..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في الرد على أعلام الفكر الإقصائي للوجود الفلسطيني

د. عادل عزام سقف الحيط

إذا كنت لا تؤمن بوحدة الدم الفلسطيني والأردني الذي أهرق دفاعاً عن قضايا الأمة، لا تقرأ هذه المقالة...

في الفقرة الثالثة من مقالته الأخيرة "حقائق عن أيلول"، يتحدث ناهض حتر عن العائدين من الخليج بوصفهم فئةً خارجةً عن اللحمة الوطنية الشعبية، وهو حسب السياق يقصد المغتربين الأردنيين من أصل فلسطيني، فيقول: "الطريف أن التاريخ أعاد نفسه مرة أخرى بعد مأساة العراق والكويت العام 1990، واجتذب إلى البلد عناصر غريبة عن نسيجه الاجتماعي الوحدوي تمارس في السياسة والاقتصاد والإعلام والثقافة، ما كانت تمارسه قيادات فتح بالسلاح بين 68 و1970".

يبدأ حتر مقالته "الوحدوية" بمحاولة اغتيال معنوي لطائفة كبيرة من الأردنيين، في خطاب يشكل تحريضاً طائفياً ضد المغتربين العائدين من الخليج في العام 1990، ويضيف إلى أجندته الحترية بعداً إقصائياً جديداً: "أردني وفلسطيني"، و"مسلم ومسيحي" - ذكر الكاتب طارق ديلواني فكرة ناهض عن خلاص مسيحيي الأردن من قلق المؤثرات الإقليمية ومن ضمنها التركيبة الديمغرافية والعددية السكانية - ثم جاء ببعد جديد: "أردني مغترب وأردني غير مغترب".

ويشارك حتر "التقدمي" كرهه للأردنيين من أصل فلسطيني، والعائدين من الخليج، كُتّاب رجعيون مثل فؤاد الهاشم وعبد الله الهدلق وأحمد الجار الله، وسواهم. فالهاشم يلعنهم ليل نهار، وقد نشر في جريدة الوطن الكويتية يمن عليهم بالمساعدات المقدمة من الإخوة الكويتيين إلى الناشطين في الانتفاضة الفلسطينية: "إن المواطن الكويتي الذي قدم لهم زكاة ماله حتى أصبحت أكتافهم أسمن من أكتاف العجول الأمريكية، ووهبهم صدقات أمواله حتى تورمت رقابهم كرقاب البقر الهولندي .....". ويقول في مقالة أخرى: "إذا كان احتلال العراق للكويت لسبعة أشهر فقط عقاباً من الباري عز وجل، فماذا يسمون - إذاً - احتلال إسرائيل لفلسطين ستين سنة كاملة؟! إن لم يكن ذلك عقاباً وسخطاً ولعنة على شعب نسوا الله فأنساهم أنفسهم".

وكان مما قاله الهدلق في نفس الصحيفة: "..... الأصل الخائن والغادر والناكر للجميل الذي قاست منه دولة الكويت الخسة والدناءة والغدر والخيانة ونكران الجميل إبان غزو النظام الصدامي البائد واحتلاله لدولة الكويت التي آوت مشردي ولاجئي ذلك الأصل وأكرمتهم لأكثر من خمسين سنة".

ويسخر الجار الله في جريدة السياسة الكويتية من انتصار المقاومة في غزة ولبنان: ".... بعد ذلك كله (عدوان غزة) راحت جماعة حماس، أو لنقل بغال حماس المغرمين بالعلف والخلف، يهنئون أنفسهم بالانتصار، بل إن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد صدق هذه الكذبة التي وافقت بالطبع أهواءه وأهدافه وهنأهم، وطبعا رتب لهم حسن نصر الله مواكب النصر، كما رتبها لنفسه في سنة 2006 حين دمرت اسرائيل لبنان تدميراً لم يستطع هذا البلد الشقيق معالجة آثاره حتى الآن .....".

