.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ضروة تفعيل قانون التعليم الإلزامي

محمد حسن جياد

لا يمكن أن يخلو واقع تربوي من ظاهرة الأمية وتسرب التلاميذ من المدارس إلا أنها تتفاوت في درجة حدتها وتفاوتها من مجتمع إلى آخر ، ومن مرحلة دراسية إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى . كما أنه من المستحيل لأي نظام تربوي أن يتخلص نهائيا منها مهما كانت فعاليته أو تطوره. وهذا يعني أن نسبة وجودها هو الذي يحدد مدى خطورتها. والمتعمق في هذه الظاهرة في الواقع التربوي ، يلاحظ أنها منتشرة في كافة المراحل التعليمية وبصورة متفاوتة، وفي كافة المدارس بغض النظر عن نوعيتها وفي كافة المناطق التعليمية وبين كافة أوساط الطلبة وبين أوساط الطبقات الاجتماعية والاقتصادية. والامية ليس بالآفة الجديدة التي تعاني منها المجتمعات ، ولا تقتصر على جنس دون الآخر أو على طبقة اجتماعية أو اقتصادية دون الأخرى أو على دولة معينة من بين الدول، لكنها تختلف من مجتمع لآخر ومن نظام تعليمي لآخر حسب سياسة الدولة المتبعة.
وكما نعلم ان النظام التعليمي في العراق كان يمتلك تاريخاً ممتازاً وناصعاً حتى نهاية السبعينيات برغم كل التناقضات السياسية والتشوهات الفكرية علي مر العهود إذ كان من أفضل وأقوى النظم التربوية والتعليمية الموجودة في الشرق الأوسط، حتى دخول العراق في سنوات عجاف مرت عليه دمرت كل شيء أولها النظام التربوي، ولكن هل يمنع هذا من الاتفاق على البناء والتقدم في مجتمع متعدد ومتنوع جداً كالمجتمع العراقي.
لهذا نجد أن هناك حاجة ملحة لتحليل العملية التربوية وإعادة تقويم أهدافها من اجل استيعاب متطلبات هذا العصر وما يتضمنه من قضايا ومشكلات مترابطة نتيجة ثورة المعلومات والتقدم العلمي والتكنولوجي والتغير السريع وما نجم عن ذلك من تطورات متلاحقة، وهذا ليس مستحيلاً ان فكرنا بالبداية الصحيحة وابتعدنا عن التخبط واتخاذ القرارات الارتجالية التي تؤثر في مسار العملية التربوية لان بناء التعليم علي أسس علمية سليمة كفيل في إحداث الطفرة العلمية والاقتصادية التي نحلم بها.

