.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة/ سَقَط َ ناضجا ً

أمير بولص أبراهيم

تلاطم زعق سيارة الإسعاف مع مزامير المركبات الأخرى في الطريق نحو المشفى .. الزحام شديد والحرارة تعدت الخمسون درجة مئوية تحت الشمس ..  الإسفلت يزداد سرابا ً لحرارته التي تحرق الأقدام..وعند وصولها بداية احد جسور المدينة توقفت سيارة الإسعاف تلك ..  
- الجسر مغلق للاشتباه بمركبة مفخخة على الجانب الآخر..
هذا ما كان مكبر الصوت لسيارة الشرطة يُعلنه محذراً الجميع من ذلك
يمتعض سائق الإسعاف ليبدل خط سيره ِ نحو طريق آخر للوصول بمريضته التي تعاني أوجاع الطلق للمرة الأولى ..أنينها من فرط وجعها فاق أصواتا ً تتتهالك فوق الإسفلت الذي تتموج عليه آهات المارة ..
سألتها مرافقتها الممرضة
- أهذه أوجاعك الأولى ؟
- نعم
- زوجك ..أين زوجك
- هاجر البلد باحثا ً عن ملاذ ٍ آمن خارجا ً ليحقق حلمه
تصمت الاثنتان على كبح فرامل سيارة الإسعاف ..هذه المرة وقفت السيارة نتيجة لغلق الطريق لحين مرور موكب مسؤول مهم في الدولة ...حاول سائق السيارة التخلص من ذلك الموقف لكنه حوصر بعدد من السيارات فأصبح لا حول له ولا قوة للانتظار حتى يمر السيد المسؤول المهم .. طال الانتظار لتزداد معه أوجاعها.. وقت حرج على كل من يستقل تلك الإسعاف .. بدأت المركبات بالسير تدريجيا نحو أهدافها .. دارت عجلات الإسعاف لتنطلق نحو المشفى
عابرة جسرا ً آخر للمدينة التي تفتخر بجسورها الرابضة فوق نهرها الخالد الذي تغنى به الشعراء وبجانبيها المتحابين على مر الزمن .. لحظات على عبورها .. ارتجت سيارة الإسعاف ..فقد انفجرت على مسافة قصيرة منها مركبة مفخخة .. صرخت صرخة مدوية ماثلت صرخة الانفجار صوتا ..أحست إن شيئا ً ما سَقَط َ منها , رفعت رأسها نحو قدميها كان جنينها قطعة من اللحم هامدة دون أن يطلق صرخته في استقبال عالمه القادم إليه من أحشائها أجهشت بالبكاء ..متجهة ً بنظرها نحو ممرضتها التي فقدت وعيها لارتطام رأسها بجسم السيارة ..أدارت نظرها نحو الزجاج الخلفي للسيارة كانت الرؤية تنقل لها .. دخان اسود يُّلَوَّن َ السماء وصفارات مختلفة تتصادم في الصخب الناتج عن الانفجار ودماء تعانق الإسفلت المغلي فتلتهب لتتبخر في طريقها نحو السماء مع أرواحها ..

أمير بولص ابراهيم

أمير بولص أبراهيم


التعليقات

الاسم: أمير بولص ابراهيم
التاريخ: 2010-07-18 10:02:44
الاستاذ والشاعر الرائع حسن رحيم الخرساني
شكرا سيدي الكريم ما تفضلت به من رد

تحياتي

الاسم: أمير بولص ابراهيم
التاريخ: 2010-07-17 21:37:51
الاستاذ الفاضل محمد يوب
شكرا لمرورك الكريم
دمت بخير
تحياتي

الاسم: أمير بولص ابراهيم
التاريخ: 2010-07-17 21:28:54
الاخت الشاعرة الفاضلة رؤى زهير

شكرا لردك الكريم الذي اخجل تواضعي
تحياتي

الاسم: محمود داود برغل
التاريخ: 2010-07-17 20:26:55
قصة محزنة
كان فيها حرفك رائعا

الاسم: رؤى زهير شكــر
التاريخ: 2010-07-17 11:08:02
امير الشعر والنثر امير بولص..
من أشجار الألق سيدي تقطف ثمار حروفكَ لتقدمها لنا على طاولةِ السرد بأروعِ صورة..
دُمت متألقا في كل ماتطرح..
رؤى زهير شكــر

الاسم: محمد يوب
التاريخ: 2010-07-17 09:58:01
تصوير لواقع مؤلم عافاكم الله تعالى من هذه الحرب المدمرة

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 2010-07-17 09:46:20
الأستاذ أمير بولص إبراهيم
أبارك لكم هذا الجمال والإبداع القصصي متمنيا ً لكم المزيد من التقدم




5000