هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التهميش والإقصاء .. ظاهرة أم قدر

عباس ساجت الغزي

بالرغم من التطور الإدراكي والعلمي الذي  تشهده الإنسانية و تطور وسائل الإعلام في مختلف المجالات والثورة المعلوماتية والتوسع في نطاق التعليم وانتشار الجامعات والمعاهد ، ورغم الاتجاه القوي نحو الدين والتشريعات السماوية ....

رغم كل هذا وذاك لازالت هنالك ثقافات سلبية سائدة في المجتمع الإنساني ومن اخطر تلك الثقافات هي ثقافة التهميش و الإقصاء  والتي  تعني إبعاد الأخر وتجاهله وعدم النظر إليه مهما كانت صحة مواقفه وصدق أقواله  وقد يصل الأمر إلى تخوينه أو اتهامه بغية إسقاطه ، وهذه الثقافة يمارسها الكثير من الناس وبشتى الوسائل ومن مختلف الشرائح الاجتماعية في مختلف مجالات الحياة  ..

وتمارس دون رادع ديني  و أخلاقي وثقافي أو اجتماعي منتجة بذلك أفراد أو مجاميع  من الأنانيين ومحبي الذات وممن ينطبق عليهم شعار فرعون (  ما أريكم إلا ما أرى ) وهولاء يحق تسميتهم بالمجانين  لان هذه العلامات هي إعراض لحالات نفسية تصيب الإنسان وتوثر على العقل البشري .. وبالتالي يكون هذا الشخص آفة تدمر المجتمع المتحضر وتشتت أبناء الوطن الواحد وتعيث بالأرض فسادا ..

وللأسف يعتبر المجتمع العربي من أكثر المجتمعات التي تحتضن ثقافة الأقصى والتهميش  بحق الأخر من أبناء المجتمع العربي وحتى عزله ، وذلك لتراجع الوعي وتدهور الثقافة الذي يعزى إلى  سببين هما :

أولا: التدخلات الخارجية وهي عبارة عن مخلفات الاستعمار وما نتج عنه من تفكك على مستوى الهوية واللغة والتاريخ والتقسيم الجغرافي .. والتي لازالت مخلفاتها على المجتمع وتركاتها الثقيلة على أبنائه . ونشر الثقافات المسمومة في المجتمعات العربية كونها حاضنه خصبة نتيجة للضياع الذي تمر فيه ..

ثانيا : العامل الداخلي المتمثل بحب الأنا والتي تتملك الإنسان العربي ، والصراعات الداخلية الدينية  والسياسية التي خلقت تكتلات ومجاميع كل منها مستعد للفناء من اجل إقصاء الأخر وعزله . وضعف دور المثقفين في التوعية إلى خطورة ثقافة الإقصاء .. وضعف دور المؤسسات التعليمية  بإنشاء جيل مثقف يحارب الإقصاء والتهميش ..

والذي يتابع المشهد الثقافي العربي يلاحظ تدابير سلطوية تكاد تفسد أي حراك أو جهد وطني نحو الإصلاح والتغيير .. وتشير إحصائيات التقرير الأول لتنمية الثقافة الصادر من ( مؤسسة الفكر العربي ) عام 2009 إلى إن :

كتاب واحد يصدر لكل 12000 مواطن عربي بينما

كتاب واحد يصدر لكل 500     مواطن بريطاني

كتاب واحد يصدر لكل 900  ألما نــي

وان معدل القراءة في العالم العربي لايتجاوز 4% من معدل القراءة في بريطانيا ..

بينما منظمة ( الكسو ) وهي  المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم  أعطت  صورة سوداوية أكثر تشاؤما عندما أعلنت  إن الأمية وصلت إلى 30 % ( أي حوالي 100 مليون عربي تحت خط الأمية والفقر  والتخلف ) .

وهذا ناقوس خطر يدق في كل البلدان العربية وينذر بانهيار مقومات الثقافة العربية التي كانت سائدة على مر العصور وهي التي علمت الإنسان خط الحرف الأول على اللوح ..

ليس بالصعب النهوض بالإنسان العربي . إن رحلة الإلف ميل تبدأ بخطوة واحدة وهنا يأتي السؤال التقليدي : ما العمل إذا ؟؟

علينا الإسراع بإصلاح المؤسسات التعليمية ومناهج التعليم البالية التي تثير التفرقة وتهميش الأخر ومواضيعها المسمومة المغلفة بأطر مذهبية ووطنية جميلة وهي تدعو للإقصاء في داخلها وتهمش الآخرين وتبخس الناس أشيائهم ..

منح فرص التعليم الإلزامي المجاني وايصالة إلى ابعد نقطة للاستفادة منه ، وتثقيف أولياء الأمور بخطورة عدم إرسال أولادهم إلى المدارس ومسؤوليتهم إمام الله والمجتمع ..

تدريس ثقافة قبول الاختلاف بالرأي والفكر والدين والمعتقد وجعلها مادة تدرس  في كل مراحل التعليم واحترام الأخر مهما كانت وجهة نظرة والسير معه في خط متوازي لتغير وجهة نظرة إن كان على خطا ولتبين وجهة نظرة إن كان على صواب دون تقاطع معه ولانجعل من أنفسنا حكم فكلنا بشر نصيب ونخطأ وخير الخطاءين التوابون ..