هو معلوم ان الأمية تؤدي إلى زيادة حجم المشكلات الاجتماعية كانحراف الأحداث وانتشار السرقات والاعتداء على ممتلكات الآخرين مما يؤدي إلى ضعف المجتمع وانتشار الفساد فيه. وتسبب ضياعاً وخسارة للشباب أنفسهم لأن هذه المشكلة تترك آثارها السلبية في نفسية المواطن وتعطل مشاركته المنتجة في المجتمع. و بالتالي توصلنا الى انخفاض المستوى العلمي فجهل بعض المعلمين للفروق الفردية بين التلاميذ وتشخيص التلاميذ ضمن فئات وكيفية التعامل معهم ضمن الخصائص العقلية لكل تلميذ كلها تؤدي الى ان بعض التلاميذ لا يستطيعون الوصول إلى أقرانهم في المستوى الدراسي بسبب ضعف القدرات العقلية إذ قد يكون التلميذ بطيء التعلم أو قد يعاني من مشاكل صحية أخرى مثل ضعف البصر أو السمع أو صعوبة في النطق وبذلك لا يستطيع مواكبة المادة الدراسية وبالتالي يؤدي به هذا إلى التسرب من المدرسة. فالمدرسة ليست صديقة للمتسرب، لشعوره بالنفور منها لأي سبب كان مثل: عدم إحساسه بالانتماء إليها أو بسبب صعوبة مادة معينة لم يفلح في فهمها، وعدم توفر البيئة المريحة لديه لجذبه ، كلها أسباب طاردة للطالب من المدرسة.
ان بناء سياسة تربوية جديدة تاخذ بالحسبان كل النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية أضحت ضرورة اذا مااريد معالجة الحالة بشكل مستديم ووضع المراهم على الجروح الحقيقية لشفائها، ويأتي بالعمل على بناء جسور الثقة بين المدرسة والعائلة وتفعيل أواصر التواصل بين الجانبيين بهدف الوقوف على الأسباب الكاملة وراء عمليات الهروب من المدرسة وتوفير السبل الكفيلة بمعالجتها وتقديم ما يمكن تقديمه من مساعدات تخفف أعباء مصاريف الدراسة
من الظواهر التي تستدعي الوقوف ازاءها والتعامل معها بروح الحرص والجدية، ظاهرة تسرب أعداد متزايدة من التلاميذ من مقاعد الدراسة بالسنة الدراسية الاولى وبخاصة بعد الحصار الاقتصادية الذي اعقب خروج القوات العراقية من الكويت، فقد ادى الى تراجع نسبة المتعلمين وتفشي الامية . اما العلاقة بين المدرسة والاسرة اصبحت في الاونة الاخيرة اكثر تباعدا و تعقيدا لما يعيشه المجتمع من حالات يغلب عليها الفوضى والاضطراب، وبسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي أفرزتها التغييرات السياسية التي طالت الواقع للبلاد مؤخرا، وحتى الروابط البسيطة بين الجانبين قد اختفت حين كانت تعقد اجتماعات دورية بين اولياء امور الطلبة وادارات المدارس، ما يتطلب تطوير هذه العلاقة وتعزيزها وإعطائها بعدا اوسع يشمل مناقشة كل الجوانب التي تسهم في ادامة الطلبة في مقاعدهم الدراسية والوقوف على الاحتياجات الأساسية للأسرة والتي تكون عوامل تسرب الطلبة من المدارس. وان مايعانيه الخريجون من بطالة قد يعطي المثل السيئ لبعض الطلبة وحثهم على عدم مواصلة الدراسة لقناعتهم بان مصيرهم التسكع بعد التخرج دون امتلاك سلاح لمواجهة متطلبات الحياة بعد ان عجزت الشهادة الجامعية منحهم الحافز لاستمرارية التعليم مع النسبة العالية للبطالة المتفشية في صفوف حاملي الشهادات، كما ان الظروف الاقتصادية التي أدت الى نزول العائلة الى ساحة العمل وترك الطلبة الصغار دون رقابة او محاسبة والى إهمال في مراقبة أبناءهم دراسيا . وهنا لابد ان نشير ان الجهد الحكومي لوحده عاجزاً عن إيجاد معالجات حقيقية وواقعية لمشكلة هؤلاء الطلبة ما يقتضي ان تتعاضد جهات عديدة ونصب جهودها في بوتقة العمل المشترك للخروج من نفق الأزمة" ان تفعيل قانون التعليم الإلزامي أكثر من ضرورة لرسم خارطة مستقبل العراق خاصة بعد تفاقم ظاهرة تسرب اعداد كبيرة من التلاميذ من مدارسهم خلال العقدين الماضيين حيث تؤكد الإحصائيات الصادرة من وزارة التخطيط ان حوالي مليون طفل عراقي دون السن (15) سنة أمــيــون او هم متسربين من المدارس وهذا يمثل (كارثة) تربوية واجتماعية واقتصادية سوف تلقي بظلالها القاتمة على مستقبل هذا البلد ... ولا أبالغ في القول ان معالجة هذه المشكلة باتت صعبة للغاية مالم تتضافر جميع الجهود وعلى كافة المستويات .. فاستغلال طاقة التلاميذ من خلال زيادة تفاعلهم مع الوسط الاجتماعي المحيط‏ وكسر روتين التعليم التقليدي بأن يكون الطفل مجرد متلق للمعلومات بالاعتماد على الطرق الدراسية الفاعلة كالحوارية . والعمل على استخدام الوسائل التعليمية ما أمكن , وعدم الاستغناء عن دروس الرياضة والرسم والابتعاد عن اسلوب العقاب الجسدي‏ وتفعيل دور المرشد التربوي في المدرسة‏ , و تفعيل دور مجالس الأولياء والعمل على عقدها في أوقات تناسب الآباء والأمهات, كلها أمور ممكن ان تخفف من وطأة الظاهرة.
ولجعل المدرسة محببة في نفوس الطلاب أمراً غاية في الأهمية نظراً لما يمثله من دور مهم في التقليل من تسرب الطلاب من المدارس, لذا وجب الاهتمام بالفروق الفردية في الدراسة وهي من أبرز المشكلات التي تواجه الطالب حيث نرى في أحيان كثيرة دراسة الطلاب لمناهج دراسية لا تتفق مع ميولهم ورغباتهم فتكون من أوائل أسباب كراهية المدرسة وقد تكون بعض المواد الدراسية سبباً في ترك المدرسة نهائياً كما يحدث في بعض الحالات , وتحسين صورة المدرسة أمام الطلاب وذلك عن طريق احترام وتقدير قيمة العلم والمعلمين ورفع شأن المعلم دائماً ليكون صورة مشرقة ومحببة لدى الطلاب ومثلاً يحـتذى به وقدوة يتمنى الطالب أن يسير على نهجها , وذلك يتحقق حينما يرى الطالب الأقران وغيرهم يقدرون العلم والعلماء .
وكذلك تحسين صورة المعلمين في وسائل الإعلام حيث ان الأمر الذي أصبح لا مفر منه هو تأثير وسائل الإعلام اليومية على الأبناء ..والإعداد التربوي والنفسي للمعلمين اذ يتأثر الطلاب كثيراً بالمعلم الذي يجيد التعامل معهم وهو في ذلك لا بد أن يكون مدرباً ومعداً للتعامل مع الطلاب تربوياً ونفسياً و يجيد التعامل مع الطالب الجيد والمتوسط والضعيف , ويرضي طموح الطالب المتفوق ويعالج ضعف الطالب المقصر بصورة محببة دون خدش لحيائه , وينهض بالطالب المتوسط ويأخذ بيده إلى طريق الإجادة .
وكذلك وجب الاهتمام بالأنشطة التربوية وهي الممارسات التي يمارسها الطلاب خارج نطاق الصف , وتعتبر لها أهمية كبرى في الترويح عن الطلاب وإشباع هواياتهم وميولهم حيث يتم فيها توزيع الطلاب على الأنشطة كل بحسب ميوله واتجاهاته حتى يزيد إقباله على المدرسة ويستثمر ما لديه من مواهب مفضلة وتوثيق الصلة بين البيت والمدرسة حتى يتعرف المعلم على ظروف طلابه وعوامل تشكيلهم حتى يستطيع تفسير سلوكه وفهم دوافعه ..وان يكون الثواب قبل العقاب ذلك لأن العقاب من شأنه أن يهدم الأهداف التربوية التي تسعى المدرسة إلى تحقيقها فضلاً عن أنه قد يكون سبباً في انحراف الطلاب وتركهم و تسربهم من المدرسة .