وكلام الهدلق يشبه للأسف كلام الدكتور عويدي العبادي، الذي يرى أن الأردنيين من أصل فلسطيني "تغولوا" على القطاع الخاص وأقوات إخوانهم الأردنيين، في محاولة منه لوصمهم باللصوصية وإلقاء تبعة الأزمات الاقتصادية الوطنية على كاهلهم. ويكتب يوم 6 من كانون الثاني 2010، بعد بيان المتقاعدين العسكريين، واصفاً أحد المسؤولين الأردنيين من أصل فلسطيني، ولست بصدد الدفاع عن المسؤول فتوجهي يخالفه، وإنما العبرة  هي كشف جريمة ذم وقدح شعب مناضل، يقول في إعادة استقرائه للتاريخ "........ إنه مولود في بلاد الملح والزيت المحروق، أو أنه جاء عارياً فكسوناه أو جائعاً فأطعمناه أو هائماً فآويناه، فنحن نعرف آباءنا عبر آلاف السنين وبالتالي لا يجوز أن يقوم الدخيل بتغيير اسم الأصيل، ولا النكرات أن يغيروا أسماء الذوات، ولا المسؤولين الذين بلا عشيرة بإلغاء أسماء العشائر الأردنية العظيمة التي حمت الأردن في جميع الظروف والأحوال ومن جميع المصائب والأهوال عبر التاريخ".

وكأن الفلسطينيين الذين تمتد أصولهم التاريخية إلى الكنعانيين اللذين استوطنوا منذ القدم أرض باليستينا (الاسم اليوناني القديم لفلسطين) من غزة جنوباً إلى يافا شمالاً، والفاتحين في عصور الخلافة، لا أصل لهم، وأن النبي عيسى عليه السلام لم يكن منهم ولم يقم في أرضهم الطاهرة، وأن أولى القبلتين ليست في قدسهم؛ وأن تاريخ الأردن لا يعرف بلاد الشام، وأن كل الفاتحين من بلاد المسلمين لم يحاربوا الفرنسي "ريجنالد دي شاتيلون" وجيشه الصليبي في الكرك، حتى أخضعوها وطهروها من رجس الغزاة، وهم جيش القائد صلاح الدين، ذو الأصول الكردية، ومعه الخيرين من قبائل الأردن وبلاد الشام.

تخيلوا أن تاريخ المسلمين تغير، وأن الأنصار من أهل المدينة قالوا الشيء ذاته في المهاجرين من مكة، وطالبوا بإخراجهم من بيوتهم ومزارعهم ومقاطعتهم اقتصادياً، وإلقائهم خارج المدينة، ليضطروا إلى محاربة قريش، وحتى لا تكبر بطونهم في المدينة!! وأن أهل المدينة لم يكونوا جنوداً في جيش المهاجرين يوم بدر وأحد، ولم يخرجوا معهم في الغزوات والمعارك اللاحقة. وأنهم منعوهم من صناعة السيوف والدروع، ومنعوا خيولهم من المرعى والماء، وأنهم عابوا عشائرهم واتهموهم بالخيانة؛ فهل كان المهاجرون ليفتحوا مكة؟ وهل كان الإسلام لينتشر؟! هل يقرأ الإقصائيون التاريخ بمنهج علمي؟

يرى أعلام الفكر الإقصائي أن الأردني من أصل فلسطيني، المولود في "بلاد الملح والزيت المحروق" ملعون، ولا أعرف لماذا، ولم أقرأ أي دراسة تشير إلى وجود أي دلائل إحصائية تربط ذوي الأصول الفلسطينية المولودين في دول الخليج، بالانحطاط أو عدم الولاء لبلد الأصل أو الجنسية!! وهي بلا شك إحدى التعميمات والهذيانات العنصرية في خطاباتهم الدوغمائية.

هذه المقولات الحاقدة والمغلوطة، لا تشكل حالة شعبية، ففلسطين والفلسطينيون الشرفاء يعيشون في وجدان كل عربي ومسلم، في الأردن والعالم، ودماء الشهداء الأردنيين والكويتيين وإخوانهم العرب والأجانب الأخيار، كتبت تاريخ فلسطين الحديث. كان والدي (أردنياً فلسطيني الأصل) طبيباً وضابطاً في الجيش الكويتي، وشارك في حرب أكتوبر، حيث كان ضمن الفرقة الكويتية المجوقلة التي أرسلت إلى الجبهة السورية، وهناك تحققت أخوة السلاح والمصير، وشغل المجاهدون الغزاة الصهاينة، وكذلك فعلت قوات الجيش العربي الأردني، في حين عبر المصريون الأبطال خط بارليف المنيع، ليُسقطوا إلى الأبد أسطورة جيش العدو الذي لا يقهر، ولم تنتصر قوات العدو بعد العبور في أي معركة أو غزو لأرض عربية.

