هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أحلام ... فرح/ قصة قصيرة

عباس ساجت الغزي

وجدت فرح نفسها في قصر جميل ، كان جميلا بقدر تصورها لمعنى القصور، بيت فاخر بغرفه وأثاثه وفسحه الواسعة وغرفتها الجميلة الواسعة التي تحوي على كل شئ تمنته ،ديلاب كبير بأبواب خشبية تزينه المرايا  ، وميز بمرآة كبيرة ، وسرير جميل علية تاج مرصع بمرايا ملونة لطالما كانت تعشق لمعان تلك الألوان ، وعليه فراش من حرير ناعم لم تصدق عيناها فأسرعت أليه تتلمس نعومته فتشعر بنشوة كبيرة ، ثارت رغبتها فأسرعت إلى الديلاب فتحت احد الأبواب انبهرت عيناها لما تراه من ألوان وأشكال الفساتين أسرعت إلى الباب الثاني فتحته فإذا فيه من الألوان ماهو  أجمل , لحظات وإذا أبواب الديلاب الستة مفتحه وهي جالسة والفساتين مبعثرة  على الأرض ، تمسك بيدها فستان تشمه  وتضمه إلى صدرها وتقيسه على جسدها وهي جالسة وترميه وتقيس الأخر ، تنهض عن الأرض وتسرع لرؤية ما على الميز ذو المرآة من قناني عطور وعلب الماكياج وإشكال الفرش الناعمة ، وتفتح العلب لترى ألوان مساحيق التجميل وتشم رائحتها الجميلة ، تسحب الكرسي الأنيق من خلفها وتجلس لتنظر في المرأة ألصافيه لم ترى وجهها بهذا الصفاء من قبل ، تمسك علبة الماكياج بيدها وتغمس أصبعها لتضع بعض منه يقع نظرها على الفرشاة الموجودة في العلبة ، تسرع وتمسح يدها بثوبها البالي الذي لازالت ترتديه  بحركة سريعة كأن احد ينظر أليها ،تترك علبة الماكياج ، وتدير رأسها نحو ديلاب الملابس وتفكر ما الذي تلبسه قبل وضع الماكياج , ثم تفكر ماالذي يقوله الناس عنها حينما يروها بهذه الملابس الجديدة ،كيف تستقبل نظراتهم لها ،،وسرعان مايختفي كل شئ من أمام عينها وهي تسمع صراخ أمها : فرح .. فرح موكافي نوم أني جوعانة اكو عدنه فطور . تجلس فرح على فراشها المفروش على الأرض الغير مستوية لقدم فرشها ، وعيناها تدور حول المكان القديم من حيا طين مخربشه إلى السقوف النخرة إلى ألفرشه الباليه التي كانت تنظرها منذ الطفولة .. تهز رأسها وتضغط بشفتها على شفتها ،،كان حلما ،، لطالما حلمت بمثل هذا الحلم ، وطالما صحت منه على صوت أمها التي لاتبارح الصراخ لشدة الفقر والجوع والوحدة كونهما يسكنا لوحدهما وليس لهما احد سوى خال فرح ، كان هو أيضا فقير تعب الحال ولكنة يزورهما بين الحين والأخر ليطمئن عليهما ، كانت أم فرح  أرملة ليس لديها سوى فرح  وتعمل موظفة خدمة في أحدى المدارس القريبة من بيتهم .. كانت فرح فتاة جميلة ،لم تكمل الدراسة المتوسطة لصعوبة ظرفها رغم طموحها بان تصبح شئ له قيمه في هذه الحياة ،، ولم يتقدم احد لخطبتها كونها تسكن مع أمها لوحدهما ، ولفقر حالهما  ..

كانت فتاة طيبة ، محبه لفعل الخير ، تقدرها وتحبها جميع نساء المنطقة كونها تشاركهم جميع مناسباتهم .. كانت جميلة بكل شئ على فطرتها ..

