..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (ليلة عيد الميلاد)

هادي عباس حسين

تحسست خصلات شعري المتطايرة بيدي ورتبتهن  بحركات من أصابعي بينهما وعدلت من سترتي ذات اللون ألسمائي الذي جاء متناسقا بنفس ربطة العنق كنت أحاول إن أدفي خدي بلمسات سريعة من كلتا يدي فقد شعرت بلسعة برد قد تخللتني لم تكن لي رغبة قوية بالخروج إلى الموعد الذي اقتربت ساعاته بسرعة وذاكرتي مشغولة بصور كثيرة لم استطيع إن اجمعها لان مافي ذهني المتعب أشياء متنوعة ومختلفة لا اعرف مصادرها وإسرارها الغامضة كانت النظرة الأخيرة تفحصت بها حذائي الذي بدى لماعا كنت احتفظ بصورته يوم اشتريته قبل شهور كان سعره باهضا تصوروا إن سعره 150 إلف دينار لم أكن أبالي بسعره الغالي بل أعجبت بشكله وبخفته ونوعية جلدة الطبيعي الفاخر,أن لأنفاسي الدافئة حدثا محببا لي فقد بدأت بدفع زفير حول إلى بخار يتصاعد ويختفي فجأة كان الجو باردا قارضا وان الحرارة منخفضة إلى ابعد درجاتها فليلة رأس السنة هي اليوم فسوف نجتمع نحن شلة الأصدقاء الفقراء في مكان عام مثل النادي الذي اتفقنا علية كالمعتاد أنة هو الأخر مصاريفة لم يستطيع احد منهم دفعها بل أكون إنا الذي ارتب كل شي وادفع كل شي من جيبي الخاص ولكوني الوحيد المتمكن من تسديد فواتير الشراب و الطعام ولا أحدا يستطيع إن يقدم اعتذاره عن الحضور مهما حدث له كنا نلتقي في لقاء حميم تاريخي لم تستطع الذاكرة نسيانه وكلما عادت لنا الصور تثور أحاسيسنا وتتأجج مشاعرنا وواحدنا يسرد حديثة حول هذا اليوم الخالد إني باق ألوذ بذكرياتي السابقة والصعبة والتي بها نتحسس بان كل سنة ينقص من عددنا فكنا ثمانية قبل خمس سنوات واليوم بقينا أربعة كان الموت يخطف منا مايريدة وما يقترب أجلة ولا ادري العام المقبل سيكون من نصيب من؟ القلق يساورني طيلة أيام السنة وحواسي ومشاعري الساذجة أكمنتها داخلي وأتمنى إن أعيش لحظات عمري مخيرا لا مجبرا عليها صدري يضيق ولهثاتي تتصاعد ولا ادري ماسبب كل هذا إلا إني فكرت بتناقص عددنا تدريجيا أم حاولت إن اقنع نفسي سنكون ثابتين بالرقم أربعة بالتأكيد ندائي الداخلي كان يهتف بالرقم أربعة وصورا متقطعة إمام عيني الضحكات من ودعنا أخر لقاء وأخر ليلة ميلاد تمخظت على جبيني  حبات عرق بالرغم إن الجو بارد جدا متجمعة فوق حاجبي ثم ما إن تسيل على عيني حتى أجففها بمنديلي ذوالرائحة الزكية لم يكن أحدا معي سواي داخل السيارة التي كانت تنطلق بسرعة فائقة وكأنها تلهث مثلي كلما حاولت إن أعيش لحظة الميلاد وكما أريد إنا إلا إن القدر يرغمني بان أجد أحدا ما من مجموعتي غائبا راحلا إلى حيث لاعودة وتبدأ المعركة الحقيقية مع الزمان الذي لايرحم أبدا كان فراق أبو فكري هو الأخير إذا تأخر عنا متوفيا بمرض ظل سنوات عديدة يتصارع معه لكن في نهاية المطاف حملوه إلى دار حقه وكنت إنا أول المشيعين لجثمانه كانت صدمة قوية علينا لما التقينا بدون موعد بل بصورة عشوائية لم تكن في الحسبان وقتها كانت السماء قد تلبدت بالغيوم الثقيلة وكأنها تتثاءب  لتصدر ألوانا قد تنوعت واختلطت مع البرق والرعد الذي خيم على المكان لم يبقى سوى أربعة إنا وأبا محمد وأبا باسل وأبا محمود ,لم التقي بهم طيلة هذا العام كوني كنت في سفرة تجارية خارج بلدي كل واحد منا كان طيلة هذا الوقت يفتش عن الأخر حتى لو باتصال هاتفي , أصوات فزعة اسمعها, صداها يتردد في إذني ,واشعر بالبرد يدق عظمي كلما فتحت نافذة السيارة اشعر بتعب شديد يسري في جسدي,فحركت ربطة عنقي ورد ت

