هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تأملات في التيار الديمقراطي (4)

رضا الظاهر

في التأملات السابقة أكدنا ضرورة قراءة نقدية جديدة لتحديد مفهوم التيار الديمقراطي ووجوده ودوره، وأسباب ضعفه وتشتته، إسهاماً في تشخيص سبل استنهاضه وتوسيع آفاقه.

وأضأنا جملة من حقائق أخرى متعلقة بقدرة التيار الديمقراطي على بلورة مشروع اجتماعي، سياسي وثقافي، بديل لمشروع القوى الممثلة للثقافة السائدة والمهيمنة على المشهد السياسي، وهو مشروع المحاصصات الطائفية والاثنية.

وربطنا هذا البديل، من بين متطلبات أخرى، بقدرة التيار الديمقراطي على صياغة خطاب مميز يخرجه من أزمته ذات الطابع البنيوي، ويحوله من حركة نخبوية معزولة الى حركة مجتمعية، وقوة مؤثرة في الميدان السياسي، متصدرة لتطلعات القوى الحية في المجتمع، الطامحة الى التغيير.

ولعل من بين الحقائق التي بحاجة الى إعادة تأكيد تلك المتمثلة بضرورة تمييز التيار الديمقراطي عن تيارات المجتمع الوطنية الأخرى، والأهمية الحاسمة لهويته المستقلة ذات المضمون الاجتماعي، والاقرار بتعددية آراء قوى التيار الديمقراطي وتنوعها في إطار الوحدة، وقدرة هذا التيار على الربط بين المهمات الوطنية والديمقراطية انطلاقاً من حقيقة أنه لا يمكن طرح بديل سياسي دون بديل اجتماعي.

ومن نافل القول إن تحديد طبيعة وواقع ومصاعب ومهمات التيار الديمقراطي بروح الوضوح والطابع الانتقادي والنظرة البرنامجية، بعيداً عن التفكير الرغائبي ووحدانية المرجعية الفكرية والأوهام الذاتية، إن هذا يعد خطوة أساسية في الطريق المديد لاستنهاض هذا التيار.

وإذا ما أردنا أن ننجز نهضة حقيقية فلابد أن تستند مراجعتنا للتيار الى معايير بينها الانفتاح في مناقشة إشكالياته، وإجراء تقييم انتقادي لتجاربه. وعلينا أن نتحلى بادراك عميق لحقيقة أن إجراء تغييرات جوهرية في فكر وممارسة وبرامج قوى التيار يتطلب جرأة في النقاش وواقعية في التحليل وإصغاءً الى الرأي الآخر وعملاً دؤوباً في سبيل تجاوز التشتت الحالي والاستعداد لخوض المعارك الاجتماعية الكبرى.

ويتعين علينا، من ناحية أخرى، أن نفهم وحدة التيار الديمقراطي ارتباطاً بالتغيرات الحاصلة في مجتمعنا، وتلك الحاصلة على صعيد خارجي وتمارس تأثيرها علينا. ولابد من إقرار أن الوحدة لا تعني الاندماج أو التطابق في الرأي والموقف بين مكونات التيار، وانما التنسيق بين قوى متباينة سياسياً وآيديولوجياً، ولكنها قوى مكافحة متوافقة، الى حد كبير، على مهمات النضال الاجتماعي الراهنة وسبل إنجازها.

لقد قدمت تجربة الانتخابات الأخيرة دروساً في غاية الأهمية يتوجب على قوى التيار الديمقراطي أن تستخلص منها العبر في ما يتعلق بضرورة ادراك الواقع والابتعاد عن الأوهام، والسعي الى التنسيق والعمل المشترك وتعزيز الصلات بالناس. وتغتني هذه التجربة بدروس أخرى جسدتها "انتفاضة الكهرباء" واعتصامات المثقفين احتجاجاً على استمرار الأزمة السياسية ممثلة في إخفاق القوى المتنفذة في تشكيل الحكومة، فضلاً عن التحركات الحالية ضد الاجراءات التعسفية بحق نقابة عمال ومنتسبي الكهرباء.

ولابد لهذه الدروس البليغة من أن تكون موضع تقييم من جانب قوى التيار الديمقراطي، يسهم في رسم صورة واضحة لامكانيات ومستلزمات وآفاق العمل وسط الناس. ويعني هذا، من بين أمور أخرى، بلورة شعارات ملموسة قادرة على تعبئة جهود وطاقات القوى المتطلعة الى بديل ديمقراطي، وبينها النقابات والاتحادات المهنية ومنظمات المجتمع المدني، وسائر المنظمات الاجتماعية للمثقفين والنساء والطلبة والشباب.

إن التيار الديمقراطي هو المرشح والمعوّل عليه لاعادة الاعتبار الى العمل وسط الناس وتعزيز الاستعداد للنضال المطلبي، وتحويل عفوية حركة الجماهير الى فعل ملموس قادر على التأثير في التوازن السياسي والاجتماعي. وفي هذا السياق لابد من ايجاد السبل الكفيلة بتوجيه الحركات المطلبية والاحتجاجية لتصب في مجرى السعي الى التغيير الحقيقي عبر استثمار السخط المتعاظم جراء معاناة الملايين على كل صعيد، وخلق طليعة سياسية قادرة على إدارة هذا السخط وإغناء مضمونه الاجتماعي، واستقطاب الحركة المطلبية وتحويلها الى حركة شعبية جبارة يحسب لها السياسيون المتنفذون الحساب.

*     *     *

نعرف أن هناك من يكتفون بالبكاء على الأطلال والحنين الى ماضٍ كانت فيه الحركة الديمقراطية نبض الشارع وقوة التأثير الاجتماعي .. ونعرف أن هناك من لا يجيدون سوى التذمر والشكوى من الواقع دون تحريك أنفسهم للاسهام في تغيير هذا الواقع، مصدر التذمر والشكوى .. ونعرف أن هناك خصوماً لا هم لهم سوى استثمار إخفاق اليسار المؤقت والايحاء بأنه إخفاق أبدي، وبينهم شامتون ومتصيدون في مياه عكرة و"منتقدون" يهللون لأية "هزيمة" يمنى بها اليسار والقوى الديمقراطية .. ونعرف، أيضاً، أن هناك من يكتفون بالهجاء تعبيراً عن يأسهم من إمكانية استنهاض التيار الديمقراطي، وهو يأس سرعان ما يفضح السهولة التي ينعى بها البعض الآمال، مفتقرين الى المصداقية والجرأة والعقل النقدي في التحليل والأمل في التغيير ..

نعرف أن هؤلاء وسواهم من المتحالفين مع واقع التخلف وتأبيد الراهن وسلطة الامتيازات يحاولون إعاقة قوى التيار الديمقراطي عن تجسيد آمال الناس، ذلك أن شبح هذا التجسيد في الواقع هو ما يخشاه خصوم اليسار والديمقراطية.

على قوى التيار الديمقراطي أن تعبر جسور الحوار الى ضفاف النهضة الحقيقية من أجل البديل الديمقراطي المنشود.

طريق الشعب 3/8/ 2010

 

رضا الظاهر


التعليقات




5000