هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الداعون لوحدة الصف كالضاربين على الدف

علي الحسناوي

على الرغم من الغباء السياسي الذي أحمله الآن كوني ما ان أفهم شيئاً في حالةٍ من حالاتِ اللعبة السياسية العراقية حتى أجد نفسي قد أضعت فهم المعنى السابق لحالةٍ سياسيةٍ سبقتها.كما إني لا أجد قطعاً في التطورات السياسية العراقية ما يدلّ بشكلٍ واضحٍ وجريء على انها تسير وفقاً للتدرج المنطقي المُفترض له ان يقود سياسة أي بلدٍ من البلدان, لم يكتب لها فيه عذاب عراقية الإنسان.
وأعجَبُ بل أبقى مشدوهاً بعد كل قراءةٍ لأية مقالةٍ سياسيةٍ كانت أو غير سياسية (لنقُل رياضية) تتحدث عن المستقبل (المشرق) للعراق الفدرالي والموّحد وتدعو ضمناً الى لم الشمل وتوحيد الكلمة وتسوية الصفوف وتضافر الجهود ونسيان ما مضى والقبول بما هو آت والعمل بمنتهى الشفافية وبواقعية ديمقراطية بعيدة عن التفكير بالعودة الى المربع الأول إنطلاقاً من ان لُعبة (التوكي), وهي اصل التسمية العراقية, لايصح فيها إلا القفز فوق الموانع وعبور الحواجز نحو الأمام وهي على العكس تماماً من لعبة (الدعابل) كون الأخيرة تسمح باللعب بطريقة ترتيب الاصابع (بالسوري) و (العربي) وهي أيضا تتميز عن الأولى كونها تعتمد أسلوب (الحفرة) و(الدارة) وكذلك (الأورط) للفوز على الفريق الخصم.
ولعلّ أحلى ما يمارسه البعض من السياسيين في هذا الزمن الرديء وإعتماداً على ماتعلّموه من إرثٍ حضاري عراقي هي لعبة (الختيلة) التي تفرض على الفريق الأول ان (يغمض) عينيه كي يعطي الحرية الكافية للفريق الثاني ان يُداري على نفسه أولاً وعلى ما يحمله من زاد يومه ثانياً. وهي اشبه تماما بلعبة (عسكر وحرامية) على الطريقة المصرية إلا ان الفرق الوحيد في العراق انك لاتعرف من هم العسكر ومن هم الحرامية بل لا تعرف الفرق بين القوات الغازية وبين القوات الوطنية بعد ان وحّدت لباسها (الخارجي فقط) وإكتفت بحرية إختيار اللباس (الداخلي).
وليسَ منا, أعني جيل الإنتفاضات السياسية المريرة, من لم يضُمّ بين راحتيه العشرات من الصور (التصاوير) التي عرفنا من خلالها جمال (كيم نوفاك) ووقفة (بيرت لانكستر) وإبتسامة (جون واين) المائلة ولكننا, في حقيقة الأمر, لم نكن قد رأيناهم على حقيقتهم.
والآن وبعد عشرات الأعوام فإني أكاد اجزم من انه ما من عراقيٍ قادر على التصريح بأنه قد رأى, ممثليه والمتحدثين بأسمه والناطقين بلسانه والعارفين بمتطلباته, من البرلمانيين الخضر (نسبة الى المنطقة الخضراء) يوماً ما وهم يتفقدون أو يزورون أو يعايشون متراً مربعاً خارج الحدود الخضراء بكل راحة وصفاء نية وسلامة ضمير وإلا لكانت قنواتهم الفضائية قد أحدثت هزّة في الأثير العالمي من كثرة التطبيل والتهليل لهذه الطلعة المباركة.
ولعلّ من أوجه فلسفة التعلّم والفهم والإدراك هي تلك التي تفرض علينا ان نعترف إننا لا نعرف كي نتعرّف وإننا لا نعلم كي نتعلم وبذلك نُّعطي المعلّم الوقت الوافر لكي يتدرج في تعليمنا. ومن هنا فإنه لابد لنا أولاً من الكف عن التغني وإجترار الحقائق التأريخية مثل وحدة الكيان والمصير والشعب المتعدد الطوائف والفسيفساء وشدة الورد والتأريخ المشترك والتآخي.
ببساطةٍ شديدة لنعترف جميعاً بأننا لم نعُد نفهم ما نقول ولم نعُد نَعي ما يدور من حولنا ولا نحن بقادرين على قراءة ماكُتِب لنا ان نقرأه. لقد قطعنا شوطاً طويلا في طريق اللاعودة ولم نعُد نرى ماحولنا ونحن محشورون في منتصف النفق الذي مضى عليه سنوات أربع عجاف وهو يفقد هواءه النقي بعد ان حَلّتَ بدلاً عنه الدماء.
وقبل ان نختنق جميعاً علينا ان ندخّر الوقت والجهد والمال (إن بقي منه شيئا) بأن نعتمد سياسة إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

علي الحسناوي


التعليقات




5000