.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الطفولة .....تستغيث

علياء موسى البغدادي

  مرحلة الطفولة من أهم مراحل حياة الإنسان, التي تتسم بأنها حجر الأساس لبناء سلوكه. فهي مرحلة تحتاج إلى رعاية دائمة  ومستمرة, وهي أيضا  مرحلة يلتقط فيها الطفل كل شي ويعكسه على سلوكه .وهو في بحث دائم عن حاجات يرغب هو بها واعتاد عليها منذ ولادته مثل الغذاء وبعدها اللعب او  الترفيه .ولكن هناك أشياء جدا مهمة لا يبحث عنها بوضوح,وهي جدا مؤثرة في بناء شخصيته وسلوكياته ,لا يسعها ولا يدركها بوضوح عقله فقد  يكتسبها من خلال سلوك الأب أو الأم وهي القيم والأخلاق الدينية والاجتماعية الصالحة . وإذا لم تقدم له في هذه المرحلة , سيفتقدها في طفولته   ويصعب عليه اكتسابها في بلوغه .لذا أولا أن نوجد هذه القيم الدينية والأخلاقية الرائعة مطبقة على ارض الواقع  من حوله حتى يتمكن من تجسيدها . وقد حرص الإسلام وشريعته السمحاء صيانة وحماية الطفل أو الطفولة .

  

الفاعل ,وتعتبر الأسرة حضانة الطفل وبيئته الطبيعية اللازمة لرعايته وتربيته، وهي المدرسة الأولى التي ينشأ الطفل فيها على القيم الإنسانية والأخلاقية والروحية والدينية
لذلك فان استخدام أسلوب العنف في تقويم سلوك الطفل وأيضا سوء معاملة الأطفال والاعتداء عليهم بالضرب أو السب أو الاعتداءات الأخرى داخل الأسرة كارثة حقيقية بحقه ومستقبله ومجتمعه والعالم

ولا توجد مبررات حقيقية ومقنعة لاستخدام العنف داخل الأسرة وخاصة ضد الطفل

وهو عكس الرفق تماما ,وقد يأخذ إشكال عديدة ومتنوعة ويتعرض له الجميع دون استثناء ولكن المرأة والطفل هما الأكثر تعرضا للعنف في كل المستويات والمجتمعات

والعنف ظاهرة قديمة بقدم الإنسان الذي يتأثر ويؤثر بمجتمعه .وتعددت أشكاله وأنواعه منه سياسي,ديني،اسري) ونحن بصدد الحديث عنه وهو العنف الأسري. )

والعنف داخل الأسرة وبشكل عام يستخدمه الآخرين لأسباب يجدوها هم مقنعة

ويجد البعض من البعيدين كل البعد عن الدين والأخلاق العنف مبررا لتقويم السلوك وجزاءا.تارك لنفسه حرية اغتصاب حقوق الإنسان وأهانت كرامته والتي يحرمها على نفسه ؟

 إن أحكام الشريعة الإسلامية وكلام الله العزيز الجليل,وتعاليمه السمحاء التي تحرص على احترام كرامة الإنسان والحفاظ على حقوقه والتعايش السلمي  

قال تعالى في محكم كتابه وهو احكم الحاكمين (ولقد كرمنا بني أدم ) هنا  التكريم كلي وليس جزئي لجنس عن آخر ولا بين رجل أو امرأة أو طفل  كما جعل سبحانه التكليف في العبادات والثواب والإحسان والتحريم والحقوق والواجبات كلية وليست جزئية

وقبل أن تقر حقوق الطفل او الإنسان في المواثيق الدولية ويضعها الإنسان .كان الإسلام وما زال هو الموثق والضامن الحقيقي لحقوق الإنسان لأنه الأساس الأول لبناء المجتمعات وضمن له حقوقه التي تكفل له حياة كريمة وسليمة

فكل من استخدم العنف ضد الطفولة أو الطفل بشكل خاص فقد افتقد أو ابتعد عن تعاليم الله وشريعته وسنة نبيه .وكان السبب الحقيقي لتحطيم مستقبله وتهديده وتهديد المجتمع الذي يعيش فيه .