- سترك يا رب,اطلب منك إن تحقق مطلبي إن أراهم ثلاثتهم ......

كل هذه الصور المرعبة تتحرك داخل راسي فاستفيق من حلمي مفزوعا لااعاود الكرة ثانية

_الهم أحفظ الجميع وهولاء بضمنهم هذا العام الذي سيطوي أخر يوم من أيامه

وكل عام أخر غارقا بصمت  مطبق ثقيل لاجديد فيه ,نفضت راسي مرات عديدة حتى أصحو من هذا الكابوس المريب الذي سيطر علي منذ لحظة خروجي,وعلي إن اختار إما الموت إجبارا أو حياة ضائعة بين احتمالات كثيرة يا الهي أين السبيل من هذا الطريق ولننهي السير عند نقطة الالتقاء والتجمع,والوضع يزداد ضراوة في جمجمتي وفي داخلها بقية حلم أريد إن أكمله لكني لااقدر إن أرى ممن ينتظروني.......استحال إحساسي بان يجد شي ما,واستقرت النظرات صوب المقهى كان يقع على الطريق الرئيسي العام وزجاج نوافذها اللماعة ارتقبه من بعيد الإشارات الأربعة يعملن في هذا الوقت وضياء احمر ينتشر في الفضاء خلفي أراه عبر المرأة....إن سيارتي واقفة تماما بالضبط عند باب المقهى وروحي وأحاسيسي تريد روية كل شي بوضوح وقلت في نفسي بعد إن حاولت مهدئا ثورة القلق لمشتعلة داخل جسدي,أنها لحظات عصيبة إن انتظر البقاء لنا أربعتنا في غمرة موت محتمل إن يكون شعور قاسي وإحزان ثقيلة تتوزع داخل صدري وانأ ارتقب  القدوم ,الأسلاك الشائكة الموضوعة على الممر المقابل للمقهى منعني من النزول ولكن  اتفقنا لم أغير بنود ولا شروطه إن يأتون ثلاثتهم إلى السيارة وليصعدوها بهدوء ,فجأة تقتفي عيني النظرات للقادمين نحوي انه أبا محمد وأبا باسل لكن أين أبا محمود؟؟؟

لم أتحرك قيد  شعرة ,واخذ قلبي يخفق بقوة ووجهي طغت عليه ملامح المرارة والحزن والألم الذي اشعر به لم يمر في السابق بي أبدا مثله لا اعرف كم من الوقت وانأ بانتظارهما,هددتني دمعة كادت تسير في مقلتي الاانني  قاومت وصبرت نفسي كالأم التي تصبر نفسها على البلوى بفقدانها ولدها الوحيد ,دفنت يداي بوجهي واتكأت براسي على مقود السيارة ,من جهة جبهتي ,وما إن لبثت حتى شعرت بان الرجل الذي جلس بجواري هو أبا محمد ,نظرت له نظرة استفهام والتفت إلى خلفي فإذا بابي باسل قد استقر بجلسته على المقعد ,ضحك أبا محمد نصف ضحكة وقال

_هيا لماذا لا تنطلق بنا ؟

أضاف أبا باسل مبتسما وقال

_يريد إن تقضي هذه الليلة هنا في هذا المقهى ؟

 كانا محدثاي قد اجتازا سن الخمسين وانأ أكبرهم فقد تعديت الخامسة والخمسين من العمر ,إلا إني بعدي في شبابي ,الاثنان  تدلى كرشهما من بطنيهما مرافقا قصر قامتهما الأول وضع نظارته على رأسه ,والثاني ركزها على انفه  لأنه بدى لا يبصر الطريق بدونها ,,سكت الجميع ولهذا معنا تخوفت منه حتى لا يتعكر مزاجنا ,للحظات اتجه بصري صوبهما  متعطشا للمزيد لسماع الإخبار فقلت بصوت بالكاد اسمعه

