هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في كتاب ( مسرح محمد علي الخفاجي الشعري )

وجدان عبدالعزيز

 

كثيرا ما ترددت للدخول إلى رحلة الأديبة الباحثة عالية خليل إبراهيم ، لامتلاكها قدرة التبرير والنزوع إلى النفي ، وعدم الرضوخ لأي رأي إلا بعد أيجاد ما يبرره اقناعيا ، اكتسبت الباحثة هذه الخصيصة من قراءاتها الكثيرة في كتب الأدب والفلسفة ، وحينما اختارت مسرح الشاعر علي الخفاجي الشعري لمستلزمات نيل شهادة الماجستير ، أوجدت تعريفا للمسرح الشعري مقتصدا من باب تبريراتها الاندفاعية في الاختيار ، فكما هو معروف أن المسرح الشعري ( جنسا أدبيا وفنيا له هويته الخاصة ) ، ويعتبر ( ملتقى لآداب وفنون من النادر أن نجدها مجتمعة في جنس آخر .. منها الشعر والدراما والسنوغرافيــا وتقنيات الممثل والأزياء والماكياج والموسيقى .. )

إذن المعنى من هذا الاختيار يعتبر التبرير الأول أما التبرير الثاني وهو اختيار الشاعر الكبير محمد علي الخفاجي موضوعا للبحث ، كونه رائد من رواد المسرحية الشعرية الحديثة .

ومن هذين المنطلقين اعتمدت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي لبنية النص المسرحي وانطلقت لدراسة القصيدة الدرامية والدرامة الشعرية عند الخفاجي

باعتباره دائب الاشتغال على التداخل ألأجناسي بين النوعين ، وحتى تبرر دراستها أكاديميا وتلم الموضوعة الرئيسية وتجليها من بعض جوانبها قسمتها إلى فصول ومباحث وبدأت في مصادر المسرحية الشعرية ومرجعياتها عند الخفاجي ، وكانت أولى دراستها هو التراث العربي باعتبار التراث ( يشمل جميع عناصر الثقافة المكتوبة والمنقولة والشفاهية للأمم والشعوب ) ، وربطت علاقة هذا بالمسرح وهي علاقة امتدت جذورها إلى المسرح الإغريقي ( وتوطدت أواصر هذه العلاقة في مسيرة المسرح العربي ، فأصبحت ظاهرة استخدام المرجعية التراثية في المسرح من أكثر الظواهر رسوخا وتأثيرا في المسرح العربي والعراقي على حد سواء حيث اعتمد الخفاجي على النصوص الدينية المقدسة وتلك الطقوس والاحتفالات الشعبية .

وظهر من خلال البحث تعدد مستويات حضور التاريخ عند الخفاجي بالتوظيف المباشر أو في استلهام الطاقات الرمزية والإيحائية للتاريخ ومحاولة ( بث روح جديدة في الموضوع والنص التاريخي من خلال ربطه بالواقع المعاصر ) ، ودلت الباحثة على أن الأخذ من التاريخ يتطلب قدرة إبداعية تتعلق بموهبة الشاعر وقدرته على قراءة التاريخ ، قراءة منتجة ابداعيا ووعي لحركة التاريخ واختيار الحقبة الصالحة للتوظيف الدرامي وهكذا فعل الشاعر الخفاجي تارة بصورة مباشرة كما في مسرحية ( ثانية يجيء الحسين ) وتارة أخرى استلهم الطاقات الرمزية كما في مسرحية ( الجائزة ) ، ففي المستوى المباشر كان التداخل بين النصوص التاريخية وبين نصوص المسرحيات تناصا كما عدته الباحثة وهي أبرز ظاهرة عمل عليها الشاعر وعدت الباحثة الفعل والشخصية مصطلحا يطلق عليه ( الموضوع )  فالفعل هو ( ماذا حدث ) ؟ والشخصية من يقع عليها الحدث ( فالمتن الحكائي للتاريخ هو الموضوع التاريخي بأحداثه وشخصياته ) .

وكانت استفادة الخفاجي من النصوص الدينية المقدسة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف قد تمثلت في مسرحية ( نوح لا يركب السفينة ) كدراما شعرية متخيّلة ، أما في مسرحية ( أبوذر يصعد معراج الرفض ) فكان هناك تداخل وتحاور مع النص المقدس سواء في التضمين أو الاقتباس ، أما المراجع والمصادر التي رجع إليها الشاعر الخفاجي هي التراجيديا الإغريقية ، وصنفت الباحثة ثلاث مسرحيات وعدتها ضمن المأساة بالرجوع إلى تعريف أرسطو للتراجيديا كونها ( محاكاة لفعل جليل كامل له عظم ما ) ... الخ ، وحاولت تطبيق تعريف أرسطو وأخذت الفعل الجليل كونه فعل مترابط يشتمل على البداية الوسط  والنهاية ومن خلال البحث ظهرت شخصية الباحثة بحضورها النقدي التطبيقي وتحيل الى اللغة الشعرية عند الخفاجي ، بانها تناسب الموقف التراجيدي والشخصية التاريخية وتعتمد على الفعل المنظور حتى تصل إلى ( تنقية العواطف وتهذيبها وموازنتها ) وهي حالة التطهير ، ومن خلال تجوال الباحثة  عالية خليل في دخولها إلى عالم محمد علي الخفاجي حيث كان حضورها  واضحا بشخصية الباحث الناقد المحلل وبالاعتماد على مصادر ومراجع مهمة ، كي تكون أطروحاتها علمية رصينة ومن بين أطروحاتها ( أن نظام الشطرين والقافية الموحدة يعيق البناء الدرامي للمسرحية ، ولا يواجه الشعر الحر مشكلة من ذلك النمط ، فهو قد تخلص نهائيا من أسار البيت الواحد والقافية الواحدة ) .