وهذه الظاهرة موجودة في كل المجتمعات العالمية والعربية وقد بدأت تزداد بشكل كبير في مجتمعاتنا خاصة في هذا العصر.لظروف عديدة مؤثرة على الأسرة بشكل مباشر او غير مباشر وهي عديدة

ولكن أهم أسباب استخدام العنف الأسري واكسرها تأثير هي :

   1- الابتعاد قليلا  عن الشريعة الإسلامية وتعاليم الله .

   2- البعد الاقتصادي (الفقر - والبطالة - والأزمات الاقتصادية كثرة المصاريف وقلة الدخل)

 . 3- الجهل في ثقافة حقوق الإنسان

   4- الحروب وانتشار الإرهاب وسياسة العنف والقتل ضد الأطفال والنساء

   5- الأمراض النفسية التي يعاني منها بعض الأباء بسبب التربية السيئة والعنف الذي قد يكون وقع عليهم سابقا عندما كانوا أطفال لا ن العنف يولد العنف

   6- النظرة الضيقة البعيدة عن الدين والمواثيق الإنسانية للمرأة  والطفل في بعض الأعراف والتقاليد الاجتماعية والعشائرية الظالمة وتميز العنصر الذكري بالتسلط والعنف لفرض قوته ونفوذه متجاهلا دور المرأة .

   المخدرات والكحول التي يتعاطها بعض أولياء الأمور. 7-

   8-الدور السلبي للإعلام في عرض و انتشار العنف في البرامج التلفزيونية وحتى أفلام الكارتون وفي دور السينما

   9- لم يأخذ الإعلام دوره الفعال في التصدي لمثل هذه الظواهر ونشر ثقافة حقوق الإنسان

   10- غياب الرقابة الفعالة والحقيقية على الألعاب التي تشجع العنف وكذلك العاب الفيديو أو إصدار قانون يمنع بيعها للأطفال دون سن القانوني

  

كل هذه الأسباب تؤثر فعلا في عدم الاهتمام بالطفولة لذلك علينا ان نجد الحلول ونطبقها على ارض الواقع لا ان نرفع الشعارات فقط ..

كلنا مسئولون أمام الله وأمام المجتمع للحفاظ على حقوق الإنسان وإيقاف العنف ضدهم . حان الوقت من ان نجعل من الشعارات والمواثيق المكتوبة واقع ملموس

حان الوقت لنوقف استغلال الطفل واستخدام العنف ضده سواء في داخل الأسرة أو خارجها  لنبني جيل صالح وواعي ومثقف متسلح بسلاح الدين والثقافة والعلم والتسامح والذي يحترم حقوق الآخرين قبل حقوقه...

معا لنوقف العنف ضد أحباب الله وأساس المجتمع في كل بقاع الأرض .فالطفولة لغة عالمية مترجمة ذاتيا يكفي انك تسمع صوت طفل يناغي او يضحك حتى ترتسم إمامك أبواب الأمل والحياة .

  

  

  

علياء موسى البغدادي


التعليقات

الاسم: علياء البغدادي
التاريخ: 21/07/2010 20:25:01
استاذي الفاضل سعيد العذاري
شكرا لك ولا هتمامك واضافتك جدا مفيدة جدااااااااااا

الاسم: علياء البغدادي
التاريخ: 21/07/2010 20:16:28
شكرا جزيل لكم ولتعليقاتكم التي اضافت لموضوعي رونق جميل ووسام شرف اعتز به كثيرا شكرا لهتمامكم اساتذتي المبدعين
(استاذي المبدع علي العبودي يا ملك الكلمات )
شكرا لك استاذي الفاضل (فراس حمودي الحربي)
استاذي الكريم احسنت وبارك الله فيك تعلمت من كلمات وموضوعك
الكثيرا شكرا لهتمامك سيدي الفاضل الاستاذ
(سعيد العذاري ) اضافاتك رائعة جدا شكرا لكم
دعمكم واهتمامكم وسام شرف

