...........
د.علاء الجوادي
..................
  
.............
 
..............

 

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة أوليَّة في شعر الامام علي بن أبي طالب ( كرَّم الله وجهه )

غزاي درع الطائي

قراءة أوليَّة في شعر الامام علي بن أبي طالب ( كرَّم الله وجهه )

أنوارٌ شعريةٌ أخّاذةٌ تضيء قلوب قارئيها

  

إنَّ الفتى مَن يقولُ هاأنذا

                 ليس الفتى مَن يقولُ كان أبي       

هذا البيت الشعري المشهور ( من المنسرح ) ، لطالما انطلقت به ألسن الخطباء واستشهدت به أقلام الكتّاب وتداولته أفواه المتحدِّثين ، وفي كل الأحوال كان يُقال هذا البيت دون أن يُذكر اسم قائله ، ولكي نضع النقاط على الحروف ونُسمّي الأشياء بأسمائها ، نقول : إن قائل هذا البيت هو الإمام علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) .

وإذا كان الناس جميعا يعرفون الإمام علي ( كرم الله وجهه ) خطيبا لا يُشقُّ له غبار في ساحة البلاغة وحسن البيان وفرادة الفصاحة عبر ( نهج البلاغة ) ، فإن القليلين منهم يعرفون أنه شاعر قدير ، تعرفه الأوزان والقوافي ،وتنصاع لقياده المعاني العالية .

والإمام علي ( كرم الله وجهه ) هو أبو الحسن ، علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، الهاشمي القريشي ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وُلد بمكة في شِعب بني هاشم ، سـنة ( 23هـ / 600م ) .

والإمام هو أمير المؤمنين ، ورابع الخلفاء الراشدين ، وأحد العشرة المبشَّرة بالجنة ، وابن عم النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وصهره ، وأحد كتاب الوحي ، وولداه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ريحانتا رسول الله ممد ( صلى الله عليه وسلم ) وسيدا شباب أهل الجنة ، ( صلّى على القبلتين ، وهاجر ، وشهد جميع المشاهد مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا غزوة تبوك ، فإن رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلم ـ خلَّفه بالمدينة على عياله ) كما جاء في كتاب ( نهاية الأرب في فنون الأدب ) لأحمد بن عبد الوهاب النويري ( ت 733هـ ) .

كانت بيعته بعد استشهاد الخليفة الراشد عثمان بن عفان( رضي الله عنه ) وذلك في 25من ذي الحجة سنة 35 هـ ، وكانت الكوفة دار خلافته ، وقد حصلت في خلافته وقعة الجمل ( سنة 36هـ ) ووقعة صفين ( سنة 37هـ ) ووقعة النهروان ( سنة 38هـ ) ، وقتله عبد الرحمن بن ملجم غيلة في شهر رمضان من سنة 40هـ فاستُشهد في الحادي والعشرين منه .

ديوان الإمام علي ( كرم الله وجهه )

نتوقف هنا لنقول إن للإمام ديوان شعر ، تعاقب المحقِّقون على تقديمه وتحقيقه ، وتعاقبت دور النشر في مختلف العواصم العربية ، وخاصة القاهرة وبيروت ودمشق ، على نشره بطبعات متميزة ، ونشير هنا الى عدد من المحقِّقين ودور النشر الذين عنوا بذلك الديوان ، في السنوات الأخيرة ، على سبيل المثال لا الحصر :

ـ محمد محمود ـ دار الفكر اللبناني ـ 1995م .

ـ صلاح الدين الهواري ـ دار ومكتبة الهلال ـ 2002م .

ـ عبد الرحمن المصطاوي ت دار المعرفة للطباعة والنشر ـ 2003م .

ـ د. علي مهدي رسول ـ دار الجبل للطبع والنشر والتوزيع ـ 2005م.

وقد قام بعض المحقِّقين بتعيين البحور الشعرية وشرح المفردات ومعاني الأبيات ، إضافة الى تنظيم الفهارس التي تُعين القارىء على الحصول على المعلومات المختلفة بسهولة ويسر ، مع ذكر المناسبات التي قيلت فيها العديد من القصائد والمقطوعات الشعرية .

ومن جهة أخرى قامت ( الموسوعة الشعرية /3 ) ، وهي قرص مدمج صدر عن المجمع الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2003م بنشر ديوان الإمام علي(كرم الله وجهه) ، وسنعتمد في هذا البحث على تلك الموسوعة التي قدَّمت الديوان الى القارىء مفهرسا على أربعة أسس هي :

1 . الاوزان ( من الطويل الى المتقارب ) .

2 . القوافي ( من الألف الى الياء ) .

3 . عدد الأبيات الشعرية ( من بيت واحد الى ستة وستين بيتا ) .

4 . عناوين القصائد ( من الألف الى الياء ) .

كما قدَّمن الموسوعة جدولا إحصائيا تضمَّن البحور الشعرية المستخدمة وعدد الأبيات الشعرية التي كُتبت في كل بحر .

ونشير هنا أول ما نشير إلى أن عدد الأبيات الشعرية التي وردت في الديوان بلغ ( 1673 ) بيتا ، ولو توقفنا عند هذا الرقم لوجدنا أنه مثير للإنتباه ، فهو يضاهي بكثرته ما نجده عند الكثير من الشعراء البارزين في العصرين الجاهلي والأسلامي ، ونُدرج فيما ياتي أسماء عدد من شعراء هذين العصرين ( مع عدد الابيات التي كتبها كل واحد منهم ) تفوَّق عليهم الإمام علي بن ابي طالب ( كرم الله وجهه ) في عدد الأبيات الشعرية التي قالها :

ـ لبيد بن ربيعة العامري ( ت 41هـ ) : ( 1322 ) بيتا .

ـ الحطيئة ( ت45هـ ) : ( 1050 ) بيتا .

ـ النابغة الجعدي ( ت50هـ ) : ( 931 ) بيتا .

ـ كعب بن مالك الأنصاري ( ت50هـ ) : ( 603 ) أبيات .

ـ دريد بن الصمة ( ت8هـ ) : ( 398 ) بيتا .

ـ كعب بن زهير ( ت26هـ ) : ( 697 ) بيتا .

ـ عامر بن الطفيل ( ت11هت ) : ( 367 ) بيتا .

ـ أمية بن أبي الصلت ( ت5هـ ) : ( 745 ) بيتا .

إلى الإمام أمير المؤمنين

سيدي يا أمير المؤمنين يا علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهك ) : لقد تأمَّلت في الدنيا وما فيها ، وقلَّبت شؤونها وشجونها على الجهات الست ، وقلت وأنت ترى ما ترى فيها من إقبال وإدبار ( من الخفيف ) :

هي حالان ِ شدَّةٌ ورخــاءُ

                 وسجالان ِ : نعمةٌ وبــلاءُ

والفتى الحاذقُ الأريبُ إذا ما

                 خانهُ الدَّهرُ لم يخنْهُ عــزاءُ

إذن فهما حالان وسجالان ، والفتى الحاذق الأريب يظفر بالرخاء والنعمة ويتملَّص من الشدة والبلاء ، وإذا ما ضاقت الدنيا لهذا السبب أو ذاك ، فالصبر هو ما يتوجَّب الإرتكاز عليه ( من البسيط ) :

اصبرْ قليلاً فبعد الصَّبر ِ تيسيرُ

                   وكلُّ أمر ٍ لهُ وقــتٌ وتدبيرُ

وللمهيمن ِ في حالاتِنا نظـرٌ

                   وفوق تقديرِنا للهِ تقديـــرُ

أجل ، ( وفوق تقديرنا لله تقدير ) ، وهل هناك تقدير فوق تقدير العزيز القدير ، إن الله هو القادر سبحانه وهو العزيز الجبار المتكبر ، لا إله إلا هو ، بيده الملك وهو على كل شيء قدير .

وفتحتَ عينك يا أبا الحسن ، ونظرتَ إلى الناس ، وصحتَ صيحتكَ التي أرى أن أصداءها ما زالت تتردَّد في كل مكان ( من البسيط ) :

ما أكثرَ النّاسَ بل مـــا أقلَّهُمُ

                            اللهُ يعلمُ أنّي لم لأقلْ فنـــداً

إنّي لأفتحُ عيني حين أفتحُهــا

                            على كثير ٍ ولكنْ لا أرى أحدا

ولو عدتَ إلى الدنيا اليوم يا أبا الحسن ونظرت إلى الناس لقلت ذات الكلام الذي قلته ، فنحن اليوم نفتح عيوننا على الكثير الكثير ولكن لا نرى أحدا ، ولو بحثنا عن الأسباب ، لانبثق أمامنا بيتك الرائع الآتي ( من الوافر ) :

فلا الدنيــا بباقيةٍ لحيٍّ

                      ولا حيٌّ على الدنيا بباق ِ

أما الأموال التي نجمعها ، والدور التي نبنيها ، فهي ليست لنا ، إنها كما قلتَ ( من البسيط ) :

أموالُنا لذوي الميراثِ نجمعُها

                     ودورُنا لخرابِ الدَّهر ِ نبنيها

وإذا كان المثل السائر يقول ( ألف صديق ولا عدو واحد ) ، فإنك يا أبا الحسن قلت ( من الطويل ) :

وليس كثيراً ألفُ خلٍّ وصاحبٍ

                 وإنَّ عدوّاً واحــــداً لكثيرُ

وكم هو رائع ان ينضم ذلك ( الواحد ) إلى تلك ( الألف ) ليعيش الناس أخلاءَ وأصحابا بلا عداوات .

