..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حول مسرحية ألاصم .... الاخرس

خالص عزمي

ما كدت أنشر نصي المسرحي  البانتوميم ( الاصم ... الاخرس ) حتى وصلتني بعض التعليقات والمداخلات ؛ اما عن طريق النشر المباشر ؛ او من خلال المراسلات الشخصية  التي جاد بها النقاد او القراء الذين يهتمون بالثقافة المسرحية عامة وبهذا اللون من النتاج المسرحي على وجه التخصيص  . وتنحصر تلك الايجابيات بالنقاط الالية : ــ

اولا ـ هل يجوز تكثيف المسرحية في فصل واحد ومشهد وحيد وحسب ؟

ثانيا ـ هل ان المسرحية ذات بعد منظور محدد  بذات النص ؛ ام ان له اسقاطات اخرى مهموسة ورمزية ؟

ثالثا ـ ما هي دلالات الخيط الضوئي الممتد ما بين بطل المسرحية ؛ وبين الصورة المعلقة على الحائط ؟

رابعا ـ  ما هي الحكمة من اختصارالملاحظات الاخراجية خلال النص ؟

ولكي اجيب بايجاز مكثف على كل تلك التسآؤلات  أدرج في ادناه هذا الايضاح :

 

الصمت والايماء

 تتنوع على مسارح العالم اساليب وصيغ مبتكرة في التأليف المعاصر  ؛ وذلك لكي لايكون المسرح مكبلا بعناصر شكلية تحد من انطلاقته للوصول الى الاهداف التي من اجلها برز هذا الفن الواسع والمتشعب الى الوجود ؛   : فلو جلنا اليوم على ما يقدم من مسرحيات على مختلف القاعات في اوربا مثلا  لهالنا ذلك  الابداع الكبير الذي احدثته ثورة المعلومات في الكشف عن تطورات  لاحدود لها في بناء عملية التأليف المسرحي من حيث المضمون والشكل  .ومن ذلك فن البانتوميم الذي يختلف جذريا عن التمثيل الصامت  (وهو ما استخدمه شارلي شابلن بجدارة عالية  في افلامه الاولى   على الرغم من اختراقه لذلك الصمت حينما اضفى عليه جملا حوارية او توضيحية مطبوعة على الفلم اقتضتها ظروف الزمن الذي تم فيه ذلك الانجاز مما بدد قليلا من التمتع بالايماء وحسب )  ؛ وهذا الاختلاف ( ما بين الصمت المطلق وبين المتحرك ايماءا )   يعنى بالمفهوم المسرحي هو اعطاء القدر الكافي  والعميق لابراز عقدة الفكرة ؛ عن طريق الايماء بالحركة

المدروسة  التي تخدم ذات  النص .

 

الفصل والمشهد

اما عن توظيف (  الفصل والمشهد) واختصارهما في وحدة  هذين االاطارين الفنيين  وحسب  ؛ درست هذا الجانب بشكل دقيق وجعلتهما  منضبطين تماما  داخل ذات النص المسرحي  دونما ترهل او توسع غير مطلوب اصلا بل قد يؤدي الى  تفكيك تماسك وحدة البناء الدرامي .

 ولغرض الوصول الى معنى توضيحي ادق ؛ دعونا نقف عند ذلك التحديد المختار سوية لنتبين ما المقصود  من وراء ذلك :

 