واعتمدت على دعوة الشاعر والكاتب المسرحي العربي علي أحمد باكثير في الاعتماد على الشعر المرسل والعمل البحور المتجانسة ، كي تبرر استخدام الخفاجي لتقنيات المسرحية الشعرية الحديثة والشاعر الخفاجي هو محور دراستها  ثم أنها بينت تأثره بصلاح عبد الصبور الذي تأثر بالشاعر والناقد الانجليزي  ت . س إليوت مما أثبتت أن الرؤى والأفكار المطوحة في الشعر ، هي رؤى وأفكار كونية وعكفت على مقارنة بين اختيار عبد الصبور للحلاج واختيار الخفاجي للحسين وذكرت بهذا الصدد أراء الدكتور محسن أطيمش في التقريب بين الحلاج والحسين بدراساته المستفيضة عن المسرحيات الشعرية و أظهرت الباحثة اهتمام الخفاجي لتقنيات العرض المسرحي مثل الإضاءة والديكور والأزياء وكذلك تقنية التمثيل الصامت كما استخدم الرقص التعبيري ثم بعد ذلك ركزت على أنماط المسرحية وعناصر بناءها وهي لا تختلف عند الخفاجي حيث تمثلت بالصراع والشخصية والحوار ، بيد أنها شخصت مستوين من حضور هذه العناصر . المستوى الأول التاريخ والمعاصرة واستعملت مصطلح ( الاقتصاد )  في اللغة وتعني به التكثيف العالي ومصطلح التوتر وتعني به أسلوب المفارقة و( المفارقة بوصفها أسلوبا لغويا ) تقوم على أساس التناقض الحاصل بين طرفين متقابلين في تشكيل واحد ، والاستخدام الآخر عند الخفاجي وهي الصورة الشعرية ، ثم تعرضت بصورة منفصلة لمسرح الطفل عنده ، لأن مسرح الطفل يعد من أكثر أشكال ألآداب والفنون ملائمة للأطفال والظاهر أن الشاعر الخفاجي قد أهتم بدقائقه وخضع لاشتراطات الفئات العمرية والعقلية والثقافية للأطفال ، وفي فعل البناء الدرامي استعرضت الكاتبة الوحدات البنائية الأرسطية والتقنيات الأخرى وربطتها مع المسرح الحديث والمعاصرة ، حيث بدأ المسرح الحديث يعتمد على الإيقاع الدرامي بخلق انسجام بين أجزاء العنصر المسرحي الواحد أو بين العناصر كلها واعتمدت لدراستها البناء الدرامي على بنية التوازي أي الربط بين البداية والوسط والنهاية وهي مراحل احتدام الصراع في تسلسل زمني سببي واضح وأيضا على البنية الأستعارية المركبة لأنها تتحقق بربط القصة في تسلسلها المنطقي وبمستويات متعددة ومتناقضة من التفسيرات ، وقد استطاعت الباحثة عالية خليل إبراهيم أن تمسك بموضوعاتها وتقدمها بجهد أثمر عن دراسة مبحثيه ركزت على إبداع الشاعر الكبير محمد على الخفاجي في المسرح الشعري وهذه الدراسة ستكون بكل تأكيد مرجعا للباحثين والدارسين .

 

 

 

وجدان عبدالعزيز


التعليقات

الاسم: شينوار ابراهيم
التاريخ: 2010-09-05 21:44:48
الاستاذ الاديب

وجدان عبد العزيز

لست أدري كيف أعبر عن إعجابي بما قرأتُ هنا
أمتعتني بحق لقراءةٍ .....
وفقك الله على هذا الجهد المبارك
تقبل محبتي

الاسم: رائدة جرجيس
التاريخ: 2010-09-04 22:50:45
دراسة شاملة ومفيضة
وهذا من نبل اخلاقك اولا ومن نظرتك الثاقبة السديدة للمشهد الثقافي بالوانه
دمت بخير

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 2010-09-04 20:50:13
الشاعر القدير فائز الحداد
دائما كنت اتذوق شعرك وحينما يصل دورك
سوف انزل بستانك الشعري استطلع ثمره
وقد اتلذذ اكثر عزيزي شكرا لمرورك

