..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سيرة يونغ الذاتية..رحلة الى معرفة اللاوعي

د. سهام جبار

 تعد الخطوات الممهدة التي غيرت نمط كتاب كارل غوستاف يونغ (ذكريات احلام وتأملات) من سيرة

 piography

الى سيرة ذاتية

 auto piography

 سبيلا للتعرف على توجه يونغ العميق الى ذاته طريقاً لبناء المنهج العلمي الذي عرف به في حقل علم النفس. 

 

فمثل هذا التغيير أفاد في تبين نهج يونغ العميق في التأمل منذ زمن مبكر في حياته وصولاً الى بناء شخصيته الانسانية التي هي وسيلته لبناء معرفته الخاصة، يؤكد ذلك قوله (حياتي هي قصة معرفتي الذاتية باللاوعي فكل ما يوجد فيه اللاوعي يبحث عن طريقة ظاهرية للتعبير)، من هنا اذن يتخذ كتابه هذا الصادر في بغداد بترجمة ناصرة السعدون قيمة التعبير عن الفرصة السانحة للتأمل في إطار التلقي في ما يعدّ على وفق يونغ المرجع المشترك لاحلام البشر ورؤاهم المتشكلة من الينبوع الخيالي الذي رافق تطور الانسان ناقلاً خبرات الاجيال المتراكمة وذكريات الأقدمين في أنواع من الاساطير التي هي النماذج العليا التي مثلت العمق الخيالي الذي تنهل منه الفنون والآداب عبر مراحل عديدة.
ان الاحلام والرؤى والتأملات في السيرة الذاتية ليونغ أعطت المثال المصدق بالتجربة للأفكار التي طبعت منهجه بطابعها الخاص المختلف عن علماء النفس الاخرين، كما قدمت قراءات يونغ لمؤلفات ابداعية وفكرية مهمة في سياق تكوينه لفكره الخاص وتمييزه الرؤيوي الذي يعطي خلاصة تجربته مع هذه المؤلفات لكي نفهم ان للقراءة تاريخاً حيوياً فيما يخوض فيه القارئ الاستثنائي من تجارب وانطباعات وامكانات للكشف العلمي. لذا نيتشه يونغ غير نيتشه المبوب ضمن تاريخ الفلسفة المعاصرة، انما هو نيتشه المتأمَّل (بالفتح) فيه في منظار يونغ الداخلي مع هذا الشعور العميق بمأزق نيتشه عند كشفه عما يعده يونغ (شخصيته الثانية): "لقد حركه أمل طفولي في العثور على أناس قادرين على مشاركته نشواته، وفهم تسامي كل القيم لكنه لم يجد غير متعلمين جهلة (...) لم يفهم نفسه حين وقع في خضم الاسرار غير القابلة للكشف، واراد التصريح بها بأعلى صوت امام جمهور الاغبياء).. يكشف يونغ عن تجربة مرحلة في قراءة نيتشه حين يقول: (لم اعرف الا شخصين صرحا علنا بايمانهما بنيتشه، كان كلاهما من الشاذين جنسيا، احدهما انتحر، واصيب الاخر بهوس تصور نفسه عبقريا لا يفهمة احد). لقد كتم يونغ طويلا افكاره لئلا يقع في مأزق نيتشه، ولئلا تذهب به (شخصيته الثانية) هو الاخر الى الهاوية، ولا انظر الى ذلك بوصفه ضعفاً أو قلة شجاعة بقدر ما هو ادراك لتسلسل أولويات، اذ المتأمل وحده يستطيع ان يقدر ترتيب أولوياته وأن يوازن بين الذات والمحيط أو العالم الخارجي، ولا بد من أن سياق تنمية الفكرة أهم وأجدى ليونغ من الذهاب بالتصريح الى النهاية خاصة انه كما يقول ليس كاتباً ليفعل ذلك أو صحفياً أو شاعراً، أو هو يقول بتعبير أفضل: (الفكرة الجديدة، أو الوجه الجديد من فكرة قديمة لا يمكن ايصالها الى المتلقي الا عن طريق الوقائع) لا كما يذهب أكثرنا من مثقفي النسيج العربي الى ما هو مجازي او شعري ليسهل التصريح به والتخلص من عبئه قبل اكتمال بناء الفكرة التي تتأتى أهميتها في تاريخ الثقافة بما انبنت به من وقائعية.
