..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحل السلمي والعادل للقضية الكوردية في تركيا / الدكتور منذر الفضل

الدكتور منذر الفضل

من ثقافة السلاح الى ثقافة السلام

ليس هناك أدنى شك في ان الكورد من الامم القديمة التي عاشت في  المنطقة ولها لغتها الخاصة وثقافتها وتاريخها وكل ما يميزها عن غيرها من الامم  والشعوب رغم وجود العديد من المشتركات الانسانية و الثقافية والتاريخية التي تسكن ذات المنطقة في الشرق الاوسط من العرب والترك والفرس  وغيرهم، وربما يعرف الجميع كيف ان الظروف السياسية والاستعمارية وما نتج عن الحروب التي دارت في العالم منذ الحرب الكونية الاولى وحتى  الوقت الحاضر من نتائج مؤذية وظالمة ضد حقوق الكورد، ولعل اول هذه الاضرار والمظالم التي وقعت عليهم هي تقسيم أرض الكورد بين دول متعددة  وهي العراق وتركيا وسوريا وايران فضلا عن تشريد مئات الالاف من الكورد الى مناف مختلفة حيث تعيش اعداد كبيرة منهم في الاردن ولبنان وروسيا  وغيرها.

واذا كان الكورد في كوردستان العراق قد تعرضوا الى جرائم دولية خطيرة ولفترات زمنية مختلفة في ظل انظمة الحكم التي مرت على العراق حتى سقوط النظام الفاشي في يوم 9 نيسان 2003، فأنهم بقوا دائما يناضلون من اجل نيل كامل حقوقهم ومنها حقهم في تقرير المصير وفقا لما تقرره مؤسساتهم الدستورية، الا ان باقي اجزاء كوردستان ما تزال ترزح تحت ظلم كبير وجرائم تمس حقوقهم الانسانية والقومية والسياسية سواء أكان ذلك في كوردستان سوريا ام في كوردستان تركيا ام في كوردستان ايران، والسبب في ذلك هو شيوع ظاهرة التفرد في الحكم وسلطة الحزب الواحد او الخوف من الديمقراطية وممارسات في  انتهاكات حقوق الانسان وشيوع ظاهرة التطرف والتعصب القومي والديني والفكري، اذ تقضي قواعد الديمقراطية الاعتراف بالاخر واحترام حقوقه، فالديمقراطية لا تعني حكم الاغلبية وانما تعني حكم ومشاركة الجميع في السلطة والثروة والتعايش المشترك (بسلام ومساواة) مهما كانت الاختلافات في القومية او الدين او اللغة او المذهب او المعتقد السياسي.

جاءت زيارة السيد مسعود بارزاني، رئيس اقليم كوردستان، الى تركيا بشكل رسمي ولأول مرة دليلاً على النية الصادقة من اقليم كوردستان في ترسيخ السلام في المنطقة وفي بذل المزيد من الخطوات نحو الاستثمارات الاقتصادية وتوطيد العلاقات السياسية والثقافية وترسيخ الحوار، اذ بدون الحوار لا يمكن حل اية مشكلة لاسيما وان تجارب التاريخ في المنطقة اثبتت ان الحروب لا تحل المشكلات وانما تزيدها تعقيدا وتخلق الكوارث ولهذا فان اقليم كوردستان قادر على ان يقوم بدور حمامة السلام بين الاطراف المتنازعة في تركيا وبما يجعل الحل العادل للقضية الكوردية  طريقا نحو السلام.

ان اي حل لأي مشكلة قائمة لا يمكن ان يكون بوسيلة العنف، لان العنف يولد العنف المضاد ويسبب المأسي والألام للانسان ويزعزع الامن والاستقرار ولهذا فان طريق الحوار هو الاسلوب الصائب لحل المشكلات، وبخصوص قضية الكورد في تركيا فاننا نعتقد ان هذه القضية هي مسالة داخلية تخص تركيا وعلى السلطات التركية ان تقوم باصدار العفو العام عن كل من حمل السلاح ضدها  وتنشر الثقة والامان للجميع وتفتح صفحة جديدة وبكل شجاعة وحكمة والبدء بمفاوضات جادة والاهتمام بالسلم وتطبيق معايير حقوق الانسان واحترام الالتزامات الدولية وقبول طريق الحوار لحل قضية الكورد بصورة منصفة.