الاسم: علي العبودي
التاريخ: 21/07/2010 12:17:56
بوركت حروفك
ودمت متالقة

مقالة تحمل معاني كثيرة
والطفولة تستحق منا الرعاية والامل


امنياتي لك بالخير

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 21/07/2010 05:02:08
كم الموضوع شيق اختي علياء البغداي وكم الطفولة جميلة واجمل شيئ في حياة الانسان رائع لمثابرتك

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 21/07/2010 04:47:21


الاستاذة المبدعة علياء البغدادي رعاها الله
تحية طيبة
جهد مبارك ومتابعة واعية للواقع الاجتماعي والتربوي وطرح واع للاسباب والعوامل المؤدية للعنف الاسري
موضوع متكامل من جميع جوانبه ينبغي من القراء الاستفادة منه الان ومستقبلا
ليس لدي الا اضافات متواضعة كتبتها قديما ضمن كتاب تربية الطفل في الاسلام ارسلها تعميما للفائدة
الطفل في هذه المرحلة بحاجة إلى المحبّة والتقدير من قبل الوالدين وبحاجة إلى الاعتراف به وبمكانته في الاسرة وفي المجتمع ، وان تسلّط الاضواء عليه ، وكلّما أحسَّ بانّه محبوبٌ ، وأنّ والديه أو المجتمع يشعر بمكانته وذاته فانّه سينمو (متكيفاً تكيّفاً حسناً وكينونته راشداً صالحاً يتوقف على ما اذا كان الطفل محبوباً مقبولاً شاعراً بالاطمئنان في البيت) ( ) .
والحبُّ والتقدير الذي يحسّ به الطفل له تأثير كبير على جميع جوانب حياته ، فيكتمل نموه اللغوي والعقلي والعاطفي والاجتماعي ، والطفل يقلّد من يحبه ، ويتقبّل التعليمات والأوامر والنصائح ممّن يحبّه ، فيتعلم قواعد السلوك الصالحة من أبويه وتنعكس على سلوكه إذا كان يشعر بالمحبة والتقدير من قبلهما .
وقد وردت عدة روايات تؤكد على ضرورة محبة الطفل وتكريمه .
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم» ( ) .
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : «رحم الله عبداً أعان ولده على بِرّه بالإحسان إليه والتألف له وتعليمه وتأديبه» ( ) .
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : «نظر الوالد إلى ولده حبّاً له عبادة» ( ) .
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : «أحبّوا الصبيان وارحموهم ، فاذا وعدتموهم فوفوا لهم ، فانّهم لا يرون إلاّ انكم ترزقونهم» ( ) .
ومن مصاديق محبة الطفل واشعاره بمكانته التشجيع له ومدحه على ما ينجزه من أعمال وإنْ كانت يسيرة والتجاوز عن بعض الهفوات ، وعدم تسفيه أقواله أو أعماله وعدم حمله على مالا يطيق كما جاء في قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «رحم الله من أعان ولده على برّه... يقبل ميسوره ويتجاوز عن معسوره ولا يرهقه ولا يخرق به...» ( ) .
وتقبيل الطفل من أفضل الوسائل لإشعاره بالحب والحنان ، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «أكثروا من قبلة أولادكم ، فان لكم بكلِّ قبلة درجة في الجنة» ( ) .
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : «من قبّل ولده كان له حسنة ، ومن فرّحه فرّحه الله يوم القيامة...» ( ) .
وقال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) : «برّوا آباءكم يبرّكم أبناؤكم» ( ) .
ومن مصاديق إشعار الطفل بانه محبوب إسماعه كلمات الحبّ والودّ ففي رواية (جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخذ أحدهما فضمّه إلى إبطه ، وأخذ الآخر فضمّه إلى إبطه الآخر وقال : «هذان ريحانتاي من الدنيا») ( ) .
ومن أجل إشعار الطفل بمكانته الاجتماعية لتتعمق الثقة بنفسه كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يسلّم على الصغير والكبير كما جاء في الخبر إنّه : (مرّ على صبيان فسلّم عليهم) ( ) .
وتعامل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مع الحسن والحسين تعاملاً خاصاً ، فقد (بايع الحسن والحسين وهما صبيّان) ( ) .
وإشعار الطفل بالحب والحنان من أهم العوامل التي تساعده على الطاعة والانقياد للوالدين ( ) .
والافضل أن يكون إشعار الطفل بانّه محبوب مرافقاً له في كلِّ الاوضاع والاحوال حتّى وإنْ أخطأ أو ارتكب ما يوجب التأنيب أو العقاب ، والافضل أن نجعل الطفل مميّزاً بين الحب له وعدم كراهيته في حالة خطئه أو ذنبه ، يقول الدكتور سپوك : (انّنا كآباء يجب أن لا نجعل الطفل يشعر في أي مرحلة من مراحل عمره بانّه منبوذ ولو حتى بمجرد نظرة عين ، انّ الطفل لا يستطيع ان يفرّق بين كراهية والديه لسلوكه وبين كراهيتهما له) ( ) .
ولكن بالتدريب وتكرار العمل يمكننا أن نقنع الطفل بأنّ العمل الخاطىء الذي يرتكبه مبغوضاً من قبل والديه ، أو من قبل المجتمع مع بقاء المحبوبية له ، ونحاول إقناعه بالاقلاع عن الاعمال الخاطئة وإشعاره بإنْ الحب والحنان سيصل إلى أعلى درجاته في هذه الحالة .