ولقد قلت يا أبا الحسن قبل ما يقرب من ( 1400 ) سنة هجرية بيتا لا يُنسى ، هو ( من البسيط ) :

ليس البليَّةَ في أيامِنا عجـــبٌ

                       بل السلامةُ فيها أعجبُ العجبِ

فهذا البيت يقوله اليوم كل عراقي ، فالناس في العراق اليوم يبحثون عن الأمن والأمان ، ويبحثون عن السلامة ، سلامة الوطن والناس والأهل والعائلة والنفس ، بعد أن أصبحت ( البليَّة ) تمشي بين الناس في الأسواق والطرقات والأحياء السكنية ودوائر الدولة ودور العبادة والمدارس والجامعات وكل مكان .

وإذا كان الناس هنا وهناك يتفاخرون بالأنساب ، فإن لك رأيا آخر في هذا الموضوع ، أنارته لنا أبياتك الآتية ( من الرمل ) :

أيها الفاخرُ جهلاً بالنَّســـبْ

                          إنما النّـــــاسُ لأمٍّ ولأبْ

هل تراهم خُلقوا مــن فضَّةٍ

                          أم حديدٍ أم نحاسٍ أم ذهــبْ

بل تراهم خُلقوا مـــن طينةٍ

                          هل سوى لحمٍ وعظمٍ وعصبْ

إنما الفخرُ لعقلٍ ثابــــتٍ

                         وحياءٍ وعفــــافٍ وأدبْ

وعدت لتقول ( من الطويل ) :

لعمرُكَ ما الإنســــانُ إلا بدينِهِ

                      فلا تتركِ التَّقوى اتِّكالاً على النَّسبْ

فقد رفعَ الإسلامُ سلمانَ فــارس ٍ

                      وقد وضعَ الشِّركُ الشَّريفَ لأبا لهبْ

 

اختيار أيام الأسبوع

يعلِّمنا الإمام علي ( كرم الله وجهه ) بفراسته التي وهبها الله تعالى له ، وبذكائه المعروف وفطنته الواضحة ، كيف نختار اليوم المناسب للعمل المناسب ، وهو ينصحنا ( والدين : النصيحة ) أن يكون اختيارنا لأيامنا وأعمالنا كالآتي :

ـ السبت : للصيد .

ـ الأحد : للبناء .

ـ الإثنين : للسفر .

ـ الثلاثاء : للحجامة .

ـ الأربعاء : لشرب الدواء .

ـ الخميس : للدعاء .

ـ الجمعة : للزواج .

وهو يرى أن الإختيار المناسب لأيام اللأسبوع عِلم ( لا يعلمه إلا نبي أو وصي الأنبياء ) ، وكل ذلك جاء في الأبيات الآتية :

لَنعمَ اليومُ يومُ السبتِ حقاً

                           لصيدٍ إنْ اردتَ بلا امتراءِ

وفي الأحدِ البناءُ لأنَّ فيهِ

                           تبدّى اللهُ في خلق ِالسَّماءِ

وفي الإثنين ِ إنْ سافرتَ فيهِ

                           ستظفرُ بالنَّجاح ِ وبالثَّراءِ

ومَنْ يُرِدِ الحجامةَ فالثلاثا

                          ففي ساعاتِها حرقُ الدِّماءِ

وإنْ شربَ امرؤٌ يوماً دواءً

                        فنعــمَ اليومُ يومُ الاربعاءِ

وفي يوم ِ الخميس ِ قضاءُ حاج ٍ

                       ففيهِ اللهُ يأذنُ بالدُّعـــاءِ

وفي الجُمُعاتِ تزويجٌ وعرسٌ

                     ولذّاتُ الرِّجال ِ مـع النِّساءِ

وهذا العلمُ لم يعلمْهُ إلا

                    نبيًّ أو وصيُّ الأنبيــــاءِ

لِدوا للموتِ وابنوا للخرابِ

من الأبيات المشهورة لأبي العتاهية(ت211هـ)،البيت الآتي(من الوافر ) :

لِدوا للموتِ وابنوا للخرابِ

                      فكلُّكُمُ يصيرُ الى ذهــابِ

وقد وجدنا أن صدر هذا البيت ليس لأبي العتاهية بل هو للإمام علي ( كرم الله وجهه ) ، وهو عجز البيت الأخير من قطعة شعرية له متألفة من أربعة أبيات هي :

عجبتُ لجازع ٍ باكٍ مصـابِ

                           بأهل ٍ أو حميم ٍ ذي اكتئـابِ

يشقُّ الجيبَ يدعو الويلَ جهلاً

                             كانَّ الموتَ بالشيء العجابِ

وساوى اللهُ فيهِ الخلقَ حتى

                             نبيَّ اللهِ فيهِ لم يحــــابِ

لهُ ملكٌ ينادي كلَّ يـــوم ٍ

                            لِدوا للموتِ وابنوا للخرابِ

وقد وجدنا ان قول الإمام علي ( لدوا للموت وابنوا للخراب ) قد أخذه عنه إضافة الى أبي العتاهية ... صفي الدين الحلّي ( ت750هـ ) وجعله صدرا لبيته الآتي :

لِدوا للموتِ وابنوا للخـرابِ

                       فما فوق الترابِ الى الترابِ

وأخذه أيضا لسان الدين الخطيب ( ت766هـ ) وجعله عجزا لبيته الآتي :

بني الدنيا بني لمع ِ السَّرابِ

                  لِدوا للموتِ وابنوا للخرابِ

كما أخذه حسن حسين الطويراني ( 1850 ـ 1897م ) وجعله عجزا لبيته الآتي :

بني الدنيا ومَن أغراهُ عيشٌ

                     لِدوا للموتِ وابنوا للخرابِ

إذن فقد تدافع العديد من الشعراء من أجل ضمِّ قول الإمام هذا الى قصائدهم ، لانه ينطق بالحقيقة الصادقة التي لا يختلف عليها اثنان .

البحور الشعرية

الآن لو انتقلنا إلى دراسة البحور الشعرية التي استخدمها الإمام علـــي ( كرم الله وجهه ) في شعره ، لوجدنا أنه استخدم جميع البحور الشعرية التي كانت معروفة في العصرين الجاهلي والإسلامي عدا ( المديد ) الذي استخدمه عدد محدود من الشعراء ، وقد قدَّمت لنا ( الموسوعة الشعرية /3 ) الإحصائية الآتية عن البحور الشعرية التي استخدمها وعدد الأبيات الشعرية التي كتبها في كل بحر :

1 . الطويل : ( 437 ) بيتا .

2 . الكامل : ( 252 ) بيتا .

3 . الرجز : ( 232 ) بيتا .

4 . البسيط : ( 227 ) بيتا .

5 . الوافر : مائتان وبيتان .

6 . المتقارب : ( 137 ) بيتا .

7 . السريع : ( 56 ) بيتا .

8 . الرمل : ( 44 ) بيتا .

9 .المنسرح : ( 34 ) بيتا .

10 . الهزج : ( 27 ) بيتا .

11 . الخفيف : ( 24 ) بيتا .

ومما تقدَّم نستنتج أن اكثر البحور استخداما كان ( الطويل ) ، إذ استُخدم في كتابة ما نسبته 26% من مجموع الأبيات الشعرية ، ولا غرابة في ذلك فإن ( أكثر من ثلث الشعر العربي قديمه ووسيطه وحديثه قد نُظم بهذا البحر ) كما يقول الدكتور صفاء خلوصي في كتابه ( فن التقطيع الشعري والقافية ) ، وياتي بعد ( الطويل ) كل من ( الكامل ، الرجز ، البسيط ، الوافر ، والمتقارب ) التي استُخدمت في كتابة ( 913 ) بيتا ، أي ما نسبته 63% من مجموع الأبيات الشعرية .

أما البحور ( السريع ، الرمل ، المنسرح ، الهزج ، والخفيف ) فلم تُستخدم إلا قليلا ، وقد بلغ عدد الأبيات الشعرية التي استُخدمت في كتابتها( 185 ) بيتا ، أي ما نسبته 11% من مجموع الأبيات الشعرية .

