.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أخلاق القتال بين سماحة القرآن وإرهاب التوراة المحرفة

سعيد العذاري

المقدمة 

إنّ الإسلام هو الدِّين المشترك الذي بُعث للإنسانية، وكُلّف الأنبياء بحمله والدعوة إليه، وقد دلّت الآيات القرآنية على هذه الحقيقة، وذكرت مصطلح الإسلام على لسان الأنبياء.

قال نوح× كما ورد في القرآن: {... وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ} .

وقال تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} .

وقال تعالى: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} .

وقال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} .

وقال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ}   .

فالإسلام هو اسم للدِّين المشترك، وهو دين واحد في أُصوله وأُسّسه وقواعده، وفي أهدافه وغاياته، وفي وسائله وأساليبه، ولكل مرحلة شريعتها الخاصة المنسجمة مع ظروف الناس وطاقاتهم.

وهو في جميع مراحله دين سماحة ورحمة ورأفة جاء لهداية الإنسانية وإنقاذها من الخرافات ومن الانحرافات ومنه الظلم والاضطهاد والعبودية، للتوجه إلى الله تعالى وحده، وقد أخرج القرآن الكريم الديانات المحرّفة من هذا العنوان، فأصبحت اليهودية عنواناً لمن حرّف التوراة، وأصبحت النصرانية عنواناً لمن حرّف الإنجيل.

ويرى السيد سامي البدري: إنّ اليهودية جاءت من كلمة (هادو)، فالمسلمون في زمن موسى رجعوا إلى الله تعالى ـ هادو ـ فسمّوا باليهود .

وعلى ضوء ذلك نرى أنّ ما جاء في التوراة المحرّفة من مفاهيم وقيم منسجمة مع سماحة الإسلام ورحمته إنّما تمثّل النصّ غير المحرّف، وأنّ المفاهيم والقيم المخالفة لسماحة الإسلام ورحمته هي نصوص محرّفة من قبل الأحبار المنحرفين أو الحكّام المنحرفين، وهذا ما نبحثه في هذه السطور.

النصوص غير المحرّفة

إنّ الإسلام أو الدِّين الإلهي ثابت في قيمه وموازينه ومقاييسه؛ ولذا يجب عرض جميع النصوص عليه لإثبات صحّة صدورها عن الله تعالى أو عن رسله^، سواء كانت بألفاظها أو معانيها.

ورد في كتاب اللاوين 19 صفحة 155، 156 ما يلي:

>لا تظلم قريبك<.

>لا تبغض أخاك في قلبك، بل إنذاراً تنذره؛ لئلا تكون شريكاً في ذنبه<.

>لا تنتقم ولا تحقد على أحد أبناء شعبك، ولكن تحبّ قريبك كما تحبّ نفسك<.

>إذا قام في أرضكم غريب فلا تظلموه، وليكن لكم الغريب المقيم عندكم كالمواطن، تحبّه كما تحبّ نفسك<.

>لا تظلموا في القضاء... احكم لقريبكم بالعدل<.

>لا ترتكب ما يعرض حياة جارك للخطر<.

فهذه الإرشادات والتعاليم منسجمة مع سماحة الإسلام ورحمته وعدالته، وقد ذكرتها التوراة المحرّفة، ولعلها لم يطرأ عليها تحريف؛ لأنّ فيها مصلحة تماسك اليهود فيما بينهم وتقوية جبهتهم؛ لأنّهم قلّة قليلة بالقياس لغيرهم.

ولكن التحريف قد طرأ على نصوص العلاقات غير اليهود، فقد امتلأت بالحقد والعدوان والإرهاب.

الهدف من القتال

ذكر القرآن الكريم دوافع القتال وأهدافه، ومنها:

1 ـ ردّ العدوان.

{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ       لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} .

{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}.

2 ـ الدفاع عن المستضعفين.

{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً}   .

3 ـ حماية الدِّين.

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ}   .

4 ـ ردّ العدوان المحتمل الوقوع.

{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْخَائِنِينَ}   .

وتشير الآية إلى وجوب >إبلاغهم بإلغاء العهد، ولا يجوز قتالهم قبل الإبلاغ؛ لأنّ ذلك خيانة، وأمّا إذا لم يُحتمل الخيانة فلا يجوز نقض العهد معهم<  .

فالهدف من القتال هو الدفاع عن الدِّين وحماية المستضعفين وردّ العدوان الواقعي أو المحتمل الوقوع، وهو قتال في سبيل الله تعالى، وليس في سبيل السيطرة على الأراضي والأموال أو استعباد الشعوب.

أمّا التوراة المحرّفة فقد ركّزت على احتلال الأراضي والسيطرة على الأموال والخيرات، والتوسّع في الأرض.

ورد في كتاب الخروج 23 ص103 تحت عنوان >وعد الله بحماية شعبه<: >واجعل تخومك تمتد من البحر الأحمر إلى ساحل فلسطين، ومن البريّة حتى نهر الفرات، وأخضع لك سكان الأرض فتطردهم من أمامك<.

وتنسب التوراة هذه الإرشادات والأوامر إلى الله تعالى، كما ورد في كتاب العدد 13 ص191.

>قال الربّ لموسى: أرسل جواسيس إلى أرض كنعان التي أنا واهبها لبني إسرائيل...

وعندما أطلقهم موسى قال لهم: ... استكشفوا البلاد وأوضاعها... ما هي طبيعة الأرض الساكن فيها؟ أصالحة هي أم رديئة؟... أخصبة أم قاحلة؟ أفيها شجر أم جرداء؟ تشجعوا وأحضروا عينة من ثمر الأرض، وكان الموسم عندئذٍ موسم باكورات العنب<.

والنص الآتي يبيّن حقيقة الإسرائيليين، حيث يشير إلى أنّهم هاجموا قوماً مطمئنين مسالمين من أجل السيطرة على أراضيهم، كما ورد في كتاب القضاة 18 ص337: >شرع أبناء دان يبحثون عن مكان يستوطنون فيه؛ لأنّهم لم يكونوا قد ورثوا نصيبهم من الأرض... فأرسل الدانيون خمسة رجال من سبطهم... لتجسس الأرض واستكشافها... فعاد الرجال الخمسة إلى قومهم... فأجابوهم: هيا بنا نهجم على أهل لايش فأرضهم خصيبة... فأنتم عندما تقدّمون عليها ستجدون قوماً مطمئنين في أرض شاسعة، إنّ الربّ قد وهبها لكم وهي أرض خصيبة لا تفتقر إلى شيء.

... فوجدوا شعبها آمناً مطمئناً مسالماً فهاجموها وقتلوا أهلها بحدّ السيف وأحرقوها<.

وقد بلغت روح العدوان أقصاها حينما ربطت النصوص المحرّفة حرمان القوم من مدنهم من قبل الله تعالى الذي استجاب لنذر بني إسرائيل، كما ورد في كتاب العدد 21 ص203.

>نذر الإسرائيليون للربّ نذراً قائلين: إن أظفرتنا بهؤلاء القوم؛ لنحرمنّ مدنهم، فاستجاب الربّ لهم، وأظفرهم بالكنعانيين فحرموه ومدنهم، فدعي اسم المكان >حرمة<.

وورد نص ينسب إلى الله تعالى في كتاب الخروج 34 ص119: >ها أنا أطرد الأمم من أمامكم وأوسع حدودكم، ولن يطمع أحد في أرضكم<.

