..........

د.علاء الجوادي 
......... 
..............  

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موسيقى الأفلام ..

حامد الكيلاني

 

رسالة موريس جار وامبراطورية جون ويليامز وقصة حب فرانسيس لاي 

 

تعمدت أن أكتب عن الموسيقى التصويرية للأفلام وأنا أستمع الى مقطوعات تأثرت بها كثيراً مثل موسيقى فيلم ( جين آير ) لـ( جون ويليامز ) الذي ألف لأفلام أخاذة كثيرة تدفع الى الدهشة لضخامة الأنجاز وروعته كسوبرمان وميونخ وانديانا جونز وحرب العوالم ومذكرات فتاة الجيشا وحروب النجم وهاري بوتر والمواطن وانقاذ الجندي رايان والحديقة الجوراسية وسبع سنوات في التبت وأمستاد ونيكسون وسابرينا ووحيداً في البيت وقائمة شالندر وامبراطورية الشمس والفك المفترس وأي - تي وغيرها الكثير ولكل فيلم من هذه الأفلام حكاية مشوقة في الأحساس بالمشاهدة والأرتقاء بالصورة بموسيقى تتدافع في الروح لتضئ النفس البشرية وتشرق بها سماء لن يتركها الفنانون الكبار دون مهرجان للأمطار والغيوم والضوء المتسلل بين ثغور العاطفة ورياح الأحزان العاصفة محاولاً إكتساح ما تبقى من أمال وسط عتمة ستظل ترفضها الحياة حتى تجد لها طريقاً يستحقه القلب الإنساني وهو يتطلع الى سم اء ربما يتصالح معها ويصافحها .. اذا هي الموسيقى سلم الإنسان الى الكون ومركبة فضاء ترتقي صهوة جواد يعرف طريقه الى القمة أو الى نجمة وحيدة ستكسر عزلتها وتلتمع لامرأة ورجل يتنازعهما الحب .. مع جون ويليامز المولود في حكاية ( هايدي ) للمثل مايكل ريد غريف والد الفنانة العجوز الراقية فانيسا .. كانت موسيقاه صعود وعزلة وسمو النسر المحلق في الأعالي ثم الإنكسار والمحاولة والعودة الى دفء الناس ووجودهم .. ومع إن ما دعاني للكتابة ، نهاية نوتة موسيقية منفتحة وغير منغلقة بخاتمة ، منسابة تقترح التنوع والثقافة وتداخل الفصول والأماكن ، نوتة إسمها ( موريس جار ) ، أشعر إن نهاية جسده في 29 / 3 / 2009 تفتيت للقوالب والصور والتطبيع الكوني لعين الأشياء وتحويلها في لحظة مأزق الى شجرة فن لا تكف أبداً عن تذكيرنا بروح كبرى هائلة في جسد ينوء بها ، هذه النوتة التي تحررت مؤخراً قدمت لنا موسيقى لأكثر من 150 فيلماً لكبار المخرجين منهم الفريد هيتشكوك وجون هيوستن ولوتشينو فيسكونتي وفاز في ثلاثة منها على جوائز أوسكار ، وموسيقى فيلم ( لورانس العرب ) 1962 وهو الفيلم الذي أطلق عمر الشريف للسينما العالمية وقام بدور لورانس الممثل بيتر اوتول وفيلم ( دكتور زيفاكو ) 1965 وفيلم ( ممر الى الهند ) 1984 ولا أحد منا يتجاهل الموسيقى التصويرية لفيلم ( الرسالة ) لمخرجه مصطفى العقاد حيث خسرنا بموته في حادث جريمة متخلفة إنساناً له وجه وروح نتمنى لأمتنا أن تستعيره أو تعود اليه ، لقد قدم موريس جار في الفيلم صورة للموسيقي الحساس المنفتح على الثقافات عندما استفاد من مقام الحجاز الذي يرفع به الاذان عند المسلمين وقام بتنويع التوزيع مع استخدام آلات موسيقية بمنتهى التجذر ليعطينا نكهة الصحراء ورفعة الإلهام السماوي لحكاية رسالة الهية ومعاناة شخصيات في تاريخنا العربي فكانت جزءاً مهماً من وجدان كل المسلمين في العالم .. وفعلها أيضاً في ( دكتور زيفاكو ) عندما نقل لنا عذابات الإنسان في تلك البقاع المغطاة بالثلوج ومأساة الحرب وتناقضات الحب ومحنة الثورة الشيوعية فأستخدم بعذوبة بالغة صوت آلة الماندولين وشعرنا معه بكمية الأستماع الى الموسيقى الروسية وبالذات في الأفلام الروسية للمخرجين سيرجي بوندراتشوك وايزنشتاين كما في فيلم ( انشودة جندي ) و ( الأجرام ) فمن يستمع الى موسيقى هذا الفيلم يتناهى الى نفسه لغة الهواء وهي ت داعب أشجار الغابات وتراقصها وتعصف بنا وبقلوبنا لترمينا وسط روسيا وصوت لغة مغطاة بالبرد الأبيض وأنفاس تتكثف بسرعة ولا تعطينا مجالاً إلا لنصفق للموسيقى وهي تعبث بأوراق الأشجار مندفعة فوق حفرة الموت متصاعدة وماكثة الى النهاية في ذاكرة طفل سيصطدم بعبث الثورات وبالدماء الحمراء المتناثرة في أراضي سيبريا القاسية وبالشعر الذي يكتب نفسه وسط الأبيض ( رمز الموت ) مقابل شمعة ذاوية على ورقة ستبقى تتطاير في الأفاق مع روح لن تجد متسعاً لها امام مصادفة العثور على إنسان لن نصدق أن نلتقيه أبداً .. هذه الكلمات ليست سرداً لقصة فيلم إنها موسيقى أنجبها الموسيقي الفرنسي موريس جار وكما فعلها مع العرب والروس فعلها مع الهند في فيلم ( ممر الى الهند ) إنه يمارس انفاذ الروح وخصوصية المكان كإنها عملية تدليك لتحريك الدم في وسط المكان والأحساس بلذة غريبة .. موسيقى ( ممر الى الهند ) غموض وسحر وحرارة وقطرات الرغبة والجموع والفقر والثورة ..