وهكذا يبدو لنا أن الامام علي ( كرم الله وجهه ) في تنويعه الواسع للبحور الشعرية التي استخدمها قد أسهم على نحو واضح في تنويع موسيقاه الشعرية ، وفي توسيع مساحاتها ، مبتعدا في ذلك عن الجمود الموسيقي والرتابة الموسيقية التي يمكن أن تكون مطبا من السهل أن يسقط فيه الشاعر فيما لو اقتصر في شعره على عدد محدود من البحور الشعرية .

ونشير هنا إلى أن ( الرجز ) قد احتل مرتبة متقدمة بين البحور الشعرية المستخدمة ، وذلك ناجم كما يبدو للباحث عن قدرة هذا البحر على إثارة حماسة المقاتلين في أثناء المعارك ، وعموما كان ( الرجز ) من البحور الأكثر شيوعا واستخداما في العصر الإسلامي ، بسبب كثرة المعارك التي خاضها المسلمون الأوائل دفاعا عن دينهم الحنيف ورسالته السمحاء .

يقول الإمام علي ( كرم الله وجهه ) ( من الطويل ) :

نؤمِّل في الدنيا طويلاً ولا ندري

                          إذا جنَّ ليلٌ هل نعيشُ إلى الفجر ِ

فكم من صحيح ٍ ماتَ من غير ِ علَّةٍ

                       وكم من عليل ٍ عاشَ دهراً إلى دهر ِ

وكم من فتىً يثمسي ويُصبحُ آمناً

                         وقد نُسجتْ أكفانُهُ وهو لا يدري

ويقول ( من الرجز ) :

لا يستوي مَن يعمرُ المساجدا

                    ومَن يبيتُ راكعاً وساجـدا

يدأبُ فيها راكعاً وساجـدا

                    ومَن يكرُّ هكذا معانـــدا

وقائماً طوراً وطوراً قاعـدا

                   ومَن يـرى عن الغبار ِ حائدا

الإمام وبحر المتدارك

من الأبيات المفردة للإمام علي(كرم الله وجهه ) التي أوردتها ( الموسوعة الشعرية / 3 ) ، البيت الآتي :

كلُّ ماض ٍ كأنْ لم يكنْ

                 كلُّ آتٍ فكأنْ قَـــدِ

وقد توقفت ( الموسوعة ) عند وزن هذا البيت وقالت عنه : ( مجهول ) ، وللكشف عن مجهولية البحر الشعري لهذا البيت ، نقوم بالتقطيع الشعري له ، وكما ياتي :

كُلْلًمَاْ / ضِنْ كَأنْ / لَمْ يَكُنْ

                  كُلْلُأأْ / تِنْ فَكض / أَنْ قَدِيْ

فاعلنْ / فاعلنْ /فاعلنْ

                         فاعلنْ/ فاعلُ / فاعلنْ

وواضح أن هذا البيت من ( مجزوء المتدارك ) ، والأمر الوحيد اللافت للإنتباه فيهه هو أن التفعيلة الثانية من عجزه جاءت بصيغة ( فاعلُ ) وليس ( فاعلنْ ) ، وهذا ما لم يستخدمه الشعراء ، ولم يسمح به العروضيون ، وإني لأستغرب كيف ان العروضيين جوَّزوا أن تأتي(فعولنْ ) في بحر ( المتقارب 9 بصيغة 0 فعولُ ) أي مقبوضة ( والقبض هو حذف الحرف الخامس الساكن ) ، ولم يجوِّزوا ان تأتي(فاعلنْ ) بصيغة ( فاعلُ ) في بحر ( المتدارك ) ، مع أن ( فاعلنْ ) و( فعولنْ ) متشابهان من حيث كونهما تفعيلتين خماسيتين .

ولو توقَّفنا عند الإحصائيات التي جاءت بها( الموسوعة الشعرية / 3 ) ، لعلمنا أن الشعراء العرب لم يستخدموا بحر ( المتدارك ) في العصر الجاهلي ، وكذلك لم يستخدموه في العصرين الأسلامي والأموي ن وان أول استخدام له كان في العصر العباسي على يد شاعرين هما : الخليل بن أحمد الفراهيدي ( ت175هـ ) واضع علم العروض ، وأبو العتاهيـــة ( 211هـ ) .

ويخبرنا السيد أحمد الهاشمي في كتابه ( ميزان الذهب في صناعة شعر العرب ) ، وهو يتحدث عن ( المتدارك ) ومحاكاته لضرب الناقوس ، أن الإمام علي ( كرم الله وجهه ) ( مرَّ براهب وهو يضربه ـ أي الناقوس ـ فقال لجابر بن عبدالله : أتدري ما يقول هذا الناقوس ؟ ، فقال : الله ورسولع أعلم ، فقال : هو يقول :

حقاً حقاً حقاً حقــــا

                      صدقاً صدقاً صدقاً صدقا

إنَّ الُّنيا قد غرَّتنــــا

                       واستهوتنا واستلهتنــا

لسنا ندري ما قدَّمنــا

                      ألاّا أنّا قد فرَّطنــــا

يا ابنَ الدُّنيا مهلاً مهلاُ

                     زنْ ما يأتي وزناً وزنــا

ويلاحظ القارىء اختلاف قافية البيت الأول عن قافية ما عداه من الأبيات ، وهذا يعني أن البيت الاول بيت مفرد وهو يمكن أن يُروى منفردا ، أما الأبيات الثلاثة الأخرى فهي قطعة شعرية ، وقد أُلصق البيت المفرد مع الأبيات الثلاثة لصقا .

وينقل لنا أبو العلاء المعري ( ت449هـ ) في كتابه ( رسالة الصاهل والشاحج ) ما نصُّه : ( ولعله قد بلغك ـ أيها القارىء ـ حديث أبي مالك الأشجعي الذي يُروى عنه أنه قال : كنّا مع علي ـ عليه السلام ـ منصرفين من صفين ، فمرَّ بالحيرة وهي كثيرة النصارى ، فسمع صوت الناقوس ، فقال : ما يقول الناقوس ؟ ، فقلنا : ما قولك يا أمير المؤمنين ؟ ، فقال : يقول :

إنَّ الدُّنيا قد أغوتنا

                   واستغوتنا واستهوتنا

لسنا ندري ما قدَّمنا

                     فيها إلا لو قد متنا

يا ابنَ الدُّنيا مهلاُ مهلاُ

                   تفنى الدُّنيا قرناً قرنا

زنْ ما يأتي وزناً وزنا

                  ما مِن يوم ِ يمضي عنّا

وهذان المصدران يدفعاننا إلى الإعلان عن التوصل إلى استنتاج مفاده أن الإمام علي ( كرم الله وجهه ) قد عرف بحر ( المتدارك ) قبل أن يعرفه أي شاعر قبله .

القوافي

لو انتقلنا الآن إلى دراسة القوافي في شعر الإمام علي ( كرم الله وجهه ) ، وأجرينا إحصائية لحروف الروي ( وهي الحروف التي تُبنى عليها القصائد ) التي استُخدمت في ذلك الشعر ، لوجدنا أن عددها بلغ ( 23 ) حرفا ، أي أن الإمام استخدم في قوافيه جميع حروف اللغة العربية فيما عدا خمسة منها هي :( ث ، خ ، ش ، ظ ، غ ) ، وكل هذه الحروف من القوافي الحوش التي قلَّ استخدامها في عموم الشعر العربي قديمه ووسيطه وحديثه .

ويمكن للباحث أن يخرج من دراسته لقوافي الإمام بالإستنتاجات الآتية :

1 . إن ( 17 ) حرفا من حروف الروي التي استخدمت كانت من القوافي الذلل ، وهي أجمل حروف القوافي العربية ، وتلك الحروف هي : ( ب ، ر ، ل ، م ، د ، ع ، هـ ، الهمزة ، ي ، ت ، س ، ف ، ق ، ك ، ج ، ح ، ن ) ، وجاءت بالدرجة الأولى الحروف ( ب ، ر ، ل ، م ، د ، ن ، ع ) التي استُخدمت في ( 1291 ) بيتا ، وهذا يشكِّل ما نسبته 77% من مجموع القوافي ، فيما جاءت بالدرجة الثانية الحروف ( هـ ، الهمزة ، ي ، ت ، س ، ف ، ك ، ق ، ح ، ج ) التي استُخدمت في ( 350 ) بيتا ، وهذا يشكِّل ما نسبته 21% من مجموع القوافي .

