هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الجسد والهوية الذاتية ----؟

عقيل هاشم الزبيدي

يعد هذا الموضوع واسع النطاق ومن أهم ماتوصل أليه العالم بصدد مكونات الجسد -والرؤية وان أسئلته هي واحدة من أجرا ما قدم حتى اليوم ---وهي أسئلة تواجه مشكلة فلسفية قديمة :تقول هل يمكن أن نعرف العالم كما هو فعلا من خلال مكونات الإنسان نفسه ؟؟إن رؤية الجسد تنطلق من منطلقين اثنين :أولهما لاهوتي ديني بأشكال دينية متباينة في وجهات النظر والجسد بمنزلة آلية لأداء العبادات وإقامة الشعائر والطقوس وانه سليل (بنو)ادم وحواء -وثانيهما فلسفي يعتبر الجسد ضمنا مادة حيوية وإنها تحمل جميع الصفات الطبيعية للهيئات الحية ----وهكذا ففي كل من الحالين صيغة لاتتلاقى مع الأخرى لكنها فريدة من نوعها خصوصا بعد أن عرفت الخلايا الحية ؟؟---إن فلسفة الجسد هي من أهم موضوعات الإنسان الخفية؟
إن الدراسات الفلسفية المعاصرة تطورت تطورا حثيثا في تخصص ثقافة الجسد -وبما أن الجسد حاضر بقوة في نظريات المعرفة البيولوجية ومباحث الدلالة ،فانه يتعذر فهم التطور الحالي الذي يعرفه المفهوم من دون الرجوع إلى المرجعيات (أي الخطاب الديني والتاريخي)و الرواد الكبار الذين بلوروا إشكالية الجسد ---المتأمل في تاريخ الفكر الإسلامي يلاحظ إن موضوعة الجسد استأثرت اهتمام الفقهاء وعلماء الكلام والفلاسفة والمتصوفة وتناولها كل صنف من هؤلاء بالتحليل من خلال آليات ومقصديات تحددها طبيعة الحقول المعرفية ----وسوف نرى مادة الجسد في الخطاب ألقراني لاستخلاص معطيات وردت في الآيات التالية -قوله تعالى (وماجعلناهم جسدا لاياكلون الطعام)(الانبياء8) وقوله تعالى (فاخرج لهم عجلا جسدا له خور)(طه88) وقوله عز وجل(والقينا على كرسيه ثم أناب)(ص34)--------وأول مايظهر في الآية الأولى باعتبار إن معنى الجسد فيها ماجعلناهم إجراما غير منبثة فيها يحضر فيها الأرواح ببحث تنتفي عنهم صفات البشر التي خاصتها أكل الطعام ----أما الآيتين الثانية والثالثة فهما غير متعلقتين بجسم الإنسان ومن ثم فان تحديد الخليل بن احمد لدلالة ا لجسد تحتاج إلى استدراك فقد ذهب إلى انه لايقال الجسد لغير الإنسان من خلق الأرض بينما هي في الآية الثامنة والثمانين من سورة طه والآية الرابعة والثلاثين من سورة ص،تكشف عن إن الجسد فيها يقصد به غير جسم الإنسان في الراجح من أقوال المفسرين-----!إن النظر إلى الجسد باعتباره آية وموضوعا للطهارة والزينة إنما هو جزء يسير من منظومة متكاملة تشجع على القول إن الجسد في الخطاب القراني يتاطر وفق ثقافة توجه طبيعته وتحدد معالم سلوكه وممارسته البيولوجية والجنسية والاجتماعية---يقدم القران في قصصه نموذجين للجسد الأنثوي اللذان لايتقاطعان إلا في جسديهما ثم يسلك كل نموذج طريقته الذي يحكمه -----فأما النموذج الأول فهو جسد امرأة العزيز جسد لايكتفي بامتلاك جسده بل يتحول إلى لغة وإيقاع يخاطبان في يوسف (ع
