هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملف النور عن الذاكرة العراقية من 1968 الى 2003

د. ابراهيم الخزعلي

   ملف النور عن الذاكرة العراقية من 1968 الى 2003

ان من اهم ما يميز الأنسان عن باقي الموجودات هي الذاكرة ، وتعتبر المرآة الناصعة ، إذا صحّ التعبير ، إذ يرى الأنسان السليم فيها  نفسه  ، بما تبين له من قيمة معلوماتية وفكرية ، وأرشيفا لسلسلة احداث ومشاهد عايشها أو قرأها أو سمع عنها .

وكما ان الذاكرة هي الكامرة التي تسجل وتخزن كل ما تتلقاه من معلومات ، على إختلاف أنواعها ، ومدى حجم ومقدار تلك المعلومات وأهميتها وتاثيراتها على كيان الأنسان ، وبالخصوص الجهاز العصبي ، وتحديدا المخ ، الذي يعتبر مركز الجهاز العصبي الذي يلعب الدور الأكبر والأساسي في ترسيخ المعلومة في الذاكرة الدائمة المدى ، بدل ان يكون محلها في الذاكرة المؤقتة ، أو القصيرة المدى .

وبما ان الجهاز العصبي مرتبط بالجهاز الهرموني ، وينتج عن علاقتهما قوة أو ضعف الذاكرة بالأضافة الى الحالة النفسية (السيكولوجية )عند الشخص ، تبعا لما ارتبطت ذاكرته بما تلقته من معلومات إيجابية كانت أم سلبية ، وتتم هذه العملية بالتفاعل بين الذاكرة ومادتها المعلوماتية ، وليس بمعزل عن التاثيرات المتبادلة بينها وبين المنظومة الحسية عند الأنسان . فعند ذلك تترك هذه العملية تأثيراتها على كيان الفرد عضويا ونفسيا ( سيكولوجيا ) ، وهذا ما أكده القاموس الفلسفي في تعريفه للذاكرة بأنها القدرة على إسترجاع واستذكار التجربة الماضية كواحدة من السمات الأساسية للجهاز العصبي، والتي تنعكس في القدرة على الأحتفاظ المديد بالمعلومات حول واقع العالم الخارجي والأستجابات العضوية ، وإدخالها المتعدد في وشائج الأدراك ( المعرفة ) والسلوك .

وبتحقيق الرابطة بين الوضعيات السابقة للحالة النفسية ، والوضعيات الراهنة ، وبين عمليات التحضير للأوضاع المستقبلية ، تقوم الذاكرة بالأخبار عن الترابطية القائمة ، ومتانة التجربة الحياتية للأنسان ، وتضمن أستمرارية وجود ( الأنا )الأنسانية وتتدخل بهذا الشكل بصيغة واحدة من مقدمات صياغة الشخصية والسمات الفردية .

فعلى سبيل المثال حين يرى شخص ما مشهدا مرعبا ، أو يسمع خبرا مفاجأ ، يغمى عليه إذا كان لا يقوى ذلك الشخص على تحمل تلك الصدمة ، أو ربما كحد أدنى يهتز كيانه ألما وحزنا وغضبا .

وكذلك عندما يستذكر الأنسان تلك الحوادث والمشاهد والصور المرعبة والمؤلمة ، أو يستذكر شيئا ما ، تراه ينفعل ويحزن ويغضب ، واحيانا يبكي وينقبض وجهه . أما إذا كانت الذكرى جميلة ومفرحة ، فترتسم على وجهه الأبتسامة والسرور وتنبسط أساريره.

وكذلك عندما يستذكر تلميذ صفعة معلمه يحزن ويتألم ، وتترسخ مع تلك الواقعة الكره والحقد على ذلك المعلم . ولا ينسى أبدا رجل كبير في السن تلك الأهانات والضرب في دائرة المخابرات ، لا لشئ إلاّ لأنه رفض أن يكون مخبرا وكاتبا للتقارير عن ابناء محلته التي يسكن فيها . ولم ينس شاعر ما تلقاه من شتى وأبشع انواع التعذيب الوحشي ، لأنه رفض أن يشوه جماليات قصائده بمدح الطاغية ، لسمو  نفسه عن إفساد المحتوى والقيمة  المضمونية للقصائد بخيانة مشاعره وأحاسيسه .

ولم يمحَ إطلاقا ذلك المشهد المؤلم من ذاكرة طفل في التاسعة من عمره حين رأى رجال الأمن وهم ينقضّون على أبيه كالذئاب على فريستها ، حيث إختفى والده منذ تلك اللحظة كما تختفي الفريسة في بطون الوحوش . ونحن كذلك لا ولم ننس ما رواه الشيخ العجوز عن مشهد من مشاهد السجون التي ترسخت  ليس في ذاكرته فحسب ، بل في دمه ولحمه وعظامه ، وامست كابوسا لا يفارقه .. يقول في احدى المرات عندما كنت في سجون الفاشية البعثية ، جاؤا بشاب وزوجته وطفلهما وهو رضيع بعد ، فصاح الجلاد بالشاب بعد ان جرب معه كل اساليب التعذيب الوحشي ، قال له : اعطيك دقيقة واحدة ، وان لم تعترف على تنظيماتك ورفاقك فسأرمي طفلكما بالجدار !

وتمر الدقيقة كقطار يعلن الموت بصفارته المبحوحة ، ولم ينبس الشاب ببنت شفة ، وهو ينظر الى طفله الذي تحتضنه زوجته .

ويكرر الجلاد خطاب الموت قائلا : سأمهلك  ثلاثون ثانية أخرى ، فإن لم تعترف فسأصفع الجدار بطفلك ..

ويختطف الذئب الطفل من أمه ويرمي به بكل قوة بالجدار ، فيتناثر رأس الطفل كتفاحة على الجدار .

آه .. آه .. آه..

فهل هناك  أنسان سليم يا ترى ينسى مثل هذا ؟؟

فإن كمّموا الأفواه يوما ، فهل إستطاعوا أن يُكَمّموا الذاكرة ؟

وهل الصعقات الكهربائية استطاعت أن تمحوا ما في الذاكرة ، وتختفي بذلك الجرائم ؟

فلو أن ذكريات الضحايا وأحلامهم إنطوت  بأشلائهم ، فهل تنسى جدران السجون والزنازين العبارات التي وشموها بها؟؟

وهل تنسى الأرض المقابر الجماعية وهُنَّ في حجرها؟

أم تنسى السماء نجومها حين تدلهم الغيوم؟

أم تنسى الفضاءات الحمائم البيضاء وهي ترفرف في رحابها ؟

فالذاكرة هي ليست كهفا مظلما في جبال نائيات و مأوى للخرافات والأساطير .

كلاّ..

الذاكرة هي الأنسان ، والأنسان هو الذاكرة ، وهي كيان شخصية الفرد وذاته . فكيان الأنسان يتأثر بالذاكرة عضويا ونفسيا ، وكما يقول( ريبو  أن الذاكرة هي ظاهرة بيلوجية بالماهية ، وظاهرة بسيكولوجية بالعرض ) . فإذا أصيبت ذاكرة الأنسان بخلل ، فهذا يعني أنه فقد بوصلته التي يتحرك بها، مما يؤدي الى  فقدانه تمركزه وتوازنه العضوي والسايكلوجي ، وهذا على المستوى الفردي للذاكرة .

وهناك مختلف التعاريف للذاكرة .وفي ما يخص موضوع ملفنا الذاكرة العراقية ، يجسده مفهوم الذاكرة الجمعية التي أسس لها عالم الأجتماع والفيلسوف الفرنسي موريس هالبواكس  حول الذاكرة في مجال العلوم الثقافية ، والتي تعتبر عملية التذكر الفردية لا يمكن أن تنشأ ، أو أن تتم إلاّ ضمن إطار إجتماعي معين ، وعلى عكس المفاهيم والتصورات العلمية السائدة في عصره ، والتي تنظر الى الذاكرة وعملية التذكر الفردية ، كوظيفة بيولوجية محضة . بينما أكد موريس هالبواكس في دراساته حول الذاكرة الجمعية بأن الذكريات الشخصية للفرد مرتبطة بالمجتمع الذي ينتمي اليه .

وفي نظرية موريس هالبواكس لم تعد الذكريات الفردية متمركزة ومنحصرة داخل الفرد ، بل تملك مكانها ضمن إطار المنظومة الأجتماعية ، كنتيجة لتفاعل الفرد مع محيطه الأجتماعي .

وبما أن المجتمع البشري يتكون من مجموعات مختلفة تمتلك كل واحدة منها على حدة رصيد داخلي ، ومشترك بين أفرادها للذاكرة والمعرفة ، حيث أنها تُأسس هويتها عبر فعل التذكر الجماعي . وبمجموع ما تحتفظ الذاكرة لتلك الجماعة ، فتبرز الهوية الجماعية ، والتي تعطي التفسير المشترك للماضي لتلك الجماعة ، فتشكل الهوية المافوق فردية لماضي المجموعة الأجتماعية . وعلى هذا الأساس يعتبر الفيلسوف الفرنسي موريس هالبواكس أن الذاكرة الجمعية هي ذاكرة الذاكرات الجماعية ، أو الجمع الرمزي لهاته الذاكرات في مجتمع بشري ما .

أما الفرق الجوهري بين المفهوم الذاكرة الجماعية ومفهوم الذاكرة الجمعية لدى موريس هالبواكس ، فهو يتجلى في كون الذاكرة الجماعية خاصة بجماعة معينة داخل مجتمع ما،

أما الذاكرة الجمعية فهي ذاكرة مشتركة بين مختلف الجماعات المكونة للمجتمع ، وهي مجموع ذاكرات عديدة ضمن مجتمع ما ، وعندها تحدد الماهية السوسيوثقافية لمفهوم الذاكرة لذلك المجتمع  . ويعتبر الفيلسوف الفرنسي موريس هالبواكس الرائد الأول في التنظير للذاكرة كظاهرة مجتمعية وثقافية ، ومنها يمكن تفسير الثقافة والهوية كنتيجة لفهم نشط ودائم للذات ، وكإمتلاك جمعي للماضي وليس كنتاج الوراثة كما نظّر لها معاصروه كأستاذه إيميل دوركايم وكذلك عالم النفس النمساوي ومؤسس التحليل النفسي سيغموند فرويد .