يقول الإمام في قصيدة كان حرف الروي فيها ( الباء ) وهو الحرف الذي يمكن وصفه بأنه كان أكثر استخداما من بقية الحــــروف ، إذ استُخدم في ( 331 ) بيتا ما يأتي :

ذهبَ الشَّبابُ فما لهُُ من عودةٍ

                             وأتى المشيبُ فأين منهُ المهربُ

ضيفٌ ألمَّ إليكَ لم تحفلْ بــهِ

                           فترى لهُ أسفاً ودمعاً يثسكـبُ

دعْ عنكَ ما قد فاتَ في زمن ِ الصِّبا

                          واذكرْ ذنوبَكَ وابكِها يا مُذنبُ

2 . لم تُستخدم القوافي النفر والقوافي الحوش إلا قليلا ، فقد استُخدمت من القوافي النفر الحروف ( ص ، ز ، ض ، ط ، و ) التي استُخدمت فـي ( 30 ) بيتا فقط ، واستُخدم من القوافي الحوش حرف واحد فقط هـــو ( الذال ) الذي استُخدم في بيتين فقط ، وهكذا لم تشكِّل القوافي النفر والقوافي الحوش إلا ما نسبته 2% من مجموع القوافي .

3 . كانت القوافي تأتي في شعر الإمام سهلة ويسيرة ، وكانت بعيدة كل البعد عن الإفتعال والفرض ، مما جعلها تتميز بالعذوبة والصفاء .

يقول الإمام في نتفة ( بيتين ) ، حرف الروي فيها ( الضاد ) ، وهي ( من الطويل ) ما يأتي :

سأمنحُ مالي كلَّ مَن جاءَ طالبـــاً

                             وأجعلُهُ وقفاً على القرض ِ والفرض ِ

فإمّا كريمٌ صنتُ بالمال ِ عِرضَـــهُ

                               وإمّا لئيمٌ صنتث عن لؤمِهِ عِرضي

الإمام والخزم في الشعر

الخزم ( كما يعرِّفه العروضيون ) هو : زيادة تلحق أوائل الابيات ، ولا يُعتد بتلك الزيادة في التقطيع العروضي ، ويذهب أولئك العروضيون إلى أن تلك الزيادة قد تكون في حرف واحد أو حرفين أو ثلاثة أحرف ، وربما جاءت في أربعة أحرف ، وعندما يذكرون شاهدا على الخزم الذي يأتي بزيادة أربعة أحرف ، فإن شاهدهم هو البيتان الآتيان للإمام علي كرم الله وجهه ) :

اشدُدْ حيازيمَكَ للموتِ

                       فإنَّ الموتَ لاقيكــا

ولا تجزعْ من المـوتِ

                      إذا حلَّ بواديكـــا

وقد استشهد بهذين البيتين كل من : ابن رشيق القيرواني ( ت463هـ ) في كتابه ( العمدة في محاسن الشعر وآدابه ) ، وأبو يعلــــى التنوخي ( ت487هـ ) في كتابه ( القوافي ) ، وأبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري ( ت538هـ ) في كتابه ( القسطاس في علم العروض ) ،والمظفر العلوي ( ت656هـ ) في كتابه ( نضرة الإغريض في نصرة القريض ) .

ولو دقَّقنا النظر في وزن هذين البيتين لوجدنا أنهما من ( مجزوء الهزج ) ، ولكن البيت الأول فيه زيادة مقدارها أربعة أحرف هي الأحرف التي تؤلِّف كلمة ( اشدد )،وتلك الزيادة هي التي قيل للبيت بسببها إنه مخزوم ،

وهي لا تدخل في التقطيع العروضي ، ويمكن حذفها لأنها زائدة عروضيا ، وفي حالة حذفها فإن البيت سيكون تاما وليس بحاجة إليها :

حيازيمَكَ للموتِ

              فإنَّ الموتَ لاقيكا

والبيتان اللذان ذكرناهما هما أول بيتين من قطعة شعرية للإمام متألفة من ستة أبيات ، اما الأبيات الأربعة الأخرى فهي :

فإنَّ الدِّرعَ والبيضـ     ـةَ يومَ الرَّوع ِ يكفيكا

كما أضحككَ الدَّهرُ    كذاكَ الدَّهرُ يُبكيكــا

فقد أعرفُ أقوامـاً    وإنْ كانوا صعاليكــا

مساريعٌ إلى النَّجـدَ   ةِ للغيِّ متاريكــــا

أطوال القصائد

لو ألقينا نظرة إلى ما كتبه الإمام علي ( كرم الله وجهه ) من شعر ، لوجدنا أن فيه البيت المفرد والنتفة والقطعة والقصيدة ، ولو أجرينا إحصائية لذلك الشعر متَّخذين من الطول مقياسا، لخرجنا بالخلاصة الآتية :

1 . البيت المفرد : ( 36 ) بيتا .

2 . النُّتفة ( البيتان ) : ( 164 ) نتفة ، بلغ عدد أبياتها ( 328 ) بيتا .

3 . القطعة ( 3ـ6 أبيات ) : ( 174 ) قطعة ، بلغ مجموع أبياتهــــا ( 687 ) بيتا .

4 . القصيدة ( 7 أبيات فما فوق ) : ( 51 ) قصيدة ، بلغ مجموع أبياتها ( 622 ) بيتا .

ومما تقدَّم يتبيَّن لنا أن 72% من شعر الإمام جاء على شكل أبيات مفردة ونتف وقطع شعرية ، إذ بلغ مجموع الأبيات الشعرية المفردة والنُّتف والقطع الشعرية ( 1215 ) بيتا ، ويجد الباحث أن الإمام كان يتجنَّب الإستطراد في شعره ويحب الإيجاز ، وكان يكره الحشو ويعمل على الذهاب إلى المعنى المراد والموضوع المطلوب مباشرة ودون زوائد كلامية .

وهنا نستذكر قول الإمام علي ( كرم الله وجهه ) الذي نقله أبو هلال العسكري ( ت395هـ ) في كتاب ( الصناعتين ) : ( ما رأيت قط بليغا إلا وله في القول إيجاز وفي المعاني إطالة ) .

وهذه ثلاثة شواهد من الأبيات المفردة للإمام ( البيت الأول من البسيط والثاني من الطويل اما الثالث فمن الرجز ) :

ـ إنَّ الأسودَ أسودُ الغابِ همًَّتُها

                        يومَ الكريهةِ في المسلوبِ لا السَّلَبِ

ـ صبرتُ على مُرِّ الأمور ِ كراهة ً

                         فهانَ علينا كلُّ صعبٍ من الأمـر ِ

ـ قد علِمَ القومُ لدى الصِّيـاح ِ

                          أنّيَ في الهيجاءِ ذو نطــــاح

ِوهذه نُتفة من نُتَف الإمام ( من الكامل ) :

غالبتُ كلَّ شديدةٍ فغلبتُها

                     والفقرُ غالبني فأصبح غالبي

إنْ أُُبدِهِ يفضحْ وإنْ لم أُبدِهِ

                      يقتلْ فقُبِّحَ وجهُهُ من قاتل ِ

وهذا شاهد من القِطع ( من البسيط ) :

يا طالبَ الصَّفو ِ في الدُّنيا بلا كدر ِ

                           طلبتَ معدومة ً فايأسْ من الظَّفـر ِ

واعلمْ بانَّكَ ما عمِّرتَ ممتحــنٌ

                           بالخير ِ والشَّر ِ والميسور ِ والعُسُر ِ

أنّى تنالُ بها نفعاً بلا ضـــرر ٍ

                            وإنَّها خُلقتْ للنَّفع ِ والضَّــرر ِ

في الجُبن ِ عارٌ وفي الإقدام ِ مكرمة ٌ

                            ومَن يفرُّ فلن ينجو من القــدر ِِ

والآن لو وضعنا أعداد الأبيات المفردة والنتف والقطع جانبا ، وانتقلنا إلى القصائد ، لوجدنا أن أطوالها تراوحت ما بين ( 7 ـ 66 ) بيتا ، ويمكن تقسيم هذه القصائد من حيث عدد الأبيات إلى ثلاث فئات هي :

ـ الفئة الأولى : القصائد القصيرة ، وهي القصائدة التي تراوحت أطوالها ما بين ( 7 ـ 11 ) بيتا ، وقد بلغ عددها ( 32 ) قصيدة ، وكان عدد الأبيات التي تضمنتها ( 266 ) بيتا .

ـ الفئة الثانية : القصائد الموسطة الطول ، وهي القصائد التي تراوحت أطوالها ما بين ( 12 ـ 21 ) بيتا ، وقد بلغ عدد الأبيات التي ضمَّتهــا ( 223 ) بيتا .

ـ الفئة الثالثة : القصائد الطويلة ، وهي ثلاث قصائد فقط ، بلغ عدد أبياتها على التوالي ( 27 ، 30 ، و66 ) بيتا .

