.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مذكرات من الصين

أ د حاتم الربيعي

 10ـ قصص وحكم صينية

يقوم التفكير الصيني منذ أقدم الأزمنة  على النظر إلى الحياة والإنسان والوجود نظرة تأملية تعتمد على الفلسفة والقيم الروحية والآداب الإنسانية والذي   يختلف عن التفكير الفلسفي الغربي. ويهتم  الفكر التقليدي الصيني بالأرتقاء بالتهذيب الذاتي والتربية الأجتماعية كما يهتم بفهم الحكمة بشكل أكبر، أذ لم يبدع الصينيون منذ آلاف السنين تاريخا وثقافة باهرين فحسب وإنما صاغوا أيظا مفاهيم أخلاقية لعبت دورا أيجابيا حافزا في تنمية وتقدم المجتمع  وتلك المفاهيم هي مانسميه  بالأخلاق التقليدية الحميدة التي هي ثروة معنوية للأمة الصينية لاتزال ذات أهمية إيجابية حتى اليوم، وهنالك أعتراف  متزايد من شعوب العالم بقيمتها ودورها الهام في مسيرة تقدم الحضارة البشرية. ومن هذه الآداب الصينية والتأملات نذكر بعض القصص والحكم  التي  جمعناها من مصادر متفرقة لما تحمله من العبر:

السم في العقل

 

منذ وقت طويل تزوجت فتاة صينية وذهبت لتعيش مع زوجها ووالدته
وبعد وقت قصير اكتشفت أنها لا تستطيع أن تتعامل مع حماتها
فقد كانت شخصياتهم متباينة تماما، وكانت عادات كثيرة من عادات حماتها تثير غضبهاعلاوة على أن حماتها كانت دائمة الانتقاد لها ولم تتوقف الزوجة وحماتها عن المجادلات والخناقات، ولكن ما جعل الأمور أسوأ أنه طبقا للتقاليد الصينية القديمة، كان عليها أن تنحني أمام حماتها و تلبى لها كل رغباتها وكان الغضب وعدم السعادة اللذان يملآن المنزل يسببان إجهادا شديدا وتعاسة للزوج المسكين أخيرا لم يعد في استطاعة الزوجة أن تتحمل أكثر من طباع حماتها السيئة ودكتاتوريتها وسيطرتها، وهكذا قررت أن تفعل شيئا  حيال ذلك فذهبت الزوجة لمقابلة صديق والدها مستر هوانج وكان بائعا للأعشاب
شرحت له الموقف وسألته لو كان في إمكانه لو يمدها
ببعض الأعشاب السامة حتى يمكنها أن تحل مشكلتها مرة والى الأبد..
فكر مستر هوانج في الأمر للحظات وأخيرا قال لها:
أنا سأساعدك في حل مشكلتك، ولكن عليك أن تصغي لي وتطيعي ما سأقوله لك
أجابت الزوجه قائلة:

نعم يا مستر هوانج أنا سأفعل أي شيء تقوله لي
انسحب مستر هوانج للغرفة الخلفية ثم عاد  بعد بضع  دقائق ومعه علبة صغيرة  على  شكل قطارةوقال لها:

 ليس في وسعك أن تستخدمي سما سريع المفعول كي تتخلصي من حماتك، وإلا ثارت حولك الشكوك، ولذلك سأعطيك عدداً من الأعشاب التي ستعمل تدريجيا وببطء في جسمها، وعليك أن تجهزي لها كل يومين طعام من الدجاج أو اللحم وتضعي به قليلا  من هذه القطارة في طبقها، وحتى تكوني متأكدة أنه لن يشك فيك أحد عند موتها،عليك أن تكوني حريصة جداً..وأن تصير تصرفاتك تجاهها صديقة ورقيقة،وألا تتشاجري معها أبداً، وعليك أيضا أن تطيعي كل رغباتها, وأن تعامليها كما لو كانت ملكة
سعدت الزوجة بهذا وأسرعت للمنزل كي تبدأ في تنفيذ مؤامرتها لتتمكن من اغتيال حماتها.. مضت أسابيع ثم توالت الشهور  وكل يوم إعتادت أن تعد الطعام لحماتها وتضع بعضا  من المحلول في طبقها..
وتذكرت دائما ما قاله لها مستر هوانج عن تجنب الاشتباه،فتحكمت في طباعها وأطاعت حماتها وعاملتها كما لو كانت أمها. بعد 6 شهور تغير جو البيت تماما، مارست الزوجة تحكمها في طباعها بقوة وإصرار، حتى إنها وجدت نفسها غالبا ما لا تفقد أعصابها حتى حافة الجنونأو حتى تضطرب كما كانت من قبل..
ولم تدخل في جدال مع حماتها، التي بدت الآن أكثر طيبة وبدا التوافق معها أسهل.
تغير اتجاه الحماة من جهة زوجة ابنها وبدأت تحبها كما لو كانت ابنتها، واستمرت تذكر للأصدقاء والأقرباء: أن زوجة ابنها هي أفضل زوجة ابن يمكن لأحد أن يجده
وأصبحت الزوجة وحماتها الآن يعاملان بعضهما كما لو كانتا بنتا ووالدتها..
وأصبح الزوج سعيدا بما قد حدث من تغيير في البيت وهو يرى ويلاحظ ما يحدث

وفي أحد الأيام ذهبت الزوجة مرة أخرى لصديق والدها مستر هوانج
وقالت له: عزيزي مستر هوانج، من فضلك ساعدني هذه المرة في منع السم من قتل حماتي،فقد تغيرت إلى امرأة لطيفة وأنا أحبها الآن مثل أمي، ولا أريدها أن تموت بسبب السم الذي أعطيته لها.
ابتسم مستر هوانج وهز رأسه وقال لها:
أنا لم أعطك سماً على الإطلاق لقد كانت العلبة التي أعطيتها لك عبارة عن
القليل من الماء!!!؟
والسم الوحيد كان في عقلك أنتِ وفى اتجاهاتك من نحوها ولكن كل هذا قد غسل الآن بواسطة الحب الذي أصبحت تكنينه لها.

والحكمة في الصين تنص على :  أن الشخص الذي يحب الآخرين سيكون هو أيضا محبوباً !!!

حسن الظن

هذه قصة جميلة  من أمثال الحكمة الصينية
كان لدى  إمرأة صينية مسنة  إنائان كبيران تنقل بهما الماء، وتحملهما مربوطين بعمود خشبى على كتفيها
وكان أحد الإنائين به شرخ والإناء الآخر بحالة تامة  ولاينقص منه شيء من الماء
وفى كل مرة كان الإناء المشروخ يصل إلى نهاية المطاف من النهر إلى المنزل وبه نصف كمية الماء فقط
ولمدة سنتين كاملتين كان هذا يحدث مع السيدة الصينية، حيث كانت تصل منزلها بإناء واحد مملوء ونصف
وبالطبع، كان الإناء السليم مزهواً بعمله الكامل
وكان الإناء المشروخ محتقراً لنفسه لعدم قدرته وعجزه عن إتمام ماهو متوقع منه
وفى يوم من الأيام وبعد سنتين من المرارة والإحساس بالفشل تكلم الإناء المشروخ مع السيدة الصينية:
"
أنا خجل جداَ من نفسى لأني عاجز ولدي شرخ يسرب الماء على الطريق للمنزل"
فأبتسمت المرأة    وقالت:

ألم تلاحظ الزهور التى على جانب الطريق من ناحيتك وليست على الجانب الآخر؟
أنا أعلم تماماً عن الماء الذى يُفقد منك ولهذا الغرض غرست البذور على طول الطريق من جهتك حتى ترويها فى طريق عودتك للمنزل
ولمدة سنتين متواصلتين قطفت من هذه الزهور الجميلة لأزين بها منزلي
ما لم تكن أنت بما أنت فيه، ما كان لي أن أجد هذا الجمال يزين منزلي
كلٌ منا لديه ضعفه
ولكن شروخاتنا تصنع حياتُنا بطريقة عجيبة ومثيرة
يجب علينا جميعاً أن نتقبل بعضنا البعض على مانحن فيه وللنظر لما هو حسنٌ لدينا

