.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تجارة الكلاب أحسن من تجارة الكتاب

علي السوداني

وهذه محاولة جادة جديدة جامعة مانعة هواها ومهواها وبغيتها هي تنويع وتفريخ وتكثير منافع العائلة ودنانيرها وخراجها الحلال ورزقها الملح الذي منه الأكل واللباس والشراب والسقف الآمن وأشياء أخرى من مثل التعليم والتطبيب وبناء مرحاضين في بطن الدار ، ألأول لأهلها والثاني لضيوفها . الفكرة قائمة ومختمرة منذ زمان طويل وهي تلوب في قلبي وتلبط في تلافيف مخي بعد ان صارت مهنة كتابة القصص القصيرة والمكاتيب الشهيرة ، مهنة كاسدة فاسدة بائرة صيّرت جسدك جلدا يلفّ كومة عظام من أشهرها ، عظم الترقوة الذي يربط يمينك بشمالك وعظمة الكوع وأختها الكرسوع وعظمات الكعب والساق والركبة المزيتة التي تجعلك تقفز وتردح وتبزخ وتدق الكعب وتزرعه أرضاَ عند مرور موكب ماطورات السلطان . وثمة عظام الكف التي سمّاها أستاذ غازي معلم الأحياء في مدرسة ابن جبير الابتدائية للبنين ، وزمانها كنت فيه أداوم في الصف الخامس ألف وكانت بيننا وبين الصف الخامس باء عداوة وكنا نخرج عليهم فرحين مغنين ملونين لحناَ غضاَ مستلاَ من مقام الرست الذي أعظم من قرأه وأداه ، يوسف عمر ، وكانت غنوتنا أوانها تصيح " أحنه صف الخامس ، أحسن الصفوف ، والميصدّق بينه ، خل يجي ويشوف " ثم ننهي هذا الرست البديع بلازمة مكرورة ملحونة على أعراس أهل الشام وما حولها . أللازمة مهينة ومؤذية وتجعل خشوم أندادنا في الخامس باء تتمرغل في وحل المعنى اذ تقول " صف أليف جوّه الليف ، صف باء جوّة الخلاء " والخلاء في هذا الموضع هو المرحاض ، فيضحك مرشدنا استاد غازي ويزعل مرشدهم معلم درس التربية الوطنية أستاد مسلم ويضم غلّه ومهانة تلاميذه النجب في قلبه وينطر غداَ حيث ساحة الأصطفاف ورفعة العلم ومنشدة " عش هكذا في علو أيها العلم ، فأننا بك بعد الله نعتصم . يومها سيكون استاد مسلم مسئولاَ عن ضبط وربط ساحة الأصطفاف الشبيهة بساحة عرضات الجند حتى فصل التفتيش عن النظافة . أصابع اليدين ممدودة أمامك وتحتها جفّية جيمها تبزخ تحته ثلاث نقط ، وأظفارك مقلّمة لا حشافير فيها ولا وسخاَ أسود تحتها ، لكن استاد مسلم ابو درس الوطنية ، سيخرج نصف تلاميذ الخامس ألف صوب وسط الساحة بذريعة وسخ ملفق أو منديل ممخطن ، فيشغل عصاه فوق أصابعهم الممشّقة حتى يكاد يدميها ثم يجرهم الى منطقة المخزاة والفرجة فيصطفوا كما طابور أسرى ، قدّام سطلة ماء حار يقوم عليها فرّاش قوي اسمه كطوف بيمينه صابونة وبيساره ليفة فيجلط الكفوف الغضة ثم يعيدهم الى الصف المصطف مجللين بعار وشنار سيترك آثاره لاحقاَ على طريقة خدمتهم للعلم وللوطن وللعائلة . وما دمنا في باب عظام اليد فمن نافل ونافلة القول أن عظمات اصبع السبّابة واصبع الوسطى ستستخدمان بتكوين شارة طيبة أسمها شارة النصر التشبه الرقم سبعة المبروك ، وهذه الشارة المدهشة صار يصنعها الجندي المنتصر ومثله الجندي المهزوم الذي فقد بسطاله في معمعة المعركة . أما مهنتي الجديدة التي ستبدل مستقبل العائلة وستشمل بربحها ورحمتها ونعمتها حتى أصدقائي الفقراء الصعاليك ، فهي شغلة لا تحتاج الى قير ولا الى مسامير ، وعدتها كمشة بنادق صيد عتادها من فئة المطاط المزود برأس مخدّرة ، تستهدف الكلاب السائبة الضالة الدائحة . سترمى الكلاب بطلق رحيم ، ثم تنزل شلة من الشباب فتقوم بتحميل ولمّ الكلاب المخدرة بقاطرة مقطورة صوب مسقفات عملاقة مريحة وبعد ان يفز الكلب ابن الكلب من خدره اللذيذ ، يكون باب السقيفة قد أحكم اغلاقه وحيث يصل عدد الكلاب الشرقية الرخيصة الى مائة ألف كلب وكلبة ، سيتم شحنهم في بواخر تمخر عباب المحيطات والبحار الى دولتي الصين والفلبين حيث طبق لحم الكلب هناك يعد من أطباق العائلة المفضلة المشتهاة وماعونه لا يقدم الّا لضيف عزيز أو نسيب تزوج من العائلة أمرأة عرجة ، وقد سمعت أن نفر تكة كلب هرفي قد وصل الى ثلاثة دولارات ، وبهاي العملة ، سأتخلص من شغلة كتابة الحكايات والقصص والمكاتيب وشتم أمريكا الوغدة وقلق قيام حكومة شراكة ، أنا شخصياَ لا أريد لها أن تقوم لأنها قد تضم واحداَ تاجراَ غليظ القلب والجثة ، سيستولي على مهنتي هذه ويصطاد كل كلاب وكلبات بلاد ما بين القهرين ويسوّقها الى بكين ومانيللا خلافاَ لنص قانون حق الملكية الفكرية الذي وضعه رجل عاقر ببيته تسرح الكلاب وتمرح الكلبات .

 

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2010-08-02 16:02:45
صديقي الدكتور خالد
مرة اخرى انت تكشف ما تحت اللحاف لانك مفتح باللبن حقا هههههههههه
لكن لا باس من محاولتي المهنية الجديدة فان نجحت ففي مالي حق للسائل والمحروم وموقع النور وكتابه

فراس حمودي
والله العظيم حقك
قد اعمل ملحقا عن الموضوع
مع محبتي
علي
عمان حتى الان

الاسم: د.خالد الحمداني
التاريخ: 2010-08-02 13:56:04
عزيزي علي السوداني مرة اخرى تحاول ايهامنا بانك تغير من مهنتك التي هي الكتابة الى اية مهنة تصادفك ولكن عندما تعبر عن رغبتك للمهنة الجديدة فانك تبرهن للجميع بانك محترف في الكتابة ولست متكلفا وعليه يا اخي مهما تبحث عن مهنة ثانوية فان مهنتك الاساسية الكتابة وبس ..
ومع الاعتذار لمن هيأ نفسه لمشاركتك في التجارة أو جمع كلاب المنطقة لشحنها الى الصين مع ضمان النسبة المعروفة في حق الدلالية ... والتجارة شطارة ...والله الموفق.

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2010-08-01 04:20:41
الرائع المبدع استاذ علي السوداني
لطيف تجارة الكلاب افضل من تجارة الكتاب
لكن الانفع لنا ماموجود داخل الكتاب
ووفاء الكلاب لا يعوض

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي




5000