إذن فإن أغلب قصائد الإمام علي ( كرم الله وجهه ) جاءت قصيرة أو متوسطة الطول ، وما كان هذا إلا لأن الإمام كان يفضِّل المضيَّ إلى الغرض الشعري دون توطئة ودون واسطة ، أي أنه كان لا يتَّخذ من موضوع ما مدخلا إلى موضوع القصيدة الذي يقصده ، ولا تخرج عن هذا المنحى إلا قصيدة واحدة هي أطول قصيدة لديه( طولها ستة وستون بيتا ) ، فقد كانت الأبيات الأربعة الأولى من هذه القصيدة تتحدث عن ( زينب ) والشيب ، وهذه الأبيات الأربعة هي :

صرمَتْ حبالكَ بعدَ وصل ٍ زينبُ

                             والدَّهرُ فيهِ تصرُّمٌ وتقلُّـــبُ

نشرتْ ذوائبَها التي تزهو بهـا

                            سوداً ورأسُكَ كالنَّعامةِ أشيـبُ

واستنفرتْ لمّا رأتكَ وطالمــا

                              كانت تحنُّ إلى لقاكَ وترهـبُ

وكذاكَ وصلُ الغانياتِ فإنَّـهُ

                            آلٌ ببلقعةٍ وبرقٌ خلَّــــبُ

الأغراض الشعرية

على الرغم من أن الصفة الغالبة في شعر الإمام علي ( كرم الله وجهه ) كانت الزهد ، وما يتبعه ويحيط به من إيمان عميق بالله سبحانه وتعالى وبرسوله الكريم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وما يكتنفه من جهاد وجهد في سبيل الدين الإسلامي الحنيف وإعلاء رايته ، تعدَّت الأغراض الشعرية في شعر الإمام وتنوَّعت على نحو واضح ، ويمكن تلمُّس الأغراض الشعرية الآتية فيه :

1 . الفخر : فخر الإمام برسول الله محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وبآل البيت الأطهار وبحمزة ( سيد الشهداء ) وبأخيه جعفر الطيّار وبفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وبولديه الحسن والحسين ( سيدا شباب أهل الجنة ) ...  يقول الإمام ( من الوافر ) :

محمدٌ النَّبيُّ أخي وصهري

                        وحمزةُ سيِّدُ الشهداءِ عمّي

وجعفرٌ الذي يُضحي ويُمسي

                         يطيرُ مع الملائكةِ ابنُ أُمّي

وبنتُ محمدٍ سكني وعرسي

                      مشوبٌ لحمُها بدمي ولحمي

وسبطا أحمدٍ ولدايَ منها

                     فمن منكم لهُ سهمٌ كسهمي

سبقتُكُمُ إلى الإسلام ِ طرّاً

                       غلاماً ما بلغتُ اوانَ حلمي

أنا البطلُ الذي لن تُنكروهُ

                       ليوم ِ كريهة ٍ وليوم ِ سلم ِ

ثم فخر ( كرم الله وجهه ) بإكرام الله سبحانه وتعالى لآل الأبيت الأطهار ، الذين أعزَّ الله بهم نبيَّه وكتابه ، إنهم الخيار من البرية كلها ، الذين يزورهم جبريل في أبياتهم ، فقال ( من الكامل ) :

اللهُ أكرمَنا بنصــر ِ نبيِّهِ

                           وبنا أقامَ دعائمَ الإسـلام ِ

وبنا أعزَّ نبيَّهُ وكتابَـــهُ

                         وأعزَّنا بالنَّصر والإقــدام ِ

ويزورُنا جبريلُ في أبياتِنـا

                         بفرائض ِ الإسلام ِ والأحكام ِ

فنكونُ أوَّلَ مستحلٍٍّ حلَّهُ

                        ومحرَّم ٍ للهِ كلَّ حــــرام ِ

نحن الخيارُ من البريَّةِ كلِّها

                        ونظامُها ونظامُ كلِّ زمــام ِ

ويفخر الإمام بقومه ، قائلا ( من مجزوء الكامل ) :

قومي إذا اشتبكَ القنـــا

                      جعلوا الصُّدورَ لها مسالكْ

اللابسونَ دروعَهــــمْ

                     فوق الصُّدور ِ لأجل ِ ذلكْ

ويفخر الإمام علي ( كرم الله وجهه ) بما فعله في المعارك ، وبما قدَّمه للإسلام ، متحدِّيا المحن ومصرَّا على مواجهة الموت لا الفرار منه ، قائلا ( من مجزوء الرمل ) :

أنا للحربِ إليهـــا    وبنفسي أتَّقيهــا

وليَ السَّبقةُ في  الإسلام ِ طفلاً ووجيهـــا

وليَ الفخرُ على  الناس ِ بـ (فاطمْ)  وبنيهـا

ثم فخري برسول ِ  اللهِ  إذ   زوَّجَنيهـــا

ليَ وقفاتٌ ببــدر ٍ  يومَ حارَ الناسُ فيهـا

وبأُحْدٍ وحنيـــن ٍ  ثم صولاتٌ تليهــا

وأنا الحاملُ للرايـةٍ    حقاً أحتويهــــا

وإذا أضرمَ  حربـاً   أحمدٌ قدَّمَنيهــــا

وإذا نادى رسولُ اللهِ نحوي قلتُ إيْهـــا

وهناك أبيات فخر مشهورة للإمام ، يقول فيها ( من الرجز ) :

أنا الذي سمَّتني أمّي حيــدره

                            ضرغامُ آجام ٍ وليثٌ قسـوره

عبلُ الذِّراعين ِ شديدُ القصـره

                           كليثِ غاباتٍ كريهِ المنظــره

أكيلُكُمْ بالسَّيفِ كيلَ السَّندره

                            أضربُكُمْ ضرباً يبينُ الفقــره

2 . الرثاء : رثى الإمام علي ( كرم الله وجهه ) رسول الله محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، كما رثى أباه أبا طالب ( رضي الله عنه ) ، ورثى زوجته الكريمة السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، كما رثى عمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) بعد مقتله في وقعة صفين .

يقول الإمام في رثاء رسولنا الكريم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) (من الطويل ) :

أمَنْ بعدِ تكفين ِ النَّبيِّ ودفنِــــهِ

                               نعيشُ بآلاءٍ ونجنحُ للسَّلــــوى

لقد غشيَتْنا ظلمة ٌ بعدَ فقــــدِهِ

                                 نهاراً وقد زادتْ على ظلمةِ الدُّجى

فيا خيرَ مَنْ ضمَّ الجوانحَ والحشــا

                                 ويا خيرَ ميْتٍ ضمَّهُ التُّرْبُ والثَّرى

كانَّ أمورَ الناس ِ بعـدَكَ  ضُمَّنَتْ

                              سفينةَ نوح ٍ حين في في البحرِِ قد سما

وضاقَ فضاءُ الأرض ِ عنَا برحبِـهِ

                                 لفقدِ رسول ِ اللهِ إذ قيلَ قد قضى

وقال في رثاء أبيه أبي طالب ( رضي الله عنه ) ( من المتقارب ) :

أبا طالبٍ عصمة َ المستجيـر ِ

                           وغيثَ المحول ِ ونورَ الظُّلَــمْ

لقد هدَّ فقدُكَ أهلَ الحفــاظِ

                           فصلّى عليكَ وليُّ النِّعَـــمْ

ولقّاكَ ربُّكَ رضوانَــــهُ

                            فقد كنتَ للمصطفى خيرَ عمْ

وقال في رثاء السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ( من الكامل ) :

مالي وقفتُ على القبور ِ مسلِّماً

                            قبرَ الحبيبِ فلم يردَّ سلامـي

أحبيبُ مالكَ لا تردُّ جوابَنـا

                           أنسيتَ بعدي خلَّةَ الأحبـابِ

3 . الشعر الروحي : وهو ( الشعر الذي يتحدث عن الله سبحانه وتعالى في ذاته أو في صفاته أو في أسمائه أو في عظم آثاره ودقة خلقه وعجائب قدرته ووفرة نعمه على الخلق ورحمته بهم وإحسانه إليهم ) كما يقول الباحث عدنان حسين العوادي في كتابه ( الشعر الصوفي ) ، وقد كان للإمام علي ( كرم الله وجهه ) الكثير من الإشعار في هذا الغرض ، ومنها قصيدته التي مطلعها ( من الطويل ) :

لكَ الحمدُ يا ذا الجودِ والمجدِ والعلا

                           تباركتَ تُعطي من تشاء وتمنــعُ

والتي جاءت فيها كلمة ( إلهي ) في بداية ( 23 ) بيتا من أبياتها التي بلغ عددها ( 27 ) بيتا :