وبعد كل هذا الأستطراد المطول  عن الذاكرة والعلاقة بينها وبين كل فرد وجماعة ، وما لأهميتها في رسم وبناء الهوية الثقافية للفرد والمجتمع  . ومن خلال الذاكرة يمكن تحديد الثقافة ، ومن ثم كتابة التأريخ .

وبما ان الفرد هو أحد العناصر المكونة والفاعلة للأسرة ، بإعتبارها الخلية المصغرة للمجتمع ، فلا يمكن ان يكون المجتمع سليما ، إذا كانت الأسرة وافرادها ليست لهم ذاكرة.

فكل مجتمع له ذاكرة تحمل في طياتها كل ما عايشته وصارعت به الحياة من أجل إثبات وجودها وبقائها ، وبناء حاضرها ومستقبلها . فالشعوب والمجتمعات البشرية في مختلف العصور والأزمنة إستطاعت أن تكتب تأريخها بدمائها وتضحياتها ، على الرغم من جبروت الظلمة وأعوانهم ، والأقلام المأجورة في طمس الحقيقة وتجميل الجريمة والظلم. ومن بين الأمم التي عانت ما لم تعانه أمة من مصائب وويلات هي أمتنا وشعبنا في العراق بكل الوانه وأطيافه على يد أعتى وأجبن طاغوت عرفه التأريخ البشري الجرذ صدام وأزلامه الجبناء القتلة ، لشعور تلك الزمرة بالنقص المتأصل فيها ، فصبت جام غضبها وحقدها على شعبنا الجريح .

وبما أن ملفنا هو الذاكرة العراقية من 1968 الى 2003 ، فنحن نسلط الضوء على هذه الحقبة السوداء ، التي عانى بها شعبنا العراقي ، وبكل أطيافه وألوانه ، شتى أنواع الظلم والعدوان والتشريد ، ومورست بحقه كل أساليب القمع والتعذيب والتجويع ، فأصبح العراق سجنا مرعبا ، والحياة فيه كابوسا مخيفا .

ففي يوم السابع عشر من تموز هبت على العراق زمرة البعث وعصاباتها ، كأنهم الخفافيش الخرافية من كهوف  مظلمة .

فالكتابة عن تلك الحقبة السوداء ، وكأنها كتابة عن أزمنة وأمكنة لا توجد إلاّ في الخيال والأساطير ، أو كتابة الأدب اللامعقول !!

لماذا ..؟؟

لأنها حقا لا توجد على أرض الواقع البشري ، في أي عصر من العصور !

ولكنها وجدت على أرض العراق وتحت هيمنة البعث . عصابة عاثت في العراق ظلما وفسادا .

تلك الجرذان التي  جعلت سماء العراق مظلمة كي تطير كالخفافيش ، فتساقطت الجرذان حين طلع الفجر ، وتلاشت سحب الظلام ، وفرت الى جحورها .

 لم يسلم من تلك الجرذان حتى أصحابها ومن هم من فصيلها .

فلم يخل العراق منذ الصبيحة السوداء في 1968  وحتى التاسع من نيسان 2003 من قتل وسلب ورعب .

فأدعو كل الشرفاء من أبناء العراق ، ومن كل الكتاب والمثقفين والسياسيين وكل صاحب ضمير حي لا تاخذه في الحق لومة لائم أن يدلي بدلو ضميره ، وصدق مشاعره ليضع بصمته في التأريخ الأنساني ، ويكتب بالقلم أو بالفرشاة أو بالصورة أو بالصوت ، ليعبر عن ذاكرته وما إحتفظت به من صور ومشاهد ومواقف من تلك الحقبة السوداء .

إنها مسؤلية كل واحد منا ، ووفاء منا لشهداء  المقابر الجماعية وشهداء أحواض الأسيد .

 

الدكتور ابراهيم الخزعلي

7/10/2010

geem0071@yahoo.com

 

 

 

 

د. ابراهيم الخزعلي


التعليقات

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2015-06-23 01:23:25
الأخ العزيز الأستاذ موسى غافل الشطري المحترم:
تحية من القلب الى القلب
اخي العزيز وأستاذي الرائع ، والله ان رسالتك نثرت على قلبي كل معاني البهجة والسرور وغرست بين جوانحي الطمأنينة والحب ، وهذا ليس دليلا على صدق مشاعرك ونبلك وحسب ، وإنما هي حقيقة النبل والوفاء والإخلاص ، ولا شك في ذلك ، وأنك المحق في تساؤلك مع الأخوة الطيبين عن السبب في إنقطاعي كل هذه المدة الطويلة ، وكما يقول المثل الدارج ...( الغايب عذره وياه ) !
نعم أخي الأكبر إنها الغربة اللعينة والبعد عن الأحبة لا تعطي الإستقرار ...
فكل هذه الفترة التي انقطعت فيها وهي سنتان وانا في موسكو اعمل في احدى المستشفيات الروسية وكذلك انشغالي في تقديم اطروحة الدكتوراه وانت تعرف التنقل من دولة الى اخرى ومشاكل الحياة وصعوباتها هي لا تعطي الإنسان حيزا في الإستقرار ، ولكن اقسم لك بالله العلي العظيم انكم في قلبي ومخي ولحمي ودمي ، وإن شاء الله في القريب العاجل سأتصل بك ليطمئن قلبي بنبرات محبتك ووفائك وإخلاصك الأخوي . وأنا أشكرك من كل قلبي على تفقدك لي ، وكما أشكر أخي وعزيزي محسن ناصر الكناني والأخوة الأعزاء ناصر حسين شانه وناجح حسين شانه والأخ العزيز عبد الرضا زكي وعبد الأمير زكي والأخ حيدر غازي سلمان وكل الطيبين وقبلاتي الحارة لك جميعا ايها الأحبة ، وارجو ابلاغ سلامي للجميع ...
كما ارجو أرجو إبلاغ سلامي لأخي العزيز حسين شيوب والشيخ مهدي الخياط ومحسن عبد الرضا الخياط
مودة لاتنتهي
أخوكم ابراهيم

الاسم: موسى غافل الشطري
التاريخ: 2015-06-22 14:04:55
بعد هذه القطيعة الطويلة أجد نفسي ملزماً أن أتساءل عن الأسباب . ففي أحيان ، و نحن جالسي

ن نتطرق لانقطاعك الطويل . و يا ليتني أعرف الأسباب . لقد مررت على النور لأتصفح و أطلع على آخر موعد كتبت أنت فيه شيء و الحمد لله وجدتك سالماً . تقبل تحياتي و تحيات الأحبة . محسن ناصر و ناصر شانه و ناجح شانه و عند الأمير زكي و عبد الرضا زكي مع وافر القبلات .
موسى غافل الشطري

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2011-01-08 06:38:05

الأخ العزيز الأستاذ موسى غافل الشطري المحترم:
تحياتي القلبية لك اخي الرائع ولأطلالتك المضيئة التي شرفتنا بها حضورا ومشاركة ، وانا معك اشكر مركز النور والعاملين فيه وبالأخص اقدم شكري وتقديري واحترامي لأخي العزيز الأستاذ احمد الصائغ لأتاحة الفرصة لنا في بث همومنا ، وكتابة تاريخنا الملئ بالجراح والآلام ، وان شاء الله سينشر الملف وبمشاركة كل الطيبين الذين اغنوا الملف بمساهماتهم القيمة في تدوين تاريخ تلك الحقبة السوداء من تاريخ العراق الجريح.

مودتي وفائق احترامي
اخوكم ابراهيم الخزعلي

الاسم: موسى غافل الشطري
التاريخ: 2011-01-02 07:59:57
الدكتور العزيز ابراهيم الخزعلي
محبتي و تقديري
و أتقدم بالشكر العميق للنافذة الرائعة( النور) هذا المركز المضيء
و في الحق هذه خطوة عظيمة و خطيرة في نفس الوقت . و عبء ثقيل سينوء به كاهلك و كاهل النور لجسامة هذه المهمةالمقدسة التي تتطلب الدقة و الأمانة ـ و أنتم كفء لذلك ـ و عليه ، ستكون هذه اللبنة الساسية لكتابة التاريخ العراقي باقلام امينة ، ما حظي التاريخ العراقي بمثله ، بسبب هيمنة الحكام الظالمين و فرضهم تاريخاً احادي الجانب و يكتب لصالح الحاكم الظالم .
و لهذا ستكون هناك الفرصة الأولى ، الحرة ، وفق ظروف آمنة للشروع بكتابة التاريخ الصادق الذي يوفر المجال للطبقات المقهورة ، عن طريق اليد النظيفة المخلصة التي تشعر بمسؤولية الكلمة الصادقة الأمينة .
إذن هي أمانةو ستاح بموجبها بأوسع الأبواب لكتابة مسيرة كفاح الشعب العراقي و قواه المناضلة و المجاهدة كل حسب عطائه. و للبدء بكل أمانة و بكل صدق للشروع بكتابة تاريخ النضال القاسي المنقع بالدم و الإقدام و التضحية للقوى المناضلة و في مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي، عبر ما يقترب من القرن أو أقل بقليل . لكنه سجل حافل بالتضحيات ، ولا يمكن تجاوزه ، فقد حاول صدام أن يموه التاريخ بفعل ذلك ، لكن الحقيقة الناصعة سرعان ما عادت اشراقتها كالشمس ، و هي درس بليغ لكل من يحاول اخفاء هذه الشمس بغربال .
عزيزي الدكتور ابراهيم: إنك ستتحمل مسؤولية جسيمة ، آمل ومتنعأن تكون أهلاً لها . و كل الشرفاء يمدون أيديهم لعضدك و لكن هذا العضد ينبغي أن يكون في أعلى درجاة المسؤولية ز لأن الذاكرة العراقية ستكون ملفا لكتابة التاريخ العراقي دون أن يغمط دور مناضل أو ضحية
محبتي و اعتزازي و دائما على طريق النور

