كتابك عن الامام الحسن -عليه السلام-
ان الابحار والكتابة في عوالم أهل البيت الاقداس حب حقيقي يمنحه الله لخاصة عباده..

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 19/10/2010 09:24:17
مزيدا من العطاء وفقك الله بكل ما هو مفيد وخير الناس من نفع الناس يا نافع تقبل احترامي

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/10/2010 07:25:01

الاستاذ الواعي ايهم العباد رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مدحك وثناؤك وقود لعجلتي لاستمر في الكتابة لاني اجد واعين من امثالك يتابعونها ويشجعون على مثلها
دمت ناشطا وواعيا

الاسم: محمد جعفرالكيشوان الموسوي
التاريخ: 19/10/2010 06:59:14
جناب السيد المبجل السيد سعيد العذاري دامت توفيقاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دراسة اكثر من رائعة للمنهج المتكامل للتربية الحقة عند أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين.
حريّ بالمربين وأولياء الأمور أن يتوقفوا قليلا عند هذا البحث القيّم والدراسة الشاملة لأساليب بناء الأسرة الصالحة التي تبدأ بتربية الأبناء وهم أجنة في بطون أمهاتهم. إن المؤسف حقا هو أن بعض السادة أولياء الأمور لم يهتموا بتربية أبنائهم منذ الصغر وإنما ينتبهوا إلى ذلك بعد أن تدق نواقيس الخطر قريبا منهم ، ليلقوا باللوم والتبعة كاملة على المحيط الخارجي متناسين العوامل الوراثية التي أشرتم إليها والعلاقات بين الأفراد وبين الزوجين داخل الأسرة الواحدة. من خلال دراساتنا وتجاربنا المتواضعة في بناء الشخصية المتكاملة للطفل في بيئة مختلفة عن بيئته الأم وجدنا أن التغلب على عوامل المحيط الخارجي ، يكون بتقوية عوامل المحيط الداخلي ، أي كلما كانت العلاقات الأسرية متينة وقائمة على مبدأ المساواة والحوار وإحترام وجهات النظر ، كلمّا زادت من تلاحم الأبناء وإلتفافهم حول أسرهم. إن الأنبياء قد بُعثوا في بيئات غارقة بالرذيلة ولكنهم ربوا أبناءهم وفق المنهج الآلهي المتكامل. عكس ذلك هو حتى في المجتمعات الأسلامية يؤدي تدهور العلاقات بين أعضاء الأسرة الواحدة إلى إحداث فجوة في البناء يتسرب من خلالها الهواء الفاسد ومايحمل معه من فايروسات العدوى سريعة الأنتشار.
الأقتداء بالأمام موسى بن جعفر عليه السلام وبقية العترة الطاهرة في تقسيم ساعات اليوم الواحد كفيل بالتغلب على جميع المشاكل والعقبات الناجمة من الأفراط والتفريط في العلاقات مع بعضنا البعض.
الشكر الجزيل لكم أيها السيد الجليل والباحث القدير على هذا التبيان الرائع للمنهج التربوي المتكامل والمتحد مع بقية المناهج الأجتماعية والأخلاقية والأقتصادية والسياسية.
جزاكم الله خيرا على هذا الجهد وجعل ثوابه ثابتا في سجل أعمالكم.
لقد إستفدنا كثيرا جناب السيد وأبن العم الوجيه من هذا البحث الرائع والأسلوب الشيق الممتع ونحن نطالع بحثكم بعد صلاة الفجر لتكون مناسبة حسنة أن نذكركم بالدعاء في وقت إستجابة الدعاء والناس نيام..

تحيات أخيك ودعواته

محمد جعفر

الاسم: محمد جعفرالكيشوان الموسوي
التاريخ: 19/10/2010 06:57:50
جناب السيد المبجل السيد سعيد العذاري دامت توفيقاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دراسة اكثر من رائعة للمنهج المتكامل للتربية الحقة عند أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين.
حريّ بالمربين وأولياء الأمور أن يتوقفوا قليلا عند هذا البحث القيّم والدراسة الشاملة لأساليب بناء الأسرة الصالحة التي تبدأ بتربية الأبناء وهم أجنة في بطون أمهاتهم. إن المؤسف حقا هو أن بعض السادة أولياء الأمور لم يهتموا بتربية أبنائهم منذ الصغر وإنما ينتبهوا إلى ذلك بعد أن تدق نواقيس الخطر قريبا منهم ، ليلقوا باللوم والتبعة كاملة على المحيط الخارجي متناسين العوامل الوراثية التي أشرتم إليها والعلاقات بين الأفراد وبين الزوجين داخل الأسرة الواحدة. من خلال دراساتنا وتجاربنا المتواضعة في بناء الشخصية المتكاملة للطفل في بيئة مختلفة عن بيئته الأم وجدنا أن التغلب على عوامل المحيط الخارجي ، يكون بتقوية عوامل المحيط الداخلي ، أي كلما كانت العلاقات الأسرية متينة وقائمة على مبدأ المساواة والحوار وإحترام وجهات النظر ، كلمّا زادت من تلاحم الأبناء وإلتفافهم حول أسرهم. إن الأنبياء قد بُعثوا في بيئات غارقة بالرذيلة ولكنهم ربوا أبناءهم وفق المنهج الآلهي المتكامل. عكس ذلك هو حتى في المجتمعات الأسلامية يؤدي تدهور العلاقات بين أعضاء الأسرة الواحدة إلى إحداث فجوة في البناء يتسرب من خلالها الهواء الفاسد ومايحمل معه من فايروسات العدوى سريعة الأنتشار.
الأقتداء بالأمام موسى بن جعفر عليه السلام وبقية العترة الطاهرة في تقسيم ساعات اليوم الواحد كفيل بالتغلب على جميع المشاكل والعقبات الناجمة من الأفراط والتفريط في العلاقات مع بعضنا البعض.
الشكر الجزيل لكم أيها السيد الجليل والباحث القدير على هذا التبيان الرائع للمنهج التربوي المتكامل والمتحد مع بقية المناهج الأجتماعية والأخلاقية والأقتصادية والسياسية.
جزاكم الله خيرا على هذا الجهد وجعل ثوابه ثابتا في سجل أعمالكم.
لقد إستفدنا كثيرا جناب السيد وأبن العم الوجيه من هذا البحث الرائع والأسلوب الشيق الممتع ونحن نطالع بحثكم بعد صلاة الفجر لتكون مناسبة حسنة أن نذكركم بالدعاء في وقت إستجابة الدعاء والناس نيام..