المعاهدة مع الأعداء

إنّ القتال في القرآن الكريم حالة طارئة ينبغي تجاوزها إن انتهت أسبابها، والرجوع إلى الأصل وهو السلم والسلام؛ لذا فإنّ القرآن الكريم يحثُّ على السلم والسلام، وإقامة معاهدات الصلح، والوفاء بها وحرمة نقضها بدون سبب.

قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ}   .

وقال تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} .

وقد حرّم القرآن الكريم نقض العهد، وإن كان انتصاراً للضعفاء من المسلمين الذين لم يلتحقوا ببلاد المسلمين.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجَرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلاَيَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنْ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } .

وقد تقدّم أنّ ردّ العدوان المحتمل من قِبَل قوم معاهدين ينبغي أن يسبق بإبلاغهم بنقض العهد، ولا يجوز مفاجأتهم بالقتال.

أمّا التوراة المحرّفة فإنّها تمنع من عقد معاهدات الصلح والتعايش السلمي، فهي تقرّ الصلح بشرط أن يكون مقدّمة لاستعباد الشعوب.

ورد في كتاب التثنية 20 ص255: >حين تتقدمون لمحاربة مدينة فادعوها للصلح أوّلاً، فإن أجابتكم إلى الصلح استسلمت لكم، فكلّ الشعب الساكن فيها يصبح عبيداً لكم<.

فالصلح ليس إلاّ استسلاماً، بمعنى إن لم يستسلموا يقتلوا جميعاً كما ورد في نصوص لاحقة.

وقد ورد المنع من إقامة المعاهدات، كما ورد في كتاب الخروج 23 ص103: >لا تبرم معهم ميثاقاً ولا تسكنهم في أرضك<.

وورد في الكتاب نفسه الفقرة 34 ص119: >إياك أن تعقد معاهدة مع سكان الأرض التي أنت ماضٍ إليها<.

وعلى ضوء ذلك إنّ معاهدات السلام التي تبرمها إسرائيل في العصر الراهن إنّما هي معاهدات مرحلية؛ لأنّها مخالفة للروح العدوانية ومخالفة لتعاليمهم المحرّفة.

الاحتياط وعدمه في الدماء

إنّ الإسلام الذي حمله رسول الله' ومن قبله موسى× دين الرحمة والرأفة والاحتياط بالدماء، فقد جاء للهداية وليس للانتقام، فهو لم يأتِ لإبادة غير المسلمين، وإنّما إصلاحهم وتغييرهم بالإسلام؛ لكي يكونوا صالحين ومصلحين، وهو لا يقاتل إلاّ من قاتله، وإذا رغبوا في الصلح صالحهم.

قال تعالى: {... فَإِنْ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمْ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً}   .

واكتفى الإسلام بأخذ الجزية من أهل الكتاب وهي ضريبة ضئيلة جداً تؤخذ منهم لحمايتهم ليس إلاّ.

ولم يحدّثنا التاريخ إنّ المسلمين أبادوا أعداءهم في القتال الدائر، ولم تحدث إبادة جماعية حتى في عهد الحكومات الإسلامية الجائرة التي لم تستطع تجاوز الحدود الشرعية في هذا المجال؛ لأنّ أغلب المقاتلين ملتزمون بها في التعامل مع غير المسلمين.

فحينما نقض بنو النضير معاهدة التعايش مع المسلمين وتآمروا على قتل رسول الله' فسألوه أن يرحلوا إلى مكان آخر على أنّ لهم أموالهم دون السلاح فوافقهم على ذلك   .

وحينما عاون اليهود المشركين في قتال رسول الله' حاصرهم في حصونهم فسألوه أن يرحلوا من خيبر فأجابهم   .

وحينما دخل مكة منتصراً قال للمشركين الذين أخرجوا المسلمين من ديارهم وعذّبوهم وقاتلوهم: >اذهبوا فأنتم الطلقاء<   .

أمّا التوراة المحرّفة فإنّها دعت إلى القتل والإبادة الجماعية بمعنى عدم الإبقاء على أي أحد باستئصالهم وتصفيتهم.

وقد وردت تعاليم وأوامر الإبادة منسوبة إلى الربّ تارة وإلى أنبياء بني إسرائيل تارة أُخرى، وإلى السيرة العملية لهم ولإتباعهم.

ورد في كتاب زكريا 12 ص1122:

>وحي كلمة الربّ بشأن إسرائيل... في ذلك اليوم أجعل عشائر يهوذا كمستوقد نار بين الحطب، أو كمشعل ملتهب بين أكداس الحنطة، فيلتهمون الشعوب من حولهم ممّن عن يمينهم وعن يسارهم...

في ذلك اليوم أعمل على إهلاك جميع الشعوب الزاحفين على أوشليم<.

وحول مصير عوج ملك باشان ورد في كتاب العدد 21 ص204:

>قال الربّ لموسى: لا تخف منه لأنني قد دفعته ليدك مع جميع قومه وأرضه، فتفعل به ما فعلته بسيحون...

فقضوا عليه وعلى أبنائه وقومه حتى لم يبق منهم حيّ، وامتلكوا دياره<.

وورد في كتاب التثنية 20 ص256: >أمّا مدن الشعوب التي يهبها الربّ إلهكم لكم ميراثاً فلا تستبقوا فيها نسمة حيّة، بل دمّروها عن بكرة أبيها... كما أمركم الربّ إلهكم<.

وفي نصوص أُخرى ذُكرت المدن التي دخلها الإسرائيليون، وفي نهاية كل معركة ورد النصّ التالي: >وقتل كل نفس فيها بحدّ السيف فلم يفلت منهم ناج<.

وهذه المدن هي: مقيّدة، لنة، لخيش، جازر، علون، حيرون، دير، قادش، غزة، جوشن، جبعون، وادي مصفاة حاصور، ومدن أُخرى.

ورد ذلك في كتاب يشوع 10 ص291 ـ 293.

عدد القتلى

إنّ المعارك التي قادها رسول الله' قد كانت معارك دفاعية ضدّ عدوان واقعي أو محتمل الوقوع، وكان'  يتوقف عن القتال إن أدّى غرضه أو حقّق أهدافه، وكان يجنح إلى السلم إن طلبوا منه ذلك، ولذا فإنّ القتلى قليلون جدّاً؛ لأنّه' جاء للهداية والرحمة والرأفة وليس للانتقام حتى من الذين آذوه وطردوه وقاتلوه، ففي معركة بدر كان عدد قتلى المشركين >سبعين رجلاً< من مجموع ألف مقاتل، وكان عدد القتلى في معركة أحد >اثنين وعشرين رجلاً<، وكان عددهم في معركة الأحزاب >قتيل واحد< من مجموع عشرة آلاف مقاتل.

أمّا ما ورد من أنّه' قتل سبعمائة وخمسين من يهود بني قريظة بعد أن وافقوا على حكم سعد بن معاذ، فحكم بقتل البالغين حتى قال عنه رسول الله': >لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة<   .

فاعتقد أنّ هذه الرواية غير صحيحة للأسباب التالية:

1 ـ إنّ الله تعالى لا يحكم بقتل المستسلمين وإن كانوا ناكثي عهد.

2 ـ إنّ القتل بهذه الكيفية مخالف لأخلاق وسيرة رسول الله' التي تتميز بالرحمة والرأفة، ومنح الفرصة للإيمان بالإسلام.

3 ـ يمكن لرسول الله' اختيار الموقف البديل وهو ترحيلهم، ومن ثم تهديدهم بالإبادة أن كرّروا غدرهم، كما رحّل بقية اليهود بطلب منهم.