في احد الأيام كانت تمشي في السوق مع أمها فوقع نظرها على احد الشبان حيث كان يرمقها بنظرات غريبة حركت مخيلتها الخصبة ،  بادلته النظرات ،كان الشاب يعمل في مكتب لشركة مقاولات .. رجعت إلى البيت وهي تشعر بان شئ داخلها تحرك وأصبحت  تحس بنشوة غريبة تحركها وتتزاحم مع أحلامها  .. كانت تلح على أمها للخروج إلى السوق مرة أخرى بعد يوم .

وافقت الأم وخرجن إلى السوق ، كانت فرح اسما على مسمى في تلك اللحظة  وكانت خطاها تسارع أحلامها وما أن وصلت إلى باب المكتب شعرت برجفة قويه تعصف جسدها الغض النضر ، وأثقلت الخطى  لخذلان إقدامها .. وعيناها تبحث عن شئ كأنه في الأحلام بل كانت الأحلام اقرب من تلك اللحظة  ،، لاحت أمام بصرها صورت ذلك الشاب وكانت النظرات أقوى فاعلية فحركت مشاعرها الجياشة  ، وبدوره أسرع نحوها ومشى بالقرب منها لزحمة السوق ومد يده نحو يدها مناولها ورقة ،استقبلت الورقة وهي خائفة ترتجف خوفا أن يكون رآها احد ، كانت الورقة في يدها لأنها لأتملك حقيبة لتضعها فيها ..

كانت تلح على أمها بضرورة الإسراع بالرجوع للبيت فتعجبت الأم وقالت : بالأمس وأنتي تلحين للخروج وألان تريدين أن نرجع أمري إلى الله ..

أول دخولها للبيت أسرعت لفتح الورقة لتنظر مافيها فوجدت رقم موبايل واسم احمد ، أخرجت الموبايل الذي أهداه لها خالها للاتصال به عند الضرورة أدخلت رقم الهاتف وهي ترتجف وضغطت اتصال ، كانت دقات قلبها تسمع أعلى من تون الهاتف .. الو .. الو انه صوت الشاب تفضلوا ، أجابت بصوت خائف الو ... مرحبا ، وبدا الحديث والتعارف ، وكان الاتصال تلو الاتصال من الطرفين ،،كانت فرح في سعادة غامرة لاتوصف كونها وجدت أخيرا من يهتم بها ، وكانت تعيش أحلاما سعيدة بان كل شي سوف يتحقق لها ، وان احمد سوف يعوض عليها كل مافاتها من عمرها .. وبعد أسابيع طلب منها احمد أن يلتقيا في مكان هو يختاره .. رفضت فرح طلبه ، لكن بعد إلحاح مستمر وتحايل  بكلام جميل ووعود وافقت فرح على موعد ومكان اللقاء وفي يوم اللقاء تزينت فرح بأجمل مالديها وتعطرت بالعطر الذي كانت تراه في أحلامها كون كل شئ أصبح حقيقة ..

كان احمد قد اختار مكانا للقاء  بيت احد أصدقاءه كون أهل صديقه  كانوا مسافرين والبيت فارغ التقت فرح واحمد في شارع قريب من المكان وسارا سويا ويخبر احدهما الأخر عن مدى اشتياقه ولوعته للأخر حتى وصلا إلى البيت ، دق احمد الباب ففتح صديقه حيث كان ينتظرهم رحب بهما وكانت فرح تطرق رأسها خجلا من نظرات صديق احمد ، رحب بهم وأدخلهم الدار وترخص منهم بالخروج لدقائق ويعود  ، واخبرهم أن البيت بيتهم وعلى راحتهم ..

كانت فرح ترتجف من الخوف وصعوبة الموقف ، المكان منعزل  وهما لوحدهما واحمد يبادلها كلمات الحب والشوق وحرارة لحظات اللقاء وبدا يتقرب منها أكثر فأكثر ليقبلها منعت نفسها عنه في البداية ولكنها استسلمت لرغبتها الجامحة ، كانت تفوح منهما رائحة الرغبة والغريزة حتى نسيا نفسيها وأصبحا يتقلبان على الفراش وهما بنصف ملابسهما ..

الصديق في تلك اللحظات كان يقف وراء احد الستائر ويصور بجهاز الموبايل ، يصور لحظات اللقاء الأول للعاشقين دون علمهما ، كانت اللقطات عفويه ..