موسى غافل الشطري

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-19 08:25:41
الأخ العزيز الأستاذ صباح محسن جاسم المحترم :
تحياتي القلبية لك ولمشاعرك الصادقة
في البدء انا اقدر مشاعرك وما بحت به من آلام عانيتها وتعاني ، ونعاني منها جميعا ، واحترم كل رأي صادق ومسؤل ..
واسمح لأخيك الصغير في ان يبوح لك ما يعانيه ، لا شخصا ، وانما شعبا تجرع كل انواع الظلم والجور ، بل القمع والقتل والتجويع والتشريد ، باساليب بربرية لم يشهد لها التاريخ الأنساني قط !
فالملف الموسوم ( ملف النور عن الذاكرة العراقية من 1968 الى 2003 ) وبالتحديد لتلك الحقبة السوداء ، وهذا لا يعني ان العراق لم يشهد من جرائم وحشية على ايدي الجلادين والقتلة ، إلا تلك المأساة ، فنحن لم نتطرق الى الجرائم التي ارتكبت بحق ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة وقادتها الشرفاء وعلى رأسهم الشهيد البطل عبد الكريكم قاسم ، ولم نتطرق في الملف المذكور عن الجرائم التي ارتكبوها في الثامن من شباط الأسود والذي لم يعرف عدد الضحايا في تلك الجرائم لحد الآن !
نحن في هذا الملف نريد ان نضع بصمتنا ، لتكون شاهدة عصر على تلك الحقبة السوداء وما تركت من جراحات لم تزل تنزف دما و قيحا .. وما نذكره ونستذكره لا ينفي ويلغي ما قبله وما بعده ، لأن التأريخ مترابط بعضه ببعض .
فهل هناك تقطيع للتاريخ ، وهل يمكننا ان نقول لجريح لا نسمح لك بصرخة من بعض الجراح ، ونسمح لك بالأخريات ؟
اما بخصوص طرحك ( تساؤلك البسيط ) عن بلدنا المحتل من قبل اكبر دكتاتورية في العالم .. وفي الحقيقة ان سؤالك ليس بسيطا اخي الكريم ، فالأحتلال يعرف نفسه بنفسه .
واسالك بالله عليك من الذي اتى بالأحتلال ؟
ومن الذي هيأ له ، ومهد الطريق؟
لا اريد ان اسألك عن الذي اتى بالقطار الأنجلو- امريكي في الأنقلاب الأسود للتآمر والقضاء على ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة ؟؟ وانا على ثقة انك سيد العارفين ، ويكفي التصريحات التي ادلى بها علي صالح السعدي وآخرين من المتآمرين معهم في الجريمة ..
واسالك عن البلد الهش ، هل كان في زمن الجرذ صلبا وقويا ؟
وهل الأمراض السرطانية والآلام والأيتام الستة ملايين وووو ..هل ان كل هذا ابتلى به العراق بين عشية وضحاها؟
فهل ننسى المقابر الجماعية وأحواض الأسيد والحروب الهوجاء وزنازين القرون الوسطى والأبادة الجماعية وحلبجة والأنفال وتهجير عوائل عراقية وسلبهم كل ممتلكاتهم وحجز ابنائهم الغير معروف عنهم لحد الآن ؟؟ فالجرذ وازلامه القتلة كمموا الأفواه في حقبتهم الدموية ، ومنعوا اقامة اي مراسيم حزن وتعزية عوائل الشهداء حينها ومن يخالف اوامرهم انت تعرف ماذا يكون مصيرهم .
ألا يحق لنا الآن ان نكتب تأريخنا نحن الضحايا ؟ وهل نترك التاريخ لكي يكتب بخناجر الأمس والتي مازالت تنهش فينا حتى هذه اللحظة ؟
فهل هناك انسان شريف يرضى بالأحتلال ؟ وهل العراقييون الشرفاء يرضون بالأحتلال ، وقتلة وجلادي الأمس هم المدافعون عن الوطن؟
اسالك بالله عليك وبالمقدسات التي تؤمن بها ، هل ان كتابتنا لتاريخنا هي دعوة لتفرقة شمل العراقيين وضرب وحدتهم ، أما المفخخات والقتل العشوائي والقتل على الهوية ، والكلاب الأنتحارية التي تفجر المدرسة والمسجد والكنيسة واماكن العمال والكسبة ، والأعتداء على اعراض الناس ، هي دعوة للوحدة ؟
فالمثقف الملتزم هو الذي لا ينفصل عن معاناة شعبة وقضيته الأنسانية ، والذي يقول الحقيقة .
هل تعلم ان تلك العصابة ما زالت تقمع كل صوت ينطق بالحقيقة بمسدساتهم الكاتمة للصوت او بأختطافه ؟
الحديث طويل اخي وله شجون وكما يقول المثل الدارج ( الله يهدينا )
تحياتي لك ومحبتي واحترامي
الدكتور ابراهيم الخزعلي
ارجو ان لا اكون قد ازعجتك
تقبل عذري

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2010-10-18 22:16:18
الزميل ابراهيم الخزعلي
تساؤلي البسيط : هل بلدنا محتل من قبل اكبر دكتاتورية في العالم ام اننا فعلا قد تحررنا وتحرر العراق وما عاد بلدنا بلدا هشا ؟
ما يؤرقنا الآن هو التفكير في وحدة مواطنينا بغظ النظر عن الأختلاف في الفكر والأنتماء طالما نحن ابناء العراق الواحد دونما اجندات تعمل لتؤثر في رؤيتنا المشتركة بحثا عن سبيل لأعادة تأهيل بلدنا والأستفادة من تفعيل دور المحامين العراقيين سواء من هم في الداخل او المغتربين من ذوي الخبرة والأتصال لرفع دعاوى ضد محتل عمل على تمزيق بنانا التحتية وسخر من ديننا وضحك على ذقوننا نحن العاطلين عن العمل والمهددين بالطرد بسبب من سياسات اقتصادية احادية الجانب.
مع احترامي لرأي ألغالبية من الزميلات والزملاء تمنيت لو تضمن ملفك الكشف عن جراح أخرى ما تزال نازفة لعراقيين اغتصبوا وعراقيات اهينت كرامتهن واطفال يتم تجاوز عددهم الخمسة ملايين طفلا وطفلة . وأقل او متلهم مرضى ومعوقين.. هذا اضافة لنزف البطالة والبطالة المقنعة.
لا بأس من الكتابة والتذكير عن ماض قريب أزكم بقباحته قلوبنا قبل أنوفنا ولكن ما نفع الكتابة الآن عن يدي التي بترت واليد الأخرى يمسك بها عدو خارجي يجزرها بسكينه القذرة؟
هناك من غرر بهم النظام السابق وقفوا محايدين وهم كثر يراقبون قدوم البديل .. هؤلاء جزء من مسؤولية المثقف ان ينورهم بثقافة التسامح لضمهم الى عملية البناء ككل .. منهم الخبراء والمهندسين والعلماء الخ .نحن أحوج الى أن نتذاكر الأقتصاص ممن أشاع فينا فوضاه " الخلاقة".
ينبغي الأنتباه الى من يحاول وضع الغشاوة على اعيننا منعا لنا من رؤية آثار الغول الجديد فيشيح بوجهنا كي لا نرى بشاعة ما يرتكب ببلدنا من جرائم تهدد وجودنا تحت مسميات تبدوا قشيبة بحلتها.
لا أخفي عليك امرا فأنا أحد الذين عانوا ما عانوا من مرارة الألم والتشرد على يد ازلام النظام السابق ولا أزال وعائلتي ننزف بعمق .. لكن ما تراني سأقول لهذا الغول الذي سفك بكل شيء وما يزال يضحك من جراحي وأخوتي ويعمل على مسخنا وتحويلنا الى مجرد فكوك تمضغ أسوة ببقية الدواب ؟
هل مررت بمستشفى واطلعت على حجم السرطانات ؟ هل تحدثت مع بعض الخارجين توا من سجون الطائفية؟
هل مررت ببغداد وعرجت على شارع الرشيد قرب تمثال الزعيم عبد الكريم قاسم والمناطق المجاورة .. والجو الملوث بالعفونة؟
منذ ان تنفست بلادنا وزفرت نفوطها شرعت تدار الوصاية على العراق من قبل دول الرأسمال. والى اليوم صار لهم أعوان وعملاء .. كل اؤلئك وهؤلاء ساروا ويسيرون على رقابنا.
وعودة الى تساؤلي : ما الأجدر سبقا في مشروع كتابتنا اليوم - على فرض ان مشروعك يبقى قيد التقدير والأحترام؟
محبتي وعذرا ان اطلت عليك الكلام ...



الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-17 21:00:40

الأخ العزيز الحاج عطا الحاج يوسف منصور المحترم:
تحية ود واحترام
في البدء اشكركم جزيل الشكر على اطلالتكم النيرة التي شرفتمونا بها ، وكذلك شكري وتقديري لما نثرتموه من مشاعر صادقة ، نابعة من قلب عراقي يئن من جراح لا تندمل ..
سيدي الحاج عطا ان اللوحة او بالأحرى البوستر المثبت اعلاه ، هو في الحقيقة اني رسمته في عام 2001 عن الدكتاتورية المجرمة ورمزت لها بالحيوان الأسطوري الذي يلتف على خارطة العراق ، والذي هو عبارة عن سجن مظلم انذاك ، ولكني لم ادون الفترة الزمنية عليها لعدم معرفتنا بساعة سقوط الجرذ الطاغية في حفرته . وبعد ذلك حددت التارخ عليها 1968 الى 2003 . وكما تفضلتم ان الجرائم النكراء التي ارتكبها الجلادون والقتلة في حقبتهم السوداء هي اكبر من هذا البوستر ، واكبر من كل مايتصوره الأنسان . ولهذا نحن نسعى وندعو الخيرين من ابناء شعبنا ان لا يتركوا كتابة تاريخ تلك الحقبة السوداء لخناجر القتلة المجرمين ، وتشويه الحقيقة واخفاء الجرائم التي ارتكبوها ، فلتكن كتابة التاريخ بمداد جراح الشهداء وذاكرة الشعب الجريح .
اكرر شكري وخالص تقديري وادعوكم للمساهة في اغناء الملف شعرا او مقالة او خاطرة او اي شئ يتعلق بتلك الحقبة السوداء ، ولتكن بصمتنا شاهدة على عصر الدكتاتورية البغيضة وزمرتها التي ابدعت في الجريمة وفازت بالهزيمة
اخوكم ابراهيم الخزعلي

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-17 20:14:11
اخي الغالي واستاذي الرائع عبد الستار نور علي المحترم:
تحيات ملؤها الود والأحترام
ايها العزيز ان الحقبة السوداء وما جلبته للعراق والعراقيين ، لم ولن يشهد التاريخ البشري مثلها،لا قديماولاحديثا . وليس هناك اساليب للبطش والقتل والتعذيب في قاموس الجريمة، مثلما مارسه الجرذ المتغطرس وجلاوزته الفئران النتنة.
فما من صفحةتطالعها من تاريخهم ، إلا وتزكم انفك بعفونتهم ، وترعبك صور جرائمهم!
فمن اي فصيل هذه الوحوش ؟
عزيزي الأستاذ عبد الستار حبذا لو ان القصيدة المدونة اعلاه ان تكون مستقلة ، واحدى المساهمات القيمة في ملفنا ، وأمل منكم ذلك
تحياتي وشكري لكم اخي واستاذي الرائع انسانا واديبا
اخوكم ابراهيم

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-17 20:13:17
اخي الغالي واستاذي الرائع عبد الستار نور علي المحترم:
تحيات ملؤها الود والأحترام
ايها العزيز ان الحقبة السوداء وما جلبته للعراق والعراقيين ، لم ولن يشهد التاريخ البشري مثلها،لا قديماولاحديثا . وليس هناك اساليب للبطش والقتل والتعذيب في قاموس الجريمة، مثلما مارسه الجرذ المتغطرس وجلاوزته الفئران النتنة.
فما من صفحةتطالعها من تاريخهم ، إلا وتزكم انفك بعفونتهم ، وترعبك صور جرائمهم!
فمن اي فصيل هذه الوحوش ؟
عزيزي الأستاذ عبد الستار حبذا لو ان القصيدة المدونة اعلاه ان تكون مستقلة ، واحدى المساهمات القيمة في ملفنا ، وأمل منكم ذلك
تحياتي وشكري لكم اخي واستاذي الرائع انسانا واديبا
اخوكم ابراهيم

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-17 19:41:48
الأخ الرائع الأستاذ محمد ناجي المحترم:
تحياتي القلبية
سيدي اشكرك جزيل الشكر على اطلالتك المشرقة ، وعلى كل ما أغنيتنا به من جواهر حروفك ، ولقد شدني طرحك واسلوبك الشيق والمعبر عن احاسيس صادقة، وفي الحقيقة ان ما تفضلت به هو موضوع بحد ذاته ومن الأفضل ان يكون مشاركة في الملف وارساله مستقلا ، واكون سعيدا لو تفضلتم بذلك .. لأننا بحاجة الى كل الخيرين في كتابة التاريخ عن تلك الحقبة السوداء !
اكرر شكري وخالص تقديري واحترامي واتمنى المواصلة
اخوك ابراهيم الخزعلي

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-17 19:16:14

الأخ العزيز الدكتور نجاح العطية المحترم:
تحياتي القلبية
سيدي لقد شرفتني بإطلالتك البهية ، واسعدتني بروحك ، واسال الله وادعوه لك بالصحة والعافية ، وكما اشكرك على ما بينته من اهتمام وشعور عال في المسؤلية ، وهذا مانتوخاه من الشرفاء من ابناء شعبنا الجريح ، لأن التاريخ تقع مسؤلية كتابته على الذين ظُلموا ، لا الجلادين والقتلة الملطخة ايديهم بدماء شعبنا مذ ادخلت اول بذرة شر بعثية في الخمسينات ، وهذه مسؤليتنا معا لكتابة التاريخ للأجيال القادمة ، حتى يكون درسا وعبرة لحاضرها ومستقبلها ، ولكي تكون على بينة من تلك الزمر البربرية وما ارتكبته من جرائم يندى لها جبين التاريخ الأنساني ..
اكررشكري لكم اخي العزيز الدكتور نجاح العطية على مؤازرتكم لي فيما طرحته ، واكون سعيدا لو ساهمتم في الملف ، بالمشاركة واغناء الملف بطروحاتكم القيمة وما تمليه ذاكرتكم عن تلك الحقبة السوداء !
مودتي وفائق احترامي
اخوكم الدكتور ابراهيم الخزعلي

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-17 19:15:31

الأخ العزيز الدكتور نجاح العطية المحترم:
تحياتي القلبية
سيدي لقد شرفتني بإطلالتك البهية ، واسعدتني بروحك ، واسال الله وادعوه لك بالصحة والعافية ، وكما اشكرك على ما بينته من اهتمام وشعور عال في المسؤلية ، وهذا مانتوخاه من الشرفاء من ابناء شعبنا الجريح ، لأن التاريخ تقع مسؤلية كتابته على الذين ظُلموا ، لا الجلادين والقتلة الملطخة ايديهم بدماء شعبنا مذ ادخلت اول بذرة شر بعثية في الخمسينات ، وهذه مسؤليتنا معا لكتابة التاريخ للأجيال القادمة ، حتى يكون درسا وعبرة لحاضرها ومستقبلها ، ولكي تكون على بينة من تلك الزمر البربرية وما ارتكبته من جرائم يندى لها جبين التاريخ الأنساني ..
اكررشكري لكم اخي العزيز الدكتور نجاح العطية على مؤازرتكم لي فيما طرحته ، واكون سعيدا لو ساهمتم في الملف ، بالمشاركة واغناء الملف بطروحاتكم القيمة وما تمليه ذاكرتكم عن تلك الحقبة السوداء !
مودتي وفائق احترامي
اخوكم الدكتور ابراهيم الخزعلي

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 2010-10-17 12:29:45
أخي الفاضل ابراهيم الخزعلي
تحية طيبه وبعد
ان في لوحتك مأساة شعب ووطن تم اختزالها
والواقع يُملي علينا ان لا نختزل ، ان في كل يوم
مرّ على العراق والعراقيين في هذه الحقبة التي
حددتها لوحه تستنكر اعمال عصابة البعث الحاكم في
العراق ، تمنياتي لك بالتوفيق والسلام عليكم .

الحاج عطا الحاج يوسف منصور

الاسم: عبد الستار نورعلي
التاريخ: 2010-10-17 11:10:17
عزيزي الفنان الشاعر د. ابراهيم الخزعلي،
اللوحة الفنية اعلاه تعبير صارخ ومبدع عما كان يعانيه العراق خلال حقبة قاسية من تاريخه. وها أنا اسجل شعراً حادثة حقيقية عائلية لابن عم لي اختطف من الشارع العام وهو شاب في ريعان العمر لنعثر عليه في الطريق العام مغتالاً ومعذباً. وقد نشرت القصيدة في صحف ومجلات عديدة عراقية وعربية وعلى مواقع الانترنيت المختلفة. وها أنا أثبتها هنا لتدوين ذاكرة مرة من تلك الحقبة.

مكابدات الشهيد سالم
عبد الستار نورعلي

عينان لونُ البحرِ والفضاء
يسبحُ في موجيهما الضياء
والحبُّ والوجدُ وشوقُ الشعراء
حنينُ آلافِ الصبايا في رياضِ العشقِ والحليِّ
والأساورِ الأغلال
يمرُّ بالأزقةِ الأطلال
يقرأُ في الوجوهِ آثارَ الرحيلِ في السنينِ
في مدارجِ الرمال
يحسبُ فيها عددَ الغضونِ ، والشجونِ ، والأحمال .
منْ ذا يزيلُ النزفَ في الجلدِ ،
يزيلُ الجرحَ في الأكتاف ؟
منْ ذا يذيبُ الشمعَ في الأبواب ،
ويفتحُ النوافذَ المغلقةَ الأهداب ؟

قرأتُ في وقعِ الخطى رسالةً
تحكي عن الطريقِ في الفجرِ إلى المساء
عن رحلةِ الهجرِ وعن مدينةٍ
فيها تباعُ الأرجلُ ، الأيدي ، العقول ،
وحرمةُ النساء ،
براءةُ الأطفال ،
رجولةُ الرجال .
مدينةٍ يسرحُ في تاريخها اللصوص .
تُحرَّفُ النصوص .
قرأتُ عن مدينةٍ أُهيلَ فوق وجهها التراب
وأُحرقتْ في حضرةِ الصحابةِ المبجَّله .
مدينةٍ ، مارقةٍ ، كافرةٍ !
ما كان فيها الجوعُ والحرمانُ والعذاب
والناسُ كالأسنانِ في المشطِ فلا
يحدِّقُ الإنسانُ في كفِّ أخيه
مدينةٍ ...
زنديقةٍ ..!
فليس فيها البعضُ قد فُضِّلَ في الرزقِ ولا تعددِ النساء .
دلمونُ ،
قد حُبيتِ عدناً ...
أنهراً صافيةً ...
موانئاً تعجُّ بالسفائنِ المُحمَّله
فلا يشيخُ المرءُ ، لايشكو ، ولا ينعقُ في أرجائكِ الغراب .
لا ينهشُ الذئبُ فؤادَ الحملِ الوديع ،
لا يحتسي الدماء !
دلمونُ ،
ما راقتْ وصاياكِ لفرسانِ الخفاء ،
وسادنِ الكتاب .
أُهيلَ فوق وجهكِ النصالُ والتراب ،
وباعةُ الحروف .
دلمونُ ،
حلمٌ أنْ نزيلَ الرجسَ عن أزقةِ الأطلال
فلا تباعُ نشوةُ الأطفال
والماءُ في الأنهار
عباءةُ النساء
والسُورُ المحكمةُ الآيات .
حلمٌ تكونُ اللُعبُ الأشجار
ومهرجانُ النورِ والأنهار