4 ـ إنّ الرواية ممّن انفرد بها ابن إسحاق، ولم تذكر في روايات أهل البيت^، وقد ذكرها ابن إسحاق عن طريق واحد وهو>عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن علقمة بن وقاص الليثي<، وهي غير متواترة، بل رواية راوٍ واحد مجهول من حيث التوثيق.

5 ـ إنّ قتل المستسلمين يمنع الآخرين من الاستسلام، ممّا يفوّت الفرصة على المسلمين لحقن دمائهم أو الانتصار عليهم.

وإذا تتبعنا بقية المعارك نجد أنّ قتلى المشركين قليل جدّاً حتى في المعارك اللاحقة التي حدثت بعد رحيل رسول الله'؛ لأنّ أغلب الشعوب دخلت في الإسلام بعد الإطّلاع على سماحته ورحمته بهم، باستثناء بعض المعارك التي حدثت بين الحكّام الجائرين والدول الأُخرى، فإنّها معارك حكومات ودول، لا تمثّل الإسلام، ومع ذلك كان القتل قليلاً.

ولم يصدر أيّ نصّ قرآني أو نبوي يأمر بقتل الآلاف، أو يثبّت قتل الآلاف كما ورد في التوراة المحرّفة وعلى لسان الربّ أو على يد النبي.

ورد في كتاب ملوك الثاني 19 صفحة 511، وينسب ذلك القتل إلى ملاك الربّ.

>وحدث في تلك الليلة أنّ ملاك الربّ قتل مائة وخمسة وثمانين ألفاً من جيش الآشوريين<.

وورد في كتاب أخبار الأيام الأُولى 18 صفحة 547:

>هزم داود الفلسطينيين وأخضعهم، واستولى على >جت< وضياعها منهم... وأسّر سبعة آلاف فارس وعشرين ألف راجل... وعندما أسرع أراميو دمشق لنجدة ملك صوبة، قتل داود منهم إثنين وعشرين ألف رجل.

وقضى إبشاي على ثمانية عشر ألفاً من الأدوميين في وادي الملح<.

فقد ورد أن القتل كان من قِبَل النبي داود، وكذلك ورد في المصدر نفسه 19 صفحة 548.

>جمع داود جيشه واجتاز نهر الأردن... ودارت بين الجيشين معركة ضاربة تقهقر على أثرها الأراميون أمام هجمات الإسرائيليين، وقتل داود سبعة آلاف من قادة المركبات، وأربعين ألفاً من المشاة<.

وفي كتاب يشوع 8 صفحة 287 ورد ما يلي: >رجع المحاربون الإسرائيليون إلى عاي، وقتلوا كلّ من فيها، فكان جميع من قتل في ذلك اليوم من رجال ونساء إثني عشر ألفاً، وهم جميع أهل عاي<.

وورد في كتاب القضاة 20 صفحة 343: >كانت جملة المقتولين من البنيامينيين في ذلك اليوم خمسة وعشرين ألف رجل من المحاربين... وارتدّ بنو إسرائيل إلى مدن بنيامين وقضوا على أهاليها قاطبة بحد السيف<.

الحرث والنسل

أكّدت الآيات القرآنية والتعاليم والأوامر النبوية على الرحمة والرأفة والمسامحة والعفو حتى مع المقاتلين إن أُسِّروا أو طلبوا الأمان، وحرّمت قتل غير المعتدين وإن كانوا ينتمون إلى عقيدة أو دولة أو كيان المعتدين.

قال تعالى: {لاَ يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} .

وقد جسّد رسول الله' هذه الأوامر الإلهية في سيرته وفي أوامره إلى قادة جيشه، فقد نهى عن قتل المستضعفين وعن التدمير الاقتصادي.

قال الإمام جعفر الصادق×: >كان رسول الله'  إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول: سيروا باسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله، لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا صبياً ولا امرأة، ولا تقطعوا شجراً إلاّ أن تضطروا إليها...<   .

وقال الإمام علي×: >نهى رسول الله ' أن يلقى السمّ في بلاد المشركين< .

وفي رواية أُخرى: >... ولا تقتلوا وليداً ولا متبتلاً في شاهق،      ولا تحرقوا النخل، ولا تغرقوه بالماء، ولا تقطعوا شجرة مثمرة،      ولا تحرقوا زرعاً... ولا تعقروا من البهائم ما يؤكل لحمه، إلاّ ما لابدّ لكم من أكله< .

هذه هي سماحة الإسلام ورحمته ورأفته أمّا إذا وجدت نصوص تخالف هذه السماحة والرحمة، فهي نصوص محرّفة وموضوعة من قبل الناس أو من قبل بعض المحسوبين على الذين وضعوها في ظروف الجهل وعدم الإطلاع من قبل غيرهم على تفاصيل الشريعة.

وورد في كتاب صموئيل الأوّل 15 صفحة 371:

>قال صموئيل لشاول: أنا الذي أرسلني الربّ لأنصّبك ملكاً على إسرائيل... فاذهب الآن وهاجم عماليق واقض على كلّ ماله، لا تعف عن أحد منهم بل اقتلهم جميعاً رجالاً ونساءً وأطفالاً ورضعاً، بقراً وغنماً، جمالاً وحميراً<.

فيشير هذا النص إلى قتل الحرث والنسل، أو ما يسمّى بسياسة الأرض المحروقة، ومما يحز في النفس أنّه نصّ منسوب إلى الله تعالى  أو من يرتبط به.

ويشير النصّ آخر إلى أنّ موسى أبدى سخطه على قادة جيشه لأنهم لم يتّبعوا سياسة الأرض المحروقة، خلافاً للمتعارف بأنّ قادة الجيوش توصي بالرحمة مع غير المقاتلين، فيقوم بعضهم بتصرفات لا مركزية يقتل المدنيين، فيدّعي القائد أنّها تصرفات شخصية، في وقت ينسب النصّ هذه الأوامر إلى موسى وكأنّ قتل المدنيين هو نصّ مقدّس فيه مرضاة الله، وإنّ قادة الجيش خالفوا هذه النصوص المقدّسة فابقوا المدنيين من أطفال ونساء أحياءً ولم يقتلوهم.

ورد في كتاب العدد 31 صفحة 218 ما يؤكد ذلك:

>فأرسلهم موسى... فحاربوا المديانيين كما أمر الربّ وقتلوا كلّ ذكر... وأسّر بنو إسرائيل نساء المديانيين وأطفالهم، وغنموا جميع بهائمهم ومواشيهم وسائر أملاكهم، وأحرقوا مدنهم كلّها بمساكنها وحصونها... ورجعوا إلى موسى والعازار الكاهن وجماعة إسرائيل بالسبي والأسلاب والغنيمة...

فأبدى موسى سخطه على قادة الجيش... وقال لهم: لماذا استحييتم النساء؟... فالآن اقتلوا كلّ ذكرٍ من الأطفال، واقتلوا أيضاً كلّ امرأة ضاجعت رجلاً، ولكن استحيوا لكم كل عذراء لم تضاجع رجلاً...<.

العبيد والإماء

جاء الإسلام في أجواء جاهلية كثر فيها العبيد والإماء، فتعامل معها كأمر واقع، وسعى من خلال إرشاداته وتعاليمه إلى القضاء على هذه الظاهرة، فقد كانت الظروف تحتّم على المسلمين اعتبار رجال المشركين ونسائهم عبيداً وإماءً؛ لانقطاعهم عن جماعتهم أولاً، ولغرض حمايتهم وتوفير لقمة العيش لهم ثانياً، إضافة إلى اعتبارهم من سياسة المقابلة بالمثل مع عدم وجود طريق آخر، وقد كانت هذه الظاهرة محدودة جدّاً في عصر النصّ، ولم يحتفظ المسلمون إلاّ بقلّة قليلة من نساء أهل الكتاب، ولم تمتد هذه الظاهرة لتشمل النساء العربيات، فحينما هرب المشركون من معركة هوازن >كان مع رسول الله ' ستة آلاف من الذراري والنساء< فأطلقهم رسول الله'   .

