.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


2.1 " كلمة بكلمة" أم "معنى بمعنى" ؟

أ.د. كاظم خلف العلي

بدت الترجمة حتى النصف الثاني من القرن العشرين وكأنها منغلقة على ما أسماه جورج شتاينر (1998:319) بالجدل "العقيم" حول ثلاثية الترجمة "الحرفية" و "الحرة" و الأمينة".  و يرجع التفريق بين " الترجمة كلمة بكلمة" (هذا يعني الترجمة الحرفية) و "الترجمة معنى بمعنى" (و هذا يعني الترجمة الحرة) إلى شيشرو (القرن الأول قبل الميلاد) و إلى القديس جيروم (أواخر القرن الرابع الميلادي) و يشكل الأساس للكتابات الرئيسة عن الترجمة بقرون اقرب إلى زماننا.

أوجز شيشرو مدخله إلى الترجمة في   De optimo genere oratorum   (46 قبل الميلاد /1960 ميلادي) مقدمة ترجمته لخطابات الخطيبين الإغريقيين ايسخين و ديموسثينز:

و لم أترجمهما كمترجم ، بل كخطيب، مبقياً على نفس الأفكار و الصيغ، أو على نحو ما قد يقوله احدهم، "رموز" الفكر، بل بلغة تلتزم باستعمالنا. و بعملي هذا، لم أرى من الضروري ان أترجم كلمة بكلمة، بل حافظت على الأسلوب و على قوة اللغة.[1]

(Cicero 46 BCE/1960 CE:364)

ان "مترجم" السطر الأول مترجم حرفي ("كلمة بكلمة") ، بينما حاول "الخطيب" ان ينتج خطاباً يثير المستمعين. كانت الترجمة "كلمة بكلمة" في ألازمان الرومانية تعني بالضبط ما تقوله، أي: استبدال كل كلمة مفردة في النص الأصلي (الإغريقية دوما) بأقرب مكافئ قواعدي لها في اللاتينية. و السبب في هذا هو لأن الرومان  كانوا يقرأون نصوص الهدف جنبا إلى جنب مع النصوص الإغريقية الأصلية.  

ان لانتقاص شيشرو من الترجمة كلمة بكلمة، و هو حقا انتقاص هوراس الذي يحدد في فقرة قصيرة لكن مشهورة  في كتابه فن الشعر (20 ؟ قبل الميلاد)[2]  Ars Poetica    هدف إنتاج نص مرضي جماليا و خلاق في لغة الهدف، تأثير عظيم على القرون اللاحقة. و على هذا الأساس يستشهد القديس جيروم، وهو المترجم الأكثر شهرة، بقوةِ مدخل شيشرو ليبرر ترجمته اللاتينية الخاصة للعهد القديم في التوراة السبعونية الإغريقية. ان ستراتيجية الترجمة عند جيروم مُشكلةٌ في   De optimo genere interpretandi ، و هي رسالة موجهة لعضو مجلس الشيوخ باماخيوس في 395 قبل الميلاد. [3] يصف القديس جيروم  في ما يمكن القول انه التعبير الأكثر شهرة الذي كتب عن عملية الترجمة ،و مدافعا عن نفسه، إستراتيجيته بالعبارات آلاتية:

 

لا اعترف الآن فقط، بل أعلن بحرية انه في ترجمتي من الإغريقية، ماعدا بالتأكيد ترجمتي للكتاب المقدس حيث يتضمن حتى النحو لغزا، قد ترجمت لا كلمة بكلمة بل معنى بمعنى. 

(St Jerome 395 CE/1997:25)

 

