.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المستبد ... صناعة قائد صناعة شعب

حواس محمود

تأليف زهير جزائري

عرض : حواس محمود

 

يعتبر هذا الكتاب( الصادر عن منشورات معهد الدراسات الاستراتيجية بيروت - بغداد )  من الكتب الهامة والنادرة والتي تحاول الغوص في سر ولغز صعود حاكم الى سدة الحكم وطغيانه وفساده ، الكتاب يحتشد بالتفاصيل الدقيقة والتأشير الى العديد من الوثائق الهامة والدامغة التي تفند مزاعم مريدي صدام القدامى والجدد والكتاب بحسب مقدمه الدكتور فالح عبد الجبار  كتاب خاص لأسباب عدة ، فهو محاولة لرؤية ما لا يرى : التنقيب في حقبة البعث التوتاليتارية ، وهي في عز جبروتها ، وذروة هوسها بالتكتم والاسرار ، والكتاب خاص بالمعنى المعرفي : فهو يتجاوز منطق تعذر تحليل المعلومات في بلد ترتعد فرائص الدولة من اي تداول للأخبار ، ومن أي افتضاح لبواطنها الملغزة ، ناهيك عن عسر التحليل بوسائل الملاحظة الروائية

الكتاب يقدم لجيل الشباب الذي لم يعش اهوال نشوء الدولة البعثية الشمولية ايام صعودها أي فترة عزها ومجدها ، الكثير من الزاد للتفكير في هذا الذي سبقهم وذاق الذي ذاقوه مرة أو مرتين

يشير المؤلف الى أنه كان الاستشهاد بالقومية الالمانية ( وليس الفرنسية ) ملازما للفكر القومي العربي منذ ساطع الحصري بسبب وجود دول عربية تتكلم بلغة واحدة ولها تاريخ مشترك وعاشت قرونا تحت الاحتلال الاجنبي ، وعانت من التفكك القطري ، وقد تصاعدت هذه الأنا القومية في سنوات الهجرة اليهودية واحتلال فلسطين ، من جهة ثانية كانت الشيوعية الحديثة في العالم العربي تشكل للمؤسسين خطرا جديا وهو ما وصفه عفلق بقوله " في رحلة الثورة الاولى لا تكون خصومتك مع الرجعية - وان كنت تحاربها- وانما تكون مع الذي يحارب الرجعية ليأخذ دورك ، ومن هنا كان ما يشغلنا هو : كيف نستطيع محاربة اوربا الاستعمارية في الوقت الذي نتفادى فيه  خطر الشيوعية كفكر يؤثر على عقول الشباب ويجعل من نفسه البديل لحركتنا "

ويشير المؤلف الى ان البعثيين العراقيين عرفوا ان السلطة فرصتهم الاخيرة التي لن تتكرر لا كمأساة ولا كمهزلة ، لذلك كان عليهم التمسك بها باسنانهم بحزب صغير لديه آلة رونيو واحدة وفجأة وجد بين يديه هذا البلد الصعب وكانت المهمة الاولى التي واجهتهم في الايام الاولى هي كيفية ازالة التحالف العسكري ( النايف والداوود ) الذي سهل لهم اختراق الحرس الجمهوري والوصول الى عبد الرحمن عارف ب " انقلاب أبيض" دون مصاعب تذكر وكانت فكرة " الانقلاب على الانقلاب "  معدة في ذهن القيادة مسبقا حيث " اتخذت قرارا حازما بتصفية النايف والداوود ، من سلطة الثورة في أقرب وقت ممكن " كما يقول تقرير المؤتمر القطري الثامن، بعد نجاح الانقلاب الأول مباشرة بدأ السباق على السلطة  ، كل طرف راح يجمع الضباط له من المحافظات وينقلهم الى بغداد في غفلة عن الآخر ، هذا السباق المحموم وضغط القاعدة المستاءة من هذا التحالف عجلا في تحرك البعث لحسم ازدواجية السلطة ، فبعد ثلاثة عشر يوما من نجاح الانقلاب الأول اي في 30 تموز  ، بدأ الانقلاب الثاني على حلفاء البارحة بالتنسيق بين الجهاز الصدامي الحزبي واللواء المدرع العاشر الذي يقوده العقيد سعدون غيدان ، كان اللواء المدرع العاشر يطوق مقر رئيس الوزراء النايف حين دخلت المجموعة المدنية المسلحة عليه واجبرته تحت تهديد السلاح على مغادرة القصر الجمهوري بطائرة معدة لنقله الى المانيا الغربية ، بعد ازاحة النايف بقي في مجلس قيادة الثورة ثلاثة اعضاء فقط هم حماد شهاب وسعدون غيدان وحردان عبد الغفار التكريتي من خارج القيادة القطرية ، وبدل الوزارة التي كان يترأسها النايف شكلت وزارة جديدة اغلب اعضائها بعثيون ، بهذا التغيير تقلص نفوذ العسكر المحترفين وسيطر الحزب على اغلب مراكز القرار العليا