حملتُ عينيَّ ، رأيتُ الأعينَ المطفأةَ الأرجاء ،
والأوجهَ المسمَّره .
وجدتُ فيها حلماً يلمعُ في السحاب
رافقتهُ في الأسطرِ الممنوعةِ الحروف
ألفيتُها تختزنُ الأجوبةَ الكبيرةَ
والمدنَ الأثيرةَ
صاحبتُها ...
فانطلقتْ أجنحةُ الحقول
وانفتحتْ أوردةُ الآبارِ والسيول
هذا الذي تبحثُ عنهُ رجفةُ الأطلال
وحرقةُ الأعينِ في الأغلال

حملتُ عينيَّ معي،
ودرتُ في الأزقةِ المأسورةِ الجناح
أعلنُ تاريخَ المياهِ ، عنفوانَ الحلمِ ، الريحِ ، الزهور .
أعلنتها سرَّاً وجهراً ، تحت أبصارِ السيوف
أعلنتها :
هذا أنا ...
أنقشُ في مسلةِ الشعوب
بين ضلوعي شمعةٌ ،
ورقعةٌ ،
من صفحاتِ الكتبِ الممنوعةِ الأبواب
بين الزنازين وبين السيفِ والرقاب
هذا أنا ...
من رفقةِ البيتِ الكبير
زاويةٌ ، ونقطةٌ في ذلك البحرِ الكبير
هذا أنا ...
في لحظةٍ ...
بين السكاكينِ وبين الخطفِ والرصاص
يخافني الحراس
عريتُ صدري . فانظروا
ضلوعي البارزةَ الأحداق !
تحكي زمان السلبِ ، والصلبِ ، وتاريخَ اللصوص
منْ ذا سيبقى ؟
ذاك ما تحكي به النصوص .

هذا أنا ...
في لمحةٍ ،
وطلقةٍ ،
ترنُّ في الجدران ،
وجثةٌ
فوق الطريق العام .
حكايةٌ
تحكي بها النصوص


 سالم صادق الملا نظر: أغتيل عام 1971بعد اختطافه من شارع الكفاح في بغداد من قبل رجال الأمن العام . عثر على جثته في طريق بغداد ـ المحاويل ، طلقة في الرأس وجمجمة مهشمة ، أضلاع مكسورة ، وآثار تعذيب في كلِّ أنحاء الجسد . كان في الرابعة والعشرين من العمر .

الاسم: محمد ناجي
التاريخ: 2010-10-17 10:49:48
تحياتي للأستاذالخزعلي
حقيقة هذا ما نحن بحاجة اليه لكي نعرف اسباب الكارثة التي حلت بنا، التي لم تنزل علينا من السماء ، ولكي نميز الأبيض من الأسود في الثقافة العراقية التي مسخها نظام البعث والطاغية المقبور. ولكن هنا كما يقال تسكب العبرات ، فلا يوجد من لديه استعداد للاعتراف بالخطا، وحتى هناك تواطأمن المنظومة السياسية والثقافية في حجب الحقائق عن الناس ، خاصة وان هناك عدد كبير من (الكتاب والادباء) الملوثون بعار تمجيد الطاغية ومغامراته وحروبه.... وهاك مثال على هذا المقال الذي لم ينشر في أكثر من موقع، ومنها موقع النور الموقر !
اعتذروا ... ليرحمكم الله والتاريخ

" لم يحدث في التاريخ أن وجد حاكم مستبد أو ناجح أو فاشل بمفرده . من يدورون حوله من مثقفين وفنيين وغيرهم هم المسؤولون إلى حد كبير جدا عن الفشل أو عن النجاح " ..... محمد عابد الجابري

قرأت في صحيفة (سيدسفنكا) السويدية الصادرة بتاريخ 3/10/2010 خبرا عنوانه ( فناني الموسيقى الشعبية يرفضون الرقص مع حزب الديمقراطيين السويديين) حيث أعلن هؤلاء المثقفون السويديون ومنظماتهم ، احتجاجهم ورفضهم لدعوة حزب (الديمقراطيين السويديين) ذي التوجه العنصري ، إلى صرف ألأموال المخصصة للثقافة في الميزانية العامة للدولة على الموسيقى والرقص والتقاليد الشعبية السويدية فقط وترك ما عداها . وأعلنوا عن إرتياحهم في أن يظل المجتمع السويدي متعدد الثقافات ، وإن موسيقاهم الشعبية تتطور وتتكامل من خلال تواصلها مع موسيقى الشعوب الأخرى . كما طالبوا الحزب المذكور أن لا يستخدمهم ، ومنظماتهم ، كعصى – بالعراقي ماشة نار - لضرب الآخرين !
هذا الموقف الإنساني والثقافي الرائع ، دفعني إلى إعادة طرح القضية والسؤال النازف الذي يخشاه ، ويتجاهله ، الجميع في العراق بسياسييهم ومثقفيهم ومنظماتهم : هل يستطيع (الكتاب والشعراء والفنانين) أن يفخروا بما قالوه وكتبوه في تمجيد شخص الطاغية ومغامراته الحربية التي ذهب ضحيتها الآلاف العراقيين الأبرياء ؟ وهل يعتقدوا ، أو أي شخص أو جهة ، بأن (نتاجهم) يمثل إضافة للثقافة العراقية الإنسانية ؟ وهل يكفي أن يقولوا : كنا مجبرين !؟ وهم ونحن والعالم كله يعرف إن كل الأنظمة الدكتاتورية ، ومنها نظام البعث البائد والمقبور صدام ، لا تحترم الثقافة ، بل تمسخ الثقافة وتحول المبدعين إلى جوقة من المطبلين ، وتستخدمهم كأبواق في جهاز ضخم يسمى (الإعلام) يساهم في تلميع وجه الدكتاتور ونظامه ، وهو يسحق الإنسان وكل القيم الإنسانية النبيلة . وهذا الجهاز وتوأمه ( أجهزة ومؤسسات القمع المتعددة الأسماء ) ، كانا أهم الركائز التي اعتمد عليها البعث ونظامه على مر تأريخه .

فماذا يمكن أن يقال في من كتب في مدح الجلاد :
يا هامة الدنيا وصوت الطين لو يوما يغني
مولاي جئتك فانتظرني تعب الضحى وانسل مني
واتيت نحوك سيدي يا من أعدت دمي ولوني
الكل جاءك من أقاصي الصوت من جزر التمني
زحفوا إليك وبايعوا كفا تدافع ثم تبني
يا ما حملت الماء والأشجار من متن لمتن
أحلام هذي الناس في عينيك يا سكني وامني
يا واحدا حشدوا عليه الكون من انس وجن
لم يرتجف دمه ولم يحفل بما زرع التجني ويتيه هذا الكون لم يترك سوى شجر مسن
يا ما تملقت البقاع وأنت صحت إليك عني

وفي هذا الآخر :
لولاك ما طلع القمر
لولاك ما هطل المطر
لولاك ما اخضر الشجر
لولاك أيضاً ما رأى أحد ولا عرف النظر
لولاك ما كان العراقيون معدودين في جنس البشر
بل لم يكونوا في الخلائق
أو لكانوا دون سمع أو بصر
إنا لنحمد حظنا إذ كنت حصتنا وجاء بك القدر .

وفي من أنشد للمجزرة وهو يحمل البندقية :
فوت بيهه وعل الزلم خليهه

والآخر الذي قاد جوقة :
قائد الأمة وجنوده ... بعثي يا هيبة زنوده ... بسمه باهينه الزمان

نعم ! قد يكون بعض من كتب وأنشد مجبرا ، ولكن الظروف المعروفة للجميع قد انتهت وتغيّرت ، والتعكز على هذا التبرير وممارسة سياسة النعامة التي تدفن رأسها في الرمال ، قد ينفع لبعض الوقت ، ولكنه يظل موقف غير مشرّف .
إن الموقف الأخلاقي الإنساني والثقافي ، يفرض على من تواطأ وقبل أن يضع نفسه – طوعا أو بالإكراه – في خدمة الطاغية ومؤسسات الطغيان ، أن يكون شجاعا ويعتذر للثقافة وللشعب العراقي . ولا نعتقد بأن هذا طلب تعجيزي ، خاصة وإن (الثقافة المسخ) التي ساهموا بإشاعتها لا تزال فاعلة في الشارع العراقي وهي تظهر ، بشكل علني وفاضح ، وتطل برأسها في أكثر من مناسبة ، وتضع الجميع تحت طائلة المسؤولية في توضيح الخيط الأبيض من الأسود !
ومن المفارقة إننا نطلب هذا الموقف من العرب والأجانب ونصفهم بالمرتزقة وأصحاب (كوبونات النفط) ، ثم لا نكتفي حتى بالصمت بل نلف وندور ونختلق المبررات ، كل حسب خندقه دفاعا عن (أصحاب المنح والمكافآت وأصدقاء الريّس ... ) من العراقيين ، الذين كانوا الأكثر تأثيرا وتدميرا !

