..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جبهة المعتدلين والحلول الدستورية

الدكتور منذر الفضل

منذ فترة عقدت سلسلة إجتماعات في بغداد ضمت أربعة من كبار القادة العراقيين لانقاذ البلاد من الازمة السياسية التي تعصف بالدولة والمجتمع العراقي الذي ينزف منذ سقوط الدكتاتورية حتى الان وذلك في محاولة لتعزيز مؤسسات الدولة المنخورة ولتقوية سلطة القانون على قانون القوة السائد في المجتمع العراقي الذي يزلزله العنف السياسي بدون رحمة . وقد تمخضت هذه الاجتماعات عن ولادة إتفاقية سياسية مهمة للمعتدلين  من أحزاب عراقية معروفة بتاريخها الوطني وبتضحياتها في مقاومتها للحكم الفاشي يوم 16 أب ووقعت ببغداد .  

وهذا التحالف ليس المقصود منه إحتكار العمل السياسي او الانفراد بقيادة الدولة وثرواتها رغم انه تكون من القوى السياسية الفاعلة في العراق و المتكونة من حزب الدعوة برئاسة السيد نوري المالكي ومن المجلس الاعلى الاسلامي العراقي برئاسة سماحة السيد عبد العزيز الحكيم والذي مثله فيها نائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي , ومن الحزب الديمقراطي الكوردستاني برئاسة السيد مسعود البارزاني وحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني برئاسة السيد مام جلال الطالباني.  

ان هذه الاطراف المعتدلة سياسيا تؤمن بالحوار وبالتداول السلمي للسلطة وبضرورة إحترام الدستور وتطبيقة وتسعى للحل السياسي لمشكلات جوهرية في العراق , وفي المقابل لم تقبل بعض الاطراف السياسية الاخرى الدخول في هذا التحالف إما بسبب عدم إيمانها ببنود الاتفاقية السياسية المعلنة للجميع ومنهم بعض العرب السنة ممن ساهموا في كتابة الدستور ويشتركون في البرلمان وكانوا مشتركين في الحكومة , و تردد البعض في الدخول بهذا التحالف كما لم تحسم موقفها اطرافا اخرى . بينما وقفت الجبهة التركمانية موقفا رافضا للاتفاق السياسي لآطراف الاعتدال والبرنامج المطروح حيث وقفت كعادتها من خلال تصريحات مسؤوليها يوم 18 أب الى صف الارهابيين والتكفيريين الرافضين للدستور وللعملية السياسية وأطلقت تصريحات غير لائقة ضد جبهة الاعتدال وقادتها .  

ونشير الى ان هذا التحالف لم يكن جديدا - كما وصفه البعض - وإنما هو تحالف استراتيجي قديم جمعته المحنة والنضال التاريخي المشترك في مقاومة الدكتاتورية للاطاحة بها فقد تعرض الشيعة الى أبشع صنوف الجرائم من النظام المقبور سواء من حكم البعث النازي ام من حكم صدام وجرى تهميش وإقصاء وحتى الحط من مكانة الشيعة ووصل الحد حتى الى التشكيك بوطنيتهم وولائهم وكذلك  الطعن في عروبة العرب الشيعة  رغم ان الشيعة يشكلون الاغلبية السكانية في العراق كما تعرض الشعب الكوردي الى حملات منظمة من الجرائم شملت البشر والارض والحيوان والبيئة ولهذا ليس غريبا ان تحتضن كوردستان كل القوى المناضلة من اجل الحرية والديمقراطية وصار نضال القوى الوطنية العراقية من اجل بناء عراق ديمقراطي تعددي فيدرالي يسوده القانون والمؤسسات الدستورية هدفا مشتركا لهذه القوى الفاعلة التي قدمت انهارا من الدماء الزكية على طريق الحرية ورفض الدكتاتورية حتى ان حزب الدعوة لا يعرف حتى الان عدد الشهداء الابرار الذين سقطوا في مقاومتهم لحزب البعث ولحكم صدام وتتولى مؤسسات حكومية في الحكومة الفيدرالية وفي حكومة اقليم كوردستان  مهمة إحصاء عدد العراقيين من ضحايا النظام المقبور  من الشهداء والمفقودين ومن ذوي الحاجات الخاصة للعوق الجسدي او النفسي .  