 والنقد البنّاء لحركات المقاومة، يهدف إلى تقويم مسارها، ويختلف عن الشتم العنصري الهادف إلى النيل من مكانة الآخرين، وإنكار كفاحهم وحقهم في الوجود. والحق أن هذه النزعات لا تصدر عن فكر تقدمي وحدوي، وإنما يحركها فكر جاهلي فاشيستي شوفيني إقصائي. والمتتبع لهؤلاء المفكرين العنصريين يرصد نزعاتهم الاستعلائية ضد "الآخر"، فمنهم السني الذي يحمل فكراً إقصائياً ضد الشيعي، والمسيحي ضد المسلم، والعربي ضد الشركسي، والشمالي ضد الجنوبي، وبالعكس، وهكذا.

حق العودة إلى فلسطين حق مقدس لن يتنازل عنه شعبنا الفلسطيني في الشتات، ولن يتنازل عنه شعبنا الأردني أو العربي المناضل. وفلسطينيو الخارج يدعمون فلسطيني الداخل اقتصادياً وسياسياً وإعلامياً، كما يدعم كثير من يهود الخارج في أمريكا وأوروبا يهود فلسطين المحتلة، لتثبيت دعائم كيانهم الصهيوني غير الشرعي. واتهام كل الأردنيين من أصل فلسطيني بجريرة مسؤولين بعينهم، ووصم الفلسطينيين بالخيانة أو البرجوازية، رغم أن عامة الفلسطينيين راديكاليون منذ فجر الحضارة، وقادة للعمل النضالي عربياً ودولياً، هو تعميم كاذب، وهو بمثابة طعن خنجر مسموم في خاصرة تاريخ ونضالات شعب مقهور يواجه الكيان الصهيوني في أكبر معركة وجودية عبر التاريخ؛ وهو أجندة خطيرة تهدف إلى منع الدعم عن مجاهدي الداخل، وتساعد "سلطة دايتون" على تصفية المقاومة الشجاعة، وفرض تسوية ظالمة على الشعب الفلسطيني والعرب قاطبة.

وبدلاً من جلوس حتر إلى الصحفي الأممي "روبرت فيسك" لإقناعه بأن الفلسطينييون "يحتلون الأردن"، كان يمكنه مناقشته في سبل تعزيز المقاومة الفلسطينية في حرب التحرير، وحق العودة وارتباطه بالحق في تقرير المصير، ورفض الوطن البديل أو تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن. ويمكنه كذلك الانفتاح على القوى المقاومة للشعب الفلسطيني، والحوار معها بشأن تطبيق حق العودة، والميكانزمات السياسية والقانونية الكفيلة بتنفيذه، بما يكفل العدل للفلسطينيين والأردنيين.

فالفلسطينيون والأردنيون أشقاء منذ القدم، وقد سجّل لهم التاريخ، في قوائم النصر والشرف، أخوَّة الجهاد والاستشهاد في معارك فلسطين، وفيهم الشهيد "صقر فلسطين" كما يحلو لسكان قريته "كفر سوم" في إربد أن يطلقوا عليه، كايد المفلح العبيدات، أول شهيد أردني يروي بدمه ثرى فلسطين عام 1920، والذي يحلق طيفه فوق قرى وبوادي الأردن وفلسطين، تحفه أرواح المئات من أفراد الجيش العربي الذين استشهدوا خلال سني المواجهة للدفاع عن قضية أمتهم الخالدة؛ ومنهم الأسرى في فلسطين المحتلة، عجل الله خلاصهم على أيدي المجاهدين في عملية تبادل قريب.

