.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الجوع كافر .. ولكن الاستبداد والفساد أشد كفرا

وفاء اسماعيل

كثيرا هي الأسئلة التي ترد بخاطري وتقلق منامي وتثير الدهشة والحيرة في نفسي .. ما الذي يجبر المصريون على تحمل كل هذا الهوان والذل وامتهان الكرامة وتغييب الإرادة وتحمل كل مظاهر الفساد التي استشرت في بلادهم ؟  لماذا لا ينتفض المصريون لكرامتهم ؟ لماذا لا يثور الشعب المصري دفاعا عن أرضه وعرضه  ويركن إلى غيره ليدافع عنه ، فاقدا إرادته وعزته وشموخه مستسلما لواقع مؤلم لا يتحمله بشر ؟ ولماذا عجزت النخبة المصرية المثقفة في إيقاظه من سباته  ودفعه لانتزاع حقوقه التي سلبت منه في غفلة من الزمن بيد حكومات تعاقبت عليه على مدى عقود من الزمن تغير فيها وجه العالم ، وتبدلت الأحوال و هبت شعوب وثارت على الظلم فغيرت أنظمتها ، والمصريون مازالوا ف ي مكانهم وسباتهم لا يتحركون ، عاجزون ، مقيدون اختاروا الحائط ليكون سندا لهم وبوصلة اتجاههم ، خلفه يتوارون خوفا ورعبا من زوار الفجر وكرابيج الجلاد .. يتحملون غلاء الأسعار بصبر وجلد ، يعلمون أن إرادتهم مسلوبة وأموالهم تنهب جهارا نهارا ويكتفون بالحسبنة والدعاء على من نهب قوت أطفالهم ، يشتمون رائحة الفساد التي تزكم أنوفهم كما تزكم أنوفهم رائحة القمامة المنتشرة في شوارعهم ، ومياه الصرف الصحي التي اختلطت بمياه شربهم و المجارى التي تطفح على منازلهم  وفى شوارعهم ، ورغم ذلك يكتفون بتطمينات  المسئولين وزوار القنوات الفضائية التي يتم تخديرهم بوعود لا تنفذ منها شيئا ، اندفعت ذات مرة لزيارة احد الأحياء المكتظة بالفقراء في مصر كان المذيع عمرو الليثى قد سلط عليها الضوء في برنامجه " واحد من الناس " للتأكد من حجم المأساة التي نراها يوميا على تلك الفضائيات ، فرأيت على أرض الواقع ما هو أسوأ مما نراه على شاشات الفضائيات  ، ومهما وصفت كم الغضب الذي اجتاح نفسي في ذلك اليوم فكل أقلام الدنيا تعجز عن وصفه ، ولكنى شعرت في ذلك اليوم كمن عثر على ضالته ، لانى وجدت إجابة واحدة لكل الأسئلة التي اصابتنى بالحيرة والدهشة قالها كل فقير محروم بلسانه ونظراته ( الجوع كافر ) .. فالجوع هو السلاح الذي لا يستطيع كائن من كان مواجهته  والتصدي له ، وهو الذي يدفع كثيرين إلى الانحناء أمام الظالم والمستبد مستسلما لاملاءاته وشروطه ، وألم الجوع هو من يجعل كل فقير يبحث له عن حائط يحتمي به ، وفى كثير من الأحيان يدفعه للسرقة وارتكاب الجرائم لسد جوعه لذلك قيل عنه انه كافر يدفع الإنسان لارتكاب المعاصي ، وكافر لأنه يسلبك إرادتك  فالفقر والإرادة لا يجتمعان في وعاء ، ولا يمكن أن نتخيل على سبيل المثال أن من لا يملك قوت يومه يستطيع فهم حديثك عن الحرية أو الديمقراطية ، فلو خيروه بين حريته وبين رغيف الخبز فحتما سيختار رغيف الخبز في مقابل التنازل لك عن كل حريته وربما عن أرضه وعرضه  وكل أعضاء جسده إن شئت ، وما أكثر الفقراء الذين باعوا أنفسهم و قطع من أجسادهم  ليشتروا به ما يسد جوعهم ... الجوع هو الوحش الكاسر الذي لن تستطع معه صبرا.

  