ونعتقد بان السلطات التركية تحتاج الى ان تقوم بخطوات ايجابية نحو حزب العمال الكوردستاني لبناء جسور الثقة والحوار البناء والجاد ووقف نزف الدم الذي يضر بكل الاطراف، فالكورد في كوردستان تركيا شعب يصل تعداده الى حوالي 15 مليون نسمة ولا يمكن ان يبقى مهمشا سياسيا واقتصاديا وثقافيا وانما يجب ان يشارك في الحكم وفي صنع القرار وان يحصل على نصيب عادل من الثروة لكي ينعم بالسلام والاستقرار ويسهم في بناء التطور الاجتماعي والحضاري من خلال التعايش المشترك وقبول الاخر.

كما نعتقد ان تركيا تستحق الدخول الى الاتحاد الاوربي كعضو فعال وناشط في كل الميادين الا ان الحصول على عضوية الاتحاد الاوربي  لا يمكن ان يتم الا بعد حل القضية الجوهرية في تركيا وهي القضية الكوردية بطريق سلمي وبصورة عادلة كدليل على الاعتراف بحقوق الشعوب التي تتعايش مع الاقوام الاخرى ومنها حقوق الشعب الكوردي في كوردستان تركيا التي يناضل من اجلها طويلا وقدم من اجلها تضحيات كبيرة الى جانب خسائر من الجانب التركي في الارواح والاموال اضرت تركيا كثيرا.

وبهذه المناسبة نرى ان الوقت قد حان لعقد مؤتمر دولي للقضية الكوردية في الشرق الاوسط اذ يبلغ عدد الكورد في المنطقة اكثر من 40 مليون نسمة ولا يمكن تجاهل هذه الامة او تهميش دورها وموقعها الانساني والحضاري كما يمكن للقادة الكورد  في كوردستان العراق ان يلعبوا دورا فاعلا في رسم خارطة الطريق للسلام في تركيا من خلال تقريب وجهات النظر والمسافات وتعزيز طريق الحوار وهو افضل طريق للحل السلمي والعادل ولهذا فان مبادرات حزب العدالة والتنمية الشجاعة والتصريحات الايجابية من السيد رجب طيب اردوغان من قضية الكورد يجب ان تترجم الى خطوات فاعلة وجادة على ارض الواقع وعندها سيكون السلام هو القانون الاساسي للحياة  وتتعلم انظمة الحكم الاخرى في سوريا وايران من تجارب التاريخ وتدخل هي الاخرى في صنع السلم والاعتراف بحقوق الكورد وعدم تهميش دورهم او انكار حقوقهم فالشعوب التي تعيش على ارضها لا يمكن ان تهزم او تزول لانه خلاف المنطق والتاريخ.

لقد قرأت تصريحات السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان الاخيرة مع وسائل الاعلام التركية والتي تكشف بكل وضوح وشفافية حرص اقليم كوردستان على وقف نزف الدم في تركيا وعلى ضرورة حل القضية الكوردية في تركيا بصورة سلمية وايجابية باعتبارها شأنا داخليا  وهو دليل على الحكمة وعلى اهمية السلام والتعايش والاستفادة من دروس التاريخ.

ان بقاء المنطقة في حالة من الحرب والتوتر وعدم الاستقرار يخلق الفرص للارهاب في ان يتمدد وينتعش في كل المنطقة التي هي بحاجة ماسة الى السلم والرخاء الاقتصادي والتطور ونبذ العنف ومحاربة جميع اشكال التطرف والتعصب ولهذا فان على العقلاء والحكماء من جميع الاطراف في تركيا وفي حزب العمال الكوردستاني استثمار هذه الفرصة لصنع السلام ونبذ طريق الألام.

 

 

 

الدكتور منذر الفضل


التعليقات




5000