.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هنود ما قبل غزوة آب

علي السوداني

وهذه واقعة كنت نسيتها ووضعتها خلف ظهري وخارج سور المدى الحيوي لذاكرتي أذ هي وقعت قبل أزيد من عشرين سنة ببغداد العباسية وفي حوش مقهى حسن عجمي التي على يسارها دكان شربت زبيب حجي زبالة وعلى يمينها باب عظيمة أظنها كانت باب مدرسة ، وقدامها معرض كعك السيد والحلاق الحلي الذي قال مرة أن نصف رجالات العهد الملكي كانوا زبائن منتظمين تحت موس يمينه المبدعة . كان زمان الواقعة بين أخير قيض الظهيرة وأول برودة العصر ، وبينا أنا كنت منشغلاَ بخوط أستكان الشاي الهابط من صينية أبي داوود المبروكة ، دلف الى المقهى صاحبي الشاطر الشاعر سلام سرحان . سلم عليّ فرددت تحيته بأحسن منها . قال اشفط شايك بسرعة ولا تشغل روحك برهان الطاولي البائس لأن كأسك وعرقك ومرقك الليلة قد بان وتيسر وتدبّر حيث ربك لا يترك حملاَ مطروحاَ . كرعت استكان الشاي على كرعتين حتى كاد لساني ينسلق وقمت من قعدتي صحبة سلام المتحمس فقطعناها مشياَ حتى مكان شقته في أول الكرادة من مدخل كهرمانة والألف حرامي . سألته عن الحرفة البشارة ، فقال أن الشغلة لا تحتاج الى قير او مسامير . قلت أفصح يا رجل فلم أفهم مقصدك حتى اللحظة . قال سنتاجر بالهنود . قلت لعنة الله عليك وملائكته وانت تريد عودة تجارة الرق والرقيق . ضحك وقال : انما قصدت شغلة استيراد العمالة الرخيصة الى بلاد ما بين القهرين التي كانت علاماتها وبوصلتها تشير الى أنها ستصير ورشة عمل عملاقة . قلت وما علاقتنا نحن بهاي الشغلة ؟ قال : ما علينا سوى الدوران على المعامل والمزارع ومكاتب المقاولات فنعرض عليهم الفكرة التي من مغرياتها أن اجرة العامل الهندي هي نصف اجرة العامل المصري وهي ربع اجرة العامل العراقي ودينارنا حتى الآن ما زال بمستطاعه ذبح الطير . قلت : وما ريعنا ؟ قال : نسبة طيبة من معاش الهندي أو الهندية التي نتعاقد معها أو معه ودنانير من صاحب الطلبية . قلت : ألا ترى في المسألة بعض ظلم ؟ قال : بل أنني أرى ما لا تراه ، وزاد بأننا سنوفر لقمة عيش كريمة لأفواه هندية وسريلانكية وبنغلاديشية جائعة متعففة طيبة . قلت : لنتكل على الله الرحمن الرحيم ولنبدأ العملة من صبحية الغد . مساء ، كنت صحبة صاحبي الحميم سلام وصاحب لسلام اسمه نصر على ما أظن وبدا من لباسه وهيبته وجزدانه السمين أنه هو صاحب الفكرة ومالكها ، فزادنا شرحاَ وزدناه أسئلة وما هي الا سبعة أيام حتى رزقنا رب الفقراء بمالك شركة بناء فخمة ، فأستحسن الفكرة واستساغها بعد أن شوّفناه قائمة بكلف العمالة الرخيصة وطلباتها البسيطة ، ووقّعنا معه عقداَ نستجلب بموجبه مائة عامل هندي من بنّائين وحفارين ولبّاخين وسواقين ونجارين ولحّامين . تصافحنا وتباوسنا وطرنا من الفرح والنعمة المنتظرة حتى استبدّت الحماسة بكبيرنا الفذ نصر فعبّأنا بسيارته المحسودة وأنزلنا ببطن مطعم بديع واقع في خاصرة محلة المسبح ، فشربنا من الخمرة أغلاها ومزمزنا من السمك أطيبه وخلعنا من أمخاخنا طقطوقة الدكتور المجدد فاضل عواد المستلة من باب الفقر والعوز والحيرة ومطلعها يصيح ويستنكر " وتريد مني التفاح ، ومنين أجيب التفاح " حيث صرنا على يقين بأن التفاح والموز والفراولة والدنانير والذهب والفضة ، ستأتي حال نزول أول مائة هندي وهندية أرض البصرة ومنها بوساطة باصات ريم صوب مقاول بغداد . اشتغل نصر النشيط على الأمر وتيسرت لنا طلبيات جديدة ، وقبل أن يصعد أول فقير هندي حالم ظهر سفينة الرزق ، حدثت واقعة غزوة الكويت ، فأنكسرت رقبة الشغلة وانقصم ظهر البلاد وصار سلام سرحان بلندن وصرت بعده بعمّان ، أما نصر الطيب ، فلا أدري أين حلّ به الدهر . أما مكتوبنا هذا فلقد انولد بتحفيز وتحريض من كاتب بلدي شعبي ضحاك اسمه المستعار أبو جبار أو أبو ستار والرب أعلم بما لا تعلمون .

 

 

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2010-08-30 00:50:45
رودانا الجميلة
تحياتي وتشكراتي والى لقاء ببغداد الحلوة
والصبر مفتاح العراق
محبتي
علي
عمان حتى الان

الاسم: رودانا الحاج
التاريخ: 2010-08-29 11:01:59
الاستاذ علي رأي بك منذ زمن لم يتغير لك القدرة على قلب المواقف المفجعة الى حديث ساخر وشر البلية مايضحك
لاتتأخر علينا بطلتك وكتاباتك فنحن دائما باتنظارك
رودانا الحاج
بيروت

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2010-08-27 10:46:13
عزيزي فراس الكعبي
شكرا لتحيتك العاطرة ودمت بسعد وعافية مع محبتي

صديقي عامر
هذا هو حظنا وقدرنا الذي ارتضيناه بضمير مرتاح
حتما سنلتقي
محبتي لك والعائلة
علي
عمان حتى الان

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2010-08-25 19:17:31
هنود ما قبل غزوة آب

علي السوداني تبقى الملك في كل شيئ استاذي الحبيب تقبل مروري

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: عامر السامرائي
التاريخ: 2010-08-25 09:00:09
استاذي الكريم علي السوداني
اعتقد ان حظك هو من حظ ذلك الذي ركب فوق الجمل والكلب عضه ههههه
انا وعائلتي نشكرك لانك صرت المصدر الهام لضحكنا وحزننا
مع الامتنان والتقدير ونتمنى لقاءك لاننا نعيش في عمان منذ اربعة سنوات حتى يفرجها الله علينا
مع الشكر الجزيل
اخوك المحب
عامر ابو سارة




5000