خامساً : التوازن بين اللين والشدّة
تكريم الطفل والإحسان إليه وإشعاره بالحب والحنان وإشعاره بمكانته الاجتماعية وبانه مقبول عند والديه وعند المجتمع ، يجب أنْ لا يتعدى الحدود إلى درجة الافراط في كلِّ ذلك ، وأن لا تُتْرك له الحرية المطلقة في أن يعمل ما يشاء ، فلابدّ من وضع منهج متوازن في التصرّف معه من قبل الوالدين ، فلا يتساهلا معه إلى أقصى حدود التساهل ، ولا أن يعنّف على كلِّ شيء يرتكبه ، فلا بدّ أنْ يكون اللين وتكون الشدّة في حدودهما ، ويكون الاعتدال بينهما هو الحاكم على الموقف منه حتى يجتاز مرحلة الطفولة بسلام واطمئنان ، يميّز بين السلوك المحبوب والسلوك المنبوذ ، لان السنين الخمسة الاولى أو الستة من الحياة هي التي تكوّن نمط شخصيته .
وقد أكدّت الروايات على الاعتدال في التعامل مع الطفل فلا إفراط ولا تفريط .
قال الإمام الباقر (عليه السلام) : «شرّ الآباء من دعاه البرّ إلى الإفراط..» ( ) .
وفي حالة ارتكاب الطفل لبعض المخالفات السلوكية ، على الوالدين أنْ يُشعِرا الطفل بأضرار هذه المخالفة وإقناعه بالاقلاع عنها ، فإذا لم ينفع الاقناع واللين يأتي دور التأنيب أو العقاب المعنوي دون البدني ، والعقوبة العاطفية خيرٌ من العقوبة البدنية كما أجاب الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) حينما سُئِل عن كيفية التعامل مع الطفل فقال : «لا تضربه واهجره... ولا تطل» ( ) .
فالإمام لا يدعو إلى اللين والتساهل مع الطفل في حالة تكرار الاخطاء ، كما لا يدعو إلى استمرار العقوبة العاطفية وهي الهجر ، وإنّما يدعو إلى الاعتدال والتوازن بين اللين والشدّة .
والإفراط أو التفريط يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الطفل من جميع الجوانب العقلية والعاطفية والخلقية .
ويجب في ضوء المنهج التربوي السليم أنْ يحدث التوازن بين المدح والتأنيب ، فالمدح الزائد كالتأنيبْ الزائد يؤثر على التوازن الانفعالي للطفل




5000