ومن يتابع حركة الإسلام يجد أنّ أغلب النساء منّ الله عليهن بالهداية فأسلمنّ.

وقد وضع القرآن الكريم منهجاً في القضاء على هذه الظاهرة كجزء من سياسته في تحرير الإنسان، وربط هذا التحرير بالمفاهيم والقيم المقدّسة من أجل القضاء عليها نهائياً، فقد أكّد وأوجب تحرير الرقاب وفي مقدّمتها رقاب المؤمنين والمؤمنات، وجعل التحرير كفارة من الذنوب كالقتل الخطأ، والافطار المتعمد، والظهار، وخصص سهماً من الزكاة لتحرير الرقاب، وجعل عتق الرقبة مقدّمة للحصول على الجنان واقتحام العقبة كما ورد في آيات عديدة.

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ}   .

{... وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ} .

فالظاهرة هي ظاهرة استثنائية فرضتها الظروف، فينبغي عودتها إلى الأصل، وكما جاء في قول الإمام علي×: >إنّ آدم لم يلد عبداً, ولا أمة، وإنّ الناس كلهم أحرار< .

أمّا التوراة المحرّفة فإنّها تشجع على هذه الظاهرة، وتحاول جعلها أبدية، كما ورد في كتاب لاوين 25 صفحة 164: >ليكن عبيدكم وإماؤكم من الشعوب التي حولكم، منها تقتنون عبيداً وإماءً، وكذلك من أبناء المستوطنين النازلين عندكم، فمنهم ومن عشائرهم الذين عندكم المولودين في أرضكم، تقتنون عبيداً لكم، وتورّثونهم لبنيكم من بعدكم ميراث ملك، فيكونون عبيداً لكم إلى الأبد<.

وإذا رجعنا إلى النصّ السابق الذي يأمر بقتل النساء، يصبح اختصاص اقتناء العبيد والإماء عن طريق سلمي كالبيع، هذا إذا أحسنا الظن بالنصوص، ولعلّ الاقتناء عن طريق الإكراه، والله العالم.

وفي جميع طرق الاقتناء فإنّ العبيد سيبقون عبيداً إلى الأبد، ولا يوجد ما يشير إلى العتق والتحرير وما شابه ذلك.

الرعاية الإلهية في النصر

قال تعالى: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ}   .

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} .

وقال تعالى: {إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ}   .

من السنن الإلهية الحاكمة على الصراع بين الإسلام والكفر أنّ الله ينصر من نصره، بمعنى أنّه يتوجه إلى الله تعالى توجهاً حقيقياً، فيكون الله تعالى أحبّ إليه من ذاته وأهوائه، وأن يحكّمه في رغباته ونزواته، وأن يكون مستعداً للتضحية بكلّ شيء من أجل دين الله، وإن يعدّ العدّة لذلك، فإذا تحقّق كلّ ذلك فإنّ النصر سيكون هو النتيجة الحتمية للمخلصين.

ولهذا فالنصر ليس متوقفاً على الكثرة العددية، بل متوقف على الإخلاص في النوايا والإخلاص في المشاعر والمواقف، وعلى الصبر والثبات والصمود.

قال تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً...} .

وقال تعالى: {الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} .

وقد أثبتت التجارب أنّ النصر يتوقف على الصبر والصمود وعلى المعنويات قبل توقفه على الكثرة العددية، فقد انتصر المسلمون في بدر وعددهم ثلث عدد المشركين، وقد انهزموا في بداية معركة هوازن وهم أكثر من اثني عشر ألف مقاتل، ثم انتصروا بثبات رسول الله' ومعه قلّة قليلة.

وقد ورد في التوراة المحرّفة نصّ يشير إلى هذه الحقيقة، مع الاختلاف في عدد المقاتلين المخلصين لله.

ورد في كتاب اللاويين 26 صفحة 165: >أنا الربّ، إن سلكتم في فرائضي وأطعتم وصاياي وعملتم بها، فإنّي أسكب عليكم المطر في أوانه... ولا يجتاز سيف في دياركم وتطردون أعداءكم فيسقطون أمامكم بالسيف خمسة منكم يطردون مائة، ومائة منكم يطردون عشرة آلاف، ويتساقط أعداؤكم أمامكم بحدّ السيف، وأرعاكم بعنايتي<.

ليس لنا دليل على التشكيك في هذا النصّ فلعله نصّ إلهي ينسجم مع ظروف ذلك العصر، فإنّ الإخلاص لله تعالى يترتب عليه انتصار مائة على عشرة آلاف؛ لأنّ النصر من عند الله تعالى وليس بالكثرة البشرية، ولكن لنا وقفة مع هذا النصّ في الوقت الراهن وفي خصوص تحققه مع الإسرائيليين.

فنقول: إنّ هذا النصّ قد صدر في ذلك الوقت في التوراة، وقد انتهى أمدها بنزول القرآن الكريم ليعالج مشاكل أُخرى، ويواجه مواقف جديدة تنطلق من إنسان أو من مجتمع يختلف عن إنسان ومجتمع من سبقه من حيث القوّة الجسدية والقدرة على الصمود، ولذلك فهو نصّ منسوخ بنصوص القرآن الكريم، وإذا تنزلنا وقلنا بثبوت النصّ، فهل ينطبق على بني إسرائيل من بعد موسى ومن بعد انحرافهم عن تعاليمه وانحرافهم عن المنهج الإلهي؟ فالنصر     لا يتحقق لهم بمثل هذه القلّة لانخرام أهم شروطه وهي طاعة فرائض ووصايا الرب كما جاء في النصّ.

الانتقام الإلهي

قال تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاَهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً * إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً} .

ذكر القرآن الكريم عقوبتين لبني إسرائيل، ولا نريد ذكر تفاصيل العقوبتين وعلى يد من حدثت، ولكنّ نريد المقارنة بين نصّ القرآن الكريم ونصّ التوراة المحرّفة، حيث ذكرت عدّة عقوبات لهم وآخرها هي العقوبات الكبرى الشاملة، حيث تطورت أو تدرجت من عقوبات ظاهرية أو مادية كالفقر والجوع والحرمان وتسليط الوحوش وفساد الزرع إلى العقوبات الكبرى، كما ورد في كتاب اللاوين 26 صفحة 166:

>وإن لم تتعظوا، وتماديتم في عصيانكم... أُسلط عليكم سيف العدو فينتقم منكم... وإن لم يجد هذا العقاب في تأديبكم، فتماديتم في عصيانكم، فإني أزيد في احتدام غضبي... أشتتكم بين الشعوب، وأجرّد عليك سيفي...

أمّا الباقون منكم في أرض أعدائكم، فإنّي ألقي الرعب في قلوبهم فيهربون من حفيف ورقة تسوقها الريح، وكأنهم يهربون من السيف، ويسقطون وليس ثمة من طارد لهم... ولا تثبتون أمام أعدائكم فتهلكون بين الشعوب، وتبتلعكم أرض أعدائكم<.

فما جاء في هذا النصّ يقارب ما جاء في نصّ القرآن الكريم، وهو ما حدث فعلاً، وسيحدث عند ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) بصورة أكثر وضوحاً، وقد ورد عن رسول الله' أنّه قال: >لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبد الله! هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله< .