إن من يتابع ما جرى ويجري اليوم من إعادة تأهيل من أساء للعراقيين سياسيا وثقافيا ، ويراهم يتبوءون المراكز ويشغلون المناصب ، وكأنهم لم يخدموا نظام الطغيان ، ولم يشاركوا في الخراب الذي ألحقه بالعراق والعراقيين ، لا يستغرب استمرار مسيرة الخراب والدمار . وبالمناسبة فإن بعض هؤلاء ، لا يزال يحن إلى (الماضي السعيد) ، فتراه يتعكز على سلبيات الحالة العراقية ، ويستخدم نفس مفردات الخطاب البعثي ، ويصل به الأمر إلى الحديث عن (المقاومة الشريفة) !
ولكن حتما ستنتهي الأيام الصعبة التي يمر بها العراق والعراقيون ، وستأتي اللحظة التي تفتح فيها الملفات ، وحين ذاك على الجميع مواجهة الحقيقة ، وقبول حكم التأريخ فيكرّم البعض والآخر ... يهان !

الاسم: د نجاح العطيه الباحث في الشؤون السياسية الدوليه
التاريخ: 2010-10-17 09:42:45
ويختطف الذئب الطفل من أمه ويرمي به بكل قوة بالجدار ، فيتناثر رأس الطفل كتفاحة على الجدار .

آه .. آه .. آه..

فهل هناك أنسان سليم يا ترى ينسى مثل هذا ؟؟

فإن كمّموا الأفواه يوما ، فهل إستطاعوا أن يُكَمّموا الذاكرة ؟

وهل الصعقات الكهربائية استطاعت أن تمحوا ما في الذاكرة ، وتختفي بذلك الجرائم ؟

فلو أن ذكريات الضحايا وأحلامهم إنطوت بأشلائهم ، فهل تنسى جدران السجون والزنازين العبارات التي وشموها بها؟؟

وهل تنسى الأرض المقابر الجماعية وهُنَّ في حجرها؟

الاخ الدكتور ابراهيم الخزعلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استميحك العذر لقرائتي المتاخرة لموضوعك الهام جدا حيث انني كنت مريضا وطريح الفراش لمدة اسابيع وانوه ان هذا الموضوع سبق وان سلطنا الضوء على البعض من مفرداته الكثيرة جدا وعلى ضوء هذه المعطيات يا اخي الكريم اكرر القول:
ان على نخب الشعب العراقي السياسية والثقافية والاجتماعيه لا سيما منظمات المجتمع المدني الناشطة و الفاعلة (على الرغم من قلتها) مطالبة البرلمان العراقي بتشريع قانون انشاء مؤسسة الذاكرة العراقية لتاريخ البعث الصدامي القبيح كي لاتنسى الاجيال القادمة ما ارتكبته ايادي هؤلاء الاوباش من جرائم يندى لها جبين الانسانية وكي نكون كباقي الامم الحية التي لاتنسى او تهمل تاريخ المجرمين الطغاة الذين عاثوا فسادا وقتلا وتدميرا بتلك الامم والشعوب واذا لم نفعل ذلك فستلعننا اجيالنا القادمة لاننا قصرنا عن التذكير المنهجي العلمي الارشيفي بتاريخ تلك العصابة البعثية القذرة التي لم يشهد تاريخ الاجرام الاستبدادي والشوفيني القديم والمعاصر لها مثيلا على سطح كوكبنا الارضي
اذن فالواجب الانساني والشرعي والاخلاقي والعرفي والاجتماعي يحتم علينا ايجاد هذه المؤسسة المهمة جدا وسيحاسبنا الله ان لم نفعل ذلك واشكرك اخي الكريم لطرق هذا المحور مرة اخرى مع ارق واعطر تحياتي لك ولكل الشرفاء الاعزاء في عراقنا الصابر الممتحن مع خالص الدعاء

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-14 05:51:52

الأخ العزيز الأستاذ سعيد العذاري حفظكم الله ورعاكم وابعد عنكم كل سوء ومكروه
تحيات من القلب الى القلب
اخي العزيز في البدء اشكرك جزيل الشكر على اطلالتك النيرة وعلى مشاعرك الصادقة ، التي فتحت قلبك لي من خلالها ، وماذا عساي اقول وقد هيجت جراحاتي بخاطرتك ، حيث اني والله ما استطعت ان اكتب لك وقتها ، لأنك ذكرتني بامي وبالنذر الذي نذرته لكي تراني بعد فراقي الطويل الطويل لها !
فواحسرتاه
عندما سافرت كي اراها وتراني ، ولكنها لم ترني ، أما انا فرأيت حطامها وبقايا انفاس ابقاها الله لي ولها ، كي نلتقي في هذه الدنيا اللقاء الأخير ، ولا ادري احست بي هي ام انها رحلت والحسرة في قلبها، فانها كانت جثة هامدة ..
لا اطيل عليك اخي ولا اريد ان ازيد همك هما
مودتي وفائق حترامي
اخوك ابراهيم الخزعلي

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-14 05:51:38

الأخ العزيز الأستاذ سعيد العذاري حفظكم الله ورعاكم وابعد عنكم كل سوء ومكروه
تحيات من القلب الى القلب
اخي العزيز في البدء اشكرك جزيل الشكر على اطلالتك النيرة وعلى مشاعرك الصادقة ، التي فتحت قلبك لي من خلالها ، وماذا عساي اقول وقد هيجت جراحاتي بخاطرتك ، حيث اني والله ما استطعت ان اكتب لك وقتها ، لأنك ذكرتني بامي وبالنذر الذي نذرته لكي تراني بعد فراقي الطويل الطويل لها !
فواحسرتاه
عندما سافرت كي اراها وتراني ، ولكنها لم ترني ، أما انا فرأيت حطامها وبقايا انفاس ابقاها الله لي ولها ، كي نلتقي في هذه الدنيا اللقاء الأخير ، ولا ادري احست بي هي ام انها رحلت والحسرة في قلبها، فانها كانت جثة هامدة ..
لا اطيل عليك اخي ولا اريد ان ازيد همك هما
مودتي وفائق حترامي
اخوك ابراهيم الخزعلي

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 2010-10-12 21:52:12
الدكتور ابراهيم الخزعلي رعاه الله
تحية طيبة
وفقك الله لكل خير
بعث لي الاستاذ صباح محسن كلظم رعاه الله رسالة ينبهني بها الى مقالتكم
وصلتني بعد منتصف الليل ولذا ساكتبها في موضوع مستقبلا
اما الان فابعث اليك معاناة بسيطة
خواطر من القلب كتبتها لامي في دفاتر خواطري ولم اعلم انه يوم رحيلها في هذه الساعات وقد توفيت سجينة في سجن النجف
23- 10-1983
كفي دموعك واتركي الحسرات
الى متى تذرفين الدموع والى متى قلبك يعتصر ألما
الى متى تسبحين في بحر الاحزان وتمكثين في دهاليز الاسى
اماه قلبي اوتاره طرية لايتحمل ان يرى عينيك با كيتين ولا تقوى اقدامي على الوقوف حينما اتخيل الدموع في عينيك والحسرات في قلبك
اماه لماذا البكاء ولماذا الدموع ولماذا الحسرات وزفرات الغيظ
فيرتد صدى صوتها المليئ بالحشرجات
انك يابني لاتزال شابا لا تعرف الحنان ولا تتحسس الم الفراق
في كل صباح دموعي تسال قطرات الندى عنكم
ونحيبي يناجي تغريد البلابل الخافت
وضفائري تتسلق متشابكة مع اغصان الزهور الذابلة
الطيور تخاطبني في همس بصوتها المبحوح وتقول تعالي نذرف الدموع سوية فصغاري التي لم يكسوها الريش قد قذفتها العاصفة بعيدا عن اعشاشها
وقطرات الندى تمتزج مع دموعي وتخاطبها بان الرياح الهوجاء قد نثرت ذراتها وابعدتها عن قطرات الغيث والقتها في صحراء قاحلة

والزهور الذابلة التي اماتوا ثمارها تحاكي قلبي المتصدع وتشير باغصانها المنحنية الى الثمار التي سحقتها ساعات الدهر
الحزن والكابة والماسي والدموع تراها في عيون الطيور وفي زهور الاقحوان وفي ضفاف الانهار التي جف ماؤها وتسمعها في زقزقة العصافير الخافتة وتراها في حفيف الشجر وخرير السواقي الذي لايسمع له صدى
ولدي الفراق دخل كل القلوب فكيف اترك الحسرات واترك الدموع
كل العيون باكية وكل القلوب جريحة تان اليكم ويلهبها الشوق والحنان لاحتضان صدوركم التي كانت لهن دفئا وموقدا
فكيف لا ابكي ياولدي سابكي وينهمر الدمع الى ان يغمر كل البحار وتمتزج جزيئاته بقطرات الدماء الصارخة حتى تعودون وتعود معكم صغار الطيور الى اعشاشها وتعود الزهور مثمرة حينما يتدفق الماء من جديد وهناك ستبتسم شفتاي وتغني مع تغاريد البلابل وتنشد حنجرتي مع هديل الحمام انشودة الفجر والشروق
======

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-12 05:26:38
اخي الغالي و العزيز الأستاذ سامي العامري المحترم:
تحية قلبية فواحة بالحب كعطر بساتين قلبك
حبيبي استاذ سامي والله كم انت عزيز وكم لك في القلب من منزلة ومقام كريم ، لأنك قبل كل شئ انسان بمعنى الكلمة ، صادقا صدوقا، ولأنك لا تكتب إلا بما يمليه عليك قلبك ، وهذا هو اهم شئ !
واتمنى اخي العزيز ان تدون كل ما شاهدته وما عشته وتشارك في ملف الذاكرة لتلك الحقبة السوداء
دمت اخا صديقا عزيزا
مودة لا تنتهي
اخوك الى الأبد ابراهيم

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-12 05:14:25

الأخت الغالية الأستاذة سعدية العبود المحترمة :
تحياتي القلبية
اخيتي الرائعة اننا عندما نكتب عن تلك الحقبة السوداء ، لا نريد من ذلك التباكي والتشكي من الم الجراح ..
كلا وليس تلك غايتناّ!
نحن نكتب ، لأننا نحن الأولى بالكتابة ، وليس الجلادين والقتلة الذين يكتبون بخناجرهم تاريخنا .
فالشهداء والأحرار والذين وهبوا حياتهم من اجل الشمس ،
هم الذين يكتبون التاريخ ، كي لا يعطوا للظلام فسحةأمل.