تعميق الوعي النقدي البناء  لدى أبناءنا وتمكينهم من التفكر باستقلالية وحرية ..

تفعيل دور مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني الثقافي والتربوي والإعلامي في توعية أبناء المجتمع وان تأخذ دورها  ولا تجعل من نفسها عرضة للتهميش والإقصاء .. وان تجعل من المراكز والمنتديات الثقافية وكذلك الجامعات ومؤسسات التعليم انطلاقا لها للتنوير والتوعية بمفاهيم احترام الحريات وحقوق الإنسان والممارسات الديمقراطية ونشر ثقافة تقبل الرأي الأخر واحترامه ..

 ولنفهم إن الاقصائية والتهميش ليست قدرا ولكنها ظاهرة قابلة للإقصاء ..

 

عباس ساجت الغزي


التعليقات

الاسم: متعب
التاريخ: 2017-06-27 23:22:45
https://www.assawsana.com/portal/mobile/pages.php?newsid=313191

الاسم: متعب
التاريخ: 2017-06-27 23:21:04
وجدت شخص قد انتحل هذا المقال للاسف الشديد ونشره في مواقع اعلامية اخبارية

الاسم: أم محمد
التاريخ: 2016-06-18 04:43:00
الموضوع ملفت للنظر
وعميق بمعانيه

يعنينا كعرب ولايشملنا
نعاني منه وأتباعه حد الألم

ونأيف لحامل شهاده عليا وخبره ودين ،،، ويقصي من أرادة نفسه ويقرب من
أرادة نفسه نهجه،، تعاملات مختلطة يغلفها بالطابع الديني ويصر مستكبرا
أن الحق ماقاله ويفعله

بلاااااااء عظيم أ مجتمعنا يحويهم وأشد بلاءا أن لانعرف كيف نساعدهم على أنفسهم. مجرد رأي

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2010-08-28 09:47:47
احبائي ورفاق دربي الاستاذ علي الغزي والاستاذ فراس حمودي الحربي .. تقبلى اطيب التحيات وشكرا لمروركم الكريم ورأيكم في المواضيع التي اكتبها يهمني جدا احبائي ...
الف شكر لكم مرة اخرى

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2010-08-28 09:43:49
الاخ والاستاذ العزيز علي جبار العتابي شكرا لمرورك الكريم ، مسالة الاقصى والتهميش تعني دمار العالم في الاخر لان الانسان يمارس الاقصى مع الجميع بشتى الوسائل لاشباع غريزة وارضاء نفسه المريضة حتى لايبقى الا نفسه ..
وشكرا للمعلومة انا تصفحة الموقع ..
تقبل تحياتي

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2010-08-28 09:35:53
الاستاذ الرائع خزعل طاهر المفرجي الوضع الذي نمر به يفرض علينا طرح معانات الواقع المرير الذي نعيشه وهذا الذي يعل كلماتنا صادقة ومن ارض الواقع...
الف شكر لمرورك

الاسم: علي جبار العتابي
التاريخ: 2010-08-27 21:47:18
الاخ الواعي عباس الغزي انك تناولت بهذا الموضوع مسألة غاية في الخطورة حيث تهز عروش الالهه وهذا الموضوع يذكرني بدراسة منشورة في مجلةافاق سبيرس تناول هكذا موضوع وبالارقام اذا قراتها ترى العجب عن التخلف العربي دمت مبدعا علي العتابي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2010-08-27 12:46:18
التهميش والإقصاء .. ظاهرة أم قدر
عباس ساجت الغزي
والله يااستاذي الحبيب ابا غزوان ان التهميش في العراق قدر العراق والعراقين لتصبح ظاهرة متفشية دمت انيق تقبل مروري

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 2010-08-27 09:32:17
سيدي الكريم ان الاقصائيه والتهميش هي ظاهره وقدر ايضا

كنا في السبعينات من القران الماضي نقف طابورا لا للاكل او شراء معلبات وانام نقف امام مكتبة جبر غفوري كي نشتري الجريده او اصدار عدد اسبوعي لمجله

الان الجريده على الرصيف وتنادي من يقراني

في السابق كان تهميش واقصاء ورغم ذالك نقرا ونتابع اما الان الحمد لله الفضائيات لازمات سره على المواطن والادب والشعر يباع مجانا وبلا رقيب وبقي المواطن لا يقرا ولا يتابع وهذا قدره من الله ان يكون ساذج ومن جد وجد ومن زرع حصد

اقول قدرا لان لا ينقل حجر من مكان الا مكان الا باذن الله وهذه قدر المواطن من الباري عز وجل

الف الف شكر للموضوع الراقي منور يا ابن العم

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 2010-08-27 04:06:20
ما اروعك مبدعنا عباس الغزي
كتابات صادقة التعبير
ولقلمك المبدع بريق يشدنا اليه
دمت لهذا القلم المبدع
احترامي




5000