وورد في كتاب العهد الجديد والذي يضم الأناجيل التي كتبت بعد عيسى: >الأمين الصادق<... أمّا اسمه فهو >كلمة الله<... وكان يخرج من فمه سيف حاد ليضرب الأمم ويحكمهم بعصا من حديد... وقد كتب على ثوبه وعلى فخذه: >ملك الملوك وربّ الأرباب< .

ولعلّ هذه الأسماء تشير إلى ظهور الإمام المهدي× الذي سيظهر اسم رسول الله' محمد >الصادق الأمين< على أرجاء الأرض.

تفضيل الأمة الإسلامية

قد يكون هذا العنوان خارجاً عن عنوان البحث أو المقالة، ولكنّه مرتبط به من ناحية أُخرى وهو أنّ شعور بني إسرائيل بأنهم شعب الله المختار هو الذي ساهم في ارتكابهم الجرائم بحقّ الشعوب الآمنة.

وفيما يلي نستعرض آيات التفضيل في القرآن الكريم ونصوص التوراة المحرّفة.

قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}   .

ومعنى الآية: >صرتم خير أمة خلقت؛ لأمركم بالمعروف ونهيكم عن المنكر وإيمانكم بالله، فتصير هذه الخصال على هذا القول شرطاً في كونهم خيراً< .

خاطب الله تعالى المسلمين بهذا الخطاب، فهم خير أمة؛ لأنهم يؤدون مسؤوليتهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وإذا آمنّا بأنّ الإسلام هو الدِّين المشترك الذي نادى به الأنبياء وآخرهم نبيّنا محمّد'، فنقول إنّ الأمّة الإسلامية في عهد الأنبياء ومنهم موسى هي خير الأمم؛ لأنّها تتحمل مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإذا كان بنو إسرائيل ومعهم موسى يمثّلون الأمّة الإسلامية أو كانوا يسمّون بالمسلمين، فهم خير الأمم بهذه الصفة >الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر<.

وفي مقابل ذلك نستعرض نصّ التوراة المحرّفة في مسألة التفضيل والخيرية، كما ورد في كتاب اللاوين 20 صفحة 157: >أطيعوا جميع فرائضي وأحكامي واعملوا بها فلا تنبذكم الأرض... فأنا الربّ إلهكم ميزتكم عن بقية الشعوب... وكونوا قدّيسين لأنّي أنا قدّوس، وقد أفرزتكم من بين الشعوب لتكونوا خاصتي<.

فهذا النصّ مستقيم ولا غبار عليه من حيث نسبة محتواه إلى الله تعالى، وقد ورد في القرآن الكريم: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} .

فقد فضلهم الله تعالى على العالمين في عهد موسى× باعتبارهم أمة مسلمة أطاعت نبيّها والتزمت بالمنهج الإلهي.

وقد أشارت التوراة إلى هذا التفضيل المشروط بكونهم قدّيسين، لا بعنوان انتمائهم فحسب، وحينما خرجوا عن هذه القداسة وخالفوا ربّهم فانتهى التفضيل، وقد أمرهم الله تعالى باتباع عيسى واتباع رسول الله محمد' آخر الأنبياء إلاّ أنهم عصوه ولم يطيعوه فلا تفضيل لهم ولا خيرية على الشعوب.

 

الهوامش

 

(1) سورة يونس: 72.

(2) سورة البقرة: 132.

(3) سورة يونس: 84.

(4) سورة القصص: 52، 53.

(5) سورة المائدة: 44.

(6) دراسات في التاريخ الإسلامي: 13، نشرة صادرة عن معهد الدراسات الإسلامية، 1407هـ .

(7) سورة البقرة: 190.

(8) سورة الحج: 39.

(9) سورة النساء: 75.

(10) سورة البقرة: 193.

(11) سورة الأنفال: 58.

(12) الميزان في تفسير القرآن 10: 114.

(13) سورة النحل: 91.

(14) سورة براءة: 4.

(15) سورة الأنفال: 72.

(16) سورة النساء: 90.

(17) السيرة النبوية لابن هشام 3: 201.

(18) السيرة النبوية 3: 352.

(19) الكامل في التاريخ 2: 252.

(20) المغازي 1: 152، تاريخ اليعقوبي 2: 48.

(21) السيرة النبوية 3: 251.

(22) سورة الممتحنة: 8.

(23) وسائل الشيعة 15: 58، باب: 15، كتاب الجهاد.

(24) الكافي 5: 28، كتاب الجهاد.

(25) الكافي 5: 29.

(26) السيرة النبوية 4: 132.

(27) سورة البلد: 13.

(28) سورة البقرة: 177.

(29) الكافي 8: 69.

(30) سورة البقرة: 249.

(31) سورة محمد: 7.

(32) سورة آل عمران: 160.

(33) سورة الأنفال: 65.

(34) سورة الأنفال: 66.

(35) سورة الإسراء: 4 ـ 7.

(36) صحيح مسلم 4: 2239، جمع الفوائد 3: 460.

(37) العهد الجديد: 391.

(38) سورة آل عمران: 110.

(39) مجمع البيان 1: 486.

(40) سورة البقرة: 47.

 

سعيد العذاري


التعليقات

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 29/08/2010 19:44:13
المبدعة الفاضلة نور رعاها الله
تحية طيبة
اشكر عواطفك النبيلة الصادقة التي تشجعني على الاستمرار في الكتابة
ان تواضعك هو رفعة وعزة وعلو لك ايتها الواعية
نور اسم على مسمى
دمت مبدعة

الاسم: نور
التاريخ: 29/08/2010 04:25:27
تحية لك ابعثها من الصميم سيدي العذاري
بوركت اناملك على هالمجهود القيم


دعني أنحي قلمي قليلا
أقف أحتراما لكِ
ولقلمك
وأشد على يديك لهذا الابداع
الذي هز أركان المكان

خادمتكم نور

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 28/08/2010 01:02:12
بنتي الفاضلة اسراء مهدي الكلابي رعاها الله
تحية رمضانية مباركة
وفقك الله لكل خير
دمت مبدعة

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 28/08/2010 00:08:05

السيد المتواضع محمد جعفر الكيشوان الموسوي رعاه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلماتي لاترقى الى عواطفك النبيلة وتواضعك وهو سمة العظماء الذي يزيدهم التواضع رفعة وعلوا وعزة وهذه سمة اجدادك الطاهرين
كان الاعرابي يدخل على مجلس رسول الله صلى الله عليه وعلى اله الطيبين فلا يميزه عنهم الا بهيبته الذاتية
ويصف صعصعة بن صوحان جدك امير المؤمنين عليه السلام (( كان فينا كأحدنا ))
اشكر كلماتك بحقي وهي تحملني مسؤولية الالتزام اكثر بخلق اجدادك الكرام
تاخرت عن الرد لان الموضوع قد حفظ في صفحتي فتابعته بعد يوم فارجو المعذرة
اقبل بك خادما من باب (( رئيس القوم خادمهم )) فانت رئيسنا وزعيمنا في القرب من الله تعالى اما انا فمجرد كاتب ليس الا
مدحكم لي مقياس لمعرفة مدى اخلاصي في الكتابة فقد كتبت ثلاثة كتب لم تكن النية خالصة لله تعالى فلم تنطبع بل ضاعت ولا املك نسخة منها وكانت كتاباتي في النور اشعر ان فيها اخلاصا لله ولذا اجد مدحا لي من سيد جليل متدين وفقك الله لكل خير وتقبل الله اعمالك
تحياتي وتمنياتي لك بالتوفيق
ابن عمك سعيد العذاري