ويتناول المؤلف ممارسات النظام في طمس وتحطيم القوى الأخرى والتعامل معها بعقلية اتهامية غايتها الالغاء والمحو اذ يتم التنكر لوطنية القوى الاخرى  غير البعث ، وتتهم بأنها امتدادا لارادة خارجية دخيلة فظهور حركة شيعية معارضة لطائفية النظام سيفسر باعتباره امتدادا لمؤامرة ايرانية ، من الشاه أو الخميني على السواء ، وستعامل الحركة الكردية المعارضة لشوفينية المركز باعتبارها " نزعة عمالة متأصلة عند البارزاني وعائلته " والنزعة النقدية عند " الحلفاء " الشيوعيين عام 1977 ستفسر باعتبارها استشرافا للتمدد السوفياتي الذي بدأ بغزو افغانستان ، بل ان ظهور معارضة داخل البعث لفردانية القائد داخل الحزب ستفسر كمؤامرة سورية على عراق البعث ، ويتناول المؤلف المشاهد المروعة في عمليات الانفال للشباب والنساء والشيوخ وهم يساقون الى معسكرات الموت، الشباب بتعذيبهم جسديا ومعنويا وربطهم بعضهم ببعض بحبال خاصة  والرمي عليهم بالرصاص ودفنهم- كمخربين-  بحفر مجهزة مسبقة لهذا الأمر ، والشيوخ تم قتيادهم الى سجن نقرة السلمان ليموتوا هناك بدون رصاص من الجوع وقلة الماء ، ويلقوا فيما بعد طعاما للكلاب المسعورة المحيطة بالمعسكر ، اما النساء اللواتي اعتقلن في معسكر طوبزاوه فقد عشن عذابا يهون امامه الموت ، فمن جهة هن خائفات من مصير رجالهن الذين اقتيدوا الى جهات مجهولة ، والخوف على الاطفال الذين يذوون على صدورهن من قلة الحليب ويموتون بمعدل ستة اطفال في اليوم الواحد ، وتجدر الاشارة الى حصول المؤلف على رسالة كتبت على قطعة قماش تروي كيف يؤخذ الأطفال من ايدي الامهات ويبقون في الحفر حتى قبل ان يموتوا

ويتناول موضوع صناعة الرمز فيشير الى ورود اسم صدام والقابه في جريدة الثورة عدد 18- 4 - 1984  ،   147 مرة وصورته 27 مرة واخبار عن افتتاح دورة صدام للمصارعة وغيرها من الاخبار التي تكرر وتعاد كتلقينة يومية مكرسة للرمز وللدكتاتورية بشكل آلي على الطريقة الهتلرية

الكتاب تدوين اقرب الى الوثائقية لممارسات قمعية بشعة ارتكبت  تجاه  الشعب العراقي بكرده وعربه واقلياته القومية وفيه اشارات عديدة الى وجود وثائق دامغة بحوزة المؤلف وهذه تفيد في دحض وتفنيد بعض مقولات المدافعين عن الصنم من القسم الأعظم من ممتلكي وسائل الاعلام العربية التي غايتها التشويش والنفاق والابتعاد عن المصداقية والحقيقة

 

 

 

 

حواس محمود


التعليقات




5000