..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرسالة السابعة من فوق الانقاض

صباح الزبيدي

اخي الوفي .. 

اثناء متابعتي لاحد المواقع الالكترونية العراقية استوقفتني كلمات رائعة خطتها انامل رقيقة لسيدة عراقية فاضلة عبرت فيها عن الصدق في المشاعر الانسانية واثبتت من خلالها دورها في الحياة كعنصر فعال ومؤثر في مجتمعنا العراقي الذي يتعرض لفتنة خارجية هدفها تمزيق وحدته الوطنية وزرع بذور الشقاق والفرقة بين ابناء الوطن الواحد وكانت هذه الكلمات كما يلي :

ياباه ترة الدنيا متسوا كل شوية واحد يزعل ...

وبهذه المقدمة ياصديقي احاول الرد على ماذكرته في رسالتك عن أمور بديهية كانت فيما بين البشر في عراقنا العزيز..

فيا صديقي انه امر لم يأت خارج السياق المالوف للمشهد العراقي و مايحصل الان في وطننا الممزق والمحتل ،  بل على العكس هو جزء متمم له ومنسجم معه والأكثر تعبيرا عنه.

فالعراق الان تحكمه مافيا سياسية لاتعرف غير لغة العنف والعدوان والتخلف تفوح منها رائحة الطائفية البغيضة، والكراهية الى كثير من مكونات الشعب العراقي.

لقد اصبحنا بلد تتميز ثقافته بثقافة لغة السب والشتم والاستبداد والعنف بدلا من لغة الاحترام وآدابه.

فكما هو معروف عن التحية : مصدر حياه يحييه تحية ، ومعناه في اللغة : الدعاء بالحياة ، فيقال : حياك الله ، أي أبقاك ، ثم توسع في إطلاق التحية على كل ما هو في معناها من الدعاء الذي يقال عند الالتقاء ونحوه .. والتحية أعم من السلام ، فالسلام نوع من أنواع التحية ..

والسلام اسم من أسماء الله الحسنى ولما جاءت الملائكة سيدنا إبراهيم عليه السلام تبشره بإسحاق قدمت بين يديها عند الدخول تحية السلام كما جاء في قوله تعالى : (هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين، إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما، قال سلام قوم منكرون)، وقال تعالى ايضا : (وإذا حُيّيتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها).

لذلك فان انهيار ركن من الأركان في مجتمعنا العراقي مؤدٍّ بالضرورة إلى انهيار كل الأركان ومن هنا تعيش اللغة العربية اليوم أزمة شديدة في عراقنا الديمقراطي الجديد وهذا فرضه علينا الاستكبار الأمريكي في إطار الاستعمار العولمي الجديد للعالم من خلال سعيه الخبيث الى اغراق العراق في أمية لغوية عامة لذلك ياصديقي اختفت كما ذكرته لي آداب التحية والسلام ولغة الحوار الانساني وتبادل الكلمات الجميلة وتم احلال لغة المستعمِر محل اللغة الوطنية فنسمع ونقرا اليوم .... هلو .. هاي .. باي .

فيما يخص الألفة فأنها ثمرة حسن الخلق ، والتفرق ثمرة سوء الخلق ، فحسن الخلق يوجب التحاب والتآلف والتوافق، وسوء الخلق يثمر التباغض والتحاسد والتدابر.

وقال سيدنا عيسى عليه السلام : تحببوا الى الله ببغض أهل المعاصي ، وتقربوا الى الله بالتباعد منهم ، والتمسوا رضاء الله بسخطهم . قالوا : ياروح الله فمن نجالس  ؟ قال : جالسوا من تذكركم الله رؤيته ، ومن يزيد علمكم كلامه ، ومن يرغبكم في الآخرة عمله.

بالنسبة الى المآسي التي تعيشونها اليوم فهذا سببه ديمقراطية الفوضى والدمار والتي دخلت العراق على ظهر الدبابات الغازية لان ديمقراطية المفخخات والجثث الملقاة في الشوارع والانهار والاجساد المتطايرة تلك الديمقراطية التي تحصد كل يوم مئات الأرواح البريئة من المدنيين العراقيين واستباحت دمائهم  وتزرع الموت في شوارع مدن العراق والفتك بالشعب العراقي وبهذه القسوة هو الاسلوب الوحيد لاستمرار فصول المسرحية السياسية الخبيثة الموجهة ضد الشعب العراقي المغلوب على أمره منذ أمد طويل.

 يبقى هناك سؤال متى يصل العراق إلى مستوى العالم المتطور حيث كل شيء من أجل الإنسان ومنها ان الغاز يدخل إلى المنازل بالأنابيب معاً إلى جانب الماء الحار والبارد وغيرها من الخدمات ؟.

اما في العراق فاصبح البعض اليوم يستخدم ( المطال )* كمصدر جديد للطاقة واستخدامه كوقود في  اعمال الطبخ والتدفئة وكدليل على نجاح الادارة الامريكية في بناء عراق جديد ومتحضر.

لذا يتطلب منا جميعا ان نتحلى بالصبر وهو النفحة الروحية التي يعتصم بها المؤمن فتخفف من معاناته وتدخل قلبه السكينة والاطمئنان وفيه الشفاء للنفوس الحزينة بما يبعثه في النفس من أمل ..

واخيرا قال ألن بوسكي ( شاعر فرنسي ) :

أريد أن أعيش في عالم حيث كل واحد منا يستطيع أن يقول دون ان نتهمه بالكذب :" لقد اخترعت وردة ".

صباح الزبيدي


التعليقات




5000