_أين أبا محمود ...؟

لم اثر في نفسهما شهية الكلام والإجابة لكن التكرار دفعهما للنطق سوية

_لقد استشهد في إحدى التفجيرات التي حدثت

قاطعتهما ضاربا يدي على مقود السيارة بقوة

_متى حدث هذا ..؟ولماذا لا تخبراني بالأمر ..؟

بقيت ساكتا حتى سالت دموعي على خداي وكأني أصبت بصدمة  وصاعقة كهربائية هزت جسدي بأكمله  من شدتها بدأت لا اعرف حتى البدء بالسياقة ,فتحت فمي وأخرجت زفيرا قويا وطويلا مضيفا

_خروجي من البيت شعرت بالخوف ,,؟

اليوم انظم أبو محمود إلى قافلة أبا فكري ,لم يستطع يوما أي قلب من قلوبنا الثلاث إن ينسيان الراحلين الذين فارقونا بعجل ,أنها ليلة ميلاد وبالوقت نفسه ليلة حزن شديد ,ذبلت عيناي ومالت ربطة عنقي عن مكانها المعتاد وشفتي دب فيها جفاف واضحا للأعين ومال وجهي بلون الصفرة بعض الشيء ,فحاول جاهدا أبا باسل إن يخرجنا من الجو الحزين إلى جو الملاطفة إلى حادثة السكرتيرة التي تعمل عندي في لندن يوم قالت له

_المستر غير موجود ..

حقا أعادني إلى الإنسانة التي اعتبرتها ملاذي الوحيد في غربتي ,أنها لورا تلك السيدة الرائعة الجميلة ,فاضفت كي أبدل الأجواء

_أنها تحب العراقيين بشكل غريب ,,,,

لن اعلق بعدها بأية كلمة بل أفكر في شيء واحد لعل الجميع فكروا به ,لذا ظلت وجوهنا مكتئبة من اثر الذكريات التي انتهت بفراقنا لآبا محمود وكلما حاولنا النسيان تتوقف الصورة لأخر ليلة من السنة الماضية وأحاديثه الحلوة الجميلة ,,ضربت يدي الواحدة بالأخرى وسط الضجيج من أجواء الحفلة التي لم افهم منها شيئا سوى الصراخ والغناء الذي اعزلني عنه السؤال الواحد

_من سيكون دوره القادم في الميلاد القادم ....؟

كنا نفكر ثلاثتنا في نفس الأمر ,فاجبنا الثلاث سوية وبصوت واحد

_أتمنى إن أكون إنا  المقصود.......؟

كانت ليلة ميلاد بالرغم من حلاوتها عند الآخرين لكن في نفوسنا ليلة حزينة ......

 

                                                     

هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: هادي عباس حسين
التاريخ: 30/08/2010 12:42:13
الاستاذ علي حسين المحترمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته تلقيت مروركم البهي على قصتناوشعرت بالفرخ والسرور على اهتمامكم بها صدى الروضتين واتمنى ان اكون احد كتابها ويشرفني هذا الحلمواملا ان تتواصل معي مباشرة على بريدي الالكتروني وانا انتضر الرد مع فائق تقديري واحترامي

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 29/08/2010 06:42:39
رائع صديقي هادي دمت قاصا بارعا تستطيع اسر القارىء مع اتنفاس سطرك الموهوب تقبل مودتي وتحية كادر اعلام العتبة العباسية وكادر جريدة صدى الروضتين مودتي ودعائي

الاسم: أفين إبراهيم
التاريخ: 28/08/2010 03:54:08
سلمت يداك أخي الكريم
سردن سلس وحنون
دام ابداعك
تحياتي.

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 27/08/2010 04:02:51
كما عودتنا مبدعنا ارائع
هادي عباس
نصوصك الرائعة تبعث للتامل
وتشدنا اليها
دمت لهذا القلم المبدع المعطاء
احترامي




5000