 عندما ترفع الستارة يبدأ الفصل ؛ فاما ان ينتهي الى عدة فصول كما في الكلاسيكيات المسرحية المتعارف عليها  ؛ او يتوقف عند تكوينه المخطط له ابتداءا ؛ وهنا اما ان ينتشر هذا الفصل الواحد  بدوره على مشهد او اكثر بحسب طبيعة المكان والزمان وطبقا لما يقتضيه العمل الابداعي  : او ان يكتفي موضوعيا بقصله الواحد ومشهده الوحيد ؛ وفي هذه المسرحية بالذات فضل المؤلف بل وفرض عليه الموضوع ( حتميا ومنطقيا ) الاكتفاء  بالفصل الواحد  والمشهد الوحــــيد (و هذا  الاسلوب مألوف جدا : فهناك مسرحيات ذات فصول متعددة ؛ ولكنها تدور في مكان واحد وزمن لا يتغير ضمن مشهد منفرد  فقط ؛ وهناك ايضا فصل واحد ولكن يتوزع على مشاهد متعددة  .. الخ ) ؛ وعليه فحرية العنونة والتقتير والامتداد  متروكة للمؤلف طبقا لما يريد ايحاءه الى المتلقي ( مشاهدا أم فارئا ) . والمؤلف في نصنا هذا هدف الى تحقيق  التركيز على جوهر الفكرة ذات البعد الرمزي وهي تتبلور في فصل واحد ومشهد  واحد ؛ ولا عيب فني في ذلك اطلاقا  .

 

معاني النص

في المسرحية الرمزية ذات البعد العميق ؛ يمكن للمتلقي  ان يجعل اسقاطاتها على اكثر من واقع ظاهر ؛ ففي هذا النص يمكنك ان تجعل من الاسطة جاسم .... العراق الذي اضحى مثل  الاصم الاخرس ( لم استعمل الابكم ؛ لان ذلك يعني انه  لم ينطق منذ الولادة وهو لم اقصده بالطبع ) ؛  وان هذا العراق وقع في مأزق لايستطيع منه حراكا الا بمعاونة الطبقة المثقفة التي تمثلها  الشخصية الاقرب الى قلب الوطن ؛ و هي الصورة المعلقة على دولاب الملابس كما في المشهد   والتي  يربطها في ذات الوقت  حبل ضوئي يشد من ازر بطل المسرحية حينما يكون في تلك  العتمة الدامسة . ان هذا الخط الوهمي هو الرابط المشع بين الاثنين ؛ تأكيدا على تلك العلاقة الروحية التي  تشد بين قلبيهما   .  وفي اسقاط آخر .... ربما يكون الاسطة جاسم ( ايضا ) رمزا للبطالة ؛ اما الهوة التي وقع فيها فهي  هنا مجسدة للجوع والمرض والعوز المادي ... الخ  وعندها تكون الصورة هي المنقذ  الذي يمد ضوء اشعاعه  لانهاء الظلام الدامس القابع في تلك الحفرة  و التي تمثل في صيغة اخرى الحالة المزرية المتدنية التي حلت بكل العاطلين عن العمل  .... الخ

 من هنا يتبين ان الاسقاطات التي هدف اليها النص متعددة الوجوه والاغراض بحيث  يمكن للمتلقي ( والناقد بالذات ) ان يكيفها طبقا لموحياته لتسند الفكرة ذاتها وتخرج بنتائج ابداعية كثيرة لاحدود لتفسيرها من خلال هذا  العمل الادبي  المدروس بكل  عناية وحبكة فنية عالية .

 

الملاحظات الاخراجية

اما بالنسبة لقلة الملاحظات التي يتوجب ان يسترشد بها الاخراج والتي اختصرها النص متعمدا  ؛  فان ايجازها ينسجم تماما مع الشرح الوافي لحركة الضوء والصوت والموسيقى التصويرية وغيرها من وسائل الايضاح التي اوردتها ابتداءا  والتي تترك للمخرج مساحة واسعة من التحرك ضمن حدود النص ؛ ذلك  لانها تستجيب في ذات الوقت مع مفهوم فن البانتوميم  الايمائي الذي يثري المسرح بكثير من الحركات والاشارات والتعابير والاحساسات المظهرية التي يبرزها المخرج المبدع وكذلك  ممثل هذا الفن الرفيع  باعتبارها جزءا  من ادواته واساليبه التعبيرية والتي يتقبلها المتلقي كنوع من قدرات الفنان الذي يقف على خشبة التألق وحيدا الا من  مكنته وموهبته وثقافته المسرحية

 

 

 .

خالص عزمي


التعليقات




5000