واذا كان النضال المشترك في ايام المحنة جمع هذه القوى الوطنية واختلطت دماء الشيعة مع دماء الكورد على ارض كوردستان وفي مناطق العراق المختلفة , فكيف لا يستمر النضال نحو الهدف المشترك وهو الاصعب والذي يتمثل في بناء الديمقراطية والتعددية وسلطة القانون في ظل عراق اتحادي يحترم حقوق الشعوب وحقوق الانسان وفي محاربة الارهاب بلا هوادة لان القوى الارهابية والتكفيرية هم اعداء الانسانية .  

لقد دار حديث شخصي بيني وبين السيد نوري المالكي عام 2005 خلال إجتماعات اللجنة الدستورية التي شاركنا بها سوية عن هذا النضال المشترك وضرورة تطويره وتمتين روابطه وأذكر بأنه قال لي : لن ننسى ولن ينسى حزب الدعوة  افضال الشعب الكوردي علينا في أيام نضالنا ومقاومتنا للدكتاتورية في كوردستان حيث كان سلاحنا وكل الدعم يصلنا من قوات البيشمركة المعروفة ببسالتها وشجاعتها ....  

 كما كانت جبال كوردستان ملاذا أمننا للمجلس الاسلامي وللحزب الشيوعي ولقوى وفصائل وشخصيات عراقية مستقلة كثيرة قبل سقوط الدكتاتورية...فكيف يترك العراق جريحا ينزف دما في ظل ظروف قاسية مثل التي تجري في هذه المرحلة ؟ فالواجب الدستوري والوطني والاخلاقي يوجب التحرك لآيجاد الحلول للمشكلات السياسية والاقتصادية والخدمية والامنية وللفساد ولهجرة الملايين خارج العراق ولا يجوز ترك الارهابيين والتكفيرين والصداميين يعبثون مستغلين هذه الظروف الصعبة بينما توجب المسؤولية الدستورية حل هذه المشكلات والخروج من دوامة الازمات بجهد مشترك.  

واذا رجعنا لهذا الاتفاق وبنوده على الصعيد السياسي وعلى صعيد الدولة وفي نطاق الجانب الامني وفي مجال الجانب الخدمي والاقتصادي وفي تفعيل بنود الدستور ومنها المادة 140  فانها تعد مبادئ وطنية جوهرية لم تغلق الباب امام اية جهة او حزب او حركة تؤمن بالحوار السلمي  وبالعراق الجديد وبالتداول السلمي للسلطة ان تنضم الى هذا التحالف لانه تجمع يضم قوى الخير ضد قوى الارهاب الشريرة ولانه تحالف يسعى لبناء السلام والامان والاستقرار اذ لا يمكن ان تستمر المعادلة الظالمة بعد سقوط الدكتاتورية , أي من المستحيل ان ينفرد العرب السنة  بحكم العراق والإستئثار بخيراته كما كان في السابق ويهمش اغلبية مكونات العراق وفي المقدمة الشيعة والكورد لان المعادلة تغيرت نحو مسار صحيح وهو اشراك الجميع في ممارسة السلطة وفي توزيع عادل لثروات العراق على كل العراقيين حاضرا ومستقبلا وكذلك في احترام حقوق الشعب الكوردي طبقا للدستور العراقي وفي إنشاء الاقاليم الفيدرالية ومنها فيدرالية الوسط والجنوب طبقا للدستور لان الحكم المركزي وحكم الحزب الواحد والزعيم الاوحد قد ولى الى غير رجعة .  