خداع النفس

انتصب بائع برتقال على قارعة الطريق يبيع ثماره ، فمرت بقربه عجوز وسألته إن كانت هذه الثمار المعروضة للبيع حامضة ؟
ظن البائع أن العجوز لا تأكل البرتقال الحامض ، فرد عليها مسرعا :
-
لا . هذا برتقال حلو . كم يلزمك يا سيدتي ؟
-
ولا حبة واحدة . أنا أرغب في شراء البرتقال الحامض ، فكنتي حامل وهي تهوى أكل ذاك الصنف من البرتقال .
ها قد خسر البائع الصفقة .
بعد وقت طويل ، اقتربت منه امرأة حامل ، وسألته :
-
هل هذا البرتقال حامض يا سيدي ؟
وبما أن المرأة حامل ، فإن الإجابة كانت على طرف لسان التاجر :
-
نعم . هو حامض يا سيدتي . كم كيلوغرام تريدين ؟
-
ليست لي رغبة في هذا البرتقال ، فحماتي تحبذ البرتقال الحلو وتمقت البرتقال الحامض .
لذا فأن التاجر يخسر مرة ثانية الصفقة .
إن من يريد خداع الآخرين يخدع نفسه قبلهم .

القناعة

  

جاء في حِكم و قصص الصين القديمة أن ملكاً أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له:

امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيرا على قدميك ..

فرح الرجل وشرع يزرع الأرض مسرعا ومهرولاً في جنون ..

سار مسافة طويلة فتعب وفكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها ..
ولكنه غير رأيه وقرر مواصلة السير ليحصل على المزيد ..
سار مسافات أطول وأطول وفكر في أن يعود للملك مكتفيا بما وصل إليه ..
لكنه تردد مرة أخرى وقرر مواصلة السير ليحصل على المزيد والمزيد ..
ظل الرجل يسير ويسير ولم يعد أبداً ..
فقد ضل طريقه وضاع في الحياة ..
ويقال إنه وقع صريعا من جراء الإنهاك الشديد ..
لم يمتلك شيئا ولم يشعر بالاكتفاء والسعادة
لأنه لم يعرف حد الكــفاية أوالقناعة.

الطموح مصيدة
ذهب صديقان يصطادان الأسماك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة
فوضعها في حقيبته ونهض لينصرف ..
فسأله الآخر : إلى أين تذهب ؟! ..
فأجابه الصديق : إلي البيت لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني ..
فرد الرجل : انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي ..
فسأله صديقه : ولماذا أفعل ذلك ؟! ..
فرد الرجل .. عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها..
فسأله صديقه : ولماذا أفعل هذا ؟ ..
قال له كي تحصل علي المزيد من المال ..
فسأله صديقه : ولماذا أفعل ذلك ؟ ..
فرد الرجل : يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك .
فسأله : ولماذا أفعل ذلك ؟ ..
فرد الرجل : لكي تصبح ثريا ..
فسأله الصديق : وماذا سأفعل بالثراء؟! ..
فرد الرجل: تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك وزوجتك
فقال له الصديق العاقل:
هذا هو بالضبط ما أفعله الآن ولا أريد تأجيله حتى أكبر ويضيع العمر

سعادة
يحكى أن أحد التجار الصينين أرسل ابنه لكي يتعلم

لدى أحكم رجل في العالم  ...

مشى   الفتى أربعين يوما حتى وصل إلى قصر جميل على  قمة جبل .. وفيه يسكن الحكيم الذي يسعى إليه .

وعندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعاً كبيرا من الناس ..

انتظر الشاب ساعتين لحين دوره ..

أنصت الحكيم بانتباه إلى الشاب

ثم قال له : الوقت لا يتسع الآن وطلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر ويعود لمقابلته بعد ساعتين ..

وأضاف الحكيم وهو يقدم للفتى

ملعقة صغيرة فيها نقطتان من الزيت :

امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك

وحاذر أن ينسكب منها الزيت

أخذ الفتى يصعد سلالم القصر يهبط مثبتاً عينيه على الملعقة ..
ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله :
هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام ؟ .. الحديقة الجميلة ؟ ..
وهل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي ؟ ..

ارتبك الفتى واعترف له بأنه لم ير شيئا ..
فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة..

فقال الحكيم : ارجع وتعرف على معالم القصر ..
فلا يمكنك أن تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه ..
عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلى  الروائع الفنية المعلقة على الجدران ..

شاهد الحديقة والزهور الجميلة ..
وعندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأى ..

فسأله الحكيم : ولكن أين قطرتا  الزيت اللتان عهدت بهما إليك ؟ ..
نظر الفتى إلى الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا

فقال له الحكيم:
تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك
سر السعادة
هو أن ترى روائع الدنيا وتستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت.
فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء
وقطرتا الزيت هما الستر والصحة..
فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة.

 
التُّهْمَة
لم يجد الرجل فأسه في مكانها. كان واثقاً من أن السارق هو أبن جاره. راح يَرقُبُ الشاب ذاهباً آيباً: كانت مشيته تدل على إنه لص.

رَصَدَ تعابير وجهه: كانت تشبه تعابير اللص.

أصْغى إلى كلامه: وكأنه يصغي إلى لص تماماً.

بإختصار شديد، كل تصرفات الشاب كانت تدل على إنه هو اللص، ولا آخر سواه.
بعد مدة خرج رجلنا هذا إلى الحقل فوجد فأسه هناك. وعندما عاد يتطلع إلى تصرفات الشاب من جديد لم يلحظ عليه شيئاً من تصرفات اللصوص.

مالذي يُشبه الشمس ؟
أراد الرجل الضرير معرفة ماهي الشمس. فطلب من الناس أن يشرحوا له ذلك.
 قال له شخص :  دائرية كمِضْراب النحاس، فضرب بالناقوس أحدهم.
بعد ذلك بقليل، وحينما سمع الضرير صوت الناقوس سأل :
-
أهذه هي الشمس ؟
قال له شخص آخر :
-
للشمس أشعة، كما لهذه الشمعة، ووضع في يده شمعة لكي يتلمسها.
بعد عدة أيام، وقع في يد الأعمى مزمارٌ، فراح يهتف :
-
ها هي الشمس حقاً !
لكن الشمس لا تُشبه لا الناقوس ولا المزمار، غير أن الأعمى لايستطيع أن يميز بينهما وبين الشمس، لأنه لم يراهما، وإنما عول على شرح الناس.

التعلم

قال الأمير يَنْ للعازف الموسيقي الضرير شي كوانغ:
-
ها قد بلغت الستين من عمري، ولازال هناك ما ينبغي عليَّ تعلمه، وكم أرغب في قراءة العديد من الكتب! ولكني أظن أن الآوان قد فات.

سأل شي كوانغ:   وهل الشمعة لاتضئ ؟
فغضب الأمير وقال:   وكيف يسمح لنفسه من هو أدنى أن يمزح مع سيده ؟

أجاب شي كوانغ:

  كنت أقصد فقط أن من يكرس شبابه للتعلم، فسيكون مستقبله متألقاً كالشمس المشرقة، وإذا ما انغمر في التعلم وقد صار رجلاً، فمثله كمثل الشمس في الضحية، وأما من يتعلم في الكبر، فهو كضوء الشمعة. صحيح إن ضوءها غير ذي بريق، ولكنه أفضل من أن يتخبط في الظلمة.

