.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


راجي الهندي

علي السوداني

ثمة شعور متعاظم بورطة كنا أوقعنا نفسنا فيها وذهبنا اليها برجلينا وبعقلنا وبقلبنا طائعين مختارين اذ لم يضربنا أحد على يدنا . في هذه الحرثة  المبروكة من الأسبوع الفائت ، كانت ليلتنا قد أنتجت مكتوباَ اسمه " معلقة الضحك العظيم " وقد أوحينا فيه للناس من بوابة العنونة أن حضّروا بطونكم  ومطّوا حلوقكم ، أنتم والذين معكم ، ففي الجعبة الليلة مضحكة عملاقة ما مرت بكم من قبل وأرجح الظن أنها لن تأتيكم من بعد ، حتى صدّقت القوم  وآمنت وقرأت وفتشت وبحوشت ونقّبت ، فلم تجد ضحكاَ ولم تتعثر بتنكيت ولا تظريف ولا تمليح ، بل كان المكتوب مسبحة ضخمة من مصائب ومناحات  وآهات وآخات وأحّاه وأحّوه ، وحيث لم نضحك ولا أنتم ضحكتم ، فلقد نوينا والكتابة بالنيات ، ان نصنع اللحظة مكتوباَ مدججاَ بضحك وتفكيه وتسعيد ، فزرعنا عينينا بعين الرب العالي الرحيم خالق المسرات والآلاء ، وحملنا الجنطة وولينا الوجه ماشين فوق أرضه ، وكانت أولى الخطوات قد انزرعت على مقربة من حاوية نفايات في حي فقير . كانت الحاوية مائلة صوب يمينها مانحة الناظر مشهد جرو منفوخ تطنطن فوق حلقه المبتسم ، عشيرة ذباب مرحة . بهذا المرأى المروّع ، انثلمت وصلة طين أولى من لوح الضحك المقترح . هجرت المكان وصعدت سلّماَ حجرياَ عالياَ يقطع أنفاسك ويجعلك تلهث كما لو أنك فتى يتمرغل فوق مخدع عرس وقد أنزرعت نصف عشيرتك بباب العش ، تغني وترقص وتدبك وتطلق النيران وتصيح بك " ها ولك علّوكي ، وين وصلت ، دير بالك اتخجّلنه وتنكّس عكلنه " وهنا انفصلت وصلة ثانية من طين الضحك . قلت المقهى هي ضالتي لأن فيها جمال زهران ومحمد صلاح وخمسيني من سلالة أبي بريص الذي هو في الحقيقة نمّونة لتمساح محتمل . ثمة لعاب أبيض يتسايل من جانبي حلق جمال . محمد صلاح في غيبوبة مؤقتة وقد أنرسمت فوق وجهه المصفر ، ابتسامة مثل تلك الأبتسامة المطبوعة فوق وجه رجل قرر مواجهة مصيره بهدوء وسلام . وجه التمساح الذي هو ثالثهم ، كان منشغلاَ بنبش أسنانه بقسوة مفرطة . لم يكن يأكل شيئا ولا برهان على أن ثمة دحائس نائمة بين أسنانه لكنه ظل مواظباَ على النبش والبصق . أدرت وجهي عنه وتمنيت من ألله القادر القهار ، أن يهيىء له قطاراَ بطيئاَ يدوس على صدره . طارت وصلة جديدة من لوح المضحكة . يممت وجهي شطر التلفزيون كمن يبحث عن طوق حل . الشاشة الملونة كانت تعرض شاباَ ملامحه قاسية ويريد أن يلج موسوعة غينيس للأرقام القياسية . الشاب القاسي كان من أهل سامراء التي قيل أنها " سر من رأى " ومسوغاته لدخول غينيس هي لأن غذاءه المحبب يكمن في التهام العقارب السامة اللادغة . على كل زمن عرض الشريط ، لم يزدرد الولد القوي سوى عقربين صغيرتين جبانتين . كان يأكل وجبهته تتغضن والحاجبان يتقوسان مع ارتعاشة خفيفة تنشهر على الخد الأيمن . لم يبتسم أبداَ. ألمذيع كان مثله . أنا شخصياَ ، كان لدي صديق هندي هو واحد من الذين شاركوا في عمل مجاري قطاع ستّين في مدينة الثورة ببغداد منتصف سبعينيات القرن البائد . صاحبي الهندي أسمه راجي . كانت الكرينات تحفر الأرض فتفر العقارب والحيّات من جحورها ، فيطاردها الفتى راجي فيمسكها مسكة معلم ويقشّرها ويهرسها بين أسنانه ويشيعها نحو معدته الطاحونة . راجي طيب ومن أهل ألله ويرزق على نيّاته . أخبرني مرة أن خاله هو شامي كابور ورجل أخته ، أميتاب وهو من أنصار عبد الحليم حافظ وفي ألبومه صورة مع توفيق الدقن ويحب السمبوسة الحارّة ، وهذا المساء سيذهب لمشاهدة الفلم الهندي " ولدي " من على شاشة سينما بابل القائمة بشارع السعدون . راجي ، الهندي الطيب ، كان غادر العراق بعد اتمام واقعة مجاري الثورة . انقطعت أخباره عني ، لكن قادمين من بغداد الى عمَان ، رفضوا الكشف عن أسمائهم ، حلفوا بأغلظ الأيمان ، أن الولد راجي شوهد وهو يقاتل في الشطر الباكستاني من كشمير بغية تطهيرها من نمور ونمرات التاميل . راجي لم يحلم أبدا بموسوعة غينيس . حدوسي تنبؤني بأنني سأعثر على صديقي راجي الحميم ، الأسبوع الجاي . باي .

علي السوداني


التعليقات

الاسم: محمود داود برغل
التاريخ: 2010-07-22 22:22:25
الاخ علي السوداني
كل التقدير

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2010-07-22 04:55:24
رائع استاذي العزيز ومااجمل ما قلت ( هاولك علوكي - وين وصلت - دير بالك تخجلنه - وتنكس عكلنه ) سلمت اناملك ايها الاستاذالراقي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي




5000