يقرأ يونغ شوبنهاور وغوته وبودلير وغيرهم بالفاعلية الحيوية نفسها لتجربة القراءة لكي تكون مثمرة ضمن سياقه التأملي ونجد أثر ذلك في التأملات التي يتذكرها يونغ من خلال مراحل تزوده بمصادر المعرفة المميزة لديه. وهناك قراءات للفكر الديني المسيحي التي تضمها مكتبة أبيه القسّ والاختلافات التي يسمح بها خروجه عن سلطة ما هو كنسي الى ما هو أكثر تماساً مع البشر من مختلف الملل والأديان والنزعات. ان الطريقة التي يسبر الايمان بالله النفسَ البشرية أكثر مرونة وحميمية مما تسمح به الصيغ الدينية المحددة بالعقائد والفروض اللصيقة بها، ربما علينا ان لا ننسى ان تاريخ العالم المعاصر مع نهايات القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، لا سيما بعد انتهاء الحربين العالميتين، قد سمح بكثير من التحرر من أنواع من التعصب الديني والمذهبي، وقد كان ذلك مناسباً للحرية التي يتيحها إيمان يونغ الواسع والمتصل بالدواخل الانسانية في أعمق مظاهر اتصالها بالمجموع وبالاصح منهجه الذي خلص فيه علم النفس الحديث من الرفض القاطع لما كان يوصف بالغيبي او غير العلمي خاصة عند فرويد. لقد رفع يونغ قيمة الحدوس الانسانية بوصفها دالة على آفاق من الايمان لا تنحصر في اطار الديانات السماوية، وتمثل الاسفار والرحلات التي قام بها يونغ الى مناطق القبائل البدائية والشعوب غير المتمتعة بامتيازات المركزية الفكرية لحضارة الغرب مثل قبائل الهنود الحمر في امريكا وشعوب افريقيا غير المتحضرة آنذاك والى الهند وشمال افريقيا محاولات للاقتراب من مصادر (نقية) للنفس الانسانية باعتبار ان هذه المحاولات هي أكثر حميمية من مجرد النظر من عل بوصفه أوروبياً متحضراً ازاء شعوب كانت لا تزال غير مدركة لمعطيات التقدم العلمي الذي لم يكن قد ظهر بعد في اربعينيات وخمسينيات القرن العشرين عندما قام يونغ بأسفاره تلك.
من الأجزاء المفضلة لدي في ذكريات يونغ الجزء الخاص بأول نشوئه او تفتح الوعي لديه ومراحل الدراسة لانها تكشف عن حرية وبحث عن خيار، وهي لذلك تقدم بعض التفصيلات أو الاحداث الخارجية التي هي قليلة في سيرة يونغ: الأب.. الأم.. بعض الوقائع والاهتمامات التي تسمح بالتعرف على نمط البحث عند يونغ الطفل ثم الشاب لاحقاً.
خذ مثالا رعب يونغ من الرياضيات عندما درس ان من فرضياتها مثلاً إذا كان أ = ب ، و ب = جـ فان
أ = جـ.. ان هذا التساوي كذب وخداع وان المأزق الذي تسببه الرياضيات انها تخضع العالم الانساني الى محددات رقمية مجحفة وغير منصفة على الاطلاق، ليس القصد هذا التجريد الذي تتسم به الرياضيات مطلقاً وانما من الزاوية التي تختصر القيم الى صيغ او رموز متعسفة، مثل هذا الرفض الاخلاقي لم يمنع نواحي القدرة العقلية من تحقيق المعرفة أو بتعبير أصح إن للقدرة العقلية خيارات يسمح بها الايمان والتصديق الاخلاقي للعلم وللمعرفة وليس من محل للعجز ولضيق الافق..
ربما لم اكن لاجد مثل هذه المتعة في قراءة هذه المذكرات التي استغرقت (381 صفحة) لولا وجود هذا التقليد العريق لدى دور النشر الغربية في تكليف محررة خبيرة مثل انييلا يافه بهذا التحرير ولولا الترجمة المتميزة لهذه السيرة وان كانت تعتورها بعض الاخطاء النحوية والاملائية والطباعية.. اتمنى ان تحظى سيرالعلماء والمفكرين بمحررين لهم الخبرة والصبر اللازمان لتولي مثل هذه المهمة الصعبة لكي يسود هذا التقليد في بيئتنا الثقافية التي تقتضي مثل هذا التنظيم

 

 

د. سهام جبار


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 28/08/2010 11:25:36
سيرة يونغ الذاتية..رحلة الى معرفة اللاوعي
د. سهام جبار
سلمت اناملك الراقية اختي تقبلي مروري

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 28/08/2010 10:02:53
سلمت دكتورتنا الجليلة وانت تروين لنا من مسرح الورق هذا العطر الفواح الذي ينبع من روح نقية تهتم بامور الافاضل في ميدان الابداع في العاالم .

دمتي لنا




5000