تحيات أخيك ودعواته

محمد جعفر

الاسم: محمد جعفرالكيشوان الموسوي
التاريخ: 19/10/2010 06:54:20
جناب السيد المبجل السيد سعيد العذاري دامت توفيقاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دراسة اكثر من رائعة للمنهج المتكامل للتربية الحقة عند أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين.
حريّ بالمربين وأولياء الأمور أن يتوفقوا قليلا عند هذا البحث القيّم والدراسة الشاملة لأساليب بناء الأسرة الصالحة التي تبدأ بتربية الأبناء وهم أجنة في بطون أمهاتهم. إن المؤسف حقا هو أن بعض السادة أولياء الأمور لم يهتموا بتربية أبنائهم منذ الصغر وإنما ينتبهوا إلى ذلك بعد أن تدق نواقيس الخطر قريبا منهم ، ليلقوا باللوم والتبعة كاملة على المحيط متناسين العوامل الوراثية التي أشرتم إليها والعلاقات بين الأفراد وبين الزوجين داخل الأسرة الواحدة. من خلال دراساتنا وتجاربنا المتواضعة في بناء الشخصية المتكاملة للطفل في بيئة مختلفة عن بيئته الأم وجدنا أن التغلب على عوامل المحيط الخارجي ، يكون بتقوية عوامل المحيط الداخلي ، أي كلما كانت العلاقات الأسرية متينة وقائمة على مبدأ المساواة والأحترام والحوار وإحترام وجهات النظر ، كلمّا زاد من تلاحم الأبناء وإلتفافهم حول أسرهم. إن الأنبياء قد بُعثوا في بيئات غارقة بالرذيلة ولكنهم ربوا أبناءهم وفق المنهج الآلهي المتكامل. عكس ذلك هو حتى في المجتمعات الأسلامية يؤدي تدهور العلاقات بين أعضاء الأسرة الواحدة إلى إحداث فجوة في البناء يتسلل من خلالها الهواء الفاسد ومايحمل معه من فايروسات العدوى سريعة الأنتشار.
الأقتداء بالأمام موسى بن جعفر عليه السلام وبقية العترة الطاهرة في تقسيم ساعات اليوم الواحد كفيل بالتغلب على جميع المشاكل والعقبات الناجمة من الأفراط والتفريط في العلاقات مع بعضنا البعض.
الشكر الجزيل لكم أيها السيد الجليل والباحث القدير على هذا التبيان الرائع للمنهج التربوي المتكامل والمتحد مع بقية المناهج الأجتماعية والأخلاقية والأقتصادية والسياسية.
جزاكم الله خيرا على هذا الجهد وجعل ثوابه ثابتا في سجل أعمالكم.
لقد إستفدنا كثيرا جناب السيد وأبن العم الوجيه من هذا البحث الرائع والأسلوب الشيق الممتع ونحن نطالع بحثكم بعد صلاة الفجر لتكون مناسبة حسنة أن نذكركم بالدعاء في وقت إستجابة الدعاء والناس نيام..

تحيات أخيك ودعواته

محمد جعفر

الاسم: الاعلامي فراس حمودي الحربي
التاريخ: 19/10/2010 05:35:50
مميّزات المنهج التربوي عند أهل البيت(عليهم السلام)
وانت ترفدنا بالمحاضرات النيرة دائما استاذي النقي النبيل سعيد العذاري لله درك في كل حرف وهاج في النور
تقبلو مودتي وامتناني صباحكم نور

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 19/10/2010 04:15:39
استاذي الفاضل وفقك الله وعليك سلامه وانت تنتهج هذا النهج العظيم لير البشر الذين رفدوا الامة باعظم عطاء وانبل اخلاق وازكى القيم ... وفقك الله لكل خير ودمت لنا بالف خير وعطاء

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 19/10/2010 03:56:08
بارك الله فيك ايها الباحث والكاتب الاسلامي الرائع .. وفقك الله لما فيه خير الناس . وخير الناس من نفع الناس .

الاسم: ايهم العباد
التاريخ: 19/10/2010 00:18:03
الاستاذ سعيد العذاري
ان من يتبحر بهذا المجال لايمكن له ان يخرج منه ابدا وانا اجدك قد تربعت في باطنه لتنهل من درر ال البت الكرام ..هنيئا لك هذا الكتاب بحلته الجديدة وباسمك الصريح ...
امنياتي بمزيد من العطاء




5000