* احد الكتاب انتقد قيام " مجدي الكردي " منسق حملة الترويج لجمال مبارك  في احد الأحياء الفقيرة بالقاهرة " منشأة ناصر " للحصول على توقيعات تأييد لجمال مبارك في مقابل تى شيرت يحمل صورة لجمال ووجبة  إفطار صائم من اللحم فهتف اهالى المنطقة باسم كردى كمرشح للرئاسة  فصحح لهم المعلومة أن الهتاف يكون لجمال ..فهتفوا صاغرين  لجمال ، ولو كان الكردي طلب منهم التوقيع على بيع البلد كلها لفعلوا بكل رضا .. الكاتب اعتبر هذا الفعل انقلابا على الرئيس مبارك بالدعاية لابنه ، ونسى انه انقلاب على وطن بأكمله ، وانقلابا على كل القيم الإنسانية و الحرية والديمقراطية ، وان سياسة التجويع  وغلاء الأسعار هي سياسة ممن هجة اتبعها النظام بدقة على مدى ثلاثة عقود لخلق فئة من الناس الجياع لديهم الاستعداد لبيع أنفسهم ليس من اجل الوطن بل من اجل لقمة العيش ، ومن اجل قطعة من اللحم ، فئة من الناس تهرول وراء من يملأ بطونها تسبح بحمده وتشكره ليل نهار حتى لو كان ظالما أو مستبدا ، أو كان بيده اليمنى رغيف الخبز وبيده الأخرى كرباج ، هذه هي إفرازات مفهوم العولمة الأمريكية ، الديمقراطية  التي تعلمتها الأنظمة في عالمنا الثالث من أمريكا ، التجويع الذي يسلبك إرادتك فتخر صاغرا وتندفع مهرولا لصناديق الاقتراع توقع لمن يدفع لك مادام المال السياسي موجود لشراء الذمم والضمائر .. فتضفى الشرعية على من لا شرعية له .. فهل يستطيع احد التشكيك في نزاهة تلك الانتخابات ؟ وهل سأل احد نفسه لماذا تكثر الوجبات السريعة الساخنة والبطاطين والأوراق المالية التي تنهال على الناخبين في مواسم الانتخابات ؟  وهل للمعارضة القدرة على القضاء على الفقر لتحرير إرادة الناس من قيود المنتفعين والوصوليين ؟

  

* في مصر عدد الفقراء تجاوز 14 مليون تحت خط الفقر ، و4 ملايين منهم لا يجدون قوت يومهم ، حسب التقرير الاممى  عام 2007م ، وحسب تقرير معهد التخطيط القومي المصري زاد من 28 مليون نسمة في 2005 إلى 52 مليون نسمة في 2006، وأن القاهرة  وحدها يعيش فيها 2.5 مليون فقير 33%، منهم لا يعرفون أكل الفواكه و18% يكتفي بوجبتين ، واى ان كانت النسبة فالعدد كبير ومخيف ويدعو للقلق بل وللحسرة ( لكنه يكفى لملأ صناديق الاقتراع المزيفة ) ، و يعنى ان عدد الفقراء في تزايد ، و ان وحش ارتفاع الأسعار المرعب الذي التهم  جيوب وبطون الفقراء بات هو الضربة التي  تقطم ظهر ال ناس وتدفعهم للانحناء والتنازل ، والآلية التي تنفذ بها الحكومات الفاقدة للشرعية مخططاتها ، وهى الآلية التي تمهد الطريق للاستبداد والفساد ليترعرع وينمو ويسلب شرعية ليست من حقه تحت مسمى الانتخابات الحرة النزيهة بعد ان كشفت عورات الانتخابات المزورة .. لهذا يهرول المرشحون في كل مرة تجاه الأحياء الفقيرة  المعدمة ينثرون وعودا هم أدرى الناس بأنها لن تتحقق ، يبيعون لكل محروم الحلم الوهم بكلام معسول ووجبات يسيل لها اللعاب وأموال هي في مجملها منهوبة من جيوب الفقراء ، ليتحول الجوع والجوعى إلى منصة يعتليها أصحاب المال والنفوذ ، لذلك بات الكل يتحدث باسم هؤلاء الفقراء والمساكين والمحرومين .

  

* في الماضي قال على ابن أبى طالب " لو كان الفقر رجلا لقتلته "  واليوم النظم الاستبدادية تقول : " لو كان الفقر رجلا لآويته وغذيته "  و الصحابي الكبير أبو ذر الغفاري يقول :
عجبت لمن لا يجد قوت يومه
كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه ..  وأمريكا والأنظمة الاستبدادية  تقول : من يشهر سيفه ليقتل الفقر فهو ارهابى.. ونحن نقول : إذا كان الجوع كافر بالنسبة للفقراء أصحاب البطون الخاوية .. فالفساد والاستبداد أشد كفرا بالنسبة للأحرار أصحاب العقول النيرة .

  

 

 23/9 /2010م





 

وفاء اسماعيل


التعليقات

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 28/09/2010 11:04:23
رائع ما كتبتي سيدتي الفاضله ارجو لكم التقدم والازدهار موفقه تقبلي احترامي

الاسم: الاعلامي فراس حمودي الحربي
التاريخ: 28/09/2010 04:46:33
الجوع كافر .. ولكن الاستبداد والفساد أشد كفرا
الاخت الراقية وهي اليوم تطرح موضوعها النير الفاضلة وفاء اسماعيل
الجوع هو من يودي المواطن الى التمرد والانحراف والسرقة وحتى الفساد الاخلاقي بالنسبة للمواطن الذي ليس له القدرة على التحمل
وليس الجوع والعوز فقط بل العاطلين عن العمل شباب اليوم كمى سميو قادة المستقبل
ليلتجى الى السرقة والانحراف ومقاهي المخدرات وملاهي السكر
يجب من جميع الحكومات الانتباه لتلك الظاهرة الخطيرة
علما انهم منتبهون ويعلمون لكن لا توجد لديهم القدرة لأصلاح امورهم تقبلي مودتي وامتناني

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي




5000