وعندما نكتب ، نريد ان نسجل بصمتنا في تاريخ ماساتنا عن حقبة الجلادين والقتلة ، الذين ابدعوا في الجريمة ،
وفازوا بالهزيمة..
ولتكون بصمتنا شاهدة على عصرالدكتاتورية المجرمة وازلامها القتلة ، ولتكون درسا للحاضر وعبرة للمستقبل.

مودتي وفائق احترامي
اخوك الدكتور ابراهيم الخزعلي

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-12 04:49:59

الأخت العزيزة الأستاذة صبيحة شبر المحترمة :
تحياتي القلبية
في البدء اشكرك على اطلالتك النيرة وكمااشكرك على اتفاق رأيك معي في تسجيل ما تعرض له شعبنا وما قدموه من قرابين على مذبح الحرية .
ما نقوم به سيدتي إلا جزء بسيط من الواجب والمسؤلية التي على عاتقنا ، فماذا نقول لليتامى حين يسالونا عن آبائهم؟ وبماذا نكافئ الأرامل والثكالى ؟
وصدقيني اخيتي ان السكوت عن الجريمة هو اقرارها !
مودتي وفائق احترامي
اخوك الدكتور ابراهيم الخزعلي

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-12 04:37:48

اخيتي الغالية الأستاذة فاطمة العراقية:
تحيات الود والأحترام
عزيزتي ام نزار كيف ننسى جراحاتنا وهي ما زالت تنزف دما ؟؟!!
واسمحي لي سيدتي ان لا اتفق معك ( نترحم على زمن ولى )
انت خير العارفين بذلك الزمن وبالقتلة والجلادين وجرذهم المقبور الذي جلب للعراق الخراب والدمار..
وما يجري اليوم من جرائم على كل المستويات هي حلقة من سلسلة تاريخهم الدموي بحق العراق ، كي يخلطوا الأوراق ، ويجعلونا نقول ما قلتي .
فالنضال والجهاد لم ينته مع القتلة ، لأنهم مازالوا يواصلون الجريمة والغدر
مودتي وفاشق احترامي
اخوك الدكتور ابراهيم الخزعلي

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-12 04:15:22

الأخ العزيز الأستاذ بشار قفطان المحترم:
تحياتي القلبية لك ايها النبيل والمناضل الذي لم يغيره الزمن ولا يرهبه الجلادون والقتلة ، فالذاكرة هي قلب التاريخ ، والجسد الذي لا قلب له لا حياة له ..
شكرا لأطلالاتك النيرة وشكرا لقلمك الذي مداده من عصارة قلبك .
دمت شامخا ومناضلا شجاعا
تحياتي لك حبيبي ابا فرات ولكل احبيتي وبالخصوص الأديب والمناضل والأنسان محسن ناصر الكناني
اخوكم ابراهيم

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-12 04:05:14

الأخ الغالي الأستاذ حمودي الكناني المحترم :
تحية ود واحترام اسال الله العافية لك اخي ابا علياء .
نعم سيدي علينا ان ندون كل صغيرة وكبيرة من جرائم الأوغاد التي لم يشهد مثلها التاريخ الأنساني قط ..
واتمنى من كل اصحاب الأقلام الشريفة ان تساهم في ذلك
دمت اخا وصديقا
الدكتور ابراهيم الخزعلي

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-12 03:58:59
الأخ العزيز جواد القابجي المحترم:
تحية طيبة
نعم سيدي ان ما لاقيته من عذابات وما شاهدته من جرائم بحق الشرفاء والمناضلين في العراق يجب علينا ان ندونه ونعلنه للعالم ونكشف عن جرائم القتلة وازلام النظام البائد ولانسكت عن ذلك ، لان السكوت خيانة للشهداء ولأنفسنا ..
مودتي وفائق احترامي
الدكتور ابراهيم الخزعلي

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-12 03:49:57

الأخ الرائع الأستاذ صباح محسن كاظم المحترم:
تحياتي القلبية
ان الكتابة عن تلك الحقبة السوداء هي واجب ومسؤلية كل فرد منا وبالخصوص المثقفين، لأن الثقافة هي رسالة انسانية وليس ترفا ولعبة نتسلى بها!
مودتي وفائق احترامي
الدكتور ابراهيم الخزعلي

الاسم: الدكتور ابراهيم الخزعلي
التاريخ: 2010-10-12 03:49:44

الأخ الرائع الأستاذ صباح محسن كاظم المحترم:
تحياتي القلبية
ان الكتابة عن تلك الحقبة السوداء هي واجب ومسؤلية كل فرد منا وبالخصوص المثقفين، لأن الثقافة هي رسالة انسانية وليس ترفا ولعبة نتسلى بها!
مودتي وفائق احترامي
الدكتور ابراهيم الخزعلي

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2010-10-11 15:15:33
تصويب
---
قلتُ :
والتي جعلتني بسببها ألتجأ إلى إيران
---
والصواب : ألتجيء

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2010-10-11 08:09:40
الأستاذ العزيز د. إبراهيم الخزعلي
تحية شكر ومودة
حزيل شكري على التفاتتكم الحاذقة النبيلة لرصد جرائم طاغية العصر بلا منازع
وأنا أتذكر أنين الضحايا والتلذذ بسخ الجلود في السجون ومعتقلات الأمن ناهيك عن الآلام المبرحة نفسياً وجسدياً في جبهات الحرب ضد إيران تلك التي عشتها والتي جعلتني بسببها ألتجأ إلى إيران في عملية يعرف الجميع مدى المخاطرة فيها والخطورة على حياة الأهل لألتقي هناك في إيران بعشرات آلاف العراقيين من عوائل وشباب وكهول ومن مُهجَّرين لا ذنب لهم في فداحة خسائرهم إلا انتماؤهم وحبهم وطنهم
غير أني وددتُ أن توزع موضوعك على محاور
فمثلاً الحرب العراقية الإيرانية وحرب الكويت وفترة الحصار ثم المقابر الجماعية ثم حرب النظام على الأخوة الكرد الخ ... رغم علمي أن العراقيين وكل النبلاء في العالم لم يقصروا في فضح الكابوس البعثي منذ أن جثمَ على صدور العراقيين ووثَّق الكثير من الكتّاب وشهود العيان لهذه المرحلة بشكل وإن كان غير وافٍ ولكنه يدعو للإمتنان والإطمئنان إلى أن المجرم لن يسلم هو وثلته من لعنة الأجيال وعدل السماء
----
حزيل شكري مرة أخرى وأما تحليلك للذاكرة بهذا الأسلوب العلمي الشيق فقد راق لي كثيراً
ودمتم بإبداع ومسرة

الاسم: سعدية العبود
التاريخ: 2010-10-10 20:22:17
الاخ د ابراهيم الخزعلي
لقد انت الذاكرة من الالام التي تحملها لدرجة عندما نريد ان نستذكر موضوع كمن يضرب على جرح متقيح يشعربقوة الم اقوى من لحظة حدوثه .ستنكأ الجروح التي نحاول ان نتناساها ,ولكن هل انتهت ؟

الاسم: صبيحة شبر
التاريخ: 2010-10-10 14:16:55
الأخ العزيز ابراهيم الخزعلي
انها دعوة جليلة ان يقوم جميعنا بستجيل ما تعرص له وعائلته في تلك الفترة المظلمة من ويلات ، ما زالت آثارها تحدث عن نتائجها في الوجدان العراقي ، لمَ حدث كل هذا ؟ وماذا جنى الفرد العراقي وهو يتلقى الموت كل ساعة ؟ ولمصلحة من تباد الأسر الكاملة ويعدم العلماء والمبدعون ومن يحب هذا الشعب الأبي ، سنكتب ما بقي في الذاكرة من مآسي يندى لها جبين البشرية
هذا الموضوع يحتاج الى ملف
ولا يمكن ان نمر به مرور الكرام

الاسم: فاطمة العراقية
التاريخ: 2010-10-10 13:14:10
الله ..الله ..عليك يااخي دكنور ابراهيم
ستفتح جروحنا .قبل ملفك هذا ونحكي الذي نسيناه .او تناسيناه .يابن تربتي في القلب اهات .ولوعات . تسجر فينا نارها الى الان ولااخفيك .بكل الاسف ومع كل الدمار الذي رايناه سابقا
الان ........... نترحم على زمن ولى ......لكن اكيد العتب ليس علينا بل على من هم ......
المهم دمت وملف رائع وذو شجون .
مبارك يااصيل .

الاسم: bashar kaftan
التاريخ: 2010-10-10 12:40:03
الاخ العزيز الدكتور ابراهيم الخزعلي
تحية واحترام
شكرا لك على مانورتنا به في هذه المقالة التحليلية
نعم ان الذاكرة ستبقى انعكاسا لما يسجله ويحتفظ به الدماغ من سائر الصور والاحداث لقد ابدعت فيما كتبت
ايها الاخ العزيز في ايصال ما اردت ايصاله الى القاريء العزيز خلال تلك الحقبة التاريخية والتي امتدت الى اكثر من ثلاث عقود . لا ننسى ارادوا ان يكتبوا تاريخا حسب مواصفاتهم وكم تعرضوا الى الكتاب والؤرخين لانتزاع بعض ما ارادوا ولكنهم لم يفلحو في ذلك وانما التاريخ لعنهم جراء ممارساتهم
شكرا لك ايها الاخ العزيز وتمنياتي لك بالنجاح وموفور الصحة

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 2010-10-10 08:40:24
العزيز د . ابراهيم والله انها لدعوة تستحق الثناء ما أحسن ان تدون وقائع تلك الفترة بكل وسيلة ممكنة لتحكي للأجيال مدى تأثير وشدة وقعها على الانسان العراقي . .
أخي ابراهيم بوركت وتقبل تحياتي عبر البحار والمحيطات.

