هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الهاجس ( قصة قصيرة )

علي العبودي

بحرية فائقة مفعمة باشوق ترفرف عاليا تتغزل معها عينان ذابلتان تتكور بشكل بهلوانى تطرزالسماء بمزاج شديدالحيوية تحذف من قاموس كآبتها  كل الالام تهبط بسرعتها المتانية لتراقص الشجيرات التى تملا الحديقة, تتخذ من الهبوط نسقا جميلا ,واحد ة وراء الاخرى وصاحب العينين يرمش بتفؤال مكبوت تحت ظل كبريائه البارد ..الناس امامه ياخذون حيزا آخر من تأملاته المستنيرة تتنفس تتحرك تصبو بابهى الصور زخرفة الطيور تسح اعماقه ....

  ماذا افعل؟_

اقرب شيء امامه صحيفة اكل الدهر عليها وشرب حملتها نسمات الظهيرة لتقبع امامه وتسكن بقربه بعد ان مسكت جذع شجرة الزيتون اعبته صورة جسد شفاف لمح من خلاله انوثة الفتاة المزرية ...ابعد نظره عنها اتجه الى عبارات نحتت بشكل مرتب بعد ان امتزجت لديه نشوة سحرية دبت في جسده النحيل من اثر الصورة العارية عيناه تقرا اسم غريب (...) لم يستطيع لسانه تدبير حروفه المهم قرا نص العبارات الحب الحياة في الهواء الطلق .. التخلص من كل طموح وخلق جمال جديد) كل هذه تبين شروط السعادة.. ابعد الصحيفة من بين يديهلم تظهر عليه علامات الرضا او الرفض ....

ادار عينيه نحوالحمامات,انها غادرت محطتهاقافلة الى ادرجها, بائع السجائر يدنو منه كعادته وبياس جامد يناديه_اعطني علبة السجائر.

اعطاه البائع ما يريد... لم يستجب الجيب له ,حرج دافىءاكتساه ,ماذا يفعل؟هل يرجع العلبة ؟اسئلة دقت بين مدارات فكره المتعطش, وبسمة من البائع ذللت هذا الحرج بكلمات ابهجت روحه البضة

  دعك من النقود فهي تاتي فتذهب لكن اتستطيع ان تعرف بهذه الآلة_

  لم لا هل تحب الموسيقى؟_

اشار له بالايجاب ليعيد له ثقته لنفسه, الاناملاخذت بوتيرة دافئة تسحب القصبة لتعانق جسد(الكمان)وبحركات رشيقة ,الموسيقى تتزخرف مع الغروب مغمورة بسحر جذاب يعبر عن تباهي حزنه بحيث انار المشاعر وانعش الاحاسيس لغة تتراقص صوتا تحت ظل دلال المه الحاد كم من مسافات وديعة اجتاز كي يصل الى شيء يفوق التوقع وعمل بكل حواسه وذاته الحائرة لكن دون جدوى لكنه اختصر المشوار بصمت حتى سكن بين وحدة نفسه في هذه الحديقة الرائعة التي اطلق لحنه البسيط الذي انعش آذان البائع والحمامات التي انطلقت من مرقدها لتتراقص طيرانا وباشكال الفتت انتباه المارة الذين بدورهم اخذوا حيزا من الاعجاب ليتغزلوا ويستانسوا باللحن كي يمرحوا بحركة الطيور ايظا , اخذ العرق يتصببمن جبينه لفرط استجابته لما يفعل انغام الموسيقى تردد اصداء شدو الطيورالتي رافقت الحمامات لتناغي شروق الفرحة التي كست لوجدة المتاجحة بالسرور تفوق شاب ارتدى الغرور منذ طفولته الوقحة بكلمات لم يعر لها المستمعون اهتماما والذين تدفقوا بغزارة على صاحب الحن

ان هذا اللحن ليس بغريب عني... لعلي سمعتة اين؟اين؟ يبادرة شخص بشدة

  صه 00000نريد ان نستمع_

الا ان الشاب ألح ان يشوه هذه اللحظات التي تعيقه بسسب استجابة الناس للشد والجذب الذي يلقى على مسامعهم فترك المكان بغرور وغيظ, بقي الناس يستمتعون باحلى لحظات هادئة بينما الحمامات مع هديلها تشكل رقصات تناسب النغمات التي ينسجم معها تصفيق هادىء مع تصفير اطلقته احدى الفتيات الواقفات ...لم تصبر حتى بادرت بصفيرها لتضيف رونقا خلابا من النغم الجميل وافقها لتشاركه فرحته ومتعته , الليل جاء منتشيا بهديل الحمامات التي غادرت الحديقة رغما عنها وليكتسب المكان جوا هامسا من النغم والجمال لان الناس اتخذوا لوحة من الانصات لشخص عرف قيمة نفسه في هذه اللحظات,,و الفتاة مع صفيرها كسبت رضا الحاضرين ورافقت ذلك رقصات ابهرت الناظر..الا ان جوارحه احاسيسه تنزف تعبا وبكل اصرارعلى مدى ساعتين تقريبا انهكت قواه فوقع مع آلته  على ارض الحديقة   فصفقوا له ...اندفعوا اليه لكن بائع السجائر قبلهم حياه والفتاة حاولت ان تحيه بنفسها الا ان الناس حجبوه عنها ولولا اغمائه الذي اجتاح جسمه النحيل لحيوه اكثر واكثر .. فتركوه وتفرقوا دون ان يهتموا به بقدر ما اهتموا بمهارته الموسيقية 

  اطربه الصباح برذاذ الشمس وعلا صياح السيارات والمركبات الكبيرة,اقترب منه  عامل النظافة كعادته كل يوم  في تنظيف الحديقة

  انهض بسرعة واحمل آلتك من هنا_

ينهض مصاحبا ذلك تثاؤب جميل من اثر عذومة نومه بعد جهد رائع فبادر بسؤال موجه للعامل

  اين الناس ؟ اين رحلوا؟_

  ناس؟؟ اي ناس؟_

بسخرية جادة

  لعلهم تركوك كما تترك هذه الاوساخ_

 .

همهم منزعجا ودهشة تغلفه وتصاحبها ضحكات عامل النظافة

علي العبودي


التعليقات




5000