..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة / الرصاصة المجانية

عزيز الحافظ

مع إنه يعرف العّد جيدا فهي ليست موهبة إستثنائية تصاحب ملكات الابداع ولكنه لم يجرب نفسه تستقصي آثر رصاصات في جسد بشري لاترتجف بالتفكر بها أنامله وهسيس الفزع يخالطها!
كان يستغرب على طلاب الطب فحص الجثث أو تشريحها فكيف بتقليب جسد مغللّ برصاصات غلّ رقدت بفاشية في جسد بشري ندي طري ليس مهما تصنيفه أنه لي اخا ركضنا في ذكريات ملاعب الطفولة ...سوية.
كنت أظن الرصاصات سبعا عندما كانت مقلتاي ومحاجري ودموعي وإرتباكي تقلّب بالنظر جثة اخي وتمارس خلسة، العدّ الدامع المتقّرح اللاموصوف للجسد المرصوف وسط غرفة المعيشة ولكن اناملي لم تغادر الجسد إلا مرغمة مرتجفة لم تقو على العدّ الموضعي لرصاصات رزايا الفاشيين لانها فقدت عذرية الجرأة والتمحيص وذاكرة التحليل لرؤية ميت قتيل مظلوم نكتم وسط دارنا شهقات وآنات وزفرات وحسرات وخلجات وطول موجي لصرخات لايسمعها الجار ..حرص الوالد ب توزيع اوركسترالي بيده لابعصاه على منعه مع إن الصراخ هو الصراخ لايرتدي زيا تنكريا آخر ولايتقمص موجات نغمية بديلة...
ذاك السامي سامٍ بيننا ذاك الاشقر الشعر ذو الخصلات التي تناعست على جبينه اللجيني وهمس ببسمته المطبوع صداها القتيل في شبكيات عيون عائلته، لايئن لمرض ما صامتا... رسالته لنا تمعنوا في رصاصاتهم ال14كيف مزقت صدري المتقّد شوقا إليكم.. شرّ تمزيق ولم تُخطأ واحدة منها لتصيب قدميه..
كان اخوه الاوسط اكثرنا جرأة فقام بعدّ الرصاصات جرحا تلو الاخر موضعا بعد موضعا مبضعا بعد مبضعا هذا الممدد بييننا لن نمازحه بعد اليوم ... فتشوا ملابسه العسكرية وجدوا آخر رسائل الاتصال بيننا ووجدوا مبلغا من المال أرسلناه له حيا وعاد معه دفين الهمّ ولم ينهبه الفاشيين فقد كان سامي نفسه نهيبتهم يتدلى حزام بنطلونه كعنقود عنب مأكول يصرخ بظلم الفاشيين .إذن دفعنا لهم قيمة 14 رصاصة فلم يكن ممكنا هنا التفاوض حول التسعيرة ولكنا وجدنا فتحا مبينا إنها رصاصة الرحمة الرصاصة رقم 15! لم يحصّوها مع التعداد الثمني! فقد كانت مدسوسةبزاوية مائلة يستحيل معها الرؤية وبقت راقدة مستقرة لم تهشم من وجهه الصبوح كباقة ورد فهل انت تنظر لديكور تشكيلي لتُبدي إعجابك وثنائك؟ أنت تنظر لمشاعر ألهبها وأحرق حديقة آمالها طلقات غدر الفاشيين... فقد يكون ا لضحية أخاك أو اي غريب تتمعن بصمت وخشوع بجسد ه كإنسان آذاه سلطوي غاشمي..
مرّت لحظات لاساعات فاتخذنا الليل سترا لاسكنا.. وهيئنا مستلزمات حمل الاخ- الجنازة بلاوداع فمن قرر العناق والتقبيل منعه الذهول واللاتصديق وتيبس الجثة ليقرر الأب ان يكون هو فدائي الرحلة رحلة الدفن فمن يعلم من سيأخذ سامي معه منا لورافقناه واوقفتنا مفارز الفاشيين المنتشرة كالنمل بطريق دفنه والمطنطنة كالذباب؟اليست شهادة الوفاة (خائن إعدام حتى الموت) كافية لجواز سفرنا المجاني برصاصة فاشية؟!
لم يذهب أخوته معه ولكن الاصعب للأب هو دفنه مع الغرباء فحتى في مدافننا كنا نخاف قراءة شواهد قبور أحبتنا الشهداء المظلومين خوفا على حياة الباقين آحياءا وهم أموات من الغيظ والصبر.

 

عزيز الحافظ


التعليقات

الاسم: جيكور
التاريخ: 21/08/2010 02:17:07
الاخ العزيز عزيز الحافظ قصه مؤلمه من واقعنا التعيس.. الاسلوب جميل والصور اجمل.. لي ملاحظه صغيره اتمنى ان تقبلها وهي تكرار كلمه الفاشيه للاسف شعرت كأنها تنشز الموسيقى المتناغمه في السرد..
اتمنى ان اقرا لك المزيد
تحياتي واحترامي
جيكور




5000