الاسم: اسراء مهدي محمد الكلابي
التاريخ: 27/08/2010 19:03:40
بوركت يمينك ابتي الفاضل سعيد العذاري لاحرمنا الله من يراعك الفذ تقبل مروري

الاسم: محمد جعفر الكيشوان الموسوي
التاريخ: 26/08/2010 22:18:50
الأستاذ الباحث والمفكر الفخر
جناب السيد المبجل والحاج الوجيه
سيد الكرم والعلم والأدب
السيد سعيد العذاري دامت توفيقاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تقبل الله صيامكم وقيامكم وصاح أعمالكم
عمدت هذه المرّة أن أكون آخر المعلقين على بحثكم الرائع الغني الموفق وشبهت ذلك كالذي يقف غلى أعتابكم الطاهرة ويقوم بخدمة الوافدين والزائرين والطالبين الأستزادة من علومكم ، وبعدما يستقر المجلس بالحاضرين وقبل إغلاق الباب أحشر نفسي لعلي أحظى بمكان يناسبني عند عتبة مجلسكم وخجلا من السادة الحضور الذين حضروا هنا ، ففي مجلسكم جلس أستاذنا الكبير علما وأدبا وخلقاالعزيز علينا جميعا جناب الوجيه الكريم أحمد الصائغ الغني عن التعريف والثناء والمديح وكذلك سائر الضيوف الكرام الذين لاأرقى إلى مستوى أخلاق وعلم أحد منهم.

سيدنا الوجيه..
لستم بحاجة إلى تعليق العبد الفقير ولا إلى مدحه وإطرائه
فالجهد الذي تبذلوه والدرس الذي تقدموه قل نظيره .
لقد تعلمنا من جنابكم الكثير: التواضع وسعة الصدر والتواصل مع الجميع والعطف والحب والشفقة والرحمة ونكران الذات مع علوّ مقامكم وجليل شأنكم وكبير همتكم.
أنناياقرة العين نتشرف بخدمة أمثالكم وليتني كنت قريبا بجسدي منكم حتى أجسد ماأقول وحتى يقال عني : هذا خادم هذا.

وفقكم الله للبحث والدراسة لما فيه فائدة العباد.
زادكم الله جناب السيد الورع علما وتقى ونفع بكم الأجيال ودام بقاءكم مع دوام العافية والسلامة في الدنيا والآخرة.

نشكر جميع العاملين في مركز النور المتألق يقدمهم أستاذنا الجليل الوجيه أحمد الصائغ دامت توفيقاته
وكذلك جميع الكتاّب والقرّاء والمعلقين فهذا المركز أسرة واحدة لايشعر الضيف مثلي بالغربة أبدا.

كتبت هذه الأسطر في صفحتكم المباركة يدون أخذ إذن مسبق من جنابكم لعلمي بكرمكم وجودكم وكذلك لكون هذه الصفحة هي أزكى وأنمى من صفحة العبد الفقير.

نسألكم الدعاء أيها الأخ الكريم وإبن العم العزيز في مثل هذه الأيام.
وإلى المزيد من عطائكم الذي لاينضب.

دمتم بألف خير

تحيات أخيك ودعواته

محمد جعفر الكيشوان الموسوي

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 26/08/2010 19:49:11
الاستاذ الواعي احمد يوسف الخضر رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
تقبل الله منك هذه العواطف النبيلة التي ادخلت السرور على قلبي وهي من اعظم المستحبات بارك الله بك وبدورك الواعي

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 26/08/2010 18:28:33
الاستاذ المبدع علي جبار العتابي رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
اشكر عواطفك النبيلة وثناءك الجميل الذي ادخل السرور على قلبي وادخال السرور من افضل الاعمال المستحبة
وفقك الله لكل خير

الاسم: احمد يوسف الخضر
التاريخ: 26/08/2010 17:41:42
المفكر الاستاذ السيد سعيد العذاري المبجل ..
لك مني التحيات والاحنرام لشخصك الكريم وعقيلتك الغنيه العلم الذي يصب في خدمة البشريه جمعاء ..
لقد قدمت سيدي الفاضل بحثا كبيرا باهدافه واسعا بمعانيه يشرح وببساطه اهدافا نصت عليها الاديان السماويه وفي مقدمتها الدين الاسلامي الحنيف ..
ولطالما احتجنا لمفكرين من امثالكم المحترمون يقدمون الاسلام بروحه الحقيقه السمحه والذي يتعاصر وبنجاح مع مقومات الحياة في كل زمان ومكان ,,

مره اخرى ارجوا تقبل التحيات واجمل الامنيات
احمد يوسف الخضر

الاسم: علي جبار العتابي
التاريخ: 26/08/2010 14:45:03
السيد الجليل سعيد العذاري بوركت اناملك وزادك الله علما على هذا الجهد والدراسة القيمة بين العهد الا لهي والمخالفين. وجعلك الله نورا يهتدي به الناس ورحمة اليهم ونقمة على المظلين والمخالفين رمضان كريم على اهل النور جميعا اخوك علي العتابي

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 26/08/2010 11:15:44
الاستاذ ايهم العباد رعاه الله تحية رمضانية مباركة
نورت صفحتي المتواضعة بانوار تعليقكم المبارك
ارحب بك في اول دخول لصفحتي
واشكر لك عواطفك النبيلة الواعية وثناءك الجميل
وفقك الله لكل خير

الاسم: ايهم العباد
التاريخ: 26/08/2010 07:49:49
المبدع الفذ سعيدنا العذاري
ما اروعك ..
اية بئر هذه التي تتكئ عليها قل لي ارجوك !
دائما تفاجؤنا بمقالة هي اقرب الى البحث العلمي الرصين وتتطرق عبرها الى ثيمات حساسة تثير الفضول والغرائبية والدهشة ، وفي كل مرة تخرج ب(زبدة) مختصرة تفضي بما يجول في اروقة دماغك ...
احييك جدا صديقي الكبير على اسلوبك الاكاديمي الثر وانت تجمع المصادر الاسلامية بمختلف اشكالها ثم توازن مابينها والمصادر التوراتية عسيرة التنقيب لاسيما بعد طمس كثير من الحقائق ..
دمت لنا بهذا الاشعاع
كل الود

الاسم: ايهم العباد
التاريخ: 26/08/2010 07:48:22
المبدع الفذ سعيدنا العذاري
ما اروعك ..
اية بئر هذه التي تتكئ عليها قل لي ارجوك !
دائما تفاجؤنا بمقالة هي اقرب الى البحث العلمي الرصين وتتطرق عبرها الى ثيمات حساسة تثير الفضول والغرائبية والدهشة ، وفي كل مرة تخرج ب(زبدة) مختصرة تفضي بما يجول في اروقة دماغك ...
احييك جدا صديقي الكبير على اسلوبك الاكاديمي الثر وانت تجمع المصادر الاسلامية بمختلف اشكالها ثم توازن مابينها والمصادر التوراتية عسيرة التنقيب لاسيما بعد طمس كثير من الحقائق ..
دمت لنا بهذا الاشعاع
كل الود

