.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ماذا خسر العالم برحيل المرجع فضل الله !

مهند حبيب السماوي

حدثان مهمّان كانا يسيطران على مدارات تفكيري هذه الايام الحزينة ويؤطرانها بشكل يصعب عليّ الافلات من أسرهما، اولهما رحيل المرجع اية الله  العظمى السيد محمد حسين فضل الله الذي وافته المنيه صباح الاحد 4-7-2010 ، والثاني رحيل او بمعنى اكثر دقة ترحيل جلسة البرلمان العراقي التي  كان من المؤمل ان تُعقد الثلاثاء 13-7-2010 الى اسبوعين وربما اكثر بحسب مزاجات سياسيّ العراق الذين يبدو ان بعضهم قد ادمن كسر وتحطيم قارورات الدستور العراقي بحسب لفظ مثير قريب لهذا المعنى تفوه به رئيس البرلمان" الاكبر سنا " الدكتور فؤاد معصوم.

ولان رحيل فقيد الامة المرجع فضل الله اهم من الحدث الثاني من  جهة اولى، فضلا عن ايماني بان العبث والعدمية يُغرقان جدوى الكتابة والتنظير حول تأجيل جلسة البرلمان العراقي من جهة ثانية لاننا فقدنا الامل او كدنا بما يحدث في العراق من خروقات دستورية وقانونية على يد بعض من سياسيّه.... لهذا لم نتردد للحظة في تفضيل الحديث والكتابة عن رحيل السيد...والمرجع...والامام...محمد حسين فضل الله الذي قدم صورة مشرقة للعمامة السوداء والاسلامية، ورسم صورة مضيئة لرجل الدين وجسّد صورة حية وجذابة لمرجع اسلامي يؤمن بالحوار والسلام وينشر مفاهيم التسامح والحب والاخوة بين الانسانية جمعاء، على الرغم من انني تعرضت لرحيل فضل الله من خلال ترجمتي وتعليقي على مقالة الباحث النرويجي ريدر فيزر التي كانت بعنوان " رحيل فضل الله والعلاقة بين المجلس وحزب الدعوة ".

نتفق في البدء على حقيقة ذكرتها الكاتبة لارا ساتريكين، " في مقالة نشرتها في موقع ABC NWES  في 6 من الشهر الجاري بعنوان " موت العالم معلم بارز في الشرق الاوسط " حيث قالت فيها " ربما لايثير موت عالم شيعي انتباه اي شخص، لكن في حالة المرجع اية الله محمد حسين فضل الله الذي مات هذا الاسبوع ، نجد ان موته شكل حدثا مهما وعلامة بارزة لدى الشيعة في وقت يشهد تزايد تاثيرهم في منطقة الشرق  الاوسط".

وهي عبارة مهمة عبرت عن حقيقة دقيقة وتكشف عما اتضح للجميع من خلال ردود الافعال التي حدثت والاصداء التي انبثقت بعد رحيل فضل الله متمثلة بالتشييع الرسمي والشعبي الهائل الذي شهدته جنازته، فضلا عن ماكتبه كبار المثقفين والباحثين حول رحيله واهمية دوره ومكانته، ناهيك عن " تدفق رسائل التعازي والمواساة من جميع انحاء العالم العربي والاسلامي " على حد تعبير الكاتب جيم مور في مقالته " لبنان تودع فضل الله " المنشورة في موقع BBC NEWS  بتاريخ 6-7 -2007 .

الدور البارز الذي كان للفقيد الراحل فضل الله لايمكن الشك بتاتا في مكانته واهميته بالنسبة للبنان والعالم العربي والاسلامي بل وحتى للعالم الغربي، خصوصا وهو حمل راية الاعتدال في رؤاه وافكاره التي لم تقتصر في اعتدالها ومرونتها على الجانب الديني والفقهي وبما يتناسب مع روح الاسلام ونصوصه لاخارجا عنها كما يتصورها بعض ممن ضاق صدره بافكاره واستغربوا من بعض اراءه وتراهم يقولون " انه سمح للمرأة بضرب زوجها " كما اخبر بذلك احد المعترضين على فتواه السيد ناد بارك وسعد فخر الدين في مقالتهما المشتركة المتعلقة بردود الافعال حول رحيل فضل الله المنشورة في لوس انجلس تايمز بتاريخ 8- 7 ، بل امتد اعتداله ليشمل الجوانب الانسانية ومراعاة حقوق الانسان وفي اسس الحوار والنقاش والجدل مع الاخر المختلف .

اما بالنسبة لواشنطن التي صنّفت المرجع فضل الله، في عهد الرئيس الامريكي رونالد ريغان كــ" ارهابي "، فهي تشعر الان بعد رحيله بانها ازاء لحظة تمتزج فيها السعادة والالم، على حد تعبير مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى دافيد سشينكر في مقالتة " رحيل المرجع الشعي فضل الله يثير المشكلات في لبنان" المنشورة  في صحيفة كريستيان ساينس مونيتر بتاريخ 9-7 .

اللحظة المفرحة لواشنطن في راي سشينكر تجسدت في كون الفقيد الراحل تعتبره واشنطن من اعدائها وهي فرحة بموت احد اعدائها، اما اللحظة التعيسة والمحزنة بالنسبة لها فهي تقوم على ان غياب هذا الرجل سوف يعبّد الطريق للحركات المدعومة من قبل ايران لكي تبسط سيطرتها على لبنان، ناهيك عن ان هذا المرجع الشيعي الذي كان ينتقد القاعدة ومايسمى " جرائم الشرف" قد نظر اليه الكثير من الغربيين على انه عالم ديني معتدل، وبذلك يكون رحيله خسارة حقيقية للعالم والانسانية التي هي بامس الحاجة، في زمن التكفير والارهاب والقتل المجاني، الى مرجع ديني كالراحل فضل الله .    

  

  

مهند حبيب السماوي


التعليقات




5000