الحسم
رمق رجل إوزة برية، فوضع سهمه في قوسه ومطه مستهدفها.
فقال :   لو أصدتها، لسلقتها!

قال أخاه:  بل الأفضل لو شويناها

  فاختلفا ولم يستطع أحدهما أن يقنع الآخر، فقصدوا شيخ القرية الذي أشارعليهما:

 بأن يسلقا نصفها ويشويا النصف الآخر.
لكنهما عندما عادا إلى حيث كانت الإوزة البرية لم يجداها.

هديته حَمْام
في مقاطعة هندان، وقبل حلول عيد رأس السنة، جرت العادة على الأمساك بالحَمْام وتقديمه للأمير كهدية.
ومن شدة فرح الأمير وغبطتة بالحَمْام صار يكرم من يهديه بسخاء.
في إحدى المرات سأل أحد الرعية الأمير أن يبين له الحكمة في تصرفه هذا فأجابه :
من علامات طيبة طبعي أن أطلق سراح كل الحَمْام في يوم العيد.

حاججه السائل: بما أن رعيتك يعلمون ذلك، فسيحرصون على جمع أكبر عدد ممكن من الحَمْام  طمعا بكرمك وسيهلك الكثير منه لهذا السبب. فإذا كنت غير راغب في إذاء الحَمْام، فالأوجه لك أن تمنع رعيتك من فعل ذلك، وإذا لم يكن مقصدك في إمساك الحَمْام إلا ان تطلق سراحه بعد ذلك، فسوف لن تستطيع طيبة طبعك أن تعيد ما قد أفسدت.
فآمن الأمير بذلك وامتنع.

  حكم خاصة

من آداب الحياة ...

لا تسخر من الآخرين وأحلامهم الوردية الجميلة خاصة من تعتقد أنهم أقل منك من البسطاء الطيبين ، فربما تكون منزلة خادمك عند الله أسمى وأرفع منك ومن كثير من علياء القوم ، وقد تحظى بشفاعتهم يوم القيامة ولا تقلل من شأن الأحلام فالدنيا بدونها رحلة جافة ومملة مهما يكن الواقع جميلا ..

من آداب الحوار ...

فــكـّر كثيرا ً واستنتج طويلا ،، وتحدث قليلاً ،،
ولا تهــمل ما تســمـعه بل ادخره
فمن المؤكد أنك ستحتاجه فى المستقبل ،،،


 من آداب الاعتذار ..

لا تــترد فى أن تتأسف لمن أخطأت فى حقه
وانظر لعينيه واجــعــله يقرأ فيها كلمة آسف
قبل أن يسمعها بأذنيه ،،،

من آداب المعاملة ....

لا تحكم على شخص من أقربائه فالإنسان لم يختر والديه فما بالك بأقربائه ..

من آداب الحديث ...

عندما لا تريد الإجابة على سؤال فابتسم للسائل قائلا :
هل تعتقد أنه فعلا من المهم أن تعرف ذلك ؟ ..


من آداب الكفاح فى الحياة ...

عندما تخسر جولة فى رحلة الحياة لا تخسر التجربة وانهض فورا مستبشرا أولى درجات النجاح ..


من آداب الحديث في التليفون ..

عندما يرن التليفون ابتسم وانت تـتــلـقـى السماعة فان محدثك على الطرف الآخر سيرى ابتسامتك من خلال نبرات صوتك وغالباً ما تكون نهاية المكالمة في صالحك ..

من آداب الحب ...

إذا أحببت شخصا ً فاذهب إليه وقل له:
أنك تحبه وإذا كنت تعنى ما تقول فعلا
فهو سيعرف الحقيقة بمجرد النظر في عينيك ..


من آداب الصداقــة ...

لا تدع الأشياء الـصــغيرة تدمر صداقتك الغالية مع
الآخرين فالصداقة الحقيقية تاج على رؤوس البشر
لا يدركه إلا سكان الجدران الخالية والقلوب الخاوية ..