انتهى اللقاء وكانا يتمنيان أن يطول الوقت بهما لكن فرح كانت تفكر بعوده أمها أو قدوم خالها ولا يجداها في البيت ، غادرا البيت بتوديع حار من صديق احمد ودعوته لهم بتكرار الزيارة .

مرت أيام على تلك العلاقة الحميمة بين فرح واحمد ، وفرح تشعر بسعادة وتتمنى نهاية سعيدة لعلاقتها التي طالما كانت تنتظرها في أحلامها .

في احد الأيام اتصل بها احمد وهو خائف ليخبرها  بان احد أصدقائه أعطاه تصوير في الموبايل للقائهما معا في بيت صديقة ، واخبرها بأنه متحير لايعرف كيف حصل ذلك  ، كيف يتصرف مع الموقف .. صرخت فرح وسقطت على الأرض مغشيا عليها ، واحمد يصرخ في التلفون ولا احد يجيب  ..بعد دقائق فاقت فرح وأخذت تلطم على صدرها وتمزق شعرها ما الذي فعلته بنفسها وماذا تقول أذا افتضح أمرها بين الناس ، ماذا تقول لامها ،، وما الذي سيفعله بها خالها أذا علم بالأمر ..

اتصلت على احمد لتعرف منه مجريات الأمور، اخبرها بان التسجيل عند أكثر من صديق وبدا ينتشر بسرعة لرغبة الناس من مختلف الفئات بتلك المقاطع العفوية ..

بعد أيام اتصلت على احمد لتخبره بأنها سوف تقتل نفسها أذا لم يتصرف هو .. وإذا به يخبرها بأنه سوف يترك البلدة ويغادر خوفا من أهله وأهلها ..

قررت فرح أن تقتل نفسها أسرعت إلى النار لتحرق نفسها أحست أمها بذلك أمسكتها في اللحظة الأخيرة وجلست تحاورها  ..ما الذي حصل يابنتي أراكي تغيرتي كثيرا في الفترة الأخيرة ماذا حصل لكي؟؟  بكت فرح بكاء شديد وأخبرت أمها بالقصة ولكن الأم لم تتمالك نفسها أخذت تصرخ بصوت عالي وتضرب فرح بشدة ودون شعور ..حتى هدئت على سماع طرق الباب قامت لفتح الباب وجدت الجيران متجمهرين أمام الباب يتساءلون : ماالذي حصل لكي أم فرح نسمع صراخك وصراخ فرح .. تنهدت وأخذت نفس عميق وأخبرتهم أن لاشي فقط تشاجرت مع فرح وانتهى الموضوع ، أغلقت الباب ورجعت إلى فرح تسال عن تفاصيل الموضوع واسم الشاب وعنوانه . أخبرتها فرح بكل المعلومات .. لبست عباءتها وخرجت مسرعه إلى عنوان بيت احمد ، طرقت الباب وسمعت أصوات كثيرة لرجال داخل البيت خر ج لها شاب فقال لها تفضلي حجية ..سألته هذا بيت احمد ، اخبرها انه بيت أبو احمد وليس احمد .. سألته احمد موجود .. اخبرها بان احمد مسافر .. إجابته .. ممكن اكلم أمك ، فقال لها تفضلي حجية وادخلها البيت ما أن تكلمت مع أم احمد حتى وجدت أنها على علم بالموضوع وان احمد ترك البيت وهرب ،، وأهله وأعمامه مجتمعين للبحث عنه ...

بعد يومين سمع الخبر  خال فرح وشاهد التسجيل ، جمع أبناء عمه واتى إلى بيت أم فرح حاولت فرح الهروب على جيرانهم من الخلف ركض خالها ورائها أمسكها من رأسها واخذ يجرها في الشارع وأمها تصرخ ورائها والناس تنظر لما يحدث بتعجب  ، حتى اركبها إلى سيارة بالقوة وغادر مسرعه ومن معه ..

كثر القيل والقال عن فرح  وبعد يومين وجد الجيران كفوف فرح معلقة على باب الدار دلاله على قتلها ..