إلهي وخلاقي وحرزي وموئلـــي

                               إليكَ لدى الإعسار ِ واليسر ِ أفزعُ

إلهي ترى حالي وفقـــري وفاقتي

                              وأنتَ مناجاتي الخفيَّة َ تسمـــعُ

إلهي فلا تقطعْ رجائي ولا تُــزِغْ

                               فؤادي فلي في سيبِ جودِكَ مطمعُ

إلهي أجرني من عذابِـــكَ إنَّني

                               أسيرٌ ذليلٌ خائفٌ لكَ أخضــعُ

4 . الشعر الوعظي : للموعظة الحسنة وقعها الطيب في النفوس ، إذا كانت تلك الموعظة صادرة عن نفس مؤمنة مطمئنة ، وهكذا هي المواعظ التي صدرت عن الإمام علي ( كرم الله وجهه ) ، ووصلت إلينا عبر شعره ، إنه يعظنا بأن نزن الكلام ونكتم السر ونحرص على حفظ القلوب من الأذى ، ويخاطب كل واحد منا قائلا : احفظ لسانك واحترز من لفظه ، ودع الكذوب وأدِّ الأمانة واجتنب الخيانة ، واحذر من المظلوم سهما صائبا ، وعليك بتقوى الله ، واخفض جناحك للأقارب واختر قرينك ، ولا تأمن الدهر الصَّروف ، إنه يقول ( من الكامل ) :

دعْ عنكَ ما قد فاتَ من زمن ِ الصِّبا

                            واذكرْ ذنوبَكَ وابكِها يا مذنــبُ

واخشَ مناقشة َ الحسابِ فإنَّـــهُ

                            لا بدَّ يُحصي ما جنيتَ ويكتــبُ

أدِّ الأمانة َ، والخيانة َ فاجتنـــبْ

                            واعدلْ ولا تظلمْ يطيبُ المكسـبُ

ويوجِّه الإمام علي ( كرم الله وجهه ) موعظته إلى ولده الإمام الحســن ( عليه السلام ) عبر قصيدة من ثلاثين بيتا ، يقول فيها ( من الكامل ) :

أحسينُ إنّي واعظٌ ومــؤدِّبُ

                          فافهمْ فانتَ العاقــلُ المتأدِّبُ

واحفظْ وصية َ والـدٍ متحنِّن ٍ

                           يغذوكَ بالآدابِ كيلا تُعطـبُ

أبُنيَّ إنَّ الرِّزقَ مكفــولٌ بهِ

                            فعليكَ بالإجمال ِ في ما تطلبُ

لا تجعلنَّ المالَ كسبكَ مفـردا

                           وتقى إلهكَ فاجعلنْ ما تكسبُ

5 . الشعر الأخلاقي : عبَّر الإمام علي ( كرم الله وجهه ) بالشعر ، عن خُلُق رفيع وصفات إنسانية سامية ، يحثُّ عليها الدين الإسلامي الحنيف ، دين المحبة والسلام والتسامح والرحمة ، دين إطاعة الله سبحانه وتعالى والإمتثال لأوامره ، وجاء ذلك التعبير متَّسقا مع ما يدعو إليه القرآن الكريم ، وما تدعو إليه السنة النبوية الشريفة .

يقول الإمام ( من البسيط ) :

تفنى اللذائذُ ممن نالَ شهوتَهُ

                     من الحرام ِ ويبقى الإثمُ والعارُ

تبقى عواقبُ سوءٍ في مغبَّتِها

                     لا خيرَ في لذَّةٍ من بعدَها النارُ

ويقول أيضا ( من المنسرح ) :

أدَّبتث نفسي فما وجدتُ لها

                     بغير ِ تقوى الإلهِ مــن أدبِ

في كلِّ حالاتِها وإنْ قصرتْ

                     أفضلُ من صمتِها على الكذبِ

وغيبةُ الناس ِ إنَّ غيبتَهُمْ

                      حرَّمها ذو الجلال ِ في الكتبِ

إنْ كان من فضة ٍ كلامُكِ يا

                      نفسُ فإنَّ السكوتَ من ذهبِ

6 . الحكمة :  من يقرأ شعر الإمام علي ( كرم الله وجهه ) يجد الحكمة واضحة هنا وهناك في الابيات المفردة أو النًّتف او القطع او القصائد ، ومن الطبيعي أن تشيع الحكمة في شعر رجل بمنزلة الإمام ، صاحب التجربة العميقة في الحياة والخبرة الطويلة في مقارعة الأعداء ومصاحبة الأصدقاء على حد سواء ، ومن شواهد أبيات الحكمة في شعر الإمام ألابيات الآتية ( البيت الاول من الوافر والبيت الثاني من الطويل والبيتان الثالث والرابع من الكامل أما البيت الخامس فمن الطويل ) :

ـ ومَنْ هابَ الرجالَ تهيَّبــــوهُ

                          ومَنْ يُهِنِ الرجالَ فلن يُهابــــا

ـ وما المرءُ إلا حيث يجعــلُ نفسَهُ

                          فإنْ طمعَتْ تاقَتْ وإلا تسلَّـــتِ

ـ النفسُ تجزعُ أنْ تكونَ فقيــرة ً

                           والفقرُ خيرٌ من غنىً يُطغيهــــا

وغنى النفوس ِ هو الكفافُ وإنْ أبَتْ

                          فجميعُ ما في الارض ِ لا يكفيهــا

ـ متى تجمعِ القلبَ الذَّكيَ وصارماً

                         وأنفاً حميَّاً تجتببْكَ المظــــــالمُ

7 . الهجاء : كان الشعر الذي قاله الامام علي ( كرم الله وجهه ) في الهجاء قليلا جدا ، ولكن لا يمكن نسيان أبيات الهجاء التي هجا بها أبا لهب ، والتي منها الأبيات الآتية ( من الطويل ) :

أبا لهبٍ تبَّتْ يداكَ أبا لهــــبْ

                           وتبَّتْ يداها تلكَ حمّالة ُالحطــبُ

خذلتَ نبيَّاً خيرَ مَنْ وطىءَ الثَّـرى

                            فكنتَ كمَنْ باعَ السَّلامة َ بالعطبْ

وخفتَ أبا جهل ٍ فأصبحتَ تابعـاً

                         لهُ وكذاكَ الرأسُ يتبعُهُ الذَّنـــبْ

فأصبحَ ذاكَ الأمرُ عاراً يُهيلُـــهُ

                          عليكَ حجيجُ اللهِ في موسم ِ العربْ

رحمك الله يا أمير المؤمين أيها المبشَّر بالجنة ، وأدخل قاتلكَ النارَ التي أعدَّت للكافرين ، وسلامٌ عليك يوم ولدت ويوم استشهدت وفي كل وقت ويوم تبعث حيا ، سلامٌ عليك في كل وقت وإلى أن يجمعنا المولى العلي القدير في يوم لا ريب فيه .

  

  

  

غزاي درع الطائي


التعليقات

الاسم: احمد حسن البليهي
التاريخ: 06/07/2014 04:37:40
السلام عليكم محبين أهل البيت والسلام عليكم أهل البيت والسلام و محمد رسول الله والسلام علي وفاطمة والحسن والحسين ياالله احشرني مع محمد وأهل بيته وارزقني محبتهم أدعو لي اخواني وبحسن الختام وصل الله على محمد وآله

الاسم: انا الذي اذا نادت علي زوجتي قلت إيها
التاريخ: 30/06/2013 09:39:42
رضي الله عن علي

الاسم: حازم خليل
التاريخ: 24/06/2013 21:22:58
سلام الله عليك يا اباالحسن علي يا امير المؤمنين يا علي بن ابي طالب

الاسم: رحيم الدحام
التاريخ: 16/06/2013 12:07:44
عندماأقرء كل هذا الشعر واقوال سيدنا الامام علي وما فيها من حكمه وموعضه ارى كم هو عظيم وكم هو تقي وفارس ومتواضع وادعو الجميع ان يتعلم الاخلاق والاسلام منه سلام الله عليه وانصح الذين يدعون حبه ان يسيروا على خطاه والله انه اكبر مدرسه ومن سار على نهجه فاز هو لا يعرف الحقد ولا الكراهيه ولا يدعو في يوم لثارات لا اعرف من اين جائونا بكل ما نهى عنه الاسلام والامام يا رب اصلح حالنا ووفق كلمن يريد لللاسلام والمسلمين الخير وخزي كل من يريد الشر لللاسلام والمسلمين

الاسم: سجى طراد
التاريخ: 16/04/2013 17:39:04
أعجبتني هذه الأشعار جداً لكنني أول مرة أبدي رأيي بالشعر

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 02/09/2010 08:04:07
ابن العم أثير الطائي مع الود
شكرا لكلماتك اللطيفة
وتقديري لرأيك الذي احترمه
تقبل أطيب تحياتي

الاسم: اثير الطائي
التاريخ: 01/09/2010 14:45:46
العم العزيز غزاي درع الطائي المحترم

