..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


14 تموز ونزاهة الزعيم عبد الكريم قاسم

خالص عزمي

أتمنى الا يعني التركيز على نزاهة الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم  هو مجرد تكثيف لناحية فردية تختص به شخصيا وحسب ؛ وما يؤديه هذا التوجه الى   حصره في زاوية  أخلاقية مجردة و ضيقة ؛ ذلك ان العهد الذي قاده  منذ صبيحة 14 تموز عام 1958 برمته قد  نبع ثم اتسم بعدئذ  بهذه الصفة المبدأية الرفيعة طيلة تلك الفترة القصيرة التي  عاشها ذلك الحكم  الوطني : فنزاهة الزعيم قاسم ؛ لم تتقوقع حول نفسها في دائرة الذات ؛ بل انها شملت مجمل  قرارات وخطوات النظام بأكمله ... لقد

:  شملت وأنعكست  بالتالي على كل جزئيات السلطات  المعبرة عن أرادة الدولة  ( التشريعية ؛ التنفيذية ؛ القضائية ) ؛ و ان مرد ذلك  بنظري يرجع اساسا لأهم منبعين لتلك النزاهة وهمـــــا

 ( الصدق مع الذات  والعدالة في التطبيق )

من البدهي ان النزاهة لا تكمن في الجانب المادي  الملموس وحسب ؛ بل تطغى على مجمل العوامل المعنوية التي تحرك وقائع الماديات ؛ فلو رجعنا الى ابرز انجازات ثورة 14 تموز ؛ نجدها لا تبتعد كثيرا عن مفهومي الصدق والعدالة ؛ فالقانون رقم 80الذي حدد  المناطق النفطية وانتزع حقوق الشعب من الشركات الاجنبية الكبرى ؛ وقانون الاصلاح الزراعي الذي  أنصف الفلاحين ؛ وقانون الاحوال الشخصية الذي حقق للمرأة شيئا من أحلام المساوة ؛ وأنشاء المصانع والمعامل على قدرالامكانيات المتاحة و الذي  فسح المجال واسعا امام الانتاج الوطني ودفع بالعمال للتفاني في سبيل ادامة وتطوير  ذلك الانتاج الجاد المثمر؛ ناهيك عن انشاء مستشفيات الجمهورية في عموم المحافظات ؛ وبناء المساكن لمختلف الطبقات وبخاصة الفقيرة منها عن طريق  الجمعيات المتخصصة ؛ ان هذه وغيرها كثير  لقادرة على اعطاء الصورة الحقيقية الفاعلة لما عملت عليه  بل  ثورة 14 تموز من خلال عدسات ناظور النزاهة التي لم تكن تهدف الى نفع مادي او كسب شخصي بل كان جل مطامحها منصب اساسا على تكريس الفعل الفردي ليكون عملا شعبيا شاملا ؛ دونما تفريق او تمايز بين جهة او اخرى .

ان هذه النزاهة بالذات قد فعلت فعلها المتين من خلال ابرز اركان السلطة الذين بذلوا ما في وسعهم ليكونوا اقرب الى مفاهيم  زعيم البلاد في هذا الجانب الآساسي من تصرفاته واخلاقياته و ذلك من خلال قيامهم بواجباتهم ومسؤولياتهم  المناطة بهم  بأمانة وشرف ؛ فنحن الذين عاصرنا مجريات تلك الحقبة  واحداثها وما احاط بها من تفاصيل ؛ لم نسمع ابدا عن فساد مالي او اداري  قد دب بين صفوف تلك الصفوة الحاكمة على اختلاف انتمائاتها وطوائفها ؛ كما لم نسمع ـ حتى من قوى المعارضة ـ ما يشير الى فضائح مالية كبرى حدثت ايام تلك الثورة المجيدة .