القديرة سنية عبد عون رشو زادني فخر حضورك
ومتابعة مقالتي تقديري

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 2010-09-04 20:44:22
احبائي واصدقائي المبدعون

صديق الناقد امجد نجم الزيدي كلك روعة

الطيب المبدع فراس حمودي الحربي ماهذا الفيض من الحب والطيبة

المتألقة دوما فاتن الجابري تحملين انهارا من المحبة

ولدنا الدؤوب علي مولود الطالبي

الاستاذ القدير صباح محسن كاظم كل المحبة لجهودك

الاستاذ سلام محمد البناي كل التقدير لشخصكم

الاستاذ الكبير سعيد العذاري لي كبير الفخر والشرف
حضورك في كتاباتي تقديري

الطيبة الرائعة تانيا جعفر كلي سعادة وبلسم كلماتك تدفعني لان انتج اكثر شكرا لروحك

مودتي لكم جميعا

الاسم: سنية عبد عون رشو
التاريخ: 2010-09-04 19:18:58
الاديب القدير وجدان عبد العزيز
دراسة وافية رائقة لاديب يستحق ذلك
جهود طيبة بارك الله بكم ...ولكل الاقلام
المخلصة ...رمضان كريم

الاسم: الحـــــــــــــــ فائزــــــــــــــــــــداد
التاريخ: 2010-09-04 18:52:00
حقيقة هذه دراسة في منتهى الأهمية كموضوعة عن المسرح الشعري وتناولها في الرأي من قبل الناقد القدير الزميل وجدان عبد العزيز .
أحيي صاحبة الأطروحة ، وصاحب الرأي النقدي فيها.. والحق يقال كانت كتابة الأستاذ وجدان بمثابة نص محيث لمجريات ما جاء بالرسالة ..
تقديري واحترامي .. للناقد والباحث والمبحوث في مسرح شعره الشاعر علي الخفاجي .

الاسم: تايا جعفر الشريف
التاريخ: 2010-09-04 16:18:43
أرقى وأمى درجة الكرم والإيثار والنبل الانساني . أن يكتب إنسان كلمة حق بحق غيره
فقد اعتدنا ان نقرأ سير الناس باقلامهم فنكون بين دوامة الشك واليقين فالكاتب (عن نفسه) لا يرى عيوبها بل لايرى الا ما يعجبه .. تلك فطرتنا
أما من يذكر بالتحليل الدقيق واه فهو منصف بدرجة كبيرة لأنه هجرد ابتداءا الى حدما من التأثير العاطفي . واتم بالحيادية وتحمل المسؤولية..
وهذا ما كنت عليه سيدي الفاضل الأستاذ وجدان فعلى هذه لوحدها تستحق العرفان منا وعلى الجهد الكريم لك مني كل التقدير وحقيقة تحليل علمي وادبي راق ويصلح ان يكون منهجا علميا وبحثا متوفيا للشروط ...
تقبل اخي كل الإحترام لروحك ونفسك الطيبة

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 2010-09-04 14:52:48
الاديب المتالق وجدان عبد العزيز رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
رؤية جميلةواستعراض واع وقراءة متانية للكتاب
وفقك الله على هذا الجهد المبارك

الاسم: سلام محمد البناي
التاريخ: 2010-09-04 14:43:20
الاستاذ وجدان عبد العزيز تمنياتي لك بالتوفيق ايها المبدع ..دراسة واقعية وجميلة ..الف تحية لصديقي الرائع محمد علي الخفاجي

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2010-09-04 13:26:37
العزيز الاديب وجدان إضاءة جميلة للدراسة في شاعر وكاتب مسرحي له خصوصية كبيرة..دمت بألف خير

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 2010-09-04 11:01:00
وهذه هي ورودك سيدي .. دوما تكون منابر الجمال في زهو عيوننا .. سلمت سيدي وانت تضئ لنا الشموع على الكتاب بما جادت لنا به يديك الكريميتين .

دمت لنا

الاسم: فاتن الجابري
التاريخ: 2010-09-04 09:07:44
الاستاذ الاديب

وجدان عبد العزيز
بوركت اناملك دراسة معمقة وجميلة
مودتي وتقديري

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2010-09-04 04:14:46
قراءة في كتاب ( مسرح محمد علي الخفاجي الشعري )

الاستاذ صاحب الامتياز وجدان عبد العزيز
وكثي ماادخل لقراءت اروع ماتكتب من الابداع جميل متخطه اناملك بأيحاء من عقلك النير تقبل مروري

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: أمجد نجم الزيدي
التاريخ: 2010-09-04 02:12:03
الرائع استاذي الكبير وجدان عبدالعزيز
شكرا لهذه الاضاءة للكتاب
فقد قدمت رؤية مجاورة لرؤية الكتاب نفسه
تمنياتي لك دوام التألق
محبتي مع الود




5000