و بالرغم من ان بعض الباحثين ( مثل لامبرت 1991:7) يناقش ان هذه المصطلحات قد أسيء تفسيرها، فإن تصريح جيروم يؤخذ الآن عادة على انه يشير إلى ما أصبح يعرف بأنه ترجمة "حرفية" و ترجمة "حرة " ( معنى بمعنى).  لقد ذّمَ جيروم مدخل ترجمة الكلمة بكلمة لأنه، بإتباع شكل نص الهدف بدرجة كبيرة جدا، أنتج ترجمة عبثية تحجب معنى النص الأصلي. ترجمة المعنى بمعنى، من ناحية أخرى، سمحت لمعنى أو مضمون نص الهدف ان يترجم. و يمكن ان نرى في هذين القطبين أصل كل من جدليات "الترجمة الحرفية ضد الحرة" و "الشكل ضد المضمون" التي استمرت إلى الأزمان الحديثة.و  يستخدم جيروم في تبيانه مفهوم استيلاء لغة الهدف على معنى نص الأصلي الصورة العسكرية للنص الأصلي و هو يقاد أسيرا إلى لغة الهدف على يد غالبهِ  (Robinson 1997b:26) . على أية حال،  فإن المثير هو ان جيروم و كجزء  من دفاعه يؤكد الغموض الخاص لكل من معنى الكتاب المقدس و نحوه لأن رؤيته مغيرا المعنى كان يعرضه لتهمة التجديف. 

و بالرغم من ان تصريح جيروم يؤخذ عادة على انه التعبير الأدق لقطبي الترجمة "الحرفية" و الترجمة "الحرة" فإن نفس النوع من الاهتمام يبدو قد ظهر في تراثيات غنية و قديمة للترجمة كتلك الموجودة في الصين  و العالم العربي. فيستعمل هنغ و بولارد  Hung & Pollard على سبيل المثال مصطلحات  مشابهة عندما يناقشان تاريخ الترجمة الصينية  للحِكَم البوذية عن السنسكريتية (انظر الصندوق 2.1) . و بالرغم من ان مفردات هذا الوصف (كالتفسير الموجود عن مفردة   "yiyi" )  ترينا تأثير مصطلح الترجمة الغربي الحديث ، فإن الاتجاه العام للجدل لازال مشابها لقطبي شيشرو/القديس جيروم الموصوفين في أعلاه. و تلاحظ ثانية الاعتبارات الجمالية و الأسلوبية، و تبرز هناك أول الخطى باتجاه التفريق الأساسي بين أنواع النص و حيث تعامل نصوص الأصل غير الأدبية بصورة مختلفة عن نصوص الهدف الأدبية.

 

وفرت ترجمة مجموعة الحِكَم أرضا خصبة لممارسة و مناقشة مداخل الترجمة المختلفة. عموما، فإن الترجمات المنتجة في المرحلة الأولى (خلال فترة إمارة الهان الشرقية و الممالك الثلاث 148-265) كانت عبارة عن ترجمات حرفية تتصف بالتقرب جدا من نحو لغة الأصل. و من المحتمل ان الأمر كان هكذا بسبب الافتقار إلى مقدرة ثنائية اللغة بين مشاركي منتدى (الترجمة).و علاوة على نحو لغة الهدف المحرّف فإن النقحرة  transliteration استعملت بحرية كبيرة جدا، و النتيجة هي ان الترجمات كانت غير مفهومة بكل معنى الكلمة. شهدت المرحلة الثانية ( مرحلة إمارة اليان و الإمارات الشمالية و الجنوبية (265-589) ميلا واضحا نحو ما يدعوه العديد من الباحثين الصينيين المعاصرين بال   yiyi  (سنستعمل هنا المصطلح "الترجمة الحرة" لافتقارنا إلى مصطلح أفضل) . و تلطف التغييرات النحوية طبقا لاستعمال لغة الهدف، و تصقل المسودات لإعطائها صفة أدبية عالية. و ينسب لكوماراجيفا فضل ريادة هذا المدخل.  و في الحالات المتطرفة، فإن عملية الصقل ربما تمضي إلى درجة ابعد من اللازم، و هناك مناقشات موجودة حول كيفية تأثير هذا الأمر على الرسالة الأصلية. و خلال المرحلة الثالثة (إمارات السوي و   التانغ و إمارة السونغ الشمالية589-1100) كان المدخل للترجمة مسيطر عليه إلى درجة كبيرة من زوان زانغ  Xuan Zangالذي كان يملك سيطرة ممتازة على اللغتين السنسكريتية و الصينية و الذي تبنى فكرة ان الاهتمام لابد ان يزجى لأسلوب النص الأصلي و ان الصقل الأدبي لا ينبغي تطبيقه على النصوص البسيطة و الواضحة. و وضع زوان أيضا القوانين التي تحكم استعمال النقحرة التي تبناها الكثير من المترجمين الذين أعقبوه.