بوركت وبورك قلمك الذي اتحفنا ببحثك المتميز

شكرا لك ولكل الاخوة الذين علقوا على حروفك واستزدنا مما كتبوا واضافو تعليقات اعطت للموضوع بهاءا ونورا


دمتم بخير ورمضان كريم يا عباد الله

اثير الطائي

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 01/09/2010 06:28:58
السيد حيدر الحبوبي مع التحية المباركة
تقول :( ان معظم ما قيل من الشعر هو مأخوذ من معنى قول الامام علي عليه السلام ) ، فهل يعني هذا انك تنفي ان يكون هناك شعر للامام علي كرم الله وجهه وانه لم يقل الشعر الذي قمت بدراسته ؟
ان العرب كانت حريصة كل الحرص على ملكية كل بيت شعري
وكانت تذكر اسم الشاعر حتى وان لم يقل غير بيت شعري واحد
وأبين ان عددا من الابيات الشعرية التي تُنسب الى الامام علي كرم الله وجهه تُنسب في الوقت نفسه الى غيره من الشعراء ولكننا نعلم ان الامام علي كرم الله وجهه قد قال 1215 بيتا شعريا
تحية لك وشكرا لملاحظاتك القيمة وتقبل أطيب تمنياتي

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 01/09/2010 06:19:48
استاذنا الكبير الدكتور عبدالإله الصائغ الغالي تحية طيبة مباركة لك مني ومن بعقوبة
اطراؤك لي في هذا الصباح الرمضاني الزاهر شهادة كبيرة اعتز بها أيما اعتزاز
وانها لدين في رقبتي
عيني عليك ويدي بيدك وقلبي عليك ايها الصائغ الكبير حفظك الرحمن الرحيم

الاسم: عبد الاله الصائغ : غزاي الطائي موهبة لاتتجاوزها العين
التاريخ: 31/08/2010 20:08:05
الشاعر الفذ غزاي درع الطائي ! اما كفاك ان تكون شاعرها المجلي حتى ركبت جوادك لتصول في تحليل النص ! انك ثروة ياغزاي وموهبة لاتتجاوزها العين فكل ما اقرأ لك كلما اجدك متجددا مقتدرا
فليحرسك الله ويحرس مواهبك ايها الابن والصديق والمبدع والانسان

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 31/08/2010 19:26:37
الاستاذ الكريم علي حسين الخباز مع تحية بعقوبية لك ولكربلاء المقدسة التي يهزني الشوق لزيارتها
لقد وضعت يدك على رأس موضوع هو في غاية الاهمية وأنت تتحدث عن ضرورة التمحيص والتأكد من عدم اختلاط شعر الامام علي كرم الله وجهه بغيره وهذا واجب المحققين الذين تقع على عواتقهم هذه المهمة الثقيلة
ومني لك ولجريدة صدى الروضتين كل التقدير والاحترام

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 31/08/2010 18:54:42
الغالي .. الدكتور المهندس السيد علاء الجوادي .. مع تحيات بعقوبية طيبة مباركة
كيف تقول : افتقدتك ، وأنا قد كتبت لك في الاول من رمضان المبارك رسالة مهنئا بحلول هذا الشهر المبارك
وبعد
لك دعوة مفتوحة لزيارة بعقوبة في أول زيارة لك للعراق
فسنستقبلك حينئذ مع نسائم بعقوبة ونهريها الطيبين مثل أمهاتنا ( ديالى وخريسان ) وعطر رياحينها وأزهار برتقالها وليمونها
الف شكر لك لكلماتك العذبة التي تنعش الروح
وسلم قلمك المبدع

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 31/08/2010 18:39:27
السيد علي القطبي الموسوي مع التقدير الكبير
تباركت كلماتي بتعليقك الكريم
وشرف كبير لي أن تحظى دراستي هذه بكلمة طيبة من لدنك أيها الرجل الفاضل والقلم الفذ

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 31/08/2010 18:35:23
الاستاذ الفاضل علي مولود الطالبي المحترم
وأنا ممتن كثيرا لكلماتك المباركة الطيبة وأتمنى لك كل الخير في شهر الخيرات هذا
مودتي لك مع تحياتي الطيبة

الاسم: السيد حيدر الحبوبي
التاريخ: 31/08/2010 18:31:33
الاستاذ غزاي الطائي المحترم
سيدي كما سبقني السيد علي القطبي والسيد الخباز والسيد بارق محمد والدكتور السيد علاء الجوادين من الشكر على دراستكم القيمة كذلك ملاحظاتهم من موطن الخلل بها من بلاغة الخطب والكلمات في النهج وبين جزالة شعرية المعروض فقد أكد الكثير من الاكاديميين في لقاءات سابقة ان معظم ما قيل من الشعر هو ماخوذ من معنى قول الامام علي عليه السلام . اضيف على الموضوع ما فاتكم مع وضوح الاتفاق عند كل المذاهب حول ولادة امير المومنين ابا الحسن عليه السلام داخل الكعبة وليس كما ذكرت بشِعب بني هاشم ، سـنة ( 23هـ / 600م ) .
الله من وراء القصد اسئله تعالى ان يديم عليكم نعمة الايمان في هذا الشهر الفضيل ودوام العطاء المبارك

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 31/08/2010 18:29:27
الاستاذ والأخ العزيز بارق محمد مع التحية الطيبة
أتفهم رأيك وأحترمه وفي الوقت نفسه أختلف معه
وتفهمي لرأيك واحترامي له نابع من إقراري بحبك الكبير لآل البيت الأطهار عليهم السلام جميعا
وأنا أؤيد ما ذهب اليه السيدان الدكتور علاء الجوادي وعلي القطبي الموسوي في ردهما على تعليقك الكريم
ارجو قبول أطيب تحياتي

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 31/08/2010 18:23:07
العزيز المقدم الركن جعفر صادق المكصوصي مع التقدير العالي
أرد على تحيتك العسكرية الأصيلة بمثلها مع شكري ودعائي لك بالتوفيق
وأتمنى أن اراك قائدا عسكريا كبيرا تخدم العراق في كل مكان
مودتي واحترامي العالي
وألف شكر لكلماتك الطيبة

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 31/08/2010 14:04:57
سيدي العزيز حقا هو جهد مبارك .. لكن كنت اتمنى ان تسعى لخلق موازنة بين بلاغة الخطب والكلمات في النهج وبين جزالة شعرية المعروض فقد أكد الكثير من الاكاديميين في لقاءات سابقة ان معظم ما قيل من الشعر هو ماخوذ من معنى قول الامام علي عليه السلام .. تصور ان هناك شاعر معروف كربلائي هو محسن ابو الحب رحمه الله كتب قصيدة جاء فيها واصفا موقف الحسين وعن لسانه ( ان كان دين محمد لم يستقم الابقتلي فياسيوق خذيني ) الآن سمعت عدة خطباء ينسبون الشعر للحسين عليه السلام .. فنحن لدينا رجاء هو التمحيص في الشعر المنسوب الى الامام علي ام نسب المكعنى فقط والاشتغال لشعراء آخرين .. ارجوك تحملها منا ولك الشكر استاذي العزيز ووفقك الله لصالح الامة .. ولك من جريدة صدى الروضتين التابعة لاعلام العتبة العباسية المقدسة كل الحب والمحبة والدعاء

الاسم: د. السيد علاء الجوادي
التاريخ: 31/08/2010 13:36:40
اخي العزيز وصديقي الكريم
الاستاذ المهندس الشاعر الباحث غزاي درع الطائي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
افتقدتك يا صديقي من زمان طويل نسبياوكأنك لا تشم احتراق كبد اخيك على صفحات النور...ولكني سررت برؤية مقالك اليوموعزمت على المرور عليك

انه بحث رائع ودراسة قيمة تعكس من جهة معنى علي بن ابي طالب بين المسلمين ومدى حب المسلمين بكل مدارسهم للامير ابن عم الرسول وعمق العطاء العلوي الذي لم ينحصر فقط بنهج البلاغة .....