من آداب الزواج ...

تزوج من تجيد المحادثة فعندما يتقدم بك العمر ستعرف أهمية ذلك عندما يصبح الحديث مع من تحب قمة أولوياتك واهتماماتك ..

حكم عامة
*الذي يطرح سؤالاً قد يبدو غبيا لخمس دقائق أما الذي لا يطرح أسئلة فقد يظل غبيا مدى الحياة.

*التعليم كنزٌ لا يقدر على سرقته أيُّ لصٍّ.
*
مثلما يعود النهر إلى البحر فإن عطاء المرء يعود إليه.

*
عندما يكتمل البدر يبدأ في التناقص وعندما ترتفع المياه تفيض.

*
بالكلام لا ينضج الأرز.

*
لا تنظر إلى الجرة بل إلى ما بداخلها.

*
عندما يتشاجر الطباخون يحترق الأكل.

*
الغني يفكر في العام المقبل و الفقير في اليوم الحاضر

*
من السهل اختيار ألف جندي لكن من الصعب إيجاد جنرال.

*
الذي يخبأ أخطائه يريد ارتكاب أخرى.

*
من يوسع قلبه يصغر فمه.


*الصديق من أبكاك لا أضحكك .

*
من كان لي معلماً يوما سيكون لي صديقاً دوماً

*قطرة فوق قطرة بحر ...وحكمة فوق حكمة  علم .

*لا تخجل مما لا تعرف بل اخجل مما لم تدرس .

*الرجل الذي لا يتعلم شأنه شأن الأرض الجرداء التي لا تنبت شيئا.

*جمال الطير في ريشه وجمال الرجل في علمه .

*العمل منبع العلم والعلم منارة الحياة .

*أثمن الأشياء في الدنيا ثلاثة : العلم والغذاء والصداقة .

*الكتاب نافذة نتطلع من خلالها الى العالم .

*من كان لي معلما يوما ، غدا لي صديقا دوما .

*من أستهان بالوقت نبذه الزمن .

*كلما كبرت السنبلة أنحنت ، وكلما تعمق العالم تواضع .

*النقد في الوجه والمدح في الظهر .

*لا تتخذ تمساحا صديقا ، وأن سالت منه الدموع .

*ليس من أغراك بالعسل حبيبا ، بل من نصحك بالصدق عزيزا

 بعض حكم الفيلسوف كونفوشيوس:

 *إن على الإنسان أن يصنع الخير وإن على الحاكم أن يكون المثل الأعلى في الحكمة وعمل الخير.

  *لابد لي في الحياة أن أجد بين كل اثنين معلماً

*كل مايقصد من الكلام أن يكون مفهوما فاذا عرفت شيئا فتمسك بأنك تعرفه وان لم تعرفه فأقر بأنك لاتعرفه وذلك في ذاته معرفة.

*وجوب التفكير دائما فلايفهم الانسان ماتعلمه بدون تفكير ومجرد التفكير بلاتعلم يجهد الانسان.

*ان الرجل العاقل لايمدح الناس على اقوالهم بل على اساس افعالهم.

* لاتنكر الحقيقة اذا كانت صادرة عن شخص لاترتاح اليه اذ الحقيقة جميلة ايا كان مصدرها.

*انك اذا قدمت الناس وفق قوانين اجبارية وهددتهم بالعقاب فقد يحاولون اتقاء العقاب ولكن لن يكون لديهم الشعور بالشرف ولكنك اذا قدمتهم بالفضيلة ونظمت شؤونهم بالتربية فان علاقتهم ستقوم على اساس من الشرف والاحترام.

*على الانسان ان يطلب العلم ولايشبع

*اذا كان هناك ثلاثة اشخاص فسوف يجد الانسان من بينهم حتما واحدا جديرا ليكون معلما له. 