وللاسف ما يزال البعض يتوهم ان بالامكان اعادة عجلة التاريخ الى الوراء وفي امكانية اعادة انتاج الماضي ويتوهم ان العراق بلد عربي فقط , وان عقيده البعث يمكن ان تسود من جديد , وهذه قراءة خاطئة للاحداث وللتاريخ ولقوانين الحياة , اذ لا يمكن ان تصهر القوميات غير العربية في العراق تحت راية العروبة مثلما لا يقبل العرب ان يصهر العرب تحت راية كوردية او تركمانية مثلا , ولمن يجهل الحقيقة فان العراق يتكون من شعبين اساسيين ومن قوميات اخرى ومن ديانات متعدده علينا احترامها جميعا فهناك شعب عربي هو جزء من الامة العربية وهناك شعب كوردي يشكل جزء من الامة الكوردية وهو ما يجب تثبيته في عقول الجميع ممن لا يريد سماع الحق والحقيقة وهذا دليل على ان معايير حقوق الانسان والاسس الواردة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان ظلت حبرا على ورق في العراق مما يوجب تثقيف الاجيال بهذه المبادئ لينعم الانسان بالسلام .  

صحيح ان القوى السياسية التي جمعها التحالف تشكل الاغلبية في العراق ولكنها لم تغلق الابواب لانضمام القوى الاخرى المؤمنة بالحوار السلمي فالعراق الفيدرالي التعددي لا يحكم من هذا التحالف فقط وانما من جميع الاطراف المؤمنة بالعملية السياسية ولان قيم الديمقراطية تعني حكم الجميع لا حكم الاغلبية ولو كان التحالف قد اغلق الابواب امام القوى السياسية الاخرى لقلنا انه يمارس دكتاتورية الاغلبية وهو ما لم يحصل ولاتتضمنه نصوص التحالف المعلنة .  

إننا في الوقت الذي نبارك هذه الخطوة الصحيحة من قادة التحالف الشيعي الكوردي لانها خيار ضروري لبناء الديمقراطية والسلام وحل مشكلات البلاد المتعددة , نرجو من الاخوات والاخوة الافاضل في التيار الصدري وفي حزب الفضيلة وبقية القوى الوطنية بكل أطيافها الحريصة على مستقبل العراق الفيدرالي التعددي ان تضم صوتها وترتبط مع هذا التحالف بلا شروط وبدون تردد, ونتمنى من هذا التحالف ان يعمل على تفعيل الدستور والقانون وبخاصة قانون الارهاب لكي يحاسب القوى المتطرفة من التكفيرين والصداميين الجدد ممن يعمل بازدواجية قذرة ,فمن جهة يشترك بالعملية السياسية في النهار وينضم ليلا مع قوى الارهاب لمقاومة هذه الجهود الخيرة , وهؤلاء المجرمين معروفون للحكومة واجهزتها .

وكنا نأمل أن يتضمن هذا الاتفاق السياسي فقرة تخص الشفافية وتقوية دور مفوضية النزاهة حيث ينتشر الفساد المالي والاداري في مؤسسات الدولة الفيدرالية بينما هناك العديد من المسؤولين العراقيين في الحكومات السابقة وغيرهم من المسؤولين ممن صدرت عليهم أحكام القضاء وبعضهم ينتظر حكم المحكمة إلا ان دور القانون ظل بلا تفعيل في ملاحقة الفاسدين الذين يسرحون ويمرحون في العراق وفي دول الجوار وفي اوربا بينما يقضي الدستور والقانون ملاحقة هؤلاء الذين اهدروا المال العام ,  إذ لا يكفي ان تكون صورهم منشورة على موقع الشرطة الدولية كمطلوبين للعدالة بينما محلات اقامتهم معروفة للقاصي والداني .  

أعرف ان هناك العديد من الشخصيات الوطنية من العرب السنة ممن لا يؤمن بالعنف السياسي  ويمكن إشراكهم في العملية السياسية وهم أفضل ممن يدعون بتمثيل العرب السنة ودخلوا الانتخابات وشاركوا في كتابة الدستور واشتركوا في الحكومة  بهدف تخريب الوضع الديمقراطي الجديد ..

الدكتور منذر الفضل


التعليقات




5000