 

  
 

المربع 1.2

يبرز قطبا الترجمة "الحرفية" و الترجمة "الحرة" مرة ثانية في تراث الترجمة الغني للعالم العربي الذي أبدع مركز الترجمة العظيم في بغداد. و كان هناك نشاط ترجمي كثيف في الفترة العباسية (750-1250) متمركزاً على ترجمة المادة العلمية و الفلسفية من الإغريقية إلى العربية، و غالبا ما كانت السريانية لغة وسيطة بين الاثنتين   (Delisle and  Woodsworth 1995:112). تصف باحثة الترجمة المصرية الأصل منى بيكر  (1997a:320-1)، متبعة خطى روزنتال   (1965/94)، طريقتي الترجمة المعتمدتين خلال تلك الفترة:

 

كانت (الطريقة) الأولى ، و المرتبطة  بإسمي يوحنا بن البطريق و بن الناعمة ألحمصي، حرفية تماما و تألفت من ترجمة كل مفردة إغريقية بمفردة عربية مكافئة، و إذ ا لم يكن هناك مفردة مكافئة، فتستعار المفردة الإغريقية إلى العربية.

(Baker 1997a: 320-1)

 

أثبتت هذه الطريقة الحرفية فشلها و كان لابد من مراجعتها باستخدام الطريقة الثانية :طريقة المعنى بمعنى:

الطريقة الثانية، و هي المرتبطة بإسمي بن اسحق و ألجواهري، تألفت من ترجمة المعنى بمعنى منتجة بذلك نصوص هدف بليغة تنقل معنى الأصل من دون تشويه لغة الهدف.

 

(Baker 1997a: 321)

 

وللمرة الثانية، فإن  مصطلحات الوصف متأثرة بقوة بالخطاب الغرب أوربي الكلاسي عن الترجمة، مع ذلك، فهذا لا ينفي وضوح قطبي الترجمة في الثقافة العربية اللذين حددهما شيشرو  و القديس جيروم. و هناك بالتأكيد طرق أخرى للتأمل بالمسالة. فسلامة كار Salama-      (Delisle and Woodsworth 1995: 112-15) Carrتركز بدرجة اكبر على الطريقة التي "ساعدت بها مداخل الترجمة بتأسيس نظام جديد من الفكر أصبح أساس الثقافة العربية الإسلامية، عند كل من المستويين ألمفاهيمي و الاصطلاحي،  مع الاستخدام المتزايد بمرور الزمن للمفردات العربية الملطفة    neologisms  بدلا من النقحرة. لقد أصبح المترجمون العرب مبدعين بصورة اكبر في إعطائهم تعليقات و ملاحظات تعليمية  و تفسيرية.

 

[1] ‘Nec converti ut interpres, sed ut orator, sententiis isdem et earum formis tamquam figures, verbis and nostrum consuetudinem aptis. In quibus non verbum pro verbo necesse habui reddere, sed genus omne verborum vimque servavi' (Cicero 46 BCE/1960 CE:364 .

و هناك مقتطف من الترجمة الإنكليزية التي قام بها اج. ام. هبل مقتبس أيضا في روبنسون  (Robinson 1997:22-30)

[2]

[3] في روبنسون  (Robinson 1997b:22-30)

 

أ.د. كاظم خلف العلي


التعليقات

الاسم: إيمان الحسيني
التاريخ: 11/09/2012 16:55:57
ترجمة رائعة. أنا حاليا أدرس هذا الموضوع بالانجليزية للكاتب جيريمي مونداي\ انتروديوسنج ترازليشن ستديز

الاسم: نوال
التاريخ: 16/03/2010 11:31:30
بارك الله فيك

الاسم: ا.د. كاظم خلف العلي
التاريخ: 19/04/2009 17:38:47
شكرا يا بلمير. بارك الله فيكم. كاظم

الاسم: بلمير سارة
التاريخ: 19/04/2009 09:42:52
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته لقداعجبت حقا بمؤقعكم هذا و افادني بمعنى الكلمة اطلب من الله تعالى ان يبارك لكم في نشاطكم هذا




5000