 اما القضاء العراقي  فقد كان ــ كما عرف عنه ــ مثالا يحتذى به في العفة وطهارة الوجدان واليد ؛  فلم يدر في الأوساط  القانونية او الاجتماعية يومها  ما يشيرالى عدم نزاهة  احد القضاة  او تلبسه بتهمة الرشوة ؛ او استغلال المحسوبية او او المنسوبية لاصدار قرارات لاتتفق مع القانون او تتجاوز حدود النص ؛وما قضية الحزب الاسلامي العراقي( كمثال على ذلك) ؛  ببعيدة عن صفحات تاريخ العراق المعاصر ؛ ففي عام 1960 تقدم عدد من رواده الراغبين بقيام الحزب الى وزارة الداخلية بطلب وقعت عليه الهيئة المؤسسة ترجو فيه الموافقة على أجازته ؛ الا ان وزير الداخلية يومها رفض الطلب حسب صلاحياته  ؛ عندها رفعت الهيئة المؤسسة دعواها امام القضاء  طالبة نقض ذلك القرار الاداري   ؛ فلما عرضت القضية على محكمة التمييز أجتمعت الهيئة العامة برئاسة رئيس محكمة التمييز  و اصدرت قرارها العادل بنقض  قرار الرفض  والزمت وزير الداخلية باجازة الحزب  .

لايمكن لاي انسان غير سوي  ان يلتزم بالنزاهة وامامه كل مغريات الحياة المادية والمعنوية ؛ ولكن الانسان السوي المستقيم يمكنه الوقوف ضد كل تلك المغريات اذا اتسم بالصدق مع الذات المرتكز على الشجاعة ايضا ؛ فالبعد عن كل تلك الدوافع المادية يقتضي من أي فرد التحلي بالشجاعة في  رفض الدنايا مهما كانت بواعثها ودوافعها ؛ و وذلك النوع من الشجاعة يقتضيه اطار من الضبط والانضباط ايضا ؛ والا تحولت بالتالي الى حماقة وانفاعل آني  وفوضى ؛ والزعيم عبد الكريم قاسم ؛ عرف في كل ادواره العسكرية ؛ بأنه كان  شجاعا ومنضبطا ؛ ومن هنا جاء تعلقه بالنزاهة والامانة ومكافحة المغريات الحياتية بمختلف انواعها  .

تأسيسا على كل هذا الذي عرضنا موجزه ؛ فان نزاهة الزعيم عبد الكريم قاسم ؛ لم تكن نزاهة فردية  اجمع عليها الشعب ويشير لها بالتجلة والاحترام وحسب ؛ وانما هي نزاهة  تركت بصماتها الواضحة على مجمل مسيرة تلك الفترة الوطنية التي لم يكتب لها ان تستمر لاقل من خمس سنوات  اذ أجهزت عليها عواصف كاسحة شتى( داخلية وخارجية) لامجال لبحثها  فهي خارج نطاق الموضوع الذي حددنا عنوانه

شيء أخير : ان النزاهة في  جوهرها واطارها العام لاتتجزأ في فحواها ومفهومها  الشامل ؛ ففي عصرنا الحالي نعبر عن النزاهة باسطلاحات شتى تؤدي جميعا الى المقصود من معناها الخاص ؛ كقولنا : نزاهة في التحكيم الفني والادبي والرياضي  ؛ ونقصد به العدل في الموزانة  فيما بين مختلف الاطراف ؛ ونزاهة في النقد ؛ ونقصد به النقد الموضوعي ؛ والنزاهة في المال العام ونقصد بها العفة والابتعاد عن التلاعب به  بأية صيغة غير مشروعة ؛ والنزاهة في القضاء ؛ ونقصد به الصدق في اصدار الاحكام المستندة الى القانون ولا غيره .... الخ  اما في المعاجم العربية فيشار الى النزاهة بأنها : البعد عن السوء  وكل مكروه ؛ والتابعد عن الشبهات بل ويذهب بعض منها الى  المعنى الاوسع الا هو حب الخير والتحلي بالحكمة والامانة وصدق وعفة الضمير ؛ ومن هنا جاء تعريف  الشخص النازه بأنه العفيف المتكرم  والذي ينزه نفسه عن كل قبيح .

 

أنزه  في روض المحاسن مقلتـــي

 وأمنــــــــــع نفسي ان تنال محـــرما

 

 

 

 

 

خالص عزمي


التعليقات




5000