ولي تعليق بسيط على تعليق الاستاذ الفاضل بارق محمد فاقول لا شك في ان عليا هو نفس رسول الله وهو ما شهدت به اية المباهلة واتفق عليه المسلمون . ولكن اريد ان الفت نظر الاخ بارق انه مع تثبيتنا لهذه الحقيقة الدينية والتاريخية الا ان ذلك لا ينفي من وجود اختصاصات للنبوة واختصاصات لرسول الله لا تنطبق على علي ابن ابي طالب عليه السلام ابسط مثال لذلك وهو عدد الزوجات التي اذن الله للرسول ان يتزوجهن ولم يكن حكم علي عليه السلام في هذا المورد الا الزواج باربع نساء كما هو حال بقية المسلمين وصريح حديث الرسول حديث المنزلة يبين ان علي من الرسول مثل هارون من موسى الا في مقام النبوة فكان هارون نبيا ولم يكن نبي بعد الرسول وانما علي هو الوارث للرسول والامتداد في حمل الرسالة من بعده. لا اريد ان ادخل بحديث مفصل عن الاحكام التشابه بين رسول الله محمد وسيد الاوصياء علي ولكن اقول ان هناك اختلاف بينهما في بعض الخصائص وقد يكون منها قول الشعر. ولكن في المقابل ان هناك ما نسب للامير من شعر ولم تصح نسبته اليه. فمناط البحث في هذا المجال ان ما صح بالدليل العلمي على انه شعر لعلي بن ابي طالب فهو شعر له وما لم تصح نسبته اليه فهو ليس من كلامه. وارجو تقبل وجهة نظري من قبل اخي بارق حفظه الله تعالى وجعلنا واياه من المتمسكين بولاية علي سيد الاوصياء ووارث الانبياء.

وارجع لصديقي وحبيبي الذي انقطع عني فاقول له:
شممت يا غزاي ببحثك عبق بعقوبة ورياحينها وقداحها وازهارهاورمانها وبرتقالها وعذوبة هوائها وطيبة اهلها... فاسأل الله لي ولك الفوز بولاء اهل بيت النبوة والاستلهام من علي بن ابي طالب عليه السلام ورضي الله عنه وكرم وجهه فهوامتداد مدرسة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله الطاهرين واصحابه المنتجبين وذراريه المباركين ومن تبعه باحسان الى يوم الدين


ودمت لاخيك الذي لا ينساك

سيد علاء

الاسم: علي القطبي الموسوي
التاريخ: 31/08/2010 13:21:55
السلام عليكم
استاذ غزاي درع الطائي
دراسة رائعة ونافعة وتنم عن احاطة عظيمة بأوزان الشعر وانواع البلاغة جعلها الله في ميزان حسناتك
الأخ بارق محمد تحية طيبة :
ليس الامام علي (عليه السلام) بنبي. اختصت الآية المذكورة بالنبي الأعظم عليه وآله الصلاة والسلام .
القياس لا يجوز على مذهب الإمامية وتابعهم على هذا عدة من فرق المسلمين ، نهوا عن القياس في القرآن والأحكام الشرعية العقائدية كافة، لأن أسرار الأحكام علمها عند الله تعالى وحده.
ويوجد نهي شديد عن القياس .

قال صاحب تفسير الميزان الرحل السيد الطبطبائي:
فقوله: «وما علمناه الشعر» نفى أن يكون علمه الشعر و لازمه أن يكون بحيث لا يحسن قول الشعر لا أن يحسنه و يمتنع من قوله للنهي من الله متوجه إليه، و لا أن النازل من القرآن ليس بشعر و إن أمكنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقوله.
يعني العلة هي سلامة القرآن من ان يتهم بالشعر، والقرآن العظيم ليس بشعر.
أخ بارق محمد :هذا من باب الحوار العلمي ليس للإختلاف معكم أو الاساءة لأي أحد لا سمح الله .

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 31/08/2010 12:32:32
ممتنون من هذه الجهود المباركة وجعلها الله في ميزان اعمالكم سيدي الكريم ورزقم محبة اهل البيت الاجلاء سلام الله عليهم .. دمت لنا وانت تطرز لنا بروح نقية شعر فخر من فواخر الاسلام .

ودادي

الاسم: بارق محمد
التاريخ: 31/08/2010 01:04:21
الاستاذ غزاي الطائي المحترم
تحية طيبة
سيدي الكريم لا اظنك ناسيا قوله تعالى ( وماعلمناه الشعروما ينبغي له )
وكذلك لا اظنك ناسيا قول الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله )
( كنا انا وعلي نورا يسبح في ملكوت الله )
وقوله ( ياعلي انت اخي في الدنيا والآخرة )
وقوله ( ياعلي انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي من بعدي )
وقوله ( ياعلي انك تسمع ما اسمع وترى ما ارى ) الى اخر الاقوال
طيب بهذا يمكن لنا القول ان ما ينطبق على النبي ( صلى الله عليه وآله )
ينطبق كذلك على الامام علي ( عليه السلام ) كونهما من مكون واحد ( كنا نورا )
ومادام الامر كذلك فالآية ( وماعلمناه الشعر وما ينبغي له ) تعني عليا كذلك
لذا اعتقد جازما ان ماقيل بشأن شاعرية علي ( عليه السلام ) هو الباطل عينه
نعم كان الامام يتمثل بأبيات لشعراء ليس الا ... اما ماورد عنه متواترا فهو ( النظم )
وشتان مابين الشعر والنظم ولك ان تدرج رجز المعركة نظما
قال الرسول الكريم مرتجزا
ما انت الا اصبع دميت ( حديث صحيح )
فإن كان مصداق مسمى الشعر ينطبق على رجز المعركة فمعنى هذا
ان الآية ( وماعلمناه الشعر ) منسوخة
اذا الفرق بين الشعر والنظم معروف ( وانت سيد العارفين )
الشعر عند ارسطوطاليس / الفنطازيا ... وعند عبد القاهر الجرجاني ( الكلام
الموزون الذي يذهب بالقلب ويحرك شغافه ) وعند العرب ( اعذبه اكذبه )
وهذا ما لا ينبغي لمحمد وعلي عليهما السلام
يا استاذ غزاي اللبس نتاج تظافر اثنين مغال ومبغض
المغالي اعتقد انه بنسبه الشعر للامام علي سيظيف له فضيلة الى فضائله
والمبغض اعتقد انه بنسبه الشعر للامام علي سيحط من قدره وحاشا
وإنه سيفصل بين كينونة محمد وعلي
وهنا الطامة حيث وقوع الكثير من الخيرين في المحظور ( وانت منهم ) للاسف
اخيرا استميحكم عذرا واسأل الله ان يعظم اجركم على حسن نيتكم

الاسم: بارق محمد
التاريخ: 31/08/2010 01:03:37
الاستاذ غزاي الطائي المحترم
تحية طيبة
سيدي الكريم لا اظنك ناسيا قوله تعالى ( وماعلمناه الشعروما ينبغي له )
وكذلك لا اظنك ناسيا قول الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله )
( كنا انا وعلي نورا يسبح في ملكوت الله )
وقوله ( ياعلي انت اخي في الدنيا والآخرة )
وقوله ( ياعلي انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي من بعدي )
وقوله ( ياعلي انك تسمع ما اسمع وترى ما ارى ) الى اخر الاقوال
طيب بهذا يمكن لنا القول ان ما ينطبق على النبي ( صلى الله عليه وآله )
ينطبق كذلك على الامام علي ( عليه السلام ) كونهما من مكون واحد ( كنا نورا )
ومادام الامر كذلك فالآية ( وماعلمناه الشعر وما ينبغي له ) تعني عليا كذلك
لذا اعتقد جازما ان ماقيل بشأن شاعرية علي ( عليه السلام ) هو الباطل عينه
نعم كان الامام يتمثل بأبيات لشعراء ليس الا ... اما ماورد عنه متواترا فهو ( النظم )
وشتان مابين الشعر والنظم ولك ان تدرج رجز المعركة نظما
قال الرسول الكريم مرتجزا
ما انت الا اصبع دميت ( حديث صحيح )
فإن كان مصداق مسمى الشعر ينطبق على رجز المعركة فمعنى هذا
ان الآية ( وماعلمناه الشعر ) منسوخة
اذا الفرق بين الشعر والنظم معروف ( وانت سيد العارفين )
الشعر عند ارسطوطاليس / الفنطازيا ... وعند عبد القاهر الجرجاني ( الكلام
الموزون الذي يذهب بالقلب ويحرك شغافه ) وعند العرب ( اعذبه اكذبه )
وهذا ما لا ينبغي لمحمد وعلي عليهما السلام
يا استاذ غزاي اللبس نتاج تظافر اثنين مغال ومبغض
المغالي اعتقد انه بنسبه الشعر للامام علي سيظيف له فضيلة الى فضائله
والمبغض اعتقد انه بنسبه الشعر للامام علي سيحط من قدره وحاشا
وإنه سيفصل بين كينونة محمد وعلي
وهنا الطامة حيث وقوع الكثير من الخيرين في المحظور ( وانت منهم ) للاسف
اخيرا استميحكم عذرا واسأل الله ان يعظم اجركم على حسن نيتكم

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 30/08/2010 23:11:55
السلام عليكم محبي ال البيت
عليهم افضل الصلاة والسلام حشركم الله سبحانه وتعالى
معهم ان شاء الله لان المرء يحشر مع من يحب
دراسة واعية فيها بصمة شاعر فذ
واديب متمكن
مودتي واحترامي سيدي
وتحيه عسكرية اصيلة
مقدم ركن جعفرالمكصوصي




5000