 

محمد حسن جياد


التعليقات

الاسم: shams_sham
التاريخ: 21/04/2013 13:35:17
نر جو من وزير التربيه وتعليم تفعيل قانون الالزامي لان بعض طلاب العراق مظلومين ولله مضلومين نحن طالبات العراق

الاسم: ياسين الياسين
التاريخ: 12/09/2011 06:23:33
الأستاذ الغالي أبو تقى أن ماتفضلت به في موضوعتك إيّاهاإنّما وضعت النقاط على الحروف وشخّصت بدقة ماتعانيه العملية التربوية في العراق من إرهاصات تعرقل سيرها بالأتجاه الصحيح الذي يخدم أبناءه ، ولكن لابد من القول أن مافائدة التعليم الألزامي دون أن تسبقه إجراءات من قبيل الأهتمام بالنواحي الأجتماعية والأقتصادية لمنع أسباب التسرب من المدرسة أصلاً ومعالجة الحالةفضلاً عن الأرتقاء ببناء سياسة تربوية جديدة ومد جسور الثقة بين العائلة والمدرسةوالمدرسة والتلميذ من خلال تعزيز روح التواصل بينهما وتحفيزهما من خلال هذه الأواصر بأتجاه الآخر ،وأخيراً فأن تفعيل مشروع التعليم المسرع في العراق بالتعاون مع منظمة اليونيسيف العالمية ضرورة ملحة ليس للقضاء نهائيا على حالة التسرب بل للتقليل على الأقل من نسبها والمساهمة بقسط كبير في رفد المسيرة التربوية بنجاح مضاف من خلال إعتماد هذا المشروع الرائد وتوفير أسباب الدعم له المادي والمعنوي وبأخلاص .




5000