..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (أمنيات رمضانية)

هادي عباس حسين

شمس مشعة وخيوطها الصفراء الذهبية قد عمت فوق كل شئ عند هذا المكان,غرفة احتوت على ثلاث نوافذ كبيرة يمر خلال النور,استقرت ضحكاتي في الليل الفائت هنا عند هذه الزاوية لما صار مكان سريري الذي اخلد إليه مبكرا ,لم يكن فراشي نظيفا كما يتطلب فاني لم انهض منه منذ يومين متتاليين قضيتها متمددا فوقه ,طول الوقت الذي انصرم , كان الصمت مطبقا بشكل نهائي وكامل إلا بعض القطط التي تتحرك داخل البيت بحرية مطبقة ,كلما تداخلت روحي تجد لها متنفسا واحدا لم يكن سوى الدموع التي اذرفها في هدوء وبين لحظات سكوني تدفعني إن ارتدي قميصي الشتوي الذي املكه وليس عندي غيره فهو يتلاءم مع كل فصول السنة ,كل شئ في نفسي اسود مثل الليل الأسود الذي يزور غرفتي يوميا ,وآلاف الأصوات المحفوظة تدور في الأجواء ,لم أكن عجوزا كما يتوقع البعض  بل إنسان ترك الدنيا وما فيها واعتكف بين هذه الجدران الأربعة , واحمد الله واشكره  إن لي نوافذ من خلالها أرى ما يدور في باحة الدار الذي قد سجلته مناصفة مع زوجتي التي هجرتني ولا اعرف إلى أين ذهبت......مضى على فراقها لأكثر من أربعين يوما بالتمام والكمال ,أنها فجيعة ومرحلة يأس لامثيل لها التي أعيش بين طياتها ,كلما وددت إن أبعد هذا الأمر من راسي اشعر بدوار قوي يصيبني ,وأسئلة تدور وتبقى تنتقل بين ذاكرتي ... إنا في شهر رمضان اليوم الثالث منه ولا ادري من سيقوم بمتطلباتي اليومية ,الم تفكري ويجول في مخيلتك من سيهتم بي بعدك؟صحيح إن اليوم ماض وغد آت لا محال لكن كيف سأقضيه ؟ فراستي وحدسي انك ستعودين لي لأنك بالتأكيد لا تستطيعين العيش بعيدة عني ,وذاك مكانك الخالي الذي ارتقبه من خلال النافذة . النور يستطع في الفضاء ودقات قلبي تتسارع , والشجرة التي اعتلت بقامتها        العالية تجمع عليها أنواع الطيور ,والعصافير والبلابل وطيور الحب كما يسمونها ,أصواتها تمتزج يما بعضها والذي تميز هو صوت البلبل منفردا بالحان جميلة ,كنت تعشقيه وانأ أحببته لأنك تميلين تجاهه ,وجهك لفلفته أخر ليلة الآلام وإحزان ولا ادري لماذا هل أصابك مكروه أم ترك بك هم وحزن جديد كنت تتحركين ببطيء وبالكاد تحمين جسدك ليستقر فوق الأريكة التي ظلت طوال السنين تحت هذه لشجرة  الكبيرة لم أمانعك بان تكون لك خصيصا بالرغم انك تعرفين كم إنا بحاجة إليك وخصوصا مع حلول الظلام.

صورة جميلة ورائعة حينما نكون سوية لكنك هذه المرة كان قلبك قاسيا لم تتحرك بين طياته الشفقة والرأفة  على إنسان مثلي قضى كل عمره متصارعا على كل شئ لأجلك أنت ,لو تعرفين كم عانيت الويلات والمرارات حينما سجلت هذا البيت باسمينا في دائرة الطابو ,عيوني اليوم مسهدة متعبة لم تطبق أجفانها إلا بصورة متقطعة, حينما طغى علي النوم ونعاس بسيط,اليوم الثالث لم أصم فيه لأنك بعيدة ولا اعرف من يهيئ الفطور والسحور , لقد قطعت عني حلمي الذي ارتقبه                         ,للحظات ما بين يقضني وحلمي , انفتحت باب الدار على مصراعيها وإذا بجسد امرأة طاعنة بالسن  تتحرك تجاهي لم اصدق هل إنا في حقيقة أم في خيال ,دقائق معدودة تمضي بسرعة في هذه الساعة التي أثقلت جسدي بأكمله ,لم يبقى شئ حي      ,بل راحت دموعي تنهمر ,أحقا عادت بعد غياب طويل ,اقتربت لي كان وجهها قد استسلم لواقع مرير ,حبها الصامت يتأجج من داخلها , نطقت بصعوبة

_يا زوجي الغالي ..اعذرني فقد مضت أيام رمضانية ..لكنني ..

قاطعتها وبصوت متقطع

_المهم عدتي ,وانتهت المسافة الشاسعة التي صارت بيننا ..

كابوس خيم على نفسي فأغمضت عيني وفتحتها بتعب وقلت

_اقتربي هيا ..أسرعي ..هذا مكانك هنا ..بجانبي !!!

لا أجد شئ إمامي ,كلها كانت مجرد تأملات وخيالات صفها ذهني المتعب وذاكرتي المسترخية فيها مئات الصور من أيام حلوة عشتها وما زالت خالدة في جمجمتي ,لم استفق من حلمي  ألا والمساء قد نشر أجنحته الثقيلة ,وواعدني بان الليل الأتي قد تخللته أحلام وردية ,وهذا احلي في عمق نهار يوم رمضاني جميل ,ابتلعت ريقي مبللا شفتي اليابسة ونبرات صوتي الخافتة تابعت الكلام

_أين أنت؟ في إي مكان موجودة ..اطلب منك السماح ومن الهي التوبة والغفران.. 

ذابلة عيوني ,وغرقتها ادمعي المنسكبة على خدودي تفجرت أساريري  وقد أمسكت      بمسبحتي الطويلة البيضاء ,فقد خذلتني أطيافي بعودتك من بعيد .أنها أمنيات رمضانية.....................

 

 

 

                                

هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 09/08/2010 19:37:57
دائما تسحرنا في نصوصك الرائع
مبدعنا هادي عباس حسين
دمت لهذا الحرف المبدع
احترامي مع تقديري
دمت بخير




5000