ولعل الكثيرين يتذكرون بعض موسيقى أفلامه ومنها فيلم أحبه كثيراً لروبن ويليامز وإخراج بيتر وير ( جمعية الشعراء الموتى ) وهو برأيي قصيدة عن الزوال والموت وصورة قديمة سنكون يوماً جميعنا جزءاً منها ولذا من دواعي الرفض كتابة قصيدة خاصة بكل واحد منا ، قصيدة متحررة من القوانين والمساطر ورغبة التجوال في الطرق الخاصة التي علينا أن نمر بها أو عليها .. المهم إنها حياتنا قبل أن يسرقها الآخرون ، أما موسيقى فيلم ( عمر المختار ) فهي تصوير لرحلة الشيخ والمقاومة وايقاع الخيول وانتصار القيم الوطنية بالرغم من القمع وعدم تكافؤ القوى والإبادة التي تعرض لها الشعب العربي في ليبيا على يد موسوليني وجزاره غراتسياني .. وكان آخر ظهور لموريس جار في مهرجان برلين شباط الماضي عندما منح جائزة الدب الذهبي تقديراً لمجمل أعماله ..

ومن طريف ما أذكره في عمر الـ( 17 ) سنة عندما تدخلت لأصحح معلومة عن الموسيقى التصويرية لفيلم ( رجل وامرأة ) الحائز على عدة جوائز من مهرجان كان عام 1966 ، كان عدد من الفنانين يتحدثون عن الفيلم ومخرجه كلود ليلوش ظناً منهم إنه واضع الموسيقى التصويرية للفيلم ذلك لأنه جزء من موجة سينما الشخص الواحد وعندما قلت لهم إنه الفرنسي ( فرانسيس لاي ) ضحكوا وأظنهم مازالوا يضحكون حتى اليوم على هذا الفتى الذي أسقط بينهم قنبلة خدشت شيئاً ما .. ( فرانسيس لاي ) من مواليد 6 نيسان 1932 ملحن وعازف أكورديون وعمل عازفاً في الخمسينيات مع المغنية إسطورة فرنسا أديث بياف وكتب لها ولغيرها كجوليت غريكو وبتولا كلارك وجوني هوليداي وتوم جونز وميراي ماثيو وكذلك فرانك سيناترا .. وعندما شاهدت فيلم ( رجل وامرأة ) اندهشت ورأيته أكثر من مرة وتابعته أينما عرض بالرغم من عدم نجاحه جماهيرياً في بغداد .. وحفظت اللحن وأخذت أردده ومازلت أستمع اليه بشغف وأ تخيل تلك الصور والأساليب الجديدة والمعبرة عن مدرسة أو موجة كما سميت ، ومشاهد الضوء وحركة الكلب والمرأة وطفلتها على الشاطئ وسط الضباب وهم يلعبون على ايقاع موسيقى حساسة ومرهفة لذائقة أنتجت فيما بعد موسيقى ( قصة حب ) أو كما إشتهرت ( لاف ستوري ) الأغنية التي أعجب بها الكثيرون من المطربين الكبار مثل شيرلي باسيه والفيلم أنتج في 1970 وحققت الرواية التي تحدثت عن قصة حب تقليدية ببساطة أسرة وكاتبها اريك سيغال نجاحاً مذهلاً وكذلك الفيلم والموسيقى الفائزة بجائزة الأوسكار وحصد فرانسيس لاي شهرة واسعة جداً ، تبعها بموسيقى فيلم ( بيليتس ) ثم الموسيقى التصويرية للفيلم الإباحي ( ايمانويل ) أدت الدور سيلفيا كريستيل وبيعت ستة ملايين نسخة من الموسيقى التصويرية للفيلم .. وبالرغم من كل ما قدمه ( فرانسيس لاي ) لكنني مصاب بالحنين الى الموسيقى التصويرية لفيلم (الصيف الهندي ) للمثل الوسيم آلان ديلون وكيفية استخدام ( الترامبيت ) البوق وكأنه خاتمة وتمهيد لنفير حياة ومزاج فنان وخطيئة أنتجت فكراً وعقلاً ماضياً في طريق معبد بالهياكل التي نخرتها سوسة حب مستحيل سرعان ما سيجرفه حدث صاخب يحيله الى الصمت ، موسي قى الصيف الهندي قارب سكران تعبث به أمواج البحر بقلق مرعب يمهد للنهاية منذ اللحظة الأولى ..

ومن الأقدار التي أحبها هي تلك الصحبة الطيبة لأصدقاء بدونهم يضيع المعنى ومنهم الصحفي الجميل ( فارس قصيرة ) كان يعمل محرراً باللغة الإنكليزية في جريدة بغداد اوبزرفر وبسبب محبته لي سهر أكثر من ليلة ليعيد تسجيل اسطوانات الموسيقى التصويرية لعدد من الأفلام ويحولها الى شريط كاسيت مازلت أحتفظ به بالرغم من قدمه ، يالها من هدية بكيت فرحاً عندما تلقيتها واستمعت الى تلك الموسيقى لعشرات وربما لمئات الساعات وكان من ضمنها موسيقى فيلم ( ذهب مع الريح ) لماكس ستاينر وأخرجه فيكتور فيلمنغ عام 1939 وحاز أكثر من جائزة اوسكار ، ولي صديق لا يعوض أنهى حياته بعد مشاهدته الفيلم في العام 1990 يوم 15 آذار لأنه شعر إن كل شئ أصبح في مهب الريح ، الإنسان والثقافة والفن والحياة والوطن أيضاً .. ياله من جيل يقتله الفن وتعبث به الموسيقى كما أودت بموزارت العظيم عندما كتب موته في ( القداس الجائزي ) ( الريكويم ) قمة ما أعطته الموسيقى في تاريخها ا لضخم .. وكيف أنسى صديقي الأستاذ حمدي قدوري وهو من أوائل الأساتذة في معهد الفنون الجميلة أيام الشريف محي الدين حيدر ومقدم البرنامج الأشهر للموسيقى العالمية من تلفزيون بغداد ، ومع فارق السن الكبير بيني وبينه لكنه كان واهب الموسيقى الكلاسيك واجتهد ليسمعني روائع ما أحب من ( ليست وشوبان وشوبرت ) وغيرهم ، وكم كنت سعيداً عندما نذهب معاً الى المركز الثقافي البريطاني لنغلق علينا قاعة العرض ولنشاهد أفلاماً منها فيلم ( مرتفعات ويذرنج ) نسخة المخرج روبرت فوست وكتب موسيقاه مايكل ليكراند ومثله تيموثي دالتن وآنا كالدر مارشال وهو فيلم استمتعت به لأسباب عديدة ، إنها قصة أميل برونتي ومشاهد تلك الحقبة الإنسانية والحب المعذب وأيضاً لأن الأستاذ حمدي قدوري يعرف الكثير من ممثلي الفيلم بشكل شخصي وبطريقته البغدادية في الحديث عنهم وكذلك قدرته الهائلة في شرح تفاصيل الموسيقى ومصادرها والآلات المستعملة وأسبابها ومن عزفها .. إنها حقاً متعة ثقافية لا مثيل لها .. سمعت إن الإستاذ حمدي غادر الى باريس منذ سنوات ليكمل حياته مع زوجته الفرنسية وأولاده ..