*ليست العظمة في ألا تسقط أبداً بل في أن تسقط ثم تنهض من جديد

*سلح عقلك بالعلم خير من أن تزين جسدك بالجواهر

*لا يهم ان كانت خطواتك بطيئة، المهم هو ألا تتوقف.

*ثلاثة يجب على الرجل الشريف أن يحذر منها:

   - أولا في مرحلة الشباب ، حيث بداية الحيوية والنشاط ، يجب أن يحذر من فتنة     النساء.

    -وثانيا في مرحلة الكهولة ، حيث تتوهج الحيوية والنشاط ، يجب أن يحذر من المغالبة.

  - وثالثا في مرحلة الشيخوخة، حيث تذبل حيويته ونشاطه، يجب أن يحذر من الطمع.

ويمكن أجمال الحديث عن التراث والثقافة الصينية  بأن لها نظام فكري كامل يؤثر فيها منذ آلاف السنين،  أهم مكوناته الأفكار الكونفوشية التي أسسها كونفوشيوس (551-479 ق. م.) ومنفوشيوس، والأفكار الطاوية التي أسسها لاوتسي تسي، والأفكار البوذية، ولكن الأفكار الكونفوشية هي الأكثر والأعمق تأثيرا في الصين. أن الحكم والقصص  المذكورة  في أعلاه من الغريب أن تجد معظمها تتداوله الكتب وشبكات الأنترنيت مما يؤكد بأن الحكمة والتراث الصيني منتشر في مختلف دول العالم لما يحمله من الأصالة والمنطق والذي يشير إلى  إنفتاح الأدب الصيني  على مختلف الثقافات.

ونتمنى أن يجد تراثنا وأدبنا العربي والإسلامي مستوى من الإهتمام ليصبح عالميا إذ أنه يستحق ذلك لما يحملة من الغزارة والحكمة والأصالة، ولكن أمتنا بعيدة عن تدوين ثقافتها ونشرها بين مختلف الثقافات العالمية، وبذل شئ من الإهتمام بحياة  وكتابات المفكرين والرواد ونشر أفكارهم الذين لهم الفضل بإستخلاص ووضع أسس الحكمة والأخلاق النبيلة خلال حضاراتنا العريقة.

·       مستشار ثقافي في الملحقية الثقافية/ سفارة جمهورية العراق/بكين


أ د حاتم الربيعي


التعليقات

الاسم: جلال ابو كوثر
التاريخ: 30/07/2010 05:37:10
حكم ومعلومات غزيرة ومفيدة سمعنا بعضها وقد لانعلم انها من التراث الصيني . عاشت ايدك دكتور.

الاسم: مرتضى ابوالليل الحمراني
التاريخ: 29/07/2010 20:22:07
السلام عليكم
شكرا لما قدتموه لنا و للاخرين من ما يجب علينا الاقرار بعظمة الثقافة الصينية و تأريخها البهي وهم مازالوا يفتخرون بها ويحافضون عليها.
أما نحن العرب ........اللسان عاجز عن انحازاتنا المخزيه
تحياتي لكم

الاسم: ابو علي
التاريخ: 29/07/2010 17:37:11
ما اجمل هذه السلسه من المفالات التي تستشف من التجربه الصينيه المثمره وكم اوضحت من حقائق وتفاصيل . لقد ابدعت بااستاذنا الفاضل . ارجوا تقبل مروري
والى مزيد من العطاء

الاسم: د.اميمة عبد الرزاق
التاريخ: 29/07/2010 07:37:18
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ادامك الله يا استاذ على هذه الحكم الرائعة والتي يوجد الكثير منها ما قد سمعته عن لسان والدتي رحمها الله ادام الله بقائكم ولم اعلم انها حكم صينية الاصل
فالان علمت
شكرا لكم

الاسم: يوسف عبدالواحد
التاريخ: 29/07/2010 02:10:34
كلمات عطرة وقيمة اسال الله ان ينفعنا بها وان يجزي كاتبها كل خير راجيا منه التواصل في مساره




5000