الاسم: ايهم العباد
التاريخ: 26/08/2010 07:47:10
المبدع الفذ سعيدنا العذاري
ما اروعك ..
اية بئر هذه التي تتكئ عليها قل لي ارجوك !
دائما تفاجؤنا بمقالة هي اقرب الى البحث العلمي الرصين وتتطرق عبرها الى ثيمات حساسة تثير الفضول والغرائبية والدهشة ، وفي كل مرة تخرج ب(زبدة) مختصرة تفضي بما يجول في اروقة دماغك ...
احييك جدا صديقي الكبير على اسلوبك الاكاديمي الثر وانت تجمع المصادر الاسلامية بمختلف اشكالها ثم توازن مابينها والمصادر التوراتية عسيرة التنقيب لاسيما بعد طمس كثير من الحقائق ..
دمت لنا بهذا الاشعاع
كل الود

الاسم: احمد الصائغ
التاريخ: 26/08/2010 00:58:27
سيدي الجليل السيد سعيد العذاري
السلام عليكم
رمضان كريم
ها انت تعطيني وساما اتشرف به وشهادة يحق لي ان افخر بها
اسال الله بحق هذا الشهر الفضيل ان يمكنني لاكون عند حسن ظنكم
ولا انسى اخوتي واخواتي الذين يعملون معي ليل نهار لاجل اصدار صفحة النور
السيدة ثائرة البازي
الاستاذ علي السيد وساف
الانسة رفيف الفارس
اضافة الى عشرات الاخوة والاخوات الذين يسهرون على بناء صرح النور

اكرر شكري لكم سيدي الفاضل


اخوكم
احمد الصائغ

الاسم: السيد ناظم الصافي الموسوي
التاريخ: 26/08/2010 00:33:25

وعليكم السلام ورحمة الله

انا عندما نظرتُ إلى مقالاتك وانا كلي شرف ان اقراء لكاتب وهو يبحث بصورة علمية وان كان التعليق ونقد موجود ولكن الهمة تتطور و تصل الى هدف سامي انشاء الله
وهدفنا الثقافة الاسلامية الاصيلة. والفكرة موجودة

والسلام

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 26/08/2010 00:23:30

الاستاذ الناشط السيد احمد الصائغ رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
تحية اعجاب وتقدير وتثمين لنشاطك المتواصل دون كلل او ملل
تحية ابعثها لك علنا ليطلع عليها النوريون
اندفاعك الذاتي وعملك المتواصل وهمتك العالية محط اعجاب
كلما دخلت الماسنجر وجدتك هناك واغلب الاخوة والاخوات يكتبن لي اتصلنا بالسيد الصائغ وكتبنا له او اخبرناه او طلبنا منه كذا وكذا
انك فعلا اب للجميع واخ للجميع تتابع الامور بنفسك دون تعب او ملل
اشكر متابعتك لمقالتي هذه على الرغم من وجود خلل في الارسال الى ان رتبتها كاملة
جهد ليس طبيعيا وانت تتابع طلباتي وتجيبني مشكورا عليها
عملت اكثر من ثلاثين سنه مع مسؤولين لمراكز ثقافية فلم اجد لك مثيلا في الاندفاع الذاتي والجهد المتواصل وعدم الكلل والملل
فهنيئا للنوريين على شخصية مثلك تعمل دوت توقف او تردد
ارجو نشر هذه الرسالة علنا وفي صفحتي هذه
تمنياتي لك بالتوفيق ولجميع المشرفين على مركز النور
وبالمناسبة لاول مرة في حياتي امدح مسؤولا فقد امدح اخرين من اقراني ولكن لم امدح مسؤولا في حياتي وان كنت اعمل معه في مركز او دائرة
وفقك الله ايها الاستاذ وتقبل الله اعمالك

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 26/08/2010 00:03:59

المبدع المتألق فراس حمودي الحربي رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
تحية اعجاب بنشاطك الثقافي المتواصل فانت اهل العلم والمعرفة والبحث تجعل كل شئ مادة للبحث والدراسة حتى السياحة والزيارة تحولها الى ميدان ثقافي ومعرفي
تقبل الله اعمالكم

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 26/08/2010

المبدع المتألق فراس حمودي الحربي رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
تحية اعجاب بنشاطك الثقافي المتواصل فانت اهل العلم والمعرفة والبحث تجعل كل شئ مادة للبحث والدراسة حتى السياحة والزيارة تحولها الى ميدان ثقافي ومعرفي
تقبل الله اعمالكم

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 23:58:28

المبدع المتألق فراس حمودي الحربي رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
تحية اعجاب بنشاطك الثقافي المتواصل فانت اهل العلم والمعرفة والبحث تجعل كل شئ مادة للبحث والدراسة حتى السياحة والزيارة تحولها الى ميدان ثقافي ومعرفي
تقبل الله اعمالكم

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 23:57:16
الاستاذة الواعية سعدية العبود رعاها الله
تحية رمضانية مباركة
ا
تحية رمضانية مباركة
ايتها الوطنية المتحرقة على وطنها وشعبها
وفقك الله لكل خير وسدد خطاك لخدمة الوطن
دمت ناشطة ثقافية وسياسية

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 23:55:44

الاستاذ بشار قفطان رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي
سدد الله قلمك ووفقك لكل خير

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 23:54:52

الشاعر الواعي خزعل طاهر المفرجي رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي
واثمن دورك في تاصيل الوعي بشعرك الرسالي الواعي

الاسم: سعدية العبود
التاريخ: 25/08/2010 21:27:39
الاخ الجليل سعيد العذاري
رمضان كريم
ومتى يأتي الزمان الذي تنتهي فيه سيطرة الييهود على العالم ؟
تحياتي

الاسم: bashar kaftan
التاريخ: 25/08/2010 20:33:53
الااخ العزيز السيد سعيد العذاري المحترم
تحية طيبة
وشكرا لك على هذه المواضيع والومضات الرمضانية
دمت بالف عافية وخير

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 25/08/2010 19:03:10
أخلاق القتال بين سماحة القرآن وإرهاب التوراة المحرفة

النور في النور مااروع المحاضرة القيمة استاذي وقرة عيني الاستاذ الباحث سعيد العذاري تقبل مروري

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 25/08/2010 17:59:02
كم انت رائع استاذي القدير سعيد
كتاباتك الرائعة فخرا لنا
وسراج ينير الدرب لله درك
دمت لهذا القلم الرائع
احترامي

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 17:39:36
المفكر الواعي سلام كاظم فرج رعاه الله
تحية طيبة
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي
ان اختلاف الخطوط او وجود خلل عندي جعل المقالة متقطعة وفيها حذف بسبب اختلاف البرنامج
وفقك الله لكل خير

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 16:26:59

الاستاذ حمزة اللامي رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
وفقك الله لكل خير ايها القاص والاديب المبدع
تقبل الله اعمالكم

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 16:26:26

السيد الجليل ناظم الصافي الموسوي رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
نورت صفحتي المتواضعة بانوار تعليقكم المبارك
ارحب بك في اول دخول لصفحتي
المقالة بها قطع كثير بسبب اختلاف البرنامج ارجو المعذرة
وفقك الله لكل خير

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 16:25:46

الاستاذة القديرة سنية عبد عون رشو رعاها الله
تحية رمضانية مباركة
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي
اثابك الله على دورك في نشر الوعي والثقافة وفي معالجة الواقع عن طريق ادبك الواعي وقصصك الواقعية

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 16:25:12


الاستاذ المبدع علي الزاغيني رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
سدد الله خطاك
اشكر تعليقاتكم الواعية المتواصلة
دمت مبدعا

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 16:24:40

الاستاذ القراني عبد الله بدر اسكندر المالكي رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
وفقك الله لكل خير وسدد خطاك
اثابك الله ياحليف القران