)الجانب الجسدي ويتواصلان معه عبر لغة الفتنةوالاغواء-لان ثقافتها حول جسدها سلاحا يفتك بالأخر (يوسف الجميل )ومصيدة توقعه فيها -ولايرى في هذا الأخر إلا مثيرا للفتنة والغواية (وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك )(يوسف 23)----مثلما إن الجسد آية وعلامة وحجة في الحياة الدنيا -فان الخطاب القراني يشير في بعض آياته منعما في الآخرة آية في الحسن والجمال والبهجة؟---إن التساؤل المشروع والحيوي عن سحر الجسد الإنساني -صحيح إن الجسد الإنساني هو الأرقى والأجمل من بين كل الكائنات الحية على وجه الأرض وان الإنسان نجح منذ بدايات تفكيره الحضاري أن يصور وينحت ويرسم كل مايعتني بأشكال الجسد في بلاد مابين النهرين ووصل الأمر ذروته عند الأشوريين بنحت أجساد الثيران بأجنحة وجعلها برأس بشر فلقد جمعوا بين جسد دابة واجنحو طائر ورأس إنسان ----ثم تقدم خطوات أكثر لكي يجد ويكتشف ما يساعد على تخليد الأجساد وتحنيطها وإبقائها شاخصة للعيان ألاف السنين ---تلك عمليات استكشاف لعالم الاجساد الرائعة---حتى إن هناك نظرات فلسفية متباينة للجسد منذ العصور الكلاسيكية في كل حضارات العراق السومرية والاكدية والبابلية والأشورية وحضارة مصر الفرعونية فضلا على الفينيقين مرورا باليونان خصوصا أفكار أفلاطون وأرسطو ثم المسيحين الأوائل وصولا إلى ديكارت والفلسفة المعاصرة فان التوغل في معاني الجسد فهناك إجماع على إن الجسد قد اتقنته إرادة الخالق على أحسن تقويم كما في كل الأديان في حين يؤكد الطبيعيون إن الإنسان قد اتقنت الطبيعة صنعه-اتقانا مذهلا فهو منها واليها----وأخيرا يغيب الجسد من الثقافة العربية الإسلامية إذ لم يرد الجسد كثقافة في ثقافات العرب إلا في بعض الأدبيات القليلة مثل (ألف ليلة وليلة)و(طوق الحمام)لابن حزم الأندلسي -والغريب أن يشمل هذا الكتاب أقولا ومشاهد مفرطة في الإباحية وان يكون مؤلف الكتاب الثاني فقيها وحتى تزول الغرابة فقد برر ابن حزم تأليفه بأنه كان استجابة لطلب شخصي و ما يستفسره في الأمور الواردة في الكتاب كما إن مفهومي الجمال والحسن في اللغة العربية يدلان بالمعنى الأول على الجمال والحسن العقليين -لذا فان وصف الشعر العربي للجسد بشكل مباشر اعتبر نشازا ومغمورا والشيء نفسه بالنسبة إلى التصوير والنحت عكس ماهو موجود في الحضارة الغربية عموما واليونانية--؟؟ الحقيقة نقول إن التوجيهات القرآنية والنبوية تستهدف أن ينخرط جسد الإنسان في ممارسات وآداب وسلوكيات عامة -ومن شان ذلك أن يوحي ان الجسد في الإسلام جسد نمطي مكرور خاضع للقواعد والتوجيهات وقد ذهبت بعض الدراسات وانتهت إلى ان الإسلام قنن حياة المؤمن في مجملها من الصحو إلى المنام -بحيث اشتملت النصوص التشريعية بآداب الصلاة والأكل والصيام والطريق والملابس والطهارة بمحامل مفروضة؟-----ان الهدف الأساس من هذه الدقة والشمولية يكمن أصلا في خلق نموذج عام للممارسات السلوكية والخطابية والجسدية يكون ذا طابع مرجعي ويتم بمقتضاه توحيد السلوك الجسدي لعامة المسلمين---لكن هذا الاستنتاج يتوجه إليه كثيرا من الاستدراكات

عقيل هاشم الزبيدي


التعليقات




5000