 

عباس ساجت الغزي


التعليقات

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2010-09-09 22:15:23
الاستاذ الرائع صاحب الذوق الرفيع جلال جاف شكرا لمرورك الكريم ودمت بخير

الاسم: جلال جاف
التاريخ: 2010-09-09 15:29:28
الكاتب والقاص المبدع عباس ساجت الغزي .مهم ماطرحت في هذه القصة وباسلوب بارع.دمت للحقيقة.دام قلمك .تحياتي.

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2010-08-25 19:22:34
الاستاذ علي جبار العتابي شكرا لمرورك الكريم ورمضان مبارك عليك .. وشكرا لاطرائك وهذا واقعنا المرير ونحن ننقل الصور عسى ان يعتبر البعض..
لك مني كل التقدير

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2010-08-25 19:18:24
الاستاذ محمود داود برغل تحية رمضانية مباركة عليك ..هذا واقعنا المرير وهذه نتائج الكبت والحرمان وعدم الاهتمام ..
سلمت اخا عزيزا

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2010-08-25 19:14:48
الاستاذة الرائعه سوزان سامي جميل ، شكرا لمرورك وسلمتي ولتعلمي ان هذه القصه واقعية مع خذف بعض التفاصيل،، واقع مرير تعيشه المرأة في ضل فقدان حقوقها ومصادرت حريتها والكبت والحرمان ...
وفجأة يظهر من يعاقب دون ان يعرف واجباته اتجاة المرأة وحقوقها علية ولكن الحياة قصيره اصلا ولكن عند الله وقفوهم انهم مسؤولون..
شكرا لمرورك مجددا

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2010-08-25 19:04:59
الاستاذ خزعل طاهر المفرجي رمضان كريم عليك ودمت لدفع عجلة النور الى امام باراءك الرائعه ، وفقك الله وشكرا لك

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2010-08-25 19:01:53
الاستاذ الغالي شينوار ابراهيم يهمني جدا رايك فيما اكتب ايها المبدع بل عنوان الابداع... وشكرا لمرورك

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2010-08-25 18:59:32
شكرا لك استاذ فراس على كلماتك الطيبة .. انت النقي والشفاف دمت وسلمت ووفقك الله

الاسم: علي جبار العتابي
التاريخ: 2010-08-23 17:44:08
الاخ عباس الغزي نص جميل جدا امكانية عالية على تطويع بعض الحقائق الى نص ادبي بهذه الروعة تحدث كثيرا هذه الايام هكذا امور بين الشباب ويكون ضحيتها كثيرون اخوك علي العتابي

الاسم: محمود داود برغل
التاريخ: 2010-08-22 23:07:35
الاستاذ عباس ساجت الغزي
تحية رمضانية مباركة
نص يعصر القلب ألما
ويزيده حزنا
ماحصل في القصة
حصل في الواقع
ندعو الله سبحانه وتعالى
ان يستر أمة محمد (ص)
بستره الجميل

الاسم: سوزان سامي جميل
التاريخ: 2010-08-22 21:25:38
الأخ عباس الغزي
قصتك لاتخلو من تأثير كبير على المشاعر, للأسف هكذا نحن نحل المشاكل في الشرق الأوسط . القتل هو أسرع السبل للتخلص من المشكلة. كم وكم من فتاة أهرقت دماءهن بحجة الشرف و غسل العار. سلمت يداك.

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 2010-08-22 15:46:09
رائع مبدعنا عباس الغزي
نص بحق رائع وجذاب
سرد جميل ولغة شفافة وحية
وفكرة شدتنا اليها
دمت لحرفك المبدع
احترامي

الاسم: شينوار ابراهيم
التاريخ: 2010-08-22 15:41:30
نص في غاية الابداع والروعة

دمت تالقا
احترامي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2010-08-22 14:03:43
عباس ساجت الغزي
اخي وصديقي واستاذي ها انت تبدع يوم بعد يوم في جميع المجالات سلمت ايها النقي تقبل مروري

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2010-08-22 14:01:14
عباس ساجت الغزي
اخي وصديقي واستاذي ها انت تبدع يوم بعد يوم في جميع المجالات سلمت ايها النقي تقبل مروري

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي




5000