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 16:24:12

الاستاذ علي مولود المطلبي رعاه الله
حية رمضانية مباركة
لصفحتي الشرف بتعليقك ومرورك الاول عليها
وفقك
الله لكل خير

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 16:22:45

السيد الجليل محمود داود برغل رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
وفقك الله لكل خير وكثر الله من امثالك ليكون العراق شامخ الراس
تقبل الله اعمالكم

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 16:22:00

الاستاذ علي الغزي رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
اشكر مرورك الكريم المتواصل وتعليقك الواعي
تقبل الله اعمالك وسدد خطاك

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 25/08/2010 14:23:34
الباحث
الجليل الاستاذ سعيد العذاري..
نادرة هي الدراسات المقارنة التي تأخذ سمة البحث العلمي غير المتحيز للنصوص المقدسة.. والله سبحانه قد من على المسلمين دون غيرهم من الامم بحفظ كتابه ( القران الكريم).. ودراستك القيمة تدل على سعة اطلاع و وسعة افق يندر ان تجدها في الكثير من الكتابات.. ان العهد القديم او التلمود وهو الكتاب المتوفر حاليا والذي يقدسه اليهود والنصارى معا.. يحمل في طياته نقاط التقاء ونقاط اختلاف شتى مع القران الكريم ... نجد ان قصة يوسف عليه السلام تقترب كثيرا في الاخبار من النص القراني مع بعض الاختلاف.. كذلك قصة النبي يونس ( يونان) وايوب.. لكن قصتي داود ولوط.. تحفلان بكل ماهو مسيء لصورة انبياء الله.. لعل السبب في ذلك هو تضييع التوراة الحقيقية ايام غزو نبوخذ نصر وسبي القوم .. واعتماد الذاكرة من قبل دهاقنة الفكر اليهودي بما حملت من اهواء ومصالح ولؤم .. اكثر مما هي كلام الله الحق..
دمت سالما.. وعميقا..

الاسم: حمزة اللامي
التاريخ: 25/08/2010 14:07:48
السيد الفاضل سعيد العذاري
طرح جميل وموضوع ممتع ومفيد .. ولابد من المطالع يخرج من هذا البحث وهو محمل بالثقافة والمعرفة الفلسفية القرانية
تحياتي لك

الاسم: السيد ناظم الصافي الموسوي
التاريخ: 25/08/2010 13:54:39
بسم الله الرحمن الرحيم

اخي سعيد العذاري بارك الله فيك وهكذا، إعلاميون نتمنى مشاهدتهم على في مواقع الانتر نيت وعلى التلفاز ومن الضروري ان يقدي بك الكتاب من اجل ايجاد المواضيع المهمه والواجب مناقشتها في الوقت الحاضر لان حضارة الاسلام تتعزز بقوة علمائها وكتابها وشكرا

اخوكم السيد ناظم الصافي الموسوي

الاسم: سنية عبد عون رشو
التاريخ: 25/08/2010 13:23:14
الاديب القدير سعيد العذاري
دراسة عميقة عالية الفكر ... أثابكم الله بقدر ما
بذلتم من جهود كبيرة ...رمضان كريم ...حفظكم الله

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 25/08/2010 13:11:00
الاستاذ القدير سعيد العذاري
وفقكم الله
دراسة متكاملة تضمنت الكثير من المعلومات القيمة والتي انرت بها بصيرتنا
ندعو الله ان يمن عليكم يالصحة والامان
علي الزاغيني

الاسم: عبدالله بدر اسكندر المالكي
التاريخ: 25/08/2010 10:30:32
الأخ السعيد بإذن الله الأستاذ سعيد العذاري.

جزاك الله كل خير على هذا السرد الوافي الكافي..

وأرجو من الأخت تانيا أن ترفدنا بالأجزاء الأخرى من اللقاء الجميل.

أكرر لك الشكر.. أخ سعيد وفي أمان الله.

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 10:28:23

العلوية تانيا جعفر رعاها الله
تحية رمضانية مباركة
وفقك الله لكل خير وسدد خطاك
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل الذي يشجعني للاستمرار في الكتابة
تقبل الله صيامك

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 10:27:31

الشاعر المبدع ناصر علال زاير رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
تقبل الله اعمالكم وسدد خطاكم
بسبب خلل في حاسبتي لم تصل المقالة كاملة ففيها بعض القطع
تحياتي لاهالي الشجرة الطيبة كما سماها الليث الابيض محمد الصدر
الناصرية مرتع ومروج الشعر والادب والوعي والخلق الكريم
الناصرية بخير مادام فيها الشاعر المبدع ناصر وامثاله
شعرك يستهوي القراء ليتابعوه دون كلل او ملل لانه يدغدغ عواطفهم ومشاعرهم بالفاظه والحانه
دمت متألقا

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 10:26:52

الاديبة المبدعة حنين محمود مشاري رعاها الله
تحية رمضانية مباركة
وفقك الله لكل خير وسدد خطاك
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي
دمت مبدعة

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 25/08/2010 10:25:34

السيد جعفر صادق المكصوصي رعاه الله
تحية رمضانية مباركة
وفقك الله لكل خير وسدد خطاك
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل الذي يشجعني على الاستمرار
دمت مبدعا

الاسم: علي مولود الطالبلي
التاريخ: 25/08/2010 10:04:01
سلمت لناايها المبدع الجليل وانت تبوح بعطرك على عيوننا لنرى هذا الثراء الذي يفضي لنا جودا من مرامي العلم .

دمت لنا .
ودادي

الاسم: محمود داود برغل
التاريخ: 25/08/2010 09:14:54
السيد الجليل سعيد العذاري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حفظكم الله و جزاكم عنا
و عن الإسلام كل خير
و نفع الله بكم الجميع
دمت سيدي الكريم
برعاية الله وحفظة
السادن في حضرتك محمود داود برغل

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 25/08/2010 07:47:20
رائع سيدي العذاري تسلم لهذه التحف في هذا الشهر الفضيل وخير الناس من نفع الناس يا نافع تقبل احترامي لشخصكم الكريم

الاسم: تانيا جعفر
التاريخ: 25/08/2010 07:34:09
ألسيد (السيد) الجليل سعيد العذاري ..
سلام عليك ورحمة الله وبركاته..
أليوم تجزل على أحبتك وقرائك بتحفة علمية وانسانية أخرى ومحاضرة قيمة في فهم الإسلام كدين أسميته(دين مشترك) جزاك الله ابدا ايها الأخ المحبوب منا كل جزاء وجعل نتاجاتك الكريمة ذخرا لآخرتك . وتقبل كل احترامي

الاسم: حنين محمود مشاري
التاريخ: 25/08/2010 06:02:58
الاستاذ المبدع سعيد العذاري سلامي وتحياتي لك سلمت وسلم عقلك
تقبل مروري

الاسم: ناصر علال زاير
التاريخ: 25/08/2010 04:18:26
صباح الرعايه الالهية لكم مولاي الغالي ويارب تسلم والله يعطيكم العافيه على الجهود الطيبه سيدنا وهذا رابط ذكرتكم به مرات




http://www.soqalshiyookh.com/home/news_view_3955.html

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 25/08/2010 03:09:04
سلمت سيدي العذاري وانت تتحفنا في هذا الشهر
الفضيل بالبحوث الرائعه ادامك الله سيدي
ويبفى الاسلام الحقيقي اسلام محمد وال محمد عليهم افضل الصلاة والسلام دين رحمة وانسانية بعيدا عن الارهاب الذي جاء به كل من ادعى الاسلام قولا وليس فعلا




5000