.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ساعة الظهيرة

محمد أبو ناصر

بوادر صيف ساخن على الابواب الشارع يكاد يخلو من المارة

قطة بيضاء ناصعة البياض تعبر الشارع جيئة ودهوبا رافعة ذيلها على شكل علامة استفهام كبيرة

القطة في حالة رغبة هيجان غليان لنقل والسلام

 

قط اسود ينبتق من مكان ما شم رائحة الرغبة الجنسية من بعيد يقترب من القطة يتشمم اسفل ذيلها المرفوع

ينتفش ينتفخ ينقض عليها ليفعلها يمر طفل صغيريتوقف ليقراء الجملة الفعلية المنصوبة امام ناضريه المكونة من فعل وفاعل ومفعول بها يتلفت حوله كانه يبحث عن شئ ما يجد ضالته قنينة مياه معدنية فارغة ياخذها ويقف في وضعية استعداد للقدف ثم في لحظة ما تراجع عن نواياه التخريبية وعدل عن فكرة كسر الجملة الفعلية عوض ذالك جرى مبتعدا  ومناديا                                                                                                                                       

صلاح     محسن                                                                                

زميلاه بلا شك  ويريدهما ان يستمتعا مثله

القطان لم ينهيا مهمتهما بعد احدهم يعبر الشارع على متن دراجة مهترئة يفرمل بقوة بواسطة قدمه التي حطها على الارض فاحتكت بها بقوة متفاديا بذالك الاصتدام بالقطين

والقطين اللذين افزعهما ذالك فانفصلا على مضض بعد ان كانا على مشارف القمة سيعود الصبي ليجد العقد قد انفرط وسيندم على لحظات المتعة التي ضيعها ويلوم زميليه على عدم تواجدهما في المكان والوقت المناسبين مما ضيع عليه وعليهما فرصة لا تعوض او لعله يلوم نفسه فقط لانه لم يبقى حتى لحظة النهاية

صاحب الدراجة سيركن دراجته الى الحائط سيلتفت ليلقي نظرة على القطين الذين ابتعدا غير راضيين وكالعادة سيمد يده الى مؤخرته ويبدا في الحك متخدا وضعا كاريكاتوريا بدفعه لمؤخرته نحو الوراء اكثر وصدره نحو الامام فيما اتخد وجهه شكل الراس المشوط او كلب على اهبة العض

سيقف صاحب الدراجة امام دكان بقال سيطل البقال براسه الصلعاء ويختفي كسلحفاة مرعوبة سيتبادل مع صاحبه كلاما ما وجبة دسمة من اللحم النيئ

التفاتة واحدة من صاحب الدراجة الى الجهة المقابلة من الشارع ستغير لون وجهه الى لون حائط طلي بالجير حديثا

في الجهة المقابلة من الشارع حانوت نجار يبدع الى جانب صنعته تحفا ومنحوتات جميلة

لماذا تغير لون وجه صاحب الدراجة يا هل ترى

قيل و الله اعلم انه يمارس النجارة ايضا لكنه لا يملك موهبة جاره  وليس بينه وبين الابداع  الا الخير والاحسان

لانه كذالك فهو حسود حقود ولان جاره المبدع قد وضع هذا الصباح امام دكانته تحفة من جديد ابداعه فان ذالك قد زاد

في كانون حقده جمرتين او ثلاثة فالتهب

قال قائل انه ( اي صاحب الدراجة) نادى احد مستخدميه ودارت بينهما رحى الحديث حول المنحوتة الجديدة ساعة من الزمن امتقع فيها  وجه المستخدم بدوره وتناوبت على صبغه الوان الطيف

وجاء في البيان الختامي لاجتماعهما ما يلي

(دابت العادة ان ننقل ونستنسخ كل عمل ابداعي يبتكره جارنا المبدع والذي من الله عليه بما لم يمنن به علينا حسدا من عند انفسنا وبناء عليه فسنستنسخ هذا العمل الجديد  والا فلن يهنا بالنا ويقر قرارنا ولن يغمض جفن لنا الليلة)

وكذالك كان ضاربين عرض الحائط بذالك التحدير الذي علقه الجار المبدع  على باب دكانه والذي جاء فيه ما معناه (هذه الاعمال والمنحوتات مسجلة حدار من تقليدها)

للصبر حدود والكيل قد طفح فكفوا ايديكم القدرة

 

 

 

 

محمد أبو ناصر


التعليقات




5000