أتمنى أن يكون حياً وبصحة لأنه كان ممثلاً رئيسياً في قصة حب خاصة بي عاشها معي ثم إنتهت مثل غيمة افترستها الرياح وصارت لوناً شفافاً في لوحة السماء وقلبي ، ومضت كموسيقى متهادية ومحلقة في خاتمة فيلم سأعود اليه دائماً ..

 

 

 

 

حامد الكيلاني


التعليقات

الاسم: علي الشاعر
التاريخ: 25/07/2013 02:51:25
منذ ان عرفتك وقلم ينبض بالحياة والروعة ..هل يكفي ان اقول لك رائع ؟؟

الاسم: حامد الكيلاني
التاريخ: 30/12/2010 10:45:47
تحياتي للجميع اخي علي احمد باقر اين انت انا عدت الى دمشق وهاتفي بذات الرقم القديم..محبتي

الاسم: حامد الكيلاني
التاريخ: 30/12/2010 10:44:26
تحياتي للجميع اخي علي احمد باقر اين انت انا عدت الى دمشق وهاتفي بذات الرقم القديم..محبتي

الاسم: علي أحمد باقر
التاريخ: 19/12/2010 04:55:23
أستاذنا الكبير بالحب والثقافة والصحافة ...
أنت حقا كبير في قلوبنا وجميل في أنظارنا
وأنت كبير في عطائكم مثل انهار العراق تعطي بلا توقف

الاسم: اقبال السوادي
التاريخ: 05/11/2010 01:41:19
سلامي واشواقي للطائر الحر

الذوق الرفيع .. الاحساس العذب .. الفن الراقي

له عنوان واحد فقط حامد الكيلاني

اسمك محفور في ذاكرة كل من تشرف بك

دمت لناكاتبا مبدعاعطوفامعطاء

الاسم: محسن الرحال
التاريخ: 24/10/2010 16:06:16
سيدي ابدعت ولك مني كل تقدير
موضوع شيق ونقد بناء في عالم الافلام وتصويرها واخراجها وموسيقاها التصويريه
دائما ما تتكلم عن احساس المواطن والمشاهد
حفظك الله

الاسم: ماهر الجبوري
التاريخ: 17/10/2010 13:40:12
سلامات استاذنا الغالي تحياتي لك

الاسم: تمارا
التاريخ: 15/10/2010 21:12:29
سلامي للك
في البداية ارجو ان تكون بخير ودمت لنا كاتبايبحر بنا لشواطئ الثقافة بأبها صورها

الاسم: محمد عبد العزيز
التاريخ: 11/10/2010 11:17:23
تحياتي سيدي الغالي
افعمتنا اليوم برحله مرحه ومفرحه بعالم موسيقى الافلام ونقلتنا من جديد الى اروع احساس بنقد بناء وخالص ينبثق من اعماق فنان له تاريخ مع صناعه الافلام .
من منا لا يعرف حامد الكيلاني وعشقه بالسينما العالميه
وبكل رواد الفن السابع ومن منا يملك مكتبه ارشيفيه كبيره وتاريخيه تضم كل بوسترات الافلام ومجلات الافلام في حينها الا الكيلاني
من يعرف الكيلاني حامد يعرف حبه وشغفه للسينما العالميه
نشكرك لانك اعدتنا الى زمان الطيبه والسلام والحب
نقد جميل تستحق الثناء عليه
دمت لنا سالما

الاسم: حامد الكيلاني
التاريخ: 11/10/2010 10:06:39
شكرا..شكرا .. ست هيفاء انا بخير امنياتي لك بدون حدود

الاسم: الاعلامية هيفاء الحسيني
التاريخ: 07/10/2010 22:53:43
الله كم انت رائع اتمنى ان تكون بخيروبصحة جيدة




5000