..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أختيار عبد المهدي...لن يُنهي الأزمة !

مهند حبيب السماوي

بأختيار الائتلاف العراقي الوطني لنائب رئيس الجمهورية والقيادي في المجلس الاعلى السيد عادل عبد المهدي كمرشح لمنصب رئيس الوزراء عن هذا الائتلاف، فان صفحة جديدة من صفحات الازمة العراقية المستعصية منذ مايقارب ستة اشهر قد بدأت بالانطواء ، حيث كان عدم اختيار الأئتلاف لشخصية تنافس السيد نوري المالكي المرشح الوحيد لائتلاف دولة القانون سبباً من اسباب نشوء واستمرار الازمة الحالية التي تعرّضت العملية السياسية في العراق من جرائها للخطر والاهتزاز .

اختيار عبد المهدي فتح بابا لحلحلة الازمة على نحو نسبي، لكنه في ذات الوقت رفع من مشكلة وازمة تشكيل الحكومة الى مستوى اخر ونقلها اليه، حيث ستُدشن جولة جديدة من الصراع والنزاع داخل التحالف الوطني الذي يعاني اصلا من ازمات داخلية تتعلق بعدم الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الوزراء يمكن ان يدخلوا به الى البرلمان.

فالائتلاف العراقي الوطني الذي يضم قوى أسلامية شيعية تقليدية كالتيار الصدري والمجلس الاعلى وحزب الفضيلة، بالاضافة الى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي رئيس الوزراء الحالي، لم يخرجوا لحد الان بمرشح واحد يؤهلهم لكي يصبحوا الكتلة  الاكبر في البرلمان، وبالتالي تمتلك زمام المبادرة والقدرة على تشكيل الحكومة الجديدة التي وعدوا الشعب العراقي بها منذ عدة أشهر .

وياتي هذا القرار أو الأختيار، لافرق في هذا طالما كان القرار السياسي في حد ذاته هو عملية اختيار لرؤية معينة، كورقة من قبل الائتلاف الوطني للتلويح بها ضد المالكي خصوصا وان عبد المهدي يُنظر له من قبل الكتل السياسية باحترام وتقدير وهو ذا حظوظ كبيرة بينها كما يقول القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان الذي رأى في هذا الاختيار حدثا مهما حرّك الجمود السياسي التي وصمت به العملية السياسية منذ ان جرت الانتخابات في السابع من شهر اذار الفائت.

المحلل السياسي في مجموعة الازمات العراقية السيد جوست هلترمان كان له رأي في هذا الصدد المرتبط بقرار اختيار عبد المهدي وربطه برفض المالكي من قبل هذه القوى ، حيث اعتبر هذا الاختيار " محاولة حقيقية بواسطة الائتلاف العراقي الموحد للضغط على أئتلاف دولة القانون من أجل أبعاد نوري المالكي عن مسار التنافس، وهذا سوف يحصل فقط  حينما لايكون لدولة القانون خيار اخر" .

القائمة العراقية رحّبت، وهي المعنية اكثر من غيرها بهذا الامر بعد دولة القانون ،على لسان المتحدث باسم  " تجديد " المنطوية تحت خيمتها الدكتور شاكر كتاب، باختيار عبد المهدي وأعتبرتها خطوة نحو الحل، الا انها لم تخف تعقيد المسألة وانتقالها نحو مستوى اخر، حيث قال كتاب" ان اختيار عبد المهدي من قبل الائتلاف الوطني سيعقد الامور داخل ما يسمى بالتحالف الوطني، اذ انه يعني ابتعاد التحالف الوطني وصعوبة الإتفاق فيما بينهم على التوحد واستحالة اتفاقهما على مرشح واحد ".

وهكذا، وبعد هذا الاختيار، اصبحت الرؤية اكثر وضوحا فيما يتعلق بمن سينافس الرجل المُجمع عليه في ائتلافه المتماسك نوري المالكي، وفي هذا يوضح علي الدباغ، وهو قيادي في ائتلاف المالكي، بعد ان رحّب بهذا الاختيار، " اصبح هناك خيار للمفاضلة مع مرشح دولة القانون نوري المالكي لكي يختار التحالف الوطني الذي يضم الائتلافين مرشحاً مقبولاً لتشكيل الحكومة والانتهاء من هذا التأخير ".

ويبدو ان رفض نوري المالكي من قبل قوى الائتلاف الوطني مازال لحد الان ساريا المفعول والاثر، وقد ظهر، على نحو جلي، في البيان الذي اعلن فيه الائتلاف اختيارهم لترشيح عبد المهدي، في مساء الجمعة 3-9-2010 ، حيث تلا الشيخ خالد عبد الوهاب الملا بيانا عقب اجتماع عقد في مكتب زعيم المجلس الأعلى السيد عمار الحكيم جاء فيه " بعد إعطاء الفرصة والوقت الكافي لدولة القانون من أجل إعادة النظر في مرشحهم حرصا منا على تسهيل المهمة ...". وهذا يعني ان الاصرار على رفض المالكي مافتئ لحد الان يلوح لدى اعضاء الائتلاف ولم يغب حتى عن بيان اختيار عبد المهدي مرشحا منافسا له .

لكن على الرغم مماقلته حول اجواء التفاؤل التي ربما قد تسود بعد هذا الاختيار فان المشكلة المتعلقة بعدم الخروج بمرشح واحد عن التحالف الوطني مازالت قائمة ولم تتنحى جانبا، كما نجد ان التصريحات التي تُعطى لوسائل الاعلام في ها الصدد مازالت متضاربة ومتناقضة تكشف عن حجم الخلاف وعدم الاتفاق حول هذه المشكلة.