وعلى الرغم من ظاهر خطابه الاشتراكي الوحدوي، غير أن المواطن العادي يمكنه استقراء استراتيجية ناهض الأوليغارشية الآثمة، ومحاولته فرض أفكاره السياسية ونشاطه العصابي، وترويجه في بعض الأوساط الشعبية، يساعده في ذلك نجاحه في تنفيذ اختراقات محدودة في الجسد الكومبرادوري مستغلاً تناقضاته الداخلية، وتزييفه الواقع بإعادة إنتاج الظلم الطبقي ضمن رؤية عنصرية تصور ذوي الأصول الفلسطينية بالبرجوازيين الأنانيين غير المنتمين، وتهاجمهم في كل مناسبة وطنية، وتنطلق لتنفيذ مخطط كتائبي انفصالي يحاول اغتيال وجودهم معنوياً وفكرياً، وصولاً إلى تطبيق سياسة التطهير على الهوية.

ناهض يحقق برنامجه السياسي بإذكاء الخلافات بين أبناء الشعب الواحد، وقد اختار أن يبدأ بالأردنيين من أصول فلسطينية، اعتقاداً منه أنهم الفئة الأقل منعة في نسيج المجتمع الأردني، أما الدكتور عويدي فقد وسع معركته لتشمل إقصاء كل من لم يقطن الأردن قبل هبة الكرك عام 1910، كما جاء في بيانه المؤرخ في 12 من آب 2010.

وناهض يزايد على المناضلين من الشعبين، ويدّعي وقوفه إلى جانب حق الفلسطينيين في مقاومة المحتلين ودحرهم، وهو لم ينشر مقالاته في مواقع صهيونية، ولم يزر تل أبيب، كما فعل أعلام إقصاء آخرين. وناهض أكثر المهاجمين حنكة وقدرة على تبرير خطابه، ضد كل من ولد فلسطينياً أو ولد لأب فلسطيني، وضد حركات المقاومة الإسلامية؛ وتُطابق طروحاته في كثير من مفاصلها برامج الأحزاب الفاشية الأوروبية في بدايات القرن المنصرم، والمتمثلة في تطهير مجتمعاتها من ذوي أعراق وأتباع ديانات معيّنة. وناهض مخضرم في فهم وتفسير الاشتراكية العلمية، وقد لمست ذلك في أغلب كتاباته، وفي التقديم الذي كتبه لأعمال المفكر الماركسي الكبير الأستاذ الدكتور هشام غصيب، أستاذي الذي تشرفتُ بتقديمه قبل عامين في منتدى الدستور في حفل توقيع أعماله الكاملة، وغصيب صاحب رؤية وفكر وحدوي ونضالي وإنساني مناهض للإمبريالية. أما ناهض فتتخلل مكونات فكره ووجدانه وساوس قهرية، ذات صبغة إقليمية، ودينية يمينية، تشوه ممارساته اليسارية وتقوده بالضرورة إلى خندق أعداء الأمة.

وفي كل الأحوال، فشعبنا الفلسطيني المجاهد يقف في طليعة النضال العالمي ضد الاستبداد والظلم، لا يضرّه من خذله، وسلاح المقاوم الفلسطيني هو القيمة الحقيقية الوحيدة القادرة على تحرير ذاته ووطنه من القهر، ودماء المقاومين والأسرى والشهداء مقدسة، تشرّف كل الخيريين في العالم.

ومعول الفلاح الفلسطيني والأردني رمز للعزّة والكرامة، يُنبت الزرع في أرضنا الخيّرة، حتى لا نستجدي القمح، ومزارع الأردن وفلسطين هي قدس ثانية لا ريب؛ وعرق الفلاحين طهور يحلّ الوضوء به. وحسبنا أنه لا يدخل التاريخ من أبواب المجد والبطولة أي إنسان، وطنياً كان أم قومياً أم إسلامياً أم يسارياً، إلا إذا اعترف ببطولة ونضالات الفلسطينيين والأردنيين والعراقيين واللبنانيين والأفغان، وكذلك الجزائريين والمصريين والسوريين والفيتناميين والكوبيين والكونغوليين، وكل الشعوب الثائرة في وجه الإمبريالية الاستعمارية ودعاة العنصرية.

 

 

 

 

د. عادل عزام سقف الحيط


التعليقات




5000