الاسم: جواد القابجي
التاريخ: 2010-10-10 06:21:01

بما إننا نعيش أعياد إندحار رمز الظلم وأكبر طاغية في العالم .. أجمل التهاني ازفها الى كل الشرفاء في العالم بمناسبة يوم 9 ابريل .. يوم نهاية وسقوط الصنم الذي جثم على صدر العراق والعراقيين لمدة خمسِِ وثلاثون عاماً .. تلك الصدور الكبيرة التي نهضت من جديد لتبني ما دمَّره الأشرار ولتعيد بناء السور العراقي الذي قطَّعه فاقد الوطنية والشرف وسمسار البيع لأبواب العراق التي تجلت في بيع محافظة ( ارويشد ) الى الأردن ورفحاء ومثلث هور الحمار الى السعودية وسيادة شط العرب وأراضي الى إيران بعد إلغاء اتفاقية الجزائر الى الاتفاقية المشؤومة مع تركيا بالسماح لها بدخول الأراضي العراقية عسكرياً وعدم أي إعتبار وهيبة للسيادة العراقية .. أجمل التهاني في هذه المناسبة وشكراً لكل من ساهم في إلغاء
هذا البعبع الحقير من صفحة العراق ..

ما عانيته من تعذيب وشاهدته في سجن ( رقم واحد ) الجزء الثالث

بعد أن أكملت دراستي المهنية في ( جمهورية ألمانيا الديمقراطية ) بإختصاص طباعة الأوفسيت - الألوان - عُدتُ الى العراق لأُشارك في عملية البناء للبيت العراقي الجديد الذي
أقسم العفالقة أمام كل العالم إنهم عادوا ليكفّروا عما إقترفوه من جرائم كبيرة في حق الشعب العراقي ..
كانت عودتي في العام 1977 وفي أول خبر حصلت عليه هو ( مقتل أخي الأصغر ) على أيدي رجال الأمن .. حين تابعت قضيته ووجدت ان المسألة حُسمت وقيّدت ( ضد مجهول ) وبعد ذلك واصلت عملي في ( جريدة طريق الشعب ) وماهي إلا أشهر قليلة وكانت زيارة ( أربعينية الإمام الحسين ع ) .. كنت وقتها موجود في مدينة النجف الأشرف لزيارة أهلي كالعادة في نهاية كل اسبوع .. إلتقيت بالشهيد ( صاحب أبو گلل ) وقال لي : إننا الآن وصلنا الى ( خان النص ) مشياً على الاقدام بإتجاه - كربلاء المقدسة - وأتمنى ان تكون موجوداً حيث إننا نصبنا موكب العزاء هناك ..
لم أذهب الى كربلاء وإنما إتجهت الى بغداد لأُزاول عملي في الجريدة وحين وصلت مدينة ( الكوفة ) أوقفني رجل أمن في السيطرة ودفعني الى سيارة الأمن وهو يقول لي :- الحمد لله على سلامتك ( إشوكت رجعت من موسكو ) .. قلت له : أنت مشتبه فإنك تتحدث عن شخص آخر..!! قال : بعدين تعرف ..!!
بقيت ساعات حتى منتصف الليل في مركز أمن الكوفة - وبعدها تم الترحيل الى مدينة كربلاء ويوماً في الحجز هناك وبعدها الترحيل الى بغداد حيث ( سجن رقم واحد ) .. كانت باحة السجن عبارة عن ( بانوراما ) لم يتمكن الانسان تصورها حتى في الخيال .. (( على الحائط الطويل العريض جدارية خطَّت بفرشاة عريضة تقول (( أهلاً وسهلاً بكم في معرض رقم 1 )) .
الدماء على شكل بقع كبيرة تغطي الساحة , هناك مجموعة من الشباب قتلى وهناك آخرون يحتضرون .. لقد سمحوا لنا نحن الجدد لرؤية هذه البانوراما الرهيبة المرعبة لفترة عشرة دقائق تقريباً بحيث كان عددنا حوالي 40 أربعون شخصاً وأصبحنا تقريباً عشرة والباقي أُغمي عليهم وقسم منهم ( قد توفّوا بنفس الوقت ) ..
أدخلونا قاعات السجن وإبتدأت المرحلة الجديدة والجدية في التعذيب ولا أعرف من أين أبدأ فذكرى الآلام حالة لا تطاق أولاً وعدد أساليب الاضطهاد وتدمير النفس البشرية في نظام العفالقة لا يُعد ولا يحصى ..
في أوقات متقاربة بحيث لا يترك مجال للإستراحة النفسية تأتي مجموعة من لجان التحقيق بمعية ( شخص ملثَّم ) وما عليه إلا ان يشير بإصبعه على أي واحد من المعتقلين وبعدها ترى حملة وعمل شعبي من ( الرفسات وين اليوجعك ) وبعد ذلك يؤخذ الشخص ولم نراه يعود ثانية ..
* مرّةَ أخرج جلاوزة التحقيق بعض المعتقلين لحضور عرض ( قتل أحد الضحايا ) وكان الضحية هو - الشهيد سيد وهاب الطالقاني - وتم قتله بالمشهد التالي :-
أوقفوا الشهيد وهاب أمام المعتقلين وسألوه أن يعترف .. قال لهم : أني بريء من كل جرم .. وجَّه إثنان منهم بنادقهم ورموه رشقة رصاص فوق الرأس للتخويف .. وقالوا له :-
إعترف فإن عليكَ أربعة عشر اعترافا .. فقال لهم : أقسم بفاطمة الزهراء (ع) أنني لم أقترف أية جريمة .. بعد ذلك تم توجيه البنادق على جسد الشهيد ورميه برشقات حتى الموت حيث كان الشاب وهاب معصوب العينين .. رحمه الله
مرةً جلبوا شخصاً لم نراه قبلا الى القاعة التي نُعتقَل بها ورموه على الارض وتركوه وكان الرجل يحتضر من آثار التعذيب.. حاولنا وتوسلنا من حراس القاعة ان يعملوا شيء لهذا الرجل الذي يحتضر وبعد التوسل جائتنا مفرزة عسكرية تحمل على طاقية الرأس ( شارة مستشفى الرشيد العسكري ) وحين دخلوا قاعتنا أسرع أحدهم وركل الشخص المسجى على الأرض على رأسه بالبسطال - الحذاء العسكري - وقد مات الرجل فوراً .. توجه القاتل لنا وقال :- ( اذا عندكم شخصاً آخر يحتاج الى المساعدة فنحنُ جاهزون ) لقد بقيت جثة هذا الشهيد أمامنا لأكثر من ست ساعات !!.. هذه العروض كانت مستمرة وماذكرته سوى عرضان او ثلاثة وهناك مئات الجرائم التي حصلت في ( معرض رقم واحد - سجن رقم1 ) ..
* حين إستلم أهل الشهيد ( وهاب الطالقاني جثته ) .. قال لهم البعثيّين :- إن ولدكم كان غير مذنباً .. ولكنه قتل بسبب محاولته الهروب من السجن .. ومن حق حارس السجن ان يقتله ولكننا كنّا نعرف جريمته التي اودت بحياته هي (( كان يوزع الفواكه - البرتقال )) على زوّار الإمام الحسين عليه السلام أثناء المسير الى كربلاء مشياً على الأقدام ..!!!

-- أكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة وفي حلقة قادمة أًكمل عن مشاهداتي وما مورس معي من التعذيب على أيادي جلادي البعث مذكراً الشعب العراقي عدم نسيان هؤلاء الذين لا أمان لهم ولا قَسَمَ يؤمنون به لأنه لا دين لهم .. وإيمانهم بآلهة القتل والدمار أمثال الشاذ إبن لادين ومطاياه الملثمة المفخخة ..
( لكل الأخوة القرّاء : معذرة من التكملة لأني حين أدخل في هذا الموضوع أجد نفسي في حالة جداً صعبة .. حيث تعود كل الآلام وكأنها حصلت هذا اليوم .. مع أني أُعاني لحد هذه اللحظة من الأيام التي عشتها في سجن رقم واحد المرعب ..
*************************************
jwadalkabchi@yahoo.de

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2010-10-10 05:58:27
الطبيب والشاعر والتشكيلي والانسان ابراهيم الخزعلي:
ان دراسة المرحلة تستوجب من كل باحث واديب ومثقف تشخيص الاخطاء،اسباب الحروب،سياسة العنف والقتل والتعذيب التي يتلذذ بها البعث بقتل العلماء- والابرياء- استخدام الاسلحة الكيمياوية ضد الاكراد وتجفيف اللاهوار ...،وكذلك محور علاقاته مع الجوار ومحور علاقاته المتأزمة مع العالم اجمع بسبب عدوانية اللانظام البعثي،فما من عائلة عراقية الا واكتوت بسياسته الرعناء..

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2010-10-10 05:55:48
الطبيب والشاعر والتشكيلي والانسان ابراهيم الخزعلي:
ان دراسة المرحلة تستوجب من كل باحث واديب ومثقف تشخيص الاخطاء،اسباب الحروب،سياسة العنف والقتل والتعذيب التي يتلذذ بها البعث بقتل العلماء- والابرياء- استخدام الاسلحة الكيمياوية ضد الاكراد وتجفيف اللاهوار ...،وكذلك محور علاقاته مع الجوار ومحور علاقاته المتأزمة مع العالم اجمع بسبب عدوانية اللانظام البعثي،فما من عائلة عراقية الا واكتوت بسياسته الرعناء..




5000