فمن جانب نرى عدنان الشحماني وهو عضو في ائتلاف دولة القانون يقول " باختيار الائتلاف الوطني لمرشحه ، فهذا يعني ان عبد المهدي والمالكي سيخضعان للجنة التفاوضية داخل التحالف الوطني، وسيتم اختيار احدهما كمرشح لرئاسة الوزراء عن التحالف الوطني"، ثم نقرا تصريح اخر لعلي الدباغ وهو من نفس ائتلاف دولة القانون يقول  فيه " أن ترشيح شخصية واحدة عن التحالف الوطني سيتم عبر آليات لم يتم تحديدها والاتفاق عليها للآن "، بينما نجد من جهة اخرى ان النائبة عن الائتلاف الوطني العراقي امل الناصري تتحدث عن لجنة الحكماء التي ستقرر من سيكون مرشح التحالف الوطني وتقول" بعد الاختيار الصائب والحكيم من قبل الائتلاف الوطني لمرشحه الدكتور عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء فالكرة اصبحت الان في ملعب لجنة الحكماء" .

 ثم نقرأ تصريح اخر مختلف للنائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي يتحدث فيه عن وجود اليات قديمة في التحالف الا انهم يحتاجون لتطويرها ، حيث قال انه "  لدينا آليات اعتمدت داخل التحالف الوطني من اجل اختيار رئاسة الوزراء وسنطور هذه الآليات وفق التطورات الحاصلة "، اما السيد عادل عبد المهدي، فقد اوضح ، في تصريح لبعض وسائل الاعلام ،" ان هناك اجتماعات قريبة بين الائتلافين في التحالف الوطني هو من اجل الخروج بالآليات واذا عجزنا باليات الموجودة نطرح آليات  جديدة" .

النائبة عن حزب الفضيلة الاسلامي كميلة الموسوي جاءت براي مختلف تماما عما قيل اعلاه حول هذا الموضوع ، اذ بيّنت انه  "سيعقد اجتماع بين التحالف الوطني وانه ستشكل لجنة كالسابق تتكون من 14 عضوا، سبعة من الائتلاف الوطني، ومثلهم من دولة القانون، وهنا ستكون آلية الاختيار بالتوافق وليس عبر التصويت".. وتابعت بالقول "لانه من غير الممكن ان يتم الخروج بمرشح بأغلبية الأصوات".

نستنتج من هذا كله ان المشكلة التي تعاني منها الان العملية السياسية مازالت تراوح في مكانها ولم تصل الى حل نهائي . صحيح انه تم تجاوز خلافات الائتلاف العراقي الوطني الداخلية وتم حسم الترشيح لعبد المهدي بدلا من الجعفري والجلبي اللذان دخلا التنافس معه لكن يبقى الخلاف الجوهري قائم والتحدي موجود يواجه بقوة التحالف الوطني كي يخرج بمرشح واحد لرئاسة الوزراء .

وليس معنى ذلك ان حصل هذا الامر وخرج التحالف بمرشح واحد ان المشكلة انتهت وولت الى غير رجعة، فالمشكلة تبقى وسيدأ صراع اخر بين التحالف الوطني الذي سيقول بان له الحق بتشكيل الحكومة لانه اصبح الكتلة الأكبر برلمانيا وبين القائمة العراقية التي حصلت على اعلى الاصوات انتخابيا، وهذا واضح فيما قاله اسامة النجيفي وهو قيادي مهم في القائمة العراقية حينما اشاد باختيار عبد المهدي الا انه استطرد قائلا " ولكن العراقية متمسكة بحقها الدستوري ".   

فكأنما يريد النجيفي ،اذا اردنا تحليل كلامه بهدوء، ايصال فكرة مفادها ان المشكلة ستبقى حتى بعد اجتياز مشكلة الائتلاف الوطني الداخلية باختيار عبد المهدي ثم بعدها اختيار نوري المالكي او عبد المهدي كمرشح للتحالف الوطني ، لانه حتى لو تم ذلك فان العراقية سترفض الاعتراف بذلك لانها تعتقد انها هي صاحبة الحق بتشكيل الحكومة العراقية وحينها سوف نعود لنقطة الصفر الاولى حيث المماحكات والتصريحات والعنتريات الاعلامية هي من يحكم الخطاب السياسي العراقي .

رئيس الجمهورية جلال طالباني المعروف بحنكته السياسية وجّه، السبت 3-8-2010  ، نداءا الى اعضاء مجلس النواب الموقر كافة، دعا فيه النواب الى " الحضور يوميا الى مجلس النواب، و ممارسة مسؤولياتهم الدستورية أمام الشعب، و العمل على تحقيق النصاب القانوني لانعقاد المجلس و ممارسة دوره الدستوري "، وهو نداء في محله ووقته المناسب وسيكون مفتاحا لحل الازمة العراقية، اذا كما قلت اعلاه ستبقى مشكلة تشكيل الحكومة ولن تحل باختيار مرشح وحيد عن التحالف الوطني، لان القائمة العراقية لن تعترف بمرشح التحالف الوطني وستبقى تدور النقاشات في حلقة مفرغة ،وحينها سيكون لاعضاء مجلس النواب الكلمة الفصل في تشكيل الحكومة عبر صفقة سياسية للرئاسات الثلاث.